الكويت: طيران «الوطنية» يعود للأجواء بعد نقل الملكية وسداد الديون

رفع حظر الأجهزة الإلكترونية عن «الكويتية»

تسعى {الوطنية} لتركيز رحلاتها في المرحلة الأولى نحو 16 وجهة أهمها مصر والإمارات ولبنان وعمان («الشرق الأوسط»)
تسعى {الوطنية} لتركيز رحلاتها في المرحلة الأولى نحو 16 وجهة أهمها مصر والإمارات ولبنان وعمان («الشرق الأوسط»)
TT

الكويت: طيران «الوطنية» يعود للأجواء بعد نقل الملكية وسداد الديون

تسعى {الوطنية} لتركيز رحلاتها في المرحلة الأولى نحو 16 وجهة أهمها مصر والإمارات ولبنان وعمان («الشرق الأوسط»)
تسعى {الوطنية} لتركيز رحلاتها في المرحلة الأولى نحو 16 وجهة أهمها مصر والإمارات ولبنان وعمان («الشرق الأوسط»)

بعد غياب خمس سنوات، تستأنف شركة الخطوط «الوطنية» الكويتية نشاطها كثالث ناقل جوي في الكويت.
وتعود «الوطنية» إلى العمل بميزانية «نظيفة»، بعدما تحمل ملاكها الجدد خسائرها وتقليص رأسمالها من 50 مليون دينار كويتي (نحو 163 مليون دولار أميركي) إلى 10 ملايين دينار (نحو 32.7 مليون دولار).
وتعزز الشركة سوق النقل الجوي المتنامي في الكويت، وهي تسعى لتركيز رحلاتها في المرحلة الأولى نحو 16 وجهة أهمها مصر والإمارات ولبنان وعمان وإيران، إضافة إلى الهند وباكستان وبعض الوجهات الأوروبية.
ونجحت مجموعة التويجري الكويتية في إحياء «الوطنية» من جديد بعد تعزيز رأسمالها وتسديد معظم الالتزامات بعد استحواذها في أغسطس (آب) 2016 على حصة مجموعة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو) في شركة الوطنية للطيران البالغة 13 في المائة كما تمكنت من تجميع حصص أخرى لتصبح أكبر مالك فيها.
كما قامت بتشكيل مجلس إدارة للشركة حيث يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة علي الفوزان، ونائب الرئيس رياض السعيد، وكل من خالد المرزوق وفوزي العتيقي وإبراهيم التويجري أعضاء لمجلس الإدارة.
وضخ مساهمو الشركة سيولة جديدة أنهت نحو 96 في المائة‏ من التزاماتها المالية ومن المقرر أن ترفع رأسمالها الحالي إلى الضعف ليبلغ 20 مليون دينار (نحو 4.‏65 مليون دولار) عقب تشغيل الرحلات.
وستطلق (الوطنية) أولى رحلاتها المجدولة اليوم إلى كل من مدينة (تبليسي) عاصمة جورجيا بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا على أن يتم تسيير رحلات أخرى في 12 و13 من يوليو (تموز) الحالي إلى كل من (باكو) عاصمة أذربيجان و(سراييفو) بالبوسنة على التوالي بمعدل رحلتين في الأسبوع.
وتقول الشركة إنها تتوقع العودة للربحية بين ثلاث وأربع سنوات حسب خطتها التي تسعى لإدراج أسهمها في البورصة الكويتية.
وتعزز عودة «الوطنية» كمشغل ثالث بالإضافة لشركتي «الخطوط الجوية الكويتية» و«الجزيرة» المنافسة في السوق المحلية التي تشهد نمواً ملحوظاً، وتسعى «الوطنية» للمشاركة في حصص الشركات الأجنبية والخليجية في السوق المحلية حيث تستحوذ الشركات المحلية على نحو 35 في المائة فقط من سوق الطيران بالكويت، بينما تستحوذ الشركات الأجنبية على حصة تبلغ 65 في المائة.
وستبدأ الشركة عملياتها التشغيلية بطائرتين إيرباص (إيه 320) على أن يكتمل الأسطول نهاية العام الحالي أو خلال العام المقبل كما أن لديها عدداً كافياً من الطيارين وأطقم الضيافة الذين تم تدريبهم خلال الفترة الماضية.
من جهة أخرى، أعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية أول من أمس حصولها على موافقة إدارة أمن النقل الأميركية من أجل السماح لمسافريها مجدداً بحمل الأجهزة الإلكترونية الشخصية على متن رحلاتها المتوجهة من الكويت إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت الشركة في بيان أنه «يمكن لجميع المسافرين على متن طائرات (الكويتية) من مطار الكويت الدولي» إلى الولايات المتحدة «حمل أجهزتهم الإلكترونية الشخصية».
وقالت شركة الخطوط الجوية الكويتية التي تسير رحلات من الكويت إلى نيويورك عبر آيرلندا إنّها «حصلت على هذه الموافقة بعد أن قام مسؤولون أميركيون بمراجعة الإجراءات الأمنية المطبقة على رحلات الشركة».
وفي 21 مارس (آذار)، أعلنت واشنطن حظراً على إدخال أجهزة الكومبيوتر المحمول وغيرها من الأجهزة الإلكترونية باستثناء الهواتف المحمولة إلى مقصورة ركاب الطائرات التي تُسيّر رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة من 10 مطارات في تركيا والأردن ومصر والسعودية والكويت وقطر والإمارات والمغرب.
وقالت الخطوط الجوية العربية السعودية (السعودية) إنها تتوقع رفع الحظر على الرحلات القادمة من جدة والرياض بحلول 19 يوليو.
وذكر مسؤول كبير بالخطوط الملكية المغربية أن الشركة المملوكة للدولة تعتقد أن الحظر سيرفع على الرحلات المنطلقة من مطار محمد الخامس في الدار البيضاء بحلول 19 يوليو أيضاً. ومن الشركات الأخرى المتضررة «مصر للطيران».
وفرضت السلطات الأميركية الحظر بعد أن تلقّت أجهزة الاستخبارات معلومات تفيد بأن تنظيم «داعش» يخطط لوضع قنبلة في جهاز إلكتروني.
غير أن السلطات الأميركية أعلنت في وقت لاحق أنّها رفعت حظر حمل الأجهزة الإلكترونية على رحلات كلّ من الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية التركية، وشركة «طيران الاتحاد» ومقرها أبوظبي. وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن الإجراءات الجديدة ستؤثر على نحو 325 ألف راكب يوميا يسافرون عبر 180 شركة طيران من 280 مطارا في أنحاء العالم.
والشركات التي تفشل في الوفاء بالشروط الأمنية الجديدة ستظل عرضة للقيود على حمل ركابها للأجهزة الإلكترونية داخل الطائرات.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.