كاميرات لوحة القيادة... تصاميم مطورة للرصد على الطرقات

تسجل المشاهد حولها ليلاً ونهاراً وتحدد مواقعها الجغرافية

كاميرات لوحة القيادة... تصاميم مطورة للرصد على الطرقات
TT

كاميرات لوحة القيادة... تصاميم مطورة للرصد على الطرقات

كاميرات لوحة القيادة... تصاميم مطورة للرصد على الطرقات

كاميرات لوحة القيادة Dash Cam في السيارات يمكنها تسجيل ما يدور بالأمام (وأحيانا، ما يدور بالخلف)، ووضع علامة على اللقطة مع نظام تحديد المواقع العالمية. وهذا بالضبط ما نحتاج إليه على شوارع الحياة العصرية. وتعتبر كاميرات لوحة القيادة من الضرورات الفعلية في الكثير من البلدان بسبب أشخاص مهووسين يحاولون افتعال الحوادث حتى يتمكنوا من مقاضاتك أمام المحاكم. كما أنها أثبتت كفاءتها في تسجيل صور النيازك في بعض الأحيان، كما حدث في تايلاند وروسيا قبل بضع سنوات. وفي حين أن سلبيات قيادة السيارات ليست شائعة هنا، فإن تسجيل رحلات القيادة الخاصة بك يعد نوعا من عملية احتياط معقولة لا سيما إن كنت من محترفي قيادة السيارات.
* كاميرات رصد
هناك عدد قليل من الناس مهتمون جغرافيا باختبار كاميرات لوحة القيادة، مثل محرر مجلة «بي سي وورلد» الذي يسرد مسيرته بالسيارة لاختبار عدد من الكاميرات، وهو يمر ببضعة مبان على الطريق التي تمر قرب أربع طرق رئيسية، بست ممرات لكل طريق، والكثير من ممرات الدراجات، وهناك على الجوانب ممرات مخصصة للركض، وللمشاة من أصحاب السماعات في الأذن، إلى جانب محطات الحافلات الرئيسية التي تخدم المدربين العوام والخواص. وفي هذا الوضع فإن فرص وقوع الحوادث لا حصر لها تقريبا.
ومن بين استعراضات الكاميرات، واحد يتعلق بكاميرا لوحة القيادة طراز (غارمين داش كام 55، Garmin Dash Cam 55). وبالإضافة إلى كونها كاميرا جيدة تصور من كافة الجوانب، يوجد فيها مساعد للقيادة يمنعك من تجاوز إشارة المرور، إلى جانب تصميم مركب ومناسب لا يتوفر في الموديلات الأخرى.
ومن الاستعراضات الأخرى هناك الكاميرا (Cobra CDR895D Drive HD)، و(Garmin’s DriveAssist 50LMT)، و(Dash Cam 35)، و(Thinkware’s F770)، و(Viofo A119)، وهذه الأخيرة هي من المنتجات المعروفة على موقع أمازون.
وأكثر التحسينات ذات الصلة هي دعم التصوير بالمدى الديناميكي من أجل الحصول على المزيد من التفاصيل والتركيز، وعلى أفضل معالجة للفيديو في الليل. ومن الاتجاهات المرحب بها هي المقدرة على تسجيل اثنين من صور الفيديو المتدفقة في آن واحد (القناة المزدوجة) من الكاميرات الأمامية والخلفية.
* مواصفات الكاميرات
وفيما يلي ما يجب البحث عنه في أي كاميرا للوحة القيادة من أي موديل:
* الطاقة: كل الكاميرات تستخدم جهدا كهربائيا 12 فولتا، وتتم التغذية بالطاقة من خلال قداحة السجائر في السيارة (والمعروف أيضا باسم منفذ الطاقة المساعد). وكل الكاميرات تأتي ببطاريات احتياطية أو المكثفات، ولكن بعضها له وقت عمل أطول من الآخر، هو أمر مفيد إذا ما أردت استخدامها كمسجل ارتجالي للفيديوهات بعيدا عن السيارة.
* التسجيل المستمر، حتى لا تفقد البيانات الجديدة (وبطبيعة الحال، فإن البيانات القديمة سوف تنسخ وتُمحى تلقائيا).
* تسجيل الحوادث الناجمة عن مجسات الاصطدام.
* التسجيل المستمر مع تدني مستويات الطاقة (مع عمل البطاريات المساعدة).
* مجال الرؤية الواسع: سوف تجد كاميرات بمجال للرؤية يبلغ 90 درجة، ولكن سوف تلتقط أكثر مما هو حولك إذا ما استخدمت الكاميرات من 120 أو 140 درجة. وبعض الكاميرات توفر رؤية عند 160 إلى 170 درجة، ولكن كلما كان المجال أوسع، زاد التشويه في الصور المسجلة وزاد وقت المعالجة للتعويض عن التشويه.
* تسجيل الفيديو في النهار والليل (جودة التسجيل الليلي من البدائل الكبيرة).
* بطاقة التخزين ميكرو إس دي. كاميرات الجيدة تأتي بهذه الملحقات، ولكن بعض الكاميرات تأتي ببطاقات التخزين الكبيرة والبعض تأتي من دونها تماما.
* نظام تحديد المواقع العالمية: يمكن لهذه الميزة أن تكون نقطة التحول المهمة إذا كنت تستخدم الفيديو في تسوية نزاع من النزاعات. يضع نظام تحديد المواقع العالمية علامات مائية على شريط الفيديو المسجل مع الإحداثيات الجغرافية، وسوف ترغب أيضا في ضبط الوقت عبر نظام تحديد المواقع العالمية (وبعض موديلات الكاميرات لا تسمح بهذه الخاصية).
* دعم القناة المزدوجة: هذا ما سوف تحتاجه لدعم الكاميرات الأمامية والخلفية، ولكن مع المزيد من الكابلات (والمزيد من التكاليف كذلك). والقليل من الموديلات التي اخترناها تتمتع بهذه الخاصية: مثل كاميرا (Thinkware X500) بسعر 280 دولارا، وكاميرا (F770) بسعر 300 دولار، ولكن الكاميرا الخلفية لهذه الوحدات تتكلف نحو 80 دولارا أخرى. وتوفر لك كاميرا (Cobra CDR895D) خاصية قناة الفيديو المزدوجة مقابل 200 دولار – مع وجود الكاميرا الخلفية أيضا.
* تسجيل النهار والليل
كافة كاميرات لوحة القيادة التي خضعت للاختبار تسجل أفلام فيديو نهارية جيدة للغاية. ويمكن أن يعاني التصوير الليلي من الظلال الغامضة ومصابيح السيارة الأمامية، ولذلك عليك إلقاء نظرة فاحصة على اللقطات المسائية في كل كاميرا تحاول شرائها.
وبصرف النظر عن الرؤية الخلفية ونظام تحديد المواقع العالمية، فإن أبرز الاختلافات بين المنتجات هي ضوابط واجهة الاستخدام والمميزات الإضافية، مثل مغادرة الممر وتحذيرات الاصطدام التي تحصل عليها من بعض الموديلات.
وعند اختبارها ربما تجد من الأفضل غلقها. وتقول الشركات المنتجة إن عدم عملها جيدا ناجم عن تغيير الممرات أثناء القيادة، في ظروف المرور المزدحم، أو عند قطع حركة السير حالا. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحذيرات الاصطدام تأتي متأخرة للغاية بوجه عام وتسبب صرف الانتباه في التوقيت الخطأ.



إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.