الكويت تستبق مؤتمر واشنطن ضد «داعش» بالدعوة لاستيعاب المقاتلين العائدين

محلل كويتي لـ«الشرق الأوسط»: تأهيل عناصر التنظيم الإرهابي لا يعني فرارهم من المحاسبة

صورة للمتهم الكويتي علي الظفيري وزوجته السورية اللذين اعتقلتهما السلطات الفلبينية في 25 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
صورة للمتهم الكويتي علي الظفيري وزوجته السورية اللذين اعتقلتهما السلطات الفلبينية في 25 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

الكويت تستبق مؤتمر واشنطن ضد «داعش» بالدعوة لاستيعاب المقاتلين العائدين

صورة للمتهم الكويتي علي الظفيري وزوجته السورية اللذين اعتقلتهما السلطات الفلبينية في 25 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
صورة للمتهم الكويتي علي الظفيري وزوجته السورية اللذين اعتقلتهما السلطات الفلبينية في 25 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

استبقت الكويت مؤتمر التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، الذي يبدأ أعماله اليوم في العاصمة الأميركية واشنطن، بطرح مقترح يقضي بتأهيل المقاتلين العرب العائدين من القتال في صفوف التنظيم الإرهابي، في كل من العراق وسوريا.
وتواجه الكويت تحديات أمنية، وأعلنت عشية هزيمة تنظيم داعش في الموصل، استنفاراً أمنياً على حدودها مع العراق، تحسباً من تسلل عناصر تنتمي للتنظيم تسعى لنقل عملياتها خارج العراق.
والكويت واحدة من الدول التي واجهت أحداثاً إرهابية على صلة بتنظيم داعش، وتمكنت أجهزة الأمن الكويتية من تفكيك خلايا على صلة بهذا التنظيم، كما نجحت في إحباط عمليات إرهابية جرى التخطيط لها من قبل أفراد كويتيين خارج البلاد.
وقال مساعد وزير الخارجية الكويتية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح أمس (الأحد)، إن بلاده قدمت مقترحاً للمؤتمر التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الذي يُعقد اليوم، يؤكد «أهمية إعادة تأهيل العائدين من التنظيمات الإرهابية ومناطق النزاع وإعادة دمجهم في المجتمع». الصبيح قال قبل مغادرة وفد الكويت المشارك في مؤتمر واشنطن، إن «الكويت قدمت مقترحاً في هذا الشأن بهدف وضع آليات تعمل على إعادة تأهيل ودمج هؤلاء المقاتلين في مجتمعاتهم بعد خضوعهم لمحاكمات عادلة».
وأضاف أن المشاركين في الاجتماع الدوري الذي سيعقد في واشنطن سيناقشون آخر تطورات الحرب ضد «داعش» وسبل الحفاظ على استمرار منع تمويل عناصره وحرمانه من مصادر التمويل الذاتي. وأضاف أن الاجتماع ستشارك فيه مجموعة دعم الاستقرار للقضاء على «داعش»، ومجموعة الاتصال الاستراتيجي للتحالف ضد «داعش»، ومجموعة منع تدفق المقاتلين الأجانب، ومجموعة عمل مكافحة تمويل «داعش»، بالإضافة إلى اجتماع سيعقده المديرون السياسيون وكبار المسؤولين على هامش الاجتماع. وقال إن التنظيمات الإرهابية بدأت بالانحسار بعد تحرير مدينة الموصل في شمال العراق، مؤكداً حرص الكويت على المساهمة في عملية مساعدة النازحين وإعادة تأهيل المناطق المحررة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي في العراق.
وأفاد الصبيح بأن مساهمة الكويت تأتي لمساعدة النازحين في العودة لأراضيهم في أقرب وقت ممكن، وكذلك للتخفيف من معاناتهم من خلال توفير جميع المستلزمات الحياتية لهم. وأوضح أن «مسألة إعادة تأهيل المناطق المحررة تحتاج لقوات عسكرية لتطهير الأراضي المحررة من الألغام والأجسام المتفجرة ليتم العمل بعدها على تأهيل البنى التحتية، لا سيما المدارس والمراكز الصحية والمرافق الحيوية العامة». وقال إن التعاون والتنسيق المشترك بين جميع الدول أسهم في الحد من تدفق المقاتلين للتنظيمات الإرهابية وتحقيق النجاح على أرض المعركة.
وأعرب السفير الصبيح عن الأمل في أن يخرج المؤتمر بنتائج وآليات تدعم جهود التحالف الدولي ضد «داعش» في سوريا والعراق لتجنب إعادة جميع المشاهد البشعة.
يذكر أن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش تألف عام 2015 بعد سيطرة التنظيم على مساحات كبيرة من سوريا والعراق ويضم أكثر من 70 دولة إلى جانب 12 دولة عربية.
ويقول المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد مناع، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «إعادة تأهيل العائدين من النزاعات المسلحة هي ما عملته الولايات المتحدة مع كثيرين من معتقلي سجن غواتيمالا، ولذلك فكثيرون ما زالوا تحت نظر الجهات الأمنية في دولهم للتأكد من أنهم لن يعودوا للانخراط في المنظمات الإرهابية».
ومضى مناع يقول: «تأهيل هؤلاء لا يأتي بالضرورة قبل قضائهم فترة ربما لا تقل عن نصف العقوبة القانونية في السجن، مما يعني مخاصمتهم قضائياً».
ويضيف: «باعتقادي أن تخفيف العقوبة يهدف إلى تشجيع كثير من المغرر بهم والمندفعين عاطفياً للتخلي عن طريق الإرهاب والتهيؤ للاندماج في المجتمع».
وتصنّف الكويت باعتبارها واحدة من الدول الرئيسية التي تقع في «مرمى» تنظيم داعش الإرهابي، وشهدت الدولة الخليجية مواجهات متكررة مع هذا التنظيم، وقد رفعت الكويت من أهبة الاستعداد لمواجهة مخاطر محتملة لتدفق مقاتلين ينتمون لتنظيم داعش الإرهابي إلى أراضيها، بعد دحر التنظيم في العراق. ومطلع هذا الشهر، وعشية هزيمة «داعش» في الموصل، كشف عن وثيقة تطالب فيها وزارة الداخلية الكويتية قادة الأجهزة الأمنية بإلغاء إجازاتهم واستدعاء أفراد ورفع حالة التأهب في مراكز الحدود والمطارات وأمن المنشآت الحيوية والمباحث والأمن العام لاتخاذ جميع التدابير لمواجهة مخاطر محتملة.
وتقول أنباء إن المخاوف الكويتية تنبع من معلومات حصلت عليها الأجهزة الأمنية تفيد بإمكانية «انسياب» العناصر المنتمية لتنظيم داعش عبر الحدود الكويتية - العراقية، وذلك بعد الهزيمة التي مني بها التنظيم في العراق يوم 29 يونيو (حزيران) الماضي.
كما رجحت المصادر أن تفرض الكويت رقابة مشددة على الشخصيات المعروفة بتعاطفها مع «داعش»، أو التي وردت ضمن قوائم المتهمين بالإرهاب.
وقبل عام من هذا التاريخ (4 يوليو/ تموز 2016)، أعلنت الكويت تفكيك خلايا إرهابية كانت إحداها تخطط لتفجير مسجد في منطقة حولي، وأخرى كانت تستعد لعمل إرهابي لم يكشف عن مضمونه، ونجحت السلطات الأمنية الكويتية في الإيقاع بـ«أبو تراب الكويتي» المسؤول عن تشغيل حقول النفط والغاز لدى تنظيم داعش، ووالدته مسؤولة التعبئة الفكرية لدى التنظيم الإرهابي، واللذين تمت استعادتهما من محافظة الرقة السورية، التي تخضع لتنظيم داعش، وكانت والدته مسؤولة عن تجنيده مع أخيه الذي قتل في عملية قتالية في العراق.
وتمكن جهاز الأمن الكويتي بالتعاون مع أجهزة أمنية متعددة من استعادة أبو تراب واسمه علي محمد عمر العصيمي (28 عاماً) مع والدته حصة عبد الله محمد (مواليد 1964) التي كانت تعمل في إحدى المدارس بوزارة التربية في الكويت قبل التحاقها بتنظيم داعش وإقناع ولدها الأصغر عبد الله محمد عمر (مواليد 1991)، للانضمام للتنظيم الإرهابي حتى قتل بإحدى المعارك الإرهابية بالعراق.
السلطات الأمنية الكويتية كشفت أن العصيمي عمل لدى تنظيم داعش في الرقة مسؤولاً عن تشغيل حقول النفط والغاز، وعملت الأم أيضاً في التدريس لزوجات وأبناء المقاتلين الإرهابيين وتحفيزهم نفسياً وفكرياً، بحسب وزارة الداخلية الكويتية.
كما فككت أجهزة الأمن العام الماضي خلية تتألف من كويتيين اثنين؛ أحدهما من «منتسبي وزارة الداخلية»، ضبطا مع سلاحين من نوع كلاشنيكوف وذخائر، واعترفا بالتخطيط لشن هجمات في البلاد، وفقاً لوزارة الداخلية. ولفتت إلى أن هذين الموقوفين، تلقيا مساعدة من شخص خليجي وآخر من جنسية آسيوية.
وذكرت مصادر أمنية أنه تم إخلاء سبيل أحد المتهمين في هذه الخلية. وقالت المصادر إن النيابة العامة أخلت سبيل المتهم عبد الله مبارك محمد (كويتي الجنسية - مواليد 1992 - من منتسبي وزارة الداخلية)، والمتهم بحيازة أسلحة وأعلام تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن أحيل إلى النيابة قبل أكثر من أسبوع. وفي 17 أبريل (نيسان) الماضي، تسلمت الكويت من الحكومة الفلبينية مواطنها حسين الظفيري المتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي والتآمر لتنفيذ عمليات إرهابية في الفلبين والكويت.
وتم القبض على الظفيري وزوجته السورية في 25 مارس (آذار) الماضي بعد تلقي معلومات من الكويت والولايات المتحدة بأنهما على صلة بالإرهاب، لكن الحكومة الفلبينية لم تعلن عن إلقاء القبض عليهما إلا في السادس من أبريل الماضي. وقال وزير العدل الفلبيني إن الظفيري وزوجته متهمان بتصنيع القنابل والانتماء لتنظيم إرهابي، وكانا يخططان لتنفيذ تفجيرات في الكويت. وأضاف أن الظفيري، الذي يستخدم اسمي شهرة هما «ورش الكويتي» و«أبو مسلم الكويتي»، «تردد أنه قد تورط في تصنيع متفجرات وربما تخطيط عملية ضد الكويت».
يذكر أن المحاكم الكويتية أصدرت أحكاماً بالسجن بحق عدد من الأشخاص أدينوا بالانتماء إلى تنظيم داعش أو تمويله أو بالقتال في صفوفه في سوريا والعراق. وفي يونيو 2015، فجر عضو في التنظيم نفسه في مسجد الإمام الصادق في الكويت، مما أدى إلى مقتل 26 شخصاً.



تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.