إدانات خليجية وإسلامية للاعتداء الإرهابي في القطيف

خادم الحرمين تلقى برقية من أمير الكويت تستنكر الهجوم

TT

إدانات خليجية وإسلامية للاعتداء الإرهابي في القطيف

أعربت دول خليجية ومنظمات إسلامية عن إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداء الإرهابي الذي استهدف أول من أمس دورية أمن في حي المسورة بمحافظة القطيف «شرق السعودية»، وأسفر عن استشهاد رجل أمن وإصابة آخرين، مؤكدين وقوفهم مع المملكة وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، أعرب فيها عن استنكار بلاده وإدانتها للاعتداء الإرهابي.
كما أعرب أمير دولة الكويت عن خالص تعازيه وصادق مواساته في شهيد الحادث، مؤكدا وقوف دولة الكويت مع السعودية وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية، والحفاظ على أمنها، ومجددا موقف دولة الكويت الرافض للإرهاب بكافة أشكاله وصوره ووقوفها مع المجتمع الدولي للقضاء عليه. داعياً الله أن يتغمد شهيد الحادث الإرهابي بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويه جميل الصبر ويمنّ على المصابين بسرعة الشفاء والعافية، وأن يحفظ السعودية وشعبها الشقيق من كل مكروه.
كما تلقى خادم الحرمين الشريفين برقيتي تعزية من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ولي العهد بدولة الكويت، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الكويتية على أهمية تضافر الجهود لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تستهدف البشرية وأمن العالم واستقراره، معرباً عن إدانة بلاده واستنكارها الشديد للاعتداء الإرهابي. وشدد المصدر على موقف الكويت الثابت والمناهض للعنف والإرهاب، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب السعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من ناحيتها، أدانت البحرين بشدة الاعتداء الإرهابي، مشددة على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي على المستويات كافة بما يضمن اجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي تهدد جميع دول العالم.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، وقوف المنامة إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات حاسمة وخطوات لازمة لاستتباب الأمن، معربة عن خالص التعازي وصادق المواساة لأهالي وذوي الشهيد، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين جراء هذا العمل الإرهابي الذي وصفته بالجبان والهادف للإضرار بالأمن.
كما أدانت الإمارات الاعتداء الإرهابي بشدة، وأكدت موقفها الثابت والرافض للإرهاب بكل صوره وأشكاله، داعية إلى تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها بوصفها ظاهرة عالمية تهدد الأمن والاستقرار الدوليين. كما أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية عن تعازيها لحكومة وشعب المملكة ولذوي الشهيد، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
بينما أعربت سلطنة عمان عن إدانتها للاعتداء الإرهابي، وأكد بيان للخارجية العمانية تضامن سلطنة عمان مع السعودية ضد آفة العنف والإرهاب، مقدماً التعازي والمواساة لأهالي وذوي الشهيد جراء هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يستهدف الإضرار بأمن المملكة.
وأبدت منظمة التعاون الإسلامي إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي، حيث عبر الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام للمنظمة، عن استنكاره لتكرار مثل هذه الأعمال الإرهابية في حي المسورة التي تستهدف رجال الأمن أثناء قيامهم بواجبهم الوطني بحفظ الأمن.
وأكد العثيمين وقوف المنظمة مع السعودية في كل ما تتخذه من تدابير لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وعلى موقفها ضد الإرهاب والتطرف. مقدماً التعازي لذوي الشهيد، وللسعودية حكومة وشعباً، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.
وكانت السلطات الأمنية السعودية أعلنت، أول من أمس، عن تعرض دورية أمن لاعتداء إرهابي أثناء أداء مهامها لحفظ الأمن بحي المسورة بمحافظة القطيف بواسطة مقذوف متفجر، نتج منه استشهاد العريف عبد الله تريكي التركي، وإصابة 6 من رجال الأمن تم نقلهم إلى المستشفى، مشيرة إلى مباشرة الجهات الأمنية التحقيق في الجريمة الإرهابية التي لا تزال محل المتابعة الأمنية، في حين كانت قد أعلنت الثلاثاء الماضي عن استشهاد رجل أمن وإصابة ثلاثة من زملائه إثر تعرض دورية أمن كذلك لاعتداء إرهابي.
يذكر أن السلطات السعودية، تصدت لمجموعة إرهابية في العوامية حاولت تعطيل حركة التنمية في حي المسورة بالعوامية (شرق السعودية)، وذلك بعد إطلاق النيران على العمالة أثناء عملهم، وكذلك رجال الأمن، وفي الوقت نفسه، دعا علماء ومشايخ في محافظة القطيف من الطائفة الشيعية، كل من تورط في حمل السلاح من الإرهابيين في منطقة القطيف إلى إلقاء سلاحه.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».