ميركل تفتتح «قمة العشرين»... ومصافحة أولى بين ترمب وبوتين

المظاهرات تحاصر ميلانيا ترمب في مقر إقامتها

قادة قمة مجموعة العشرين خلال التقاط صورة تذكارية (أ.ف.ب)
قادة قمة مجموعة العشرين خلال التقاط صورة تذكارية (أ.ف.ب)
TT

ميركل تفتتح «قمة العشرين»... ومصافحة أولى بين ترمب وبوتين

قادة قمة مجموعة العشرين خلال التقاط صورة تذكارية (أ.ف.ب)
قادة قمة مجموعة العشرين خلال التقاط صورة تذكارية (أ.ف.ب)

افتتحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم (الجمعة) قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورج، والمقرر أن تستمر فعالياتها حتى غد (السبت).
وطالبت ميركل رؤساء دول وحكومات الدول الصناعية والصاعدة العشرين الكبرى بتعزيز التعاون والاستعداد للتوصل لحلول وسط.
وأعربت ميركل في كلمتها عن أملها في أن تساهم القمة في حل المشكلات الملحة في العالم، موضحة أنها تعتقد أن كافة المشاركين في القمة يسعون إلى ذلك أيضا، مشيرة إلى أنه ينبغي التعاون بين المشاركين انطلاقا من هذه الروح.
وقالت ميركل: «نعلم أن الوقت يضغط، لذلك قد يكون إيجاد الحلول أمر غير ممكن في أغلب الأحيان، إلا عندما نكون مستعدين لقبول حلول الوسط والتقارب إلى بعضنا البعض دون الانحناء»، وذلك في إشارة منها إلى مبادئ المشاركين في القمة، مضيفة أنه يمكن أيضا الإفصاح عن الاختلافات، وقالت في إشارة إلى شعار القمة الذي يبدو على هيئة عقدة مترابطة: «كلما كبرت الأعباء زادت هذه العقدة تماسكا».
من جهة أخرى، وعلى هامش قمة العشرين، التقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى، وتصافح الرئيسان وتبادلا بضع كلمات قبل بدء جلسة عمل في هامبورغ مع باقي قادة مجموعة العشرين.
ومن المقرر أن يجريا لاحقا نحو الساعة 13:45 ت غ مباحثات حول الكثير من المسائل الخلافية بين البلدين.
وعشية انعقاد هذه القمة المثقلة بالنسبة إلى واشنطن بالرهانات الدولية والمحلية في هامبورغ، اختار ترمب المواجهة، حيث ندد الخميس في بولندا بـ«السلوك المزعزع للاستقرار» الذي تسلكه روسيا.
وسيشكل اجتماع بوتين وترمب إحدى أهم لحظات هذه القمة المتوترة بين أعضاء المجموعة وأيضا في شوارع هامبورغ حيث اندلعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.
وقبل بداية القمة وقعت مواجهات بين آلاف المتظاهرين المناهضين لمجموعة العشرين والشرطة مخلفة عدة جرحى مساء الخميس بينهم 111 شرطيا إصاباتهم طفيفة في حين تحدث محتجون عن وقوع «الكثير من المصابين» بينهم بعضهم إصاباتهم جدية.
واستؤنفت المظاهرات نحو الساعة 07:00 (05:00 ت غ) من الجمعة بهدف تعطيل وصول الوفود إلى مقر القمة المحصن. وتم إحراق سيارات خصوصا للشرطة وفرقت الشرطة مجموعة من المحتجين باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
وتعطل وصول بعض الوفود لفترة.
وسيكون لقاء ترمب وبوتين موضع متابعة دقيقة.
وقال المحلل ديريك شولي: «كلاهما يجد سهولة في السخرية والمزاح (..) وما سيجري بينهما سيحدد على الأرجح علاقتهما في المستقبل».
ولدى الرئيس الأميركي الذي كان أشاد ببوتين ثم تراجع إزاء الشكوك حول علاقات بين أعوانه وموسكو وسلسلة خلافات بين البلدين، ما يخسره أكثر من بوتين.
فهو في أدنى مستويات الشعبية في استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة. وسيكون عليه أن يعتمد اللهجة السليمة لمحاولة دفع العلاقات بين البلدين التي توترت في عهد أوباما، لكن دون أن يجازف باتهامه بالضعف أو بمحاباة الرئيس الروسي.
ويثير شكل اللقاء الأقرب إلى اجتماع على انفراد، الكثير من الأسئلة إن لم يكن الارتياب.
ولن يرافق ترمب سوى وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومترجم، بحسب مصدر في البيت الأبيض.
وقال المحلل توماس رايت: «كلاهما بلا تجربة في السياسة الخارجية. كان يجب أن يرافقهما (محترف) في مواجهة بوتين».
وقال السفير الأميركي السابق في موسكو مايكل ماكفول: «بوتين يحبذ الاجتماعات المحصورة. هذا يعني أن البيت الأبيض ترك للكرملين أمر إملاء قواعد الاجتماع»، مبديا أسفه لغياب مستشارين كان بإمكانهم التخفيف من الطباع المتقلبة لترمب.
ومن القضايا التي ستبحث الوضع في سوريا بعد التوتر الشديد القائم منذ إسقاط الأميركيين طائرة سورية في 18 يونيو (حزيران) بداعي أنها هددت حليفا كرديا.
وقال تيلرسون الخميس إن واشنطن «على استعداد لبحث إمكانية إرساء آليات مشتركة مع روسيا» من أجل استقرار سوريا وبينها مناطق خفض التصعيد و«توزيع منسق للمساعدة الإنسانية».
وعلاوة على القضايا الدبلوماسية من المقرر أن تبحث القمة مواضيع صعبة أخرى مثل المناخ والتجارة.
وقد تجد الولايات المتحدة التي خرجت عن اتفاق المناخ بباريس، نفسها وحيدة في مواجهة الجميع إذا لوحت بنزعة رئيسها الحمائية ضد الصين بشأن المعادن وضد ألمانيا بشأن قطاع السيارات.
وقال نائب وزير المالية الصيني زهو غوانغياو إنه يأمل في التوصل إلى توافق بشأن التمسك بالتبادل الحر حول الفولاذ وضد ألمانيا بشأن قطاع السيارات.
وأكدت ميركل أن المباحثات بين الوفود بشأن المناخ لن تكون «سهلة في الواقع»، رافضة أي تخمين بشأن احتمال التوصل إلى تسوية.
وترى المستشارة الألمانية التي تشهد علاقتها توترا مع ترمب، أن زمن التحالف الثابت مع الولايات المتحدة «قد ولى»، وتدعو إلى صحوة أوروبية.
من جهته قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: «سنقول (لترمب) إننا نعتقد أنه من الأساسي أن يتحمل دورا أساسيا في التصدي للتغير المناخي ولإحداث وظائف»، في حين قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إنها تعتقد أنه «من الممكن» أن تنضم واشنطن مجددا لاتفاق باريس.
إلى ذلك، أعلنت ناطقة باسم زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومصدر قريب من الوفد الأميركي أن ميلانيا ترمب عالقة في مقر إقامتها في هامبورغ بسبب المظاهرات الكثيرة التي تشهدها المدينة ضد مجموعة العشرين.
وقالت الناطقة لوكالة الأنباء الألمانية: «حتى الآن لم نحصل على تصريح من الشرطة لمغادرة المقر».
وأكد مصدر قريب من وفد ترمب إلى مجموعة العشرين هذه المعلومات لوكالة الصحافة الألمانية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.