جلسات استماع مكثفة في غوانتانامو حتى العام المقبل

ترقب لموقف البيت الأبيض من نقل الدربي إلى السعودية وفق اتفاق أبرمته إدارة أوباما

أحمد الدربي ممسكاً بصورة زوجته وابنه («الشرق الأوسط»)
أحمد الدربي ممسكاً بصورة زوجته وابنه («الشرق الأوسط»)
TT

جلسات استماع مكثفة في غوانتانامو حتى العام المقبل

أحمد الدربي ممسكاً بصورة زوجته وابنه («الشرق الأوسط»)
أحمد الدربي ممسكاً بصورة زوجته وابنه («الشرق الأوسط»)

تنظر اللجنة العسكرية الأميركية بمعتقل غوانتانامو جلسات استماع لثلاث قضايا خلال الأسابيع المقبلة، بعد فترة انقطاع للجلسات خلال شهر رمضان وفترة العيد. وتبدأ جلسات استماع في قضية أحمد الدربي المعتقل السعودي الذي أقر بالذنب، في يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) الحالي.
فيما تشهد المحكمة جلسات استماع في أحداث تفجيرات سبتمبر (أيلول) المتهم فيها خالد شيخ محمد وأربعة متهمون آخرون، في العاشر إلى الحادي والعشرين من يوليو الحالي، كما يتم عقد جلسات استماع في قضية تفجير المدمرة كول في الفترة من 31 يوليو إلى الرابع من أغسطس (آب) المقبل، والمتهم فيها عبد الرحيم النشيري.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات الاستماع خلال العام المقبل، حتى تستقر المحكمة وجانبا الادعاء والدفاع، على أوراق القضية وتوصيف التهم واختيار الشهود وهيئة المحلفين، وغيرها من الجوانب القانونية، ليتم إعلان موعد للمحاكمات الفعلية.
وأشارت مصادر عسكرية بقاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا إلى أن القضاة العسكريين يبحثون عقد جلسات صباحية ومسائية للنظر في قضيتين في نفس اليوم، حيث لا يوجد بقاعدة غوانتانامو سوى قاعة محكمة واحدة في كامب جاسيتس. ويتطلب الأمر أيضا ترتيبات لوجستية لنقل المحامين ونشطاء المجتمع المدني والمراقبين الحقوقيين جوا إلى القاعدة بكوبا، عبر قاعدة أندروز الجوية بولاية ميريلاند. ومن المتوقع أن تبدأ جلسات الاستماع لمحاكمات المتهمين في أحداث سبتمبر من التاسعة والنصف صباحا، وتستمر إلى العاشرة والنصف مساء.
وقد وافقت إدارة أوباما السابقة على نقل المعتقل السعودي أحمد الدربي (42 عاما) إلى سجون المملكة العربية السعودية، بعد إقراره بالذنب في تهم الإرهاب الموجهة إليه، وموافقته على الإدلاء بشهادته في قضية عبد الرحيم النشيري المتهم بتفجير المدمرة كول، في 12 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000، وهي العملية الانتحارية التي قتل فيها 17 بحارا أميركيا. ويواجه النشيري عقوبة الإعدام في حال إدانته.
وهناك ترقب كبير لموقف إدارة ترمب من تنفيذ الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما السابقة بشأن نقل الدربي للمملكة العربية السعودية، خاصة أن الرئيس ترمب أبدى موقفا معارضا لإغلاق معتقل غوانتانامو (الذي يوجد به حاليا 41 معتقلا) خلال حملته الانتخابية.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة العسكرية حكمها في قضية الدربي في أغسطس المقبل. وقد اعترف الدربي بأنه مذنب في فبراير (شباط) 2014، في مواجهة تهم الإرهاب الموجهة ضده، ووافق على تأجيل النطق بالحكم حتى يقوم بالإدلاء بشهادته في قضية النشيري أولاً.
وقد تعثرت جلسات استماع تفجير المدمرة كول بعد طلب الادعاء إعادة توصيف الاتهامات إلى النشيري في دوره في الهجوم الإرهابي على ناقلة النفط الفرنسية ليمورج عام 2002. ومن المقرر أيضا أن يدلي الدربي بشهادته في ذلك أيضا.
ويريد المدعي العام في قضية تفجير المدمرة كول أن يدلي الدربي بشهادته حول الدور الذي اضطلع به النشيري، خلال شهر يوليو الجاري، وإذا تعذر الأمر أن يسجل شهادته على شريط فيديو قبل أن يغادر إلى سجون المملكة السعودية. وهو ما قد يعني أنه لن يكون قادرا على تقديم شهادته خلال المحاكمة الفعلية. وبموجب القانون يمكن لوزير الدفاع جيمس ماتيس أن يوافق على نقل الدربي إلى المملكة السعودية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض حول سياسات إدارة ترمب فيما يتعلق بمعتقل غوانتانامو.
واعترف الدربي بأنه التقى المتشدد حسن حكيمي في منطقة جيزان السعودية، وأقنعه بالانضمام لصفوف التطرف، والسفر ليتلقى تدريبا عسكريا في البوسنة، ثم في معسكر تابع للقاعدة في منطقتي خلدان والفاروق في أفغانستان، والتقى الدربي أسامة بن لادن في جلال آباد بأفغانستان. وقد اعتقلته السلطات الأميركية وهو في طريقه من السودان إلى الإمارات عام 2002.
ويجادل المحامون في فريق دفاع النشيري بأن الدربي أدلى باعترافاته تحت ظروف احتجاز قاسية، وبأنه لا يمكن الاعتماد على ذاكرة الدربي بعد مرور أكثر من عشر سنوات على الحادث، واحتمالات تعرضه لاستجواب تحت ظروف صعبة، بما يعني تأثر حالته الذهنية والعقلية تحت هذه الظروف القاسية.
وتقول ملفات استجواب الدربي إنه تم استجوابه 224 مرة من قبل فرق مكتب التحقيقات الفيدرالي والاستخبارات العسكرية، وفرق العمل الجنائية في مواقع الاعتقال الأميركية. ويشتكي محامو الدفاع من أنهم لم يحصلوا على جميع الوثائق التي تثبت تلك الاستجوابات.
ويعد الدربي شاهدا حيا، حيث يواجه محامو النشيري عراقيل في الحصول على شهود أو بيانات من عملاء للولايات المتحدة، لوصف أساليب الاستجواب التي يواجهها أي معتقل في المواقع السوداء.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.