اعتبرت الخرطوم رفض الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) الدخول في محادثات سياسية، أنه «مراوغة» لإجهاض جهود السلام، وشددت على أن موقفها هو تحقيق الأمن الشامل، مجددة رفضها توصيل المساعدات الإنسانية عن طريق معابر من خارج البلاد، ردا على موقف الحركة في جولات التفاوض السابقة.
وقال وزير الإعلام السوداني والمتحدث باسم الحكومة، أحمد بلال عثمان، في تصريحات، نقلها المركز السوداني للخدمات الصحافية: إن حكومته ستتفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من أجل تحقيق السلام الشامل، وليس من أجل المفاوضات، مجدداً موقف الخرطوم الرافض تقديم المساعدات عبر مناطق خارج البلاد.
وكانت الحركة الشعبية قد طالبت في آخر جولة مفاوضات مع الحكومة السودانية عقدت بأديس أبابا في أغسطس (آب) الماضي بتقديم 20 في المائة من المساعدات الإنسانية عبر ممر إنساني يمر من بلدة أصوصا الإثيوبية، التي ترتبط بحدود مع مناطق النيل الأزرق في السودان، لكن الحكومة السودانية رفضت الفكرة، واعتبرتها خرقا للسيادة الوطنية، ومجرد مناورة من حركة التمرد لنقل لأسلحة والذخائر إلى المناطق التي تخضع لسيطرتها في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأضاف عثمان، أن قرار الحركة الشعبية بالانخراط في المفاوضات بوفدين ورفضها المحادثات السياسية «مجرد مراوغة منها وتحرك تكتيكي» لإجهاض جهود السلام، مضيفا أن «الباب لا يزال مفتوحا لالتحاق المجموعات المسلحة كافة إلى الحوار الوطني».
من ناحيته، قال المتحدث باسم الحركة الشعبية مبارك اردول لـ«الشرق الأوسط»: إن حركته قدمت ثلاثة خيارات للآلية الأفريقية الرفيعة خلال اجتماع مشترك معها في أديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التي ختمت أعمالها الثلاثاء الماضي، بالدخول في مفاوضات حول القضية الإنسانية في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، واقترحت أن يتم تكوين وفد واحد من المختصين في العمل الإنساني لطرح موقف موحد يمثل الحركة الشعبية، أو وفدين بموقف تفاوضي موحد. أو المشاركة بوفدين وموقفين تفاوضيين لكل منهما، وأضاف موضحا «نحن ملتزمون بالحل الشامل في كل السودان، ولكن الحكومة تنصلت عن خريطة الطريق التي وضعتها الآلية الأفريقية، بل إنها عقدت ما أسمته الحوار الوطني على نحو منفرد».
وأوضح اردول، أن العملية السياسية لم تعد موجودة بصورتها السابقة، وأنه لا بد من عملية سياسية جديدة لأن خريطة الطريق الأفريقية أصبحت لا تلبي ذلك، وقال بهذا الخصوص «نحن ملتزمون بالقضايا الإنسانية فقط، ولن نشارك في أي مفاوضات سياسية، والحكومة هي المسؤولة عن تخريب خريطة الطريق، ولذلك أبلغنا الآلية الأفريقية بأن تبني أي عملية سياسية في المستقبل يجب أن يشمل اعتراف الحكومة بالأزمة السياسية، وأن تبدأ بوقف الحرب عبر عملية سياسية شاملة تعالج جذور قضايا الحرب وخصوصية مناطقها».
وتشهد منطقتا النيل الأزرق وجنوب كردفان حرباً أهلية بين متمردي الحركة الشعبية والقوات الحكومية منذ يونيو (حزيران) 2011، وقد فشل الطرفان في الوصول إلى اتفاق سلام خلال 15 جولة تفاوضية بوساطة أفريقية.
9:44 دقيقه
السودان: رفض الحركة الشعبية الدخول في حوار سياسي مراوغة
https://aawsat.com/home/article/968821/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%88%D8%BA%D8%A9
السودان: رفض الحركة الشعبية الدخول في حوار سياسي مراوغة
أكد أن موقفه هو {تحقيق الأمن الشامل}
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
السودان: رفض الحركة الشعبية الدخول في حوار سياسي مراوغة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


