ردت الحكومة الفلسطينية على خطاب زعيم حركة حماس إسماعيل هنية، داعية الحركة إلى الاستجابة لمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بصفتها مدخلا لإنهاء الوضع الحالي والانقسام.
وقالت الحكومة في بيان: «إن استمرار حالة الانقسام واستمرار حماس في ممارسة سلطة الأمر الواقع، وعدم استجابتها لمبادرة السيد الرئيس، وتشكيلها لما يسمى اللجنة الإدارية لإدارة شؤون قطاع غزة، هو ما يشكل معيقا أساسيا أمام حكومة الوفاق التي عملت جاهدة طيلة السنوات الماضية».
وأدانت الحكومة ما وصفته بحملة «التضليل والتزييف التي تقوم بها حركة حماس، التي تحاول عبرها تضليل الرأي العام، وحرف الأنظار عن السبب الحقيقي لتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة».
وقال الناطق باسمها طارق رشماوي، في تصريح صحافي: «إن الحكومة تنفق ما يقارب 450 مليون شيقل شهريا في قطاع غزة، بينما تقوم ميليشيا حركة حماس وسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، بفرض الضرائب بشكل غير قانوني على المواطنين الفلسطينيين، وجباية هذه الضرائب وجباية كافة الإيرادات، ولا تقوم بتحويل هذه المبالغ إلى خزينة الحكومة الفلسطينية، بل تقوم بسرقة وقرصنة هذه الأموال. هذا بالإضافة إلى أن حركة حماس وطيلة سنوات الانقلاب، تمارس كل أشكال الإرهاب على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر إنشاء محاكم غير قانونية، وتنفيذ أحكام إعدام بشكل غير قانوني أيضا، كما أنها تقوم بالاستيلاء على شاحنات الدواء التي تقوم وزارة الصحة بإرسالها للمحافظات الجنوبية، وبيعها للمواطنين، وتوزيع هذا الدواء على عناصرها، كما أن سلطة الأمر الواقع، تفرض رسوما على التحويلات الطبية التي تصدرها وزارة الصحة بشكل مجاني. هذه الممارسات وغيرها هي ما يعيق عمل حكومة الوفاق الوطني، وهذا يؤدي إلى تفاقم صعوبة الأوضاع في قطاع غزة». وأضاف الناطق باسم الحكومة: إن «القيادة والحكومة الفلسطينية ستتخذان كافة الإجراءات المناسبة من أجل إنهاء حالة الانقسام».
وكانت الحكومة ترد على اتهامات هنية لها بترك فراغ في قطاع غزة استدعى تشكيل اللجنة الإدارية.
وقال هنية: إن على الحكومة الفلسطينية «التراجع عن جميع الإجراءات العقابية بحق غزة وأهلها، والقيام بواجبها ودورها في قطاع غزة على أكمل وجه، إضافة إلى تفعيل المؤسسات، وبخاصة مؤسسة المجلس التشريعي ووقف التعاون والتنسيق الأمني مع العدو من أجل حل اللجنة الإدارية». وأضاف: «حين تقوم الحكومة بواجبها في قطاع غزة، لن يكون هناك مبرر لبقاء اللجنة الإدارية بالقطاع، وسيتم وقف عملها وإنهاء دورها. لأنها تقوم بدورها في ظل حالة الفراغ الذي تسببت به حكومة الوفاق».
ودعا هنية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وإجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية، قائلا: إن حماس جاهزة للمشاركة في هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفي منطقة التحرير.
ومع تمسك هنية بتراجع الحكومة عن إجراءاتها وتمسك الحكومة بتراجع حماس عن إجراءاتها، تواصل الحركة عقد تفاهمات مع مصر وتيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.
ووصف مسؤول فلسطيني تفاهمات حماس ودحلان أمس بحلف «المأزومين».
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني: إن الاتفاق الذي أبرمته حركة حماس مع دحلان، هو تحالف المأزومين؛ لأن مرجعية الطرفين لا تسمح لهما بالذهاب بعيدا فيما اتفقا عليه».
وأضاف: «إنهما يحاولان عبر تفاهمات مشوهة الهرب إلى الأمام، سواء فيما يتعلق بالأوضاع المتأزمة في قطاع غزة، أو في معاداة القيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس».
وعقّب مجدلاني على الخطاب الذي ألقاه هنية بقوله «يبدو مرنا في الشكل، لكنه متصلب في الجوهر، من خلال وضعه شروطا، وعبر تهربه من الالتزامات المترتبة، بتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة والاستجابة لمبادرة الرئيس».
11:8 دقيقه
الحكومة الفلسطينية ترد على {حماس}: مبادرة عباس هي الحل
https://aawsat.com/home/article/968776/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84
الحكومة الفلسطينية ترد على {حماس}: مبادرة عباس هي الحل
مسؤول يصف تفاهماتها مع دحلان بـ«تحالف المأزومين»
الحكومة الفلسطينية ترد على {حماس}: مبادرة عباس هي الحل
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






