«أرامكو» تتحرك ببطء... لكن بخطى واثقة لزيادة إنتاج الغاز

روسيا تعرض على الشركة السعودية مشروعاً للغاز في القطب الشمالي

«أرامكو» تتحرك ببطء... لكن بخطى واثقة لزيادة إنتاج الغاز
TT

«أرامكو» تتحرك ببطء... لكن بخطى واثقة لزيادة إنتاج الغاز

«أرامكو» تتحرك ببطء... لكن بخطى واثقة لزيادة إنتاج الغاز

في السنوات السابقة، كان غالبية من يقرأون تقرير «أرامكو السعودية» السنوي ينظرون إلى حجم مشروعات النفط أو بعض مشروعات المصافي، في حبن كان التركيز على الغاز أقل أهمية... إلا أن تقرير العام الماضي، الذي صدر أمس، أوضح أن غالبية تطور أعمال قطاع المنبع في الشركة منصبة على الغاز الطبيعي.
والبداية مع احتياطيات وإنتاج الغاز، حيث قالت «أرامكو السعودية» أمس (الخميس) في تقريرها السنوي لعام 2016: إن احتياطياتها من الغاز زادت إلى 298.7 تريليون قدم مكعبة قياسية، من 297.6 تريليون في عام 2015، رغم أن الشركة أنتجت أعلى كمية من الغاز في تاريخها عند مستوى 12 مليار قدم مكعبة يومياً.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه احتياطيات الغاز، انخفضت احتياطيات النفط مع الكميات الكبيرة التي تم إنتاجها، حيث بلغ الإنتاج من النفط الخام مستوى تاريخيا في العام الماضي.
وقالت «أرامكو»: إن احتياطياتها القابلة للاستخراج من النفط الخام والمكثفات انخفضت إلى 260.8 مليار برميل بنهاية 2016، من 261.1 مليار قبل عام. وأنتجت الشركة 10.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام العام الماضي.
وقالت الشركة، إنها اكتشفت حقلي نفط جديدين، هما جبة وسحبان، وحقل غاز جديدا هو الحديدة. وتقع جميع الحقول في المنطقة الشرقية، التي تشكل مركز النفط في المملكة، أكبر مصدر للخام في العالم.
وتأتي هذه التطورات ضمن استراتيجية الشركة لتطوير منظومة أعمالها. وتعتزم شركة النفط السعودية الوطنية إدراج حصة من الشركة عبر طرح عام أولي في 2018 من المتوقع أن يكون الأكبر في العالم.

توسعات الغاز محلياً
ويقول الرئيس التنفيذي للشركة، أمين الناصر، بالكلمة الافتتاحية في التقرير، إن «أرامكو» ستواصل مضاعفة طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي. وسبق أن أوضح الناصر في كلمات سابقة أن هذا الأمر سيتم خلال 10 سنوات، وستصل الطاقة الإنتاجية إلى حدود 23 مليار قدم مكعبة يومياً.
وأوضح التقرير بالأمس، أن «أرامكو» تنوي توسعة منظومة نقل الغاز عبر الأنابيب، التي تعرف باسم «نظام الغاز الرئيس». وسيتم رفع الطاقة القصوى للنظام لينقل 12.5 مليار قدم مكعبة يومياً على مرحلتين.
وضمن المرحلة الأولى، سترتفع الطاقة من 8.6 مليار قدم مكعبة يومياً إلى 9.6 مليار قدم مكعبة يومياً. وأوضح التقرير، أن الأعمال اكتملت بنحو 72 في المائة في المرحلة الأولى بنهاية العام الماضي.
وتتجه «أرامكو» كذلك إلى مشروعات لإنتاج الغاز «غير التقليدي» من حقول متعددة في المملكة في الشرق والشمال الغربي. وسيكون باكورة إنتاج الشركة من الغاز غير التقليدي بنهاية هذا العام 2017، وستكون في حدود 55 مليون قدم مكعبة يومياً وستذهب لتغذية مشروع وعد الشمال.
وتحدث الشركة بإسهاب عن مشروعاتها الأخرى للغاز، مثل واسط وحقول الغاز البحرية وهي حصبة والعربية ومشروع الفاضلي القادم الذي لا يزال تحت الإنشاء، والذي سيكون إضافة مهمة وكبيرة للشركة، وسيكون أول مشروع للشركة يعالج الغاز الطبيعي من الحقول البحرية والبرية في الوقت ذاته.

توسعات الغاز خارجياً
وفي مطلع مايو (أيار)، سألت وكالة «تاس» الروسية للأنباء وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عما إذا كانت المملكة مهتمة بالمشاركة في مشروع الغاز المسال - 2 في المنطقة القطبية، حيث أجاب: «كل شيء ممكن... لكن من السابق لأوانه الحديث بشأن التفاصيل».
وقال الفالح الشهر الماضي: إن « (أرامكو) تسعى للاستثمار على مستوى العالم في إنتاج الغاز والغاز المسال بعد الطرح العام الأولي المرتقب للشركة».
وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، بالأمس: إن التعاون في مجال الطاقة مع السعودية «أولوية مهمة»، وسيتعمق إذا قبلت الرياض بعرض مقدم لها للمشاركة في مشروع غاز في المنطقة القطبية الشمالية بروسيا.
وتعاونت روسيا والسعودية، أكبر منتجين للنفط في العالم، على مدار العام الأخير في إطار اتفاق مع دول أخرى لخفض إنتاج النفط ورفع أسعاره، رغم أن زيادة الإنتاج في أنحاء أخرى تقوض هذه الجهود.
وقال نوفاك لـ«رويترز» في مقابلة: «تعاوننا مع السعودية على أعلى مستوى». وأضاف، أنه بغية توسيع نطاق هذا التعاون، عرضت روسيا على شركة «أرامكو السعودية» المملوكة للدولة دورا في مشروع الغاز الطبيعي المسال - 2 بالمنطقة القطبية الشمالية، الذي تقوده «نوفاتك» أكبر شركة خاصة منتجة للغاز في روسيا، ويهدف للبدء في بناء أول وحدة معالجة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2022 - 2023.
وقال نوفاك: «عُرض على (أرامكو السعودية) خيارات متنوعة للمشاركة في مشروع الغاز الطبيعي المسال - 2 في المنطقة القطبية الشمالية». ولم يذكر تفاصيل بشأن الدور المتوقع للسعودية في المشروع... وأضاف: «زملاؤنا (في السعودية) مهتمون بالأمر ويدرسون الاقتراحات».



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».