تنظيف «تجويف حرز الله» في الجيوب الأنفية... يدرأ عودة أمراضها

وصف عربي جديد لخلية هوائية رصدت لدى 80 % من المرضى

تنظيف «تجويف حرز الله» في الجيوب الأنفية... يدرأ عودة أمراضها
TT

تنظيف «تجويف حرز الله» في الجيوب الأنفية... يدرأ عودة أمراضها

تنظيف «تجويف حرز الله» في الجيوب الأنفية... يدرأ عودة أمراضها

خلية «حرز الله»، خلية هوائية (أي أنها عبارة عن تجويف هوائي داخل الجيوب الأنفية ويُطلق عليها جراحيا مصطلح خلية) تقع ضمن مجموعة خلايا الجيوب الأنفية الواقعة بين العينين. وقد نسبت هذه الخلية إلى الطبيب العربي الذي وصفها لأول مرة وهو «الدكتور إسلام رشدي حرز الله» البروفسور المشارك بجامعة الزقازيق بمصر واستشاري الأنف والأذن والحنجرة بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة؛ حيث إن هذه الخلية توصف لأول مرة بشكل تفصيلي لجراحة مناظير الجيوب الأنفية من خلال بحث قام، مع فريقه الطبي، بنشره حديثا.
وأطلق عليها هذا الاسم في المجلة الرسمية للأكاديمية الأميركية للأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق (American Academy of Otolaryngology—Head and Neck Surgery) (العدد 155 (2):3406 في أغسطس (آب) 2016) وكان البحث تحت عنوان (Retromaxillary Pneumatization of Posterior Ethmoid Air Cells: Novel Description and Surgical Implications. - PubMed - NCBI).

تجويف هوائي

ما هي قصة هذا البحث العلمي؟ وما هي أهمية الخلية الجديدة «خلية حرز الله Herzallah Cell «؟ وما هي التوصيات التي تمخضت عن هذا البحث؟ توجهت «صحتك» بتلك الأسئلة إلى الدكتور فيصل عبد الله ساعاتي، أحد الأطباء السعوديين المشاركين في ذلك البحث الذي أجري في قسم الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، وقد حصل البحث على المركز الأول بجائزة أفضل بحث لأطباء الزمالة السعودية في تخصص الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق والذي تبنته وأقامته الجمعية السعودية في هذا التخصص ضمن مؤتمرها السنوي الـ23 الذي عقد في العام الحالي 2017 في منطقة الباحة بالمملكة العربية السعودية - فأفاد د. ساعاتي بأنه كي نتعرف على أهمية هذه الخلية، لا بد أن نعرف أولا وظائف الجيوب الأنفية نفسها، حيث تأتي أهمية الجيوب الأنفية من أنها هي الخط الأول للهواء الداخل إلى الرئة، فتقوم بعملية تنقية وفلترة وترطيب ومعادلة درجة حرارة الهواء، كما أن لها دوراً في حاسة الشم وتنظيف الأنف وإفراز (ترشيح) المخاط.
وهي كأي عضو من أعضاء الجسم قد تصيبها الأمراض كالحساسية واللحميات والفطريات، ومن هذه الأمراض ما يحتاج إلى علاج جراحي يتضمن فتح جميع الجيوب الأنفية وتنظيفها وإزالة اللحميات أو الفطريات منها عن طريق المنظار، ولتقليل نسبة عودة المرض مرة أخرى يجب أن تفتح جميع الجيوب الأنفية والخلايا الهوائية الأنفية بحيث تكون واسعة ومتاحة للتنظيف من خلال الغسولات والبخاخات.
ومن هنا ندرك أهمية وصف «خلية حرز الله» التي كان يغفل عنها الكثيرون في السابق بسبب عدم وجود وصف لمكانها وأهميتها.
وأوضح الدكتور فيصل ساعاتي، بصفته الطبيب الجراح الذي تعامل مع هذه الخلية وأحد فريق البحث مع البروفسور إسلام حرز الله بأن البروفسور إسلام حرز الله صاحب خبرة طويلة وعميقة في مجال جراحات الأنف وقاع الجمجمة بالمناظير، ما أهله لأن يكون أحد مؤلفي الكتاب العالمي «الوصف الجراحي لمناظير الجيوب الأنفية» بدار النشر العالمية (تيم - نيويورك). وأضاف أن البروفسور حرز الله كان قد بدأ يلاحظ أن بعض الخلايا الهوائية في الجيوب الأنفية تترك دون أن تنظف أثناء الجراحة وأن هذا قد يكون سببا في عودة المرض. وهنا بدأ البروفسور إسلام حرز الله مع فريقه الطبي من مدينة الملك عبد الله الطبية والمكون من كلِ من: د. أسامة مرغلاني، د. فيصل ساعاتي ود. رحاب سمسم بدراسة ووصف هذه المنطقة في الجيوب الأنفية وكذلك الأشعات المقطعية المختلفة.
وشملت الدراسة ما يقرب من 700 ناحية من الجيوب الأنفية من أجل الوصف الدقيق لهذه الخلية الهوائية التي وجدت بأحجام متفاوتة في نحو 80% من المرضى، وتبين أيضاً أن 50% من خلية خرز الله لم يكن يتم الوصول له بشكل جيد في العمليات السابقة لدى المرضى المحولين من الخارج بسبب عدم وجود وصف لها في السابق، ووجودها بهذه النسبة يطرح أهميتها لجميع جراحي مناظير الجيوب الأنفية في المستقبل.

فطريات الجيوب الأنفية

يقول الدكتور فيصل ساعاتي إن فطريات الجيوب الأنفية مرض مزمن يحتاج للعلاج الدوائي والجراحي وإلى المتابعة المنتظمة مع الطبيب المختص بعد ذلك، ولا بد من معرفة أعراضه وكيف يمكن التعامل معه والسيطرة عليه.
وكما علمنا بأن الجيوب الأنفية تعتبر من المنقيات والمرشحات لتنقية الهواء الداخل للجسم، وقد تصاب بالكثير من الملوثات الموجودة في الجو مثل البكتريا والفطريات والتحسس لها، ومرض فطريات الجيوب الأنفية التحسسي له أعراض مشابهة مع غيره من الأمراض، لذلك فهو يحتاج إلى دقة في التشخيص. أما أعراضه المألوفة والشائعة فهي انسداد مزمن في الأنف والجيوب الأنفية وفقدان حاسة الشم وقد يرافقها صداع. ويتم تأكيد تشخيص مرض فطريات ولحميات الجيوب الأنفية من خلال المنظار وكذلك الأشعة المقطعية لمعرفة حدود انتشار الفطريات أو اللحميات المصاحبة، ولا يعرف حتى الآن أسباب الإصابة بهذه الفطريات إلا أنه من المؤكد أنها حالة خطيرة إذا أهملت فقد تنتشر إلى المناطق المحيطة بالعينين، بل وقد تصل إلى الدماغ ولذلك فإن المريض بهذه الفطريات يحتاج للعلاج بمنظار الجيوب الأنفية الجراحي إضافة إلى العلاج الطبي الدوائي والمتابعة المستمرة.

خطوات علاج الفطريات

أوضح د. ساعاتي أن فطريات الجيوب الأنفية تحتاج إلى خطة علاجية محكمة تختلف من مريض إلى آخر بحيث إن تشخيص المرض في المراحل المبكرة ومعرفة نوع الفطريات يلعب دورا مهما في التسلسل العلاجي لهذا المرض، ويكون كالآتي:
* أولا: نبدأ بالعلاج الدوائي حيث يتكون من الأدوية التي تعطى عن طريق الفم، ومنها الستيرويد ومضادات الهيستامين والمضادات الحيوية في حال مصاحبتها بالتهاب بكتيري، بالإضافة إلى البخاخات الموضعية بالأنف لتقليل الاحتقان والالتهاب.
* ثانيا: يليه العلاج الجراحي الذي يتم بإجراء عملية عن طريق المنظار، يقوم الجراح فيها بفتح جميع الجيوب الأنفية وتنظيفها تحت التخدير العام، وتختلف مدة العملية باختلاف حدة وانتشار المرض من ساعتين إلى 6 ساعات في الفطريات التي تؤثر على عصب العين وقاع الجمجمة.
* ثالثاً: المتابعة والانتظام على الأدوية بعد العملية، فانتظام المريض على استخدام الأدوية والبخاخات والغسولات الأنفية أُثبتَ دراسياً أنه يقلل من عودة الفطريات مستقبلا عن المرضى غير المنتظمين على العلاج بعد العملية.

الوقاية من فطريات الجيوب الأنفية

تنقسم الوقاية من الفطريات إلى قسمين:
- الأول: يخص الناس المعرضين للإصابة بالفطريات بحيث إن البيئة المحيطة تلعب دوراً في تكونها من الأساس مثل الجو الرطب والعيش والعمل بالأماكن المكتظة سكانيا وعدم تنظيف فلاتر المكيفات وعدم تنظيف الأنف بالماء والغسولات. وهنا لفتة مهمة يتبعها المسلمون بالإسباغ في الوضوء في الاستنشاق.
- ثانياً: يخص المرضى الذين تم تشخيصهم بفطريات الجيوب الأنفية أو تم عمل عمليات جراحية لهم، فإن الانتظام على تناول الأدوية لمدة بسيطة بعد العملية، ثم الانتظام على المدى البعيد بالغسولات الأنفية والبخاخات الأنفية والمتابعة مع الطبيب لعمل كشف دوري بالمنظار في العيادة، له الدور الأكبر بعد الله في منع حدوث المرض مرة أخرى أو تقليل فرص عودته.



قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.