«آستانة» يتعثر... والمعارضة قلقة من «فصل الجنوب»

الدول الضامنة تكتفي بتشكيل لجان فنية... و«داعش» يفتح «معارك جانبية» في الرقة

الجلسة الختامية لاجتماع آستانة أمس (أ.ف.ب)
الجلسة الختامية لاجتماع آستانة أمس (أ.ف.ب)
TT

«آستانة» يتعثر... والمعارضة قلقة من «فصل الجنوب»

الجلسة الختامية لاجتماع آستانة أمس (أ.ف.ب)
الجلسة الختامية لاجتماع آستانة أمس (أ.ف.ب)

أدى اعتراض النظام السوري على مشاركة تركيا في مراقبة اتفاق «خفض التصعيد» ورفض المعارضة السورية أن تلعب إيران «دور الضامن أو المراقب»، إلى انتهاء الجولة الخامسة من اجتماعات آستانة أمس من دون اختراق، واكتفاء الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران، بإحالة المواضيع الخلافية إلى لجان فنية.
وأعلن وفد المعارضة المسلحة أنه أبلغ مساعد وزير الخارجية الأميركي ستو جونز في آستانة أمس «رفض تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاقين منفصلين عبر فصل الجبهة الجنوبية عن الشمالية، ما قد يؤدي لخطر كبير على وحدة فصائل المعارضة».
كذلك, قال رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتييف عقب انتهاء اللقاء: «لم نتمكن من الانتقال إلى تنفيذ مناطق خفض التصعيد»، مضيفاً أن «تلك المناطق قائمة في الأمر الواقع بكل الأحوال». وتابع: «لم يتم توقيع أي وثائق، لكن تبنينا قرارات حول لجنة العمل المشتركة». وأشار إلى أن لجنة الخبراء من الدول الضامنة «تتمتع حالياً بكل الصلاحيات الضرورية لحل القضايا العالقة».
وكانت الدول الثلاث اتفقت على إخراج «الجبهة الجنوبية»، التي تضم درعا والقنيطرة وريف السويداء، من الاتفاق، مع تفاهمها على رسم حدود منطقة ريفي حمص وحماه والغوطة الشرقية، مقابل عدم التفاهم على حدود محافظة إدلب، وهي المنطقة الرابعة. وعبر لافرينتييف عن قناعته بأن قرار تأجيل إبرام الاتفاق حول إقامة 3 مناطق خفض تصعيد في محافظة إدلب وحمص والغوطة الشرقية، مؤقت. وأوضح أن العمل لا يزال جارياً على صياغة 7 وثائق حول إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا.
من جانبه، حمّل بشار الجعفري، رئيس وفد النظام إلى آستانة، الجانب التركي المسؤولية عن فشل الجولة الحالية. وقال إن المفاوضات لم تتكلل بالنجاح بسبب «النهج السلبي» الذي التزمت به تركيا. في المقابل، قال مصدر سوري معارض إنه من غير المنطقي تحميل تركيا وحدها مسؤولية فشل «آستانة - 5»، وأكد «رفض طرف رئيسي من أطراف الأزمة، وهو المعارضة المسلحة، للدور الإيراني». واتهم أحمد البري رئيس وفد فصائل المعارضة المشاركة، الولايات المتحدة بأنها تعرقل المفاوضات، وأنها منعت فصائل «الجبهة الجنوبية» من الحضور.
وأعلنت الدول الضامنة، في بيانها الختامي، أن الجولة القادمة من المفاوضات ستعقد في الأسبوع الأخير من أغسطس (آب) المقبل، وأن لجنة الخبراء من الدول الضامنة ستجتمع في إيران يومي 1 و2 من الشهر ذاته.
في غضون ذلك، يحاول تنظيم داعش الذي لا يزال يسيطر على نحو 70 في المائة من مدينة الرقة، التي كانت حتى الأمس القريب «عاصمته» ومعقله في الشمال السوري، التصدي للتقدم الذي تحققه «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي داخل المدينة القديمة التي اقتحمتها الثلاثاء الماضي، من خلال محاولة إشغالها بأكثر من جبهة جانبية، وبالتالي تشتيت قدراتها وقواتها عبر شن هجمات معاكسة عنيفة في جنوب شرقي المدينة كما في الغرب.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.