إيران «حذرت» المالكي قبل 6 أشهر من سقوط الموصل

مكتب خامنئي يكشف عن لقائه بقادة «الحرس الثوري» بعد لحظات من إطلاق الصواريخ على سوريا

السفیر الإيراني السابق لدى العراق حسن دانايي فر خلال لقاء مع نوري المالكي العام الماضي (مهر)
السفیر الإيراني السابق لدى العراق حسن دانايي فر خلال لقاء مع نوري المالكي العام الماضي (مهر)
TT

إيران «حذرت» المالكي قبل 6 أشهر من سقوط الموصل

السفیر الإيراني السابق لدى العراق حسن دانايي فر خلال لقاء مع نوري المالكي العام الماضي (مهر)
السفیر الإيراني السابق لدى العراق حسن دانايي فر خلال لقاء مع نوري المالكي العام الماضي (مهر)

قال السفير الإيراني السابق لدى العراق حسن دانايي فر إن صعود تنظيم داعش وسقوط الموصل لم يكن مفاجئاً، مشيراً إلى أنه أبلغ تحذيراً رسمياً من بلاده للحكومة العراقية قبل ستة أشهر من سقوط الموصل.
وفي شأن موازٍ، نشر موقع المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، تفاصيل جديدة عن لقاء جرى بين المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة الحرس الثوري بعد ساعات من إطلاق الصواريخ على مواقع في دير الزور السورية، الشهر الماضي. وذلك بعدما شهدت البلاد تلاسناً بين الحرس الثوري والحكومة حول الجهة التي أصدرت قرار إطلاق الصواريخ.
وعزا دانايي فر، أمس، على هامش ملتقى في طهران، تحت عنوان «العراق ما بعد (داعش)»، أسباب سقوط الموصل بيد «داعش»، إلى ضعف الحكومة العراقية وما عده «تبعات بناء مؤسسات الدولة»، إضافة إلى أحداث «الربيع العربي».
وعن تحذيرات إيرانية لحكومة نوري المالكي من صعود «داعش»، قال دانايي فر: «كممثل إيران الرسمي، قبل ستة أشهر من سقوط الموصل اطلعت وحذرت المسؤولين العراقيين حينذاك». وتابع موضحاً: «إن ما يقوله المسؤولون العراقيون حول ظهور (داعش) وسقوط الموصل المباغت، كلام خاطئ»، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.
وذكر دانايي فر أنه التقى المالكي في الرابع من يناير (كانون الثاني) 2014 أي بعد أربعة أيام من مغادرة الفلوجة، وقال: «قلت إن ما قاموا به في سوريا يريدون القيام به في العراق، وقبل سقوط الموصل بستة أشهر قلتُ إنهم يريدون حلب ثانية في شمال العراق».
وقال إنه وجَّه التحذير ذاته خلال لقاء رسمي مع نيجيرفان بارزاني، حسبما نقل عنه موقع «دبلوماسي إيراني» المقرب من الخارجية الإيرانية.
وأشار الدبلوماسي الإيراني السابق إلى «تقديم دعم إيراني إلى العراق منذ ظهور (داعش)»، إلا أنه بالوقت ذاته قال إن «(داعش) سقطت من حيث العسكر والأمن، لكنها مستمرة على المستوى الفكري»، متهماً أميركا بالتخلي عن الحكومة العراقية على الرغم من وجود اتفاقيتين أمنيتين.
ولفت إلى هجرة العراقيين وأن بلاده واجهت طلبات كثيرة من العراقيين للتوجه إيران بالتزامن مع هجرة 60 في المائة من أهالي الموصل، معتبراً «الدعم الإيراني (فرصة) للحكومة العراقية».
وفي حين تطرق دانايي فر إلى «تراجع التنافس الحزبي في العراق مقارنة بالماضي» قال إن «القضية ما زالت تشكل تحدياً للعراق». ودعا دانايي فر الحكومة والمسؤولين العراقيين إلى «مشروع المصالح الوطنية» و«الوحدة» في مرحلة ما بعد «داعش».
في سياق آخر، كشف موقع المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، أنه التقى كبار قادة الحرس الثوري بعد لحظات من إطلاق الصواريخ على مواقع في دير الزور السورية في 18 من يونيو (حزيران) الماضي، مضيفاً أن خامنئي «خلال اللقاء الودي مع قياديين في الحرس، فضلاً عن إشادته بإطلاق الصواريخ شدد على أهمية (بذل كل الجهود لمواصلة تطوير الصواريخ)».
ويأتي تأكيد خامنئي بعد نحو أسبوعين من موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على قانون «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار 2017»، وبحسب القانون فإن الحرس الثوري يواجه عقوبات مشددة.
وفي إشارة إلى ضغوط دولية تتعرض لها بلاده بسبب تطوير البرنامج الباليستي يشير موقع خامنئي إلى تأكيده «أهمية ما يقوم به الحرس الثوري»، قائلاً: «اعلموا من يمكن فعله، لتوجيه صفعة للأعداء».
ويعد هذا أول موقف من مكتب خامنئي بعد التلاسن بين الحرس الثوري والحكومة الإيرانية حول إطلاق الصواريخ على دير الزور. وكان رواية حكومة روحاني تفيد بأن قرار الضربة اتخذه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بناء على معلومات قدمتها وزارة المخابرات الإيرانية عن مواقع «داعش» في دير الزور، وقلل روحاني من أهمية أن يكون اتخاذ القرار «بيد شخص أو جهاز خاص»، في إشارة إلى المرشد والحرس الثوري. إلا أن الحرس الثوري أصدر بيانات رسمية لتأكيد روايته.
وبحسب رواية الحرس الثوري، فإن الضربة الصاروخية جاءت وفق أوامر المرشد الإيراني ومعلومات ميدانية حصلت عليها الوحدة الصاروخية التابعة للحرس الثوري من فيلق «القدس» الذي يقود قوات متحالفة دفاعاً عن نظام بشار الأسد.
في تأكيد لرواية الحرس الثوري، أوضح موقع خامنئي أن قادة الحرس الثوري قدموا تقريراً عن العمليات الصاروخية إلى المرشد الإيراني، كما نفى الموقع تقارير عن سقوط الصواريخ على مناطق سكنية مأهولة.
في شأن متصل، أصدر 162 من نواب البرلمان الإيراني بياناً يعلنون فيه تأييدهم للهجوم الباليستي الذي شنه الحرس الثوري قبل أكثر من أسبوعين.
وحذر النائب في البرلمان الإيراني، شهباز حسن بوري، كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية من إضعاف دور الحرس الثوري، وذلك في إشارة إلى التلاسن الدائر بين الحرس الثوري والحكومة الإيرانية.
وقال الحرس الثوري إن أطلق ستة صواريخ باليستية، أرض - أرض، متوسطة المدى من طراز صواريخ «قيام» و«ذو الفقار» على مواقع في دير الزور وقال بيان الحرس الثوري إن الهجوم جاء ردّاً، إلا أن تقارير إسرائيلية قالت إن الصواريخ سقطت في العراق رغم تأكيد إصابة صاروخين للأهداف.
في غضون ذلك، واصل قادة الحرس الثوري الانتقادات للرئيس الإيراني حسن روحاني بعدما هاجم بعبارات شديدة اللهجة تدخُّل الحرس الثوري في الاقتصاد والسياسة ووسائل الإعلام، ووصف الحرس الثوري بالحكومة الموازية التي تملك البندقية.
وفي أحدث موقف، قال المتحدث باسم الأركان المسلحة مسعود جزائري إن «الهجمات التي يتعرض لها الحرس الثوري والأجهزة الثورية غير عقلاني»، حسبما أوردته وكالة «مهر» الحكومية.
وقال جزائري تعليقاً عن هجوم متزامن من أبرز قادة الحرس الثوري، محمد علي جعفري وقاسم سليماني ضد تصريحات حسن روحاني أول من أمس، إن «الحرس الثوري واصل ولاية الفقيه تعرضت لهجوم على مدى أربعة عقود الماضية».
وقال جزائري إن أي موقف ضد ولاية الفقيه والحرس الثوري «مطلب للأعداء»، وقال إن «الحرس الثوري سبب قوة وبقاء الثورة»، مضيفاً أن النظام «يدين في كثير من انتصاراته الخارجية للحرس الثوري والقوات المسلحة».



المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.