مفاوضات في «آستانة 5» لحسم الرقابة على «وقف التصعيد»

موسكو تدفع بملفي «المصالحة» والمعتقلين

بعد غارة من قوات النظام على درعا أمس (أ.ف.ب)
بعد غارة من قوات النظام على درعا أمس (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات في «آستانة 5» لحسم الرقابة على «وقف التصعيد»

بعد غارة من قوات النظام على درعا أمس (أ.ف.ب)
بعد غارة من قوات النظام على درعا أمس (أ.ف.ب)

انطلقت، أمس، أعمال الجولة الخامسة من اجتماعات آستانة وسط خلافات بين الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران، حول تأسيس مراكز لرقابة تنفيذ اتفاق «خفض التصعيد» وحدودها، مقابل دفع روسي لملف «المصالحة» ولجنة المعتقلين.
وتحدثت مصادر في آستانة عن صيغة اتفاق نصت على إقامة مراكز مراقبة بمشاركة روسية وتركيا وإيرانية في شمال وجنوب ووسط سوريا. وقالت وكالة «إنتر فاكس»، نقلا عن مصدر مقرب من المحادثات: إنه «لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق بخصوص الغوطة الشرقية وحمص»، وأن هناك تباينات كذلك بشأن مناطق خفض التصعيد شمال وجنوب سوريا، بينما «تم حل كل الخلافات بشأن منطقة الرستن» في ريف حمص. وقال مصدر من آستانة لقناة «آر تي»: إن إيران طالبت المجتمعين بتأجيل بحث الوضع في المنطقة الجنوبية؛ لأنها تنوي عرض رؤية مختلفة لخطوط التماس هناك.
وكانت قوات النظام السوري وميليشيات طائفية شنت هجوما واسعا على مناطق المعارضة جنوب سوريا؛ ما دفع فصائل الجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر إلى الإعلان عن مقاطعة «آستانة - 5».
وأكد أنور جايناكوف، المتحدث الرسمي باسم الخارجية الكازاخية، أن جميع الوفود وصلت إلى آستانة للمشاركة في «آستانة - 5»، بما في ذلك 9 أشخاص ممثلين عن المعارضة السورية المسلحة، لافتاً إلى أن «محمد علوش، رئيس وفد المعارضة في الجولات السابقة، ليس بين الحاضرين». وذكرت وكالة «ريا نوفوستي»، أن وفد المعارضة السورية وصل آستانة، وضم ممثلين عن الجبهة الجنوبية. وقالت وكالات أنباء روسية: إن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا وصل أمس أيضاً إلى آستانة، وشارك في المفاوضات.
وبحسب تصريحات الجانبين الروسي والكازاخي، فإن اللقاء الحالي سيركز بصورة خاصة على بحث التفاصيل المتعلقة بآليات تنفيذ مذكرة إقامة مناطق «خفض التصعيد»، فضلا عن قضية تبادل الأسرى والمحتجزين، ونزع الألغام في المناطق الأثرية.
وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أكد أن لقاء آستانة سيبحث كذلك مسألة تشكيل هيئة وطنية سورية للمصالحة. وأكد وزير الخارجية الكازاخي خيرات عبد الرحمنوف، أن «الوثائق الختامية للقاء، بحال اتفقت الدول الضامنة عليها، ستكون بصورة رئيسية حول تنفيذ مذكرة مناطق خفض التصعيد»، موضحا أن «هذا على الأقل ما تقوله معلومات قدمتها لنا الدول الضامنة، والتي تنوي كذلك بحث مسألة نزع الألغام».
وواصلت لجنة الخبراء من الدول الضامنة، الخاصة بمناطق خفض التصعيدات، عملها حتى الساعات الأخيرة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق، وعقدت اجتماعا أمس في آستانة قبل انطلاق المفاوضات، وقالت وكالة «تاس»: إن «الهدف الرئيسي للاجتماع محاولة التوصل لاتفاق حول حدود مناطق خفض التصعيد».
وشهدت الساعات الأولى من الجولة الحالية من مفاوضات آستانة لقاءات بين الوفد الروسي ووفد النظام السوري، وستجري لقاءات ثنائية أخرى بين الوفود السورية ووفود الدول الضامنة، خلف الأبواب. ويتوقع عقد جلسة عامة بعد ظهر اليوم.
والتزمت الوفود الصمت «رسميا» بشأن ما يجري بحثه في «آستانة - 5»، في وقت قال مصدر من أحد الوفود المشاركة لـ«ريا نوفوستي» إنه «من المقرر تأسيس مركزين لمراقبة الالتزام بمذكرة مناطق خفض التصعيد، واحد في الأردن وآخر في تركيا ونصفه في سوريا»، موضحا أن المركز في الأردن سيكون معنيا بمنطقة خفض التصعيد جنوب سوريا، ويشارك فيه مراقبون من روسيا والأردن والولايات المتحدة، أما الثاني في تركيا وسوريا، فسيعمل فيه مراقبون من تركيا وروسيا»، وأكد أنه «هناك فهم مشترك حول هذه المسائل، لكن يبقى الاتفاق على التفاصيل».
وأوضح المصدر، أن «مراكز المراقبة تلك ستتبادل المعلومات وتقترح التدابير الضرورية، مثل سحب القوات بحال توتر الوضع. وسيقوم المراقبون بجمع المعلومات حول الانتهاكات، وتقديم اقتراحات بحال استمر التوتر، منها مثلا إجبار القوات على الانسحاب تحت رقابة روسية وتركية؛ كي لا يتمكنا بعد ذلك من تبادل إطلاق النار». وقال: إن «العمل بموجب هذه الخطة سيستمر 3 أشهر، ينم تمديدها لاحقا»، حيث «سنقوم بتحديد تلك المناطق ومن ثم نبدأ بالمراقبة»، وأكد أنه بحال خيّم الأمن والهدوء على تلك المناطق «سيتم استبدال الوحدات من الدول الضامنة بوحدات سورية من السلطات والمعارضة»، لكن «بحال تمكنا من إقناعهم (النظام والمعارضة) بالجلوس خلف طاولة واحدة»، وعاد ليؤكد بعد ذلك المعلومات التي أفادت بأن منطقة خفض التصعيد شمال سوريا ستكون تحت تحكم روسيا وتركيا، بينما تتحكم روسيا وإيران في مناطق وسط سوريا، وأخيرا تكون روسيا المسؤولة عن منطقة خفض التصعيد جنوب سوريا.
وقال مصدر مطلع من «آستانة» لـ«الشرق الأوسط»: إن «الأفكار المتداولة كثيرة، وكلها ترمي إلى إيجاد صيغة توافق عليها الدول الضامنة كلها، وتلاقي في الوقت ذاته قبول الأطراف الروسية»، ولفت إلى «نقطة خلاف جدية ما زالت عالقة منذ الجولات السابقة، حول الدور الإيراني»، فضلا عن بقاء «الكثير من التفاصيل التي ما زالت محاولات التوصل لتفاهمات بشأنها مستمرة».
وأكد مصدر مطلع لوكالة «ريا نوفوستي»، أن المشاركين في «آستانة - 5» سيبحثون تشكيل هيئة مصالحة وطنية سورية، وأوضح أن «الحديث يدور على الأرجح حول تشكيل منتدى أو مؤتمر للمصالحة الوطنية وليس عن تشكيل مركز»، وقال: إن «بحث هذا الاقتراح أمر جيد؛ لأن المصالحة هي الخطوة التالية بعد مرحلة وقف إطلاق النار». وأضاف، أن «كل الأطراف المشاركة أيدت فكرة تشكيل هيئة مصالحة وطنية» غير أن المصدر لم يوضح من هي تحديداً الأطراف التي أيدت الفكرة، وما إذا كانت المعارضة بين تلك الأطراف، لكنه أشار إلى «مخاوف من أن تصبح الهيئة بديلا عن جنيف»، وأضاف: «تمت إزالة تلك المخاوف». وبعد تأكيده أن «الفقرة حول هيئة المصالحة الوطنية سيتم تثبيتها في البيان الختامي»، كشف عن أن الهيئة التي يدور الحديث عنها سيتم تشكيلها من ممثلين عن النظام السوري وشخصيات محلية تتمتع بمكانة مميزة وشيوخ. وسيجري ضمن الهيئة بحث القضايا الداخلية، بما في ذلك الأمنية، وختم مؤكداً «ستكون هذه قصة سورية بامتياز دون أي وساطات».
* وفد المعارضة
وكانت مصادر أفادت «الشرق الأوسط» بأن المعارضة في اجتماعات «آستانة - 5» تمثلت فقط بـ3 فصائل مقربة جدا من أنقرة هي «فيلق الشام» و«فرقة السلطان مراد» و«أجناد الشام» بعد قرار فصائل الجنوب كما الغوطة وقسم كبير من فصائل الشمال مقاطعة الجولة الجديدة لاعتبارات مختلفة. وقال المصدر إن الوفد ضم منذر سراس وياسر عبد الرحيم ممثلين «فيلق الشام»، أحمد عثمان ممثلا عن «السلطان مراد» وفهد القاضي عن «أجناد الشام»، في حين شارك آخرون بصفتهم الشخصية، وهم مهند جنيد، ياسر فرحان، أحمد بري وأبو أحمد العاصمي. وأضاف المصدر، أن «تركيا خاضت في الفترة الماضية نقاشات مطولة مع فصائل أخرى في الشمال لإقناعها بالمشاركة إلا أنها رفضت»، مشيرا إلى أن مقاطعة فصائل الجنوب للاجتماع «دليل على تحفظ أميركي – أردني، وبخاصة في ظل الخلافات الحاصلة حول مصير منطقة الجنوب». ووصف المصدر جدول أعمال «آستانة - 5» بـ«المقلق»، لافتا إلى أن موسكو فرضت بند «اللجنة المركزية للمصالحات»، وهي لجنة تمهد لتجهيز الفصائل بالجملة لمصالحة النظام، رغم تحفظ أنقرة. وقال: «هذا الاجتماع هو أضعف من كل الاجتماعات الأخرى التي لم تحظ أصلا بترحيب واشنطن».
وأصدرت فصائل «الجبهة الجنوبية» أمس بيانا رسميا أعلنت فيه مقاطعتها الجولة الجديدة من اجتماعات آستانة، لافتة إلى أن قرارها «جاء نتيجة عدم قدرة المؤتمرات الدولية على اتخاذ أي قرارات جادة من شأنها إيقاف إراقة الدم السوري، بسبب تعنت نظام الأسد وبمساندة كل من الدول والميليشيات الحليفة». وجزم البيان بعدم وجود أي ممثل عن «الجبهة الجنوبية» وبأنه «ليس هناك أي تصريح لأحد بالتكلم أو التفاوض أو تمثيلها في المحادثات».
وشدد بشار الزعبي، قائد جيش «اليرموك» لـ«الشرق الأوسط»، على أن موقف «الجبهة الجنوبية»: «ثابت بعدم الذهاب إلى آستانة باعتبار أن النظام كما الدول الضامنة كاذبة»، مذكرا بأن «درعا كانت أساسا ضمن مناطق خفض التوتر، إلا أنه لم يتم الالتزام بأي شيء بشأنها»، بإشارة إلى استمرار عمليات النظام العسكرية في المنطقة.
من جهتها، أفادت وكالة «سبوتنيك» الروسية بأن وفد المعارضة المسلحة في اجتماع «آستانة - 5» الدولي يضم نحو 10 ممثلين عن الفصائل السورية المسلحة، من بينهم العميد الركن أحمد بري، وياسر عبد الرحيم، قائد غرفة عمليات «فتح حلب». وكان مدير المكتب السياسي والعلاقات الخارجية في لواء «شهداء الإسلام»، النقيب سعيد نقرش، أعلن في وقت سابق أن محمد علوش، رئيس الهيئة السياسية في «جيش الإسلام» وأسامة أبو زيد، الناطق باسم وفود المعارضة السابقة، اعتذرا عن المشاركة في اجتماع آستانة الجديد.
وكان فصيل «فيلق الرحمن» العامل في الغوطة، أعلن هو الآخر مقاطعة المحادثات. وقال المتحدث باسمه وائل علوان: إن «من يحضرها اليوم بعد كل الذي يجري، فهو ممثل لنفسه وليس له من رصيد الثورة أو الحديث باسم أهلها وأبطالها شيء».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».