هاجمت القوات التابعة للبرلمان الليبي، أمس، مجموعات مسلحة داخل منطقة الصابري، في بنغازي، وتمكنت من السيطرة على عدة أماكن مهمة على ساحل المنطقة، فيما أعلن المتحدث باسم القوات الخاصة، العقيد ميلود الزوي، أن قوات الجيش سيطرت على شركة الكهرباء ومنارة المدينة وشارع الشريف، بعد السيطرة هذا الأسبوع على منطقه سوق الحوت بالكامل، وأصبحت قريبة من الإعلان عن تحرير مدينة بنغازي.
من جانبه، اعترف مجلس شورى ثوار بنغازي، المعارض للبرلمان والجيش، بقيادة اللواء خليفة حفتر، بمقتل 4 أفراد من قواته أمس، وانسحابه إلى داخل منطقة الصابري، علماً بأن المساحة التي يسيطر عليها مجلس شورى بنغازي لا تتعدى 10 كيلومترات مربعة، بينما دخل الجيش من 3 محاور إلى منطقة الجيش المطوقة بالألغام والقناصة.
وفي غضون ذلك، نفى الجيش الوطني الليبي، أمس، ما وصفه بإشاعات عن محاصرة العميد ونيس بوخمادة، قائد قواته الخاصة (الصاعقة)، من قبل جماعات إرهابية في محور شمال بنغازي، بشرق البلاد. وقال العقيد أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الوطني، في تصريح مقتضب، إن بوخمادة موجود في محور القتال المكلفة به القوّات الخاصة، وهو بخير، نافياً بذلك ما أشيع عن محاصرة بوخمادة مع آمر تحريات الصاعقة الملازم مرعي الحوتي، من قبل تابعين لجماعات إرهابية، خلال اقتحام القوات الخاصة للمنطقة القريبة من مستشفى الجمهورية في محور الصابري.
وفي المقابل، أعلن مسؤول عسكري إصابة الحوتي، خلال معارك عنيفة أثناء تقدم قوات «الصاعقة» بالقرب من منطقة الصابري بمدينة بنغازي. ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن رياض الشهيبي، مسؤول الإعلام بـ«الصاعقة»، قوله إن الحالة الصحية للحوتي مستقرة، لكنه تعرض لجروح بسيطة نتيجة سقوط إحدى القذائف بالقرب من تمركز القوات، حسب تعبيره.
وتخوض قوات الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، منذ أمس، معارك عنيفة بمحور الصابري، حيث آخر معاقل الجماعات الإرهابية التي سيطرت على مدينة بنغازي قبل نحو 6 سنوات. وتواصل قوات الجيش تطهير محيط منارة بنغازي، بعد دحر المجموعات الإرهابية في محور وسط البلاد، وسط حصار مستمر لفلول هذه الجماعات بهدف منعها من الهرب.
من جهة ثانية، انتقد أمس محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، المشير حفتر، وقال إن تصريحاته بشأن إعطائه مهلة للاتفاق السياسي حتى نهاية العام لا تحمل أي مصداقية.
ونقل الحزب عن صوان، في بيان له، أن حفتر لا يعترف بالعملية السياسية من أساسها، ويسعى لعرقلتها، مضيفاً أن نجاح العملية السياسية تعني فشل مشروع عسكرة الدولة الذي يمثّله حفتر في ليبيا، على حد تعبيره.
ولفت صوان إلى تزامن تصريحات حفتر مع رأي اللجنة المصرية المعنية بملف ليبيا، بشأن انتهاء العمل بالاتفاق السياسي المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب، برعاية بعثة الأمم المتحدة، قبل نحو عامين، الذي سيصادف منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وعبر عن رفضه للوساطة التي تبذلها مصر، ممثلة في اللجنة الرسمية التي يقودها الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري، بقوله إن ذلك «شأن ليبي داخلي يقره الليبيون جميعاً».
وفي سياق متصل، وجهت الخارجية الهولندية دعوة رسمية إلى رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، لزيارة العاصمة الهولندية أمستردام من أجل إجراء نقاش وحوار حول اتفاق الصخيرات، والعمل على تعديله. واعتبر المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الليبي أن هولندا من بين الدول التي تسعى إلى العمل على مساعدة ليبيا على الخروج من الجمود في العملية التفاوضية بين الأطراف الليبية، لتصل إلى حلول ملائمة وتوافقية.
وكان عقيلة قد أعلن عن اتفاق مع عدد من رؤساء الكتل داخل البرلمان، الذي يتخذ من مدينة طبرق مقراً له، على عقد اجتماعات دورية للنظر في بعض القرارات، واختيار محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي، ونائب له.
9:11 دقيقه
ليبيا: تقدم جديد لقوات حفتر في بنغازي
https://aawsat.com/home/article/967301/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A
ليبيا: تقدم جديد لقوات حفتر في بنغازي
عناصر من «كتيبة صلاح أبو حليقة» التابعة لحفتر خلال معارك بضواحي بنغازي (أ.ف.ب)
- بنغازي: «الشرق الأوسط»
- القاهرة: خالد محمود
- بنغازي: «الشرق الأوسط»
- القاهرة: خالد محمود
ليبيا: تقدم جديد لقوات حفتر في بنغازي
عناصر من «كتيبة صلاح أبو حليقة» التابعة لحفتر خلال معارك بضواحي بنغازي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







