صعدت السلطة الفلسطينية من إجراءاتها ضد قطاع غزة، وأحالت آلاف الموظفين هناك إلى التقاعد المبكر، في خطوة تضاف إلى سلسلة خطوات تهدف إلى الضغط على حركة حماس من أجل تسليم القطاع.
وأعلنت الحكومة الفلسطينية، إحالة 6145 موظفا في غزة إلى التقاعد المبكر. ويعني ذلك دفع ما يقارب 50 في المائة إلى 70 في المائة من رواتبهم الأساسية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود: «إن الحكومة شددت على أن هذا الإجراء والإجراءات السابقة وأي إجراءات أخرى قد تتخذ في هذا الإطار، هي إجراءات مؤقتة ومرتبطة بتخلي حركة حماس عن الانقسام، ووقف كافة خطواتها في هذا الإطار والتي تقود إلى الانفصال».
والخطوة الجديدة التي تعد الأكبر، تضاف إلى خطوات كان أمر بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وشملت قطع رواتب، وإحالات على التقاعد، والتوقف عن دفع بدل وقود وكهرباء، وإلغاء الإعفاءات الضريبية، في مسعى منه لإجبار حماس على التراجع عن تشكيل لجنة إدارية لحكم القطاع.
وأبلغ عباس حركة حماس، أن عليها حل اللجنة الإدارية وتسليم غزة إلى حكومة التوافق، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات عامة لإنهاء الانقسام، مقابل التراجع عن خطواته، وتوحيد شقي الوطن، لكن حماس لم تستجب.
واصطدمت جهود محلية ودولية للتوفيق بين السلطة وحماس بتمسك كل طرف بموقفه، فأصر عباس على تراجع حماس أولاً وتسليم غزة، وأصرت حماس على تراجع عباس عن قراراته وتعهده بحل كل مشكلات غزة.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: إن خطوة إحالة الآلاف إلى التقاعد سيتلوها خطوات أخرى تصاعدية إلى أن تستجيب حماس، وقد تصل إلى مواقف سياسية.
وعاد المتحدث الرسمي باسم الحكومة أمس، للتأكيد على «أن المدخل الوطني لإنهاء الانقسام يتمثل بتطبيق رؤية الرئيس محمود عباس، بحل ما تسمى اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، كما اتفق عليه وطنيا، والاستعداد للذهاب للانتخابات العامة».
وأكدت الحكومة الفلسطينية في بيان، أن الاستجابة لهذه الخطة هو الحل الوحيد، وليس أي مدخل آخر.
وتشير إجراءات السلطة الأخيرة إلى غضب متنام من رفض حماس التجاوب مع خطة عباس.
وتسارعت إجراءات السلطة ضد حماس بعد عقد الحركة تفاهمات مع مصر وتيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.
وحصلت حماس على وقود من مصر وعقدت اتفاقات أمنية مع القاهرة، كما تلقت تعهدات بدعم مالي من دحلان لتسوية مشكلات مختلفة في القطاع.
وتخطط حماس حاليا، لتوسيع اللجنة الإدارية التي تحكم قطاع غزة، لتضم مسؤولين من تيار دحلان إليها وآخرين مستقلين.
ويتوقع أن يلاقي هذا الإجراء خطوات إضافية غاضبة من السلطة، التي قال مسؤولون فيها، أنه كان أولى بحماس «أن هربت نحو المصالحة مع فتح وليس دحلان».
وثمة عدم رضا في رام الله عن تفاهمات حماس في القاهرة. وأبلغت رام الله كل وسيط أنه أمام حماس فقط خريطة طريق واحدة، وهي خطة عباس.
وهاجمت حماس الرئيس عباس أمس بقوة. وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة في بيان: «إن إجراءات عباس بحق غزة وموظفي السلطة فيها، وإجبارهم على التقاعد، هي إجراءات غير أخلاقية وغير إنسانية».
وأضاف برهوم في تصريح مكتوب: «إن إجراءات عباس لا علاقة لها بإنهاء الانقسام، بل تعززه وتعمق الشرخ الفلسطيني، وتستهدف ضرب وحدة شعبنا ومقومات صموده؛ تمهيداً لفرض مخطط لتصفية القضية الفلسطينية تماهياً مع المشروع الصهيوأميركي».
كما هاجمت حماس، حكومة الحمدالله، وقال حازم قاسم، الناطق باسم الحركة: «إن حكومة الحمدالله مصرّة على أن تتخلى عن مسؤولياتها القانونية والوطنية والأخلاقية تجاه قطاع غزة».
ورفضت الحكومة الفلسطينية اتهامات حماس، واستنكرت «استمرار حملة التضليل وتزوير الحقائق التي تقوم بها تجاه حكومة الوفاق الوطني من أنها لا تقوم بمهامها ولا تتحمل مسؤولياتها تجاه أهلنا في قطاع غزة».
وقالت الحكومة مهاجمة الحركة التي تحكم قطاع غزة: «إن قيام حركة حماس بشراء الوقود المصري ودفع ثمنه نقداً لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، والعرض الذي تقدمت به باستعدادها لدفع 15 مليون شيقل شهرياً بدل الوقود من الجانب الإسرائيلي، يكشف الأكاذيب والافتراءات، ويؤكد حقيقة إصرار حركة حماس على التحريض على القيادة والحكومة لإبقاء سيطرتها على شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع، لأغراضها الخاصة، وجباية عائدات الكهرباء لصالحها، ولمواصلة ابتزاز الحكومة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، غير آبهة بمعاناة أهلنا في قطاع غزة».
واتهمت الحكومة حماس بفرض الإتاوات على سكان غزة لصالح خزينتها.
11:8 دقيقه
رام الله تصعّد وتحيل آلاف الموظفين في غزة إلى التقاعد
https://aawsat.com/home/article/967251/%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF
رام الله تصعّد وتحيل آلاف الموظفين في غزة إلى التقاعد
«حماس» تهاجم عباس وتخطط لتوسيع اللجنة الإدارية... والسلطة بصدد إجراءات أخرى
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
رام الله تصعّد وتحيل آلاف الموظفين في غزة إلى التقاعد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






