تصريحات النمسا حول ضبط حدودها تغضب إيطاليا

روما تحذر من تعطيل حركة الشاحنات مع شمال أوروبا

مجموعة من اللاجئين السوريين الذين وصلوا بشكل قانوني إلى روما جواً من لبنان (إ.ب.أ)
مجموعة من اللاجئين السوريين الذين وصلوا بشكل قانوني إلى روما جواً من لبنان (إ.ب.أ)
TT

تصريحات النمسا حول ضبط حدودها تغضب إيطاليا

مجموعة من اللاجئين السوريين الذين وصلوا بشكل قانوني إلى روما جواً من لبنان (إ.ب.أ)
مجموعة من اللاجئين السوريين الذين وصلوا بشكل قانوني إلى روما جواً من لبنان (إ.ب.أ)

تصريحات وزير الدفاع النمساوي بخصوص ضبط تدفق اللاجئين إليها من الحدود الإيطالية أغضبت روما، التي استدعت على إثرها أمس السفير النمساوي. وقالت الوزارة في بيان «إثر تصريحات الحكومة النمساوية بخصوص نشر قوات الجيش» على الحدود بين البلدين «استدعى الأمين العام لوزارة الخارجية هذا الصباح السفير النمساوي في روما».
وكان قد صرح قال وزير الدفاع النمساوي هانز بيتر دوسكوتسيل بأن بلاده تستعد لبدء فرض ضوابط صارمة على الحدود المشتركة مع إيطاليا في المستقبل القريب، مشيرا إلى العدد الكبير من المهاجرين الذي يصل إلى جنوبي إيطاليا. وصرح الوزير في مقابلة نشرتها صحيفة «كرونين تسايتونغ» أمس (الثلاثاء)، كما جاء في تقرير «رويترز»، بأن الجيش النمساوي مستعد لنشر ما يصل إلى 750 جنديا خلال 72 ساعة لدعم الشرطة على الحدود. وقال: «أتوقع تفعيل الضوابط الحدودية و(تلبية) طلب بعملية مساعدة (من الجيش) في وقت قريب للغاية». وتفيد المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 12 ألف مهاجر قد وصلوا إلى جنوب إيطاليا خلال الأسبوع الماضي.
وكانت قد حذرت فيينا سابقا من أنها سوف تفرض ضوابط صارمة على ممر «برنر» الجبلي بين النمسا وإيطاليا إذا لم تتمكن روما من وقف تدفق المهاجرين شمالا. ويمكن لمثل هذه الضوابط أن تعطل مرور الشحنات عبر ممر برنر، الذي يمتد على طريق نقل أوروبي رئيسي يربط إيطاليا بأوروبا الشمالية. وجاءت تعليقات وزير الدفاع الديمقراطي الاشتراكي وسط حملة انتخابية للانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).
ووصل أكثر من مائة ألف مهاجر ولاجئ منذ يناير (كانون الثاني) 2017 إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، في حين لقي 2247 حتفهم أو اعتبروا مفقودين، وفق ما أعلنت الثلاثاء المنظمة الدولية للهجرة. ووصل أكثر من 85 ألف مهاجر ولاجئ إلى إيطاليا ونحو 9300 إلى اليونان، بحسب آخر أرقام المنظمة. كما وصل نحو 6500 إلى إسبانيا.
وكانت المنظمة أعلنت الجمعة الماضي، أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا بلغ 96 ألفا، والفارق في الأعداد مع أرقام نشرت الثلاثاء يعود إلى تحديث المعطيات الواردة من إسبانيا.
وفي الفترة نفسها في 2016، أي بين يناير و3 يوليو (تموز)، فإن عدد الواصلين إلى أوروبا كان يعادل ضعفي الأرقام الحالية مع إحصاء منظمة الهجرة الدولية وصول 232 ألف مهاجر.
والفارق بالنسبة لهذا العام هو أن نحو 85 في المائة من المهاجرين يصلون إلى إيطاليا، في حين أن غالبيتهم كانوا يصلون العام الماضي إلى اليونان.
وعشية انعقاد اجتماع غير رسمي لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين الخميس في روما، دعا المدير العام للمنظمة، ويليام لايسي سوينغ، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة دول جنوب أوروبا على استقبال وتقديم المساعدة للمهاجرين بحرا الذين يتم إنقاذهم. وأشار لايسي سوينغ، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، إلى أن هذه المسألة «لا يمكن معالجتها كمشكلة تخص فقط إيطاليا وإنما مسألة (تخص) أوروبا مجتمعة». وتمت إعادة توزيع 7300 مهاجر فقط من إيطاليا باتجاه دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
ولقي أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر حول العالم حتفهم منذ مطلع 2017، من بين هؤلاء 2200 مهاجر قضوا أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».