أوروبا تستعد لـ«عصر الرقمنة» مع رئاسة استونيا للتكتل

TT

أوروبا تستعد لـ«عصر الرقمنة» مع رئاسة استونيا للتكتل

تباينت مواقف نواب البرلمان الأوروبي أثناء تقييم نتائج عمل فترة رئاسة مالطا للاتحاد الأوروبي في الشهور الست الأولى من العام الحالي، وذلك خلال جلسة نقاش بحضور رئيس وزراء مالطا، جوزيف موسكات، صباح الثلاثاء ضمن جلسات البرلمان الأوروبي، التي تنعقد الأسبوع الحالي في ستراسبورغ.
وأشاد الكثير من النواب بالتقدم الكبير الذي حققته الرئاسة المالطية للاتحاد في الكثير من الملفات التشريعية، لكن البعض الآخر وصف الرئاسة المالطية بأنها كانت خجولة جدا بشأن القضايا الضريبية، كما أنها كانت تكافح من أجل كسر العناد والمقاومة من جانب بعض الدول الأعضاء من أجل المضي قدما على طريق معالجة أزمة الهجرة. وكان رئيس وزراء مالطا قد تحدث أمام النواب صباح الثلاثاء حول نتائج فترة عمل رئاسة بلاده للاتحاد الأوروبي.
ويأتي ذلك عشية الجلسة المقررة صباح الأربعاء للرئاسة الجديدة للاتحاد التي بدأتها استونيا مع مطلع الشهر الحالي، لعرض أولويات عملها خلال مداخلة لرئيس الحكومة في استونيا، يوري راتاس، أمام نواب البرلمان الأوروبي.
وتتصدر الملفات الاقتصادية أجندة أولويات الرئاسة الدورية الجديدة للاتحاد الأوروبي، ويعتبر ملف السوق الرقمية الموحدة واحدا من أبرز تلك الملفات. وحسب ما ذكرت مفوضية بروكسل، فهناك أولويات رئيسية؛ وهي الأمن والهجرة والعدالة والعلاقات الخارجية وسياسة الطاقة والمناخ والنقل والتنمية الريفية والنمو والقدرة التنافسية، إضافة إلى ميزانية الاتحاد والتجارة والاتحاد الاقتصادي والنقدي والسوق الرقمية الموحدة.
وتعتبر استونيا رائدة في ميدان رقمنة الإدارة، ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين في بروكسل يبدو أن استونيا تسعى لتعزيز سياسات أوروبا الرقمية بعد اعتلائها منصب رئاسة الاتحاد الأوروبي، مستفيدة من خبرتها في مجال تكنولوجيا المعلومات. وتخطط حكومة العاصمة تالين لدفع الاتحاد الأوروبي للرقمنة من هياكل الأسواق إلى السياسات الدفاعية.
رئيس الوزراء الاستوني يوري راتاس قال: «نتمنى أن يكون هناك حركة حرة للمعلومات، وأن يعترف بها خامس حرية أساسية في الاتحاد الأوروبي». جون كلود يونكر، من جهته، شدد على ضرورة أن تصبح الرقمنة أمراً بديهياً في أوروبا، وقال في هذا الصدد: «الرقمنة هي الجين لبلدك (استونيا)، والمطلوب أن يصبح من جينات أوروبا، نعتمد على ريادتكم وخبرتكم الرقمية للوصول إلى التقدم».
وفي الإطار نفسه أيضا، يستعد نواب البرلمان الأوروبي للتصويت الأربعاء على اتفاق للتعاون مع كوبا، وذلك عقب جلسة نقاش مع منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موغيريني. وحسب ما ذكر مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، فإنه من المتوقع أن يتم التصويت لصالح أول اتفاق للتعاون الثنائي بين الاتحاد الأوروبي وكوبا؛ مما يمثل نقطة تحول تاريخية.
وقبل أسبوعين، قال البرلمان الأوروبي عقب تصويت لصالح أول اتفاق للتعاون بين كوبا والاتحاد الأوروبي: إن الاتفاق يشكل تغييرا كبيرا في العلاقات الثنائية بعد رفع الحظر الأميركي، لكن ينبغي تحسين ملف حقوق الإنسان في كوبا.
وصوّت أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي على اتفاقية التعاون هي الأولى من نوعها بين بروكسل وهافانا، وجاءت الموافقة بأغلبية 57 صوتا مقابل 9 أصوات، وامتناع عضوين عن التصويت.
وقالت إيلينا فالنسيانو، من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان: إن تصويت البرلمان يعني أن المؤسسة التشريعية تعطي دعمها لاستخدام الحوار والتعاون مع كوبا، كأفضل وسيلة للمضي قدما على طريق بناء علاقة مستقبلية تعود بالنفع على المواطنين على ضفتي الأطلسي.
ومن المقرر أن يطرح الاتفاق للتصويت النهائي في جلسة عامة للبرلمان اليوم (الأربعاء)، حتى يدخل حيز التنفيذ بعد أن وقّعت عليه فيدريكا موغيرني، منسقة السياسة الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. واتفاقية الحوار السياسي والتعاون (Pdca) بين الطرفين، ستعمل على توسيع التجارة على المستوى الثنائي وتعزيز الحوار والتعاون الاقتصادي، وإطلاق آلية العمل المشترك في المنظمات الدولية المتعددة الأطراف.
وانطلقت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والجزيرة الكاريبية في شهر أبريل (نيسان) 2014. ويعتبر أعضاء البرلمان الأوروبي أن بوسع الاتفاق بين الاتحاد وكوبا «المساعدة على تحسين الظروف المعيشية والحقوق الاجتماعية» للمواطنين الكوبيين. ويشار إلى أن الاتفاق يتضمن بندا ينص على تعليقه في حالة وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في كوبا.



«المركزي التايواني» يرفع توقعات النمو والتضخم مع تثبيت الفائدة

شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)
شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)
TT

«المركزي التايواني» يرفع توقعات النمو والتضخم مع تثبيت الفائدة

شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)
شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)

رفع البنك المركزي التايواني، يوم الخميس، توقعاته للنمو بشكل كبير لهذا العام بفضل ازدهار صادرات التكنولوجيا، لكنه رفع أيضاً توقعاته للتضخم، مشيراً إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً.

وأبقى البنك المركزي سعر الخصم القياسي عند 2 في المائة في قرار بالإجماع، بما يتماشى مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، حيث توقَّع جميع الاقتصاديين الـ29 عدم حدوث أي تعديل.

وتمَّ رفع توقعات النمو الاقتصادي إلى 7.28 في المائة مقارنةً بالتوقعات السابقة البالغة 3.67 في المائة التي صدرت في ديسمبر (كانون الأول)، مع الإشارة إلى أن الطلب القوي على التكنولوجيا من المتوقع أن يدفع الصادرات هذا العام.

وأشار البنك المركزي إلى أنَّ حالة عدم اليقين المحيطة بالتوقعات الاقتصادية والمالية العالمية، فضلاً عن التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط، والسياسة التجارية الأميركية، تجعل من «المناسب» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال المحافظ يانغ تشين لونغ للصحافيين إن غالبيةالمؤسسات الدولية لم تُجرِ تغييرات جوهرية على توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي في تايوان بسبب الحرب، لكنه حذَّر قائلاً: «إذا طال أمد الصراع، فقد يكون له تأثير كبير نسبياً على أسعار الطاقة، وبالتالي تأثير أوسع على النمو الاقتصادي العالمي».

وقد نما اقتصاد تايوان بنسبة 8.68 في المائة في عام 2025، وهو أسرع معدل نمو منذ 15 عاماً، مدفوعاً بالطلب المرتفع على أشباه الموصلات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي من شركات مثل «إنفيديا».

كما رفع البنك المركزي توقعاته لمؤشر أسعار المستهلك لهذا العام بشكل طفيف إلى 1.8 في المائة مقارنةً بتوقعاته السابقة البالغة 1.63 في المائة في ديسمبر، لكنها لا تزال دون مستوى «التحذير» البالغ 2 في المائة.

وقال ميكي لياو، المحلل في شركة «سينوباك» للأوراق المالية التايوانية، إنه إذا تمَّت السيطرة على الحرب خلال 4 إلى 6 أسابيع، فمن المتوقع أن يبقى مؤشر أسعار المستهلك السنوي دون 2 في المائة، مضيفاً أنه في ظلِّ النمو الاقتصادي القوي، من غير المرجح أن يخفِّض البنك المركزي أسعار الفائدة هذا العام. وأضاف: «لكن احتمال رفع سعر الفائدة ضئيل للغاية أيضاً، إلا إذا طال النزاع في الشرق الأوسط وتسبب في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى ما فوق 3 في المائة، وفي هذه الحالة قد ينظر البنك المركزي في تشديد السياسة النقدية».

وجاء قرار تايوان بشأن سعر الفائدة بعد يوم من تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، مع توقعه ارتفاع التضخم، واستقرار البطالة، وخفض تكاليف الاقتراض مرة واحدة هذا العام.


تباطؤ نمو الأجور في بريطانيا إلى أدنى مستوى منذ أواخر 2020

يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الأجور في بريطانيا إلى أدنى مستوى منذ أواخر 2020

يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
يمشي أشخاص بجانب مركز «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)

أظهرت البيانات الرسمية أن الأجور البريطانية ارتفعت بأبطأ وتيرة لها منذ أواخر عام 2020 خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، في حين يشير ضعف التوظيف إلى أن سوق العمل ربما بلغت أدنى مستوياتها قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وعادةً ما تُعزز هذه الأرقام التوقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، غير أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يُشير البنك في وقت لاحق اليوم إلى أنه سيراقب تأثير الحرب على الاقتصاد البريطاني قبل اتخاذ أي قرار بشأن خطوته التالية.

وقالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي» بالمملكة المتحدة: «لن تُغير بيانات اليوم بشكل كبير وجهات نظر لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا على المدى القريب. لقد تغيرت الأولويات، مع تركيز أعضاء اللجنة على المخاطر الجديدة التي قد تهدد توقعات التضخم، مما قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مع توقع انفراجة تدريجية في سوق العمل خلال الأشهر المقبلة».

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني نمواً صفرياً للاقتصاد البريطاني في يناير، في حين يعني الارتفاع الكبير في أسعار النفط أن الانخفاض المتوقع في التضخم نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان) قد يكون أكثر سرعة مما كان متوقعاً.

وأشار المكتب إلى أن الأجور الأساسية، باستثناء المكافآت، ارتفعت بنسبة 3.8 في المائة خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى يناير، وهو أدنى مستوى منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر 2020، مقارنةً بنسبة 4.1 في المائة في الربع الأخير من عام 2025. وكان معظم الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» يتوقعون نمواً بنسبة 4 في المائة. كما تباطأ إجمالي نمو الأجور، الذي يشمل المكافآت، إلى 3.9 في المائة.

أما معدل البطالة فاستقر عند 5.2 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ جائحة «كوفيد-19»، لكنه أقل من متوسط توقعات استطلاع «رويترز» البالغ 5.3 في المائة. وانخفضت نسبة البطالة بين الشباب من 16 إلى 24 عاماً إلى 16 في المائة بعد أن بلغت أعلى مستوى لها منذ 11 عاماً عند 16.1 في المائة في الربع الأخير من 2025.

وأظهرت بيانات منفصلة من مصلحة الضرائب أن عدد العاملين بأجر ارتفع بمقدار 20 ألف شخص تقريباً بين يناير وفبراير (شباط)، مع تسجيل ثلاثة ارتفاعات شهرية متتالية في التوظيف لأول مرة منذ مايو (أيار) 2024.

وقال سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «دويتشه بنك»: «تُظهر بيانات سوق العمل بوادر الاستقرار بعد عام من خيبة الأمل. حتى هذا الشهر، كان بنك إنجلترا يحاول تحديد ما إذا كانت المخاطر الأكبر تكمن في استمرار ارتفاع التضخم بسوق العمل أو ضعف التوظيف في الأشهر الأخيرة».

وأضاف: «ظهرت ضغوط تضخمية جديدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، لكن تباطؤ نمو الأجور يعطي لجنة السياسة النقدية هامشاً للحفاظ على هدوئها أثناء مراقبة الموجة التضخمية القادمة».

وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن نمو الأجور السنوي في القطاع الخاص، وهو مؤشر رئيسي لتضخم الأجور يراقبه بنك إنجلترا، تباطأ إلى 3.3 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، مقارنةً بـ3.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أضعف معدل منذ أواخر 2020. وأوضح راجا أن هذا يتماشى مع الهدف المرجو لبنك إنجلترا للحفاظ على التضخم عند 2 في المائة، ويخفف بعض المخاوف من صدمة أسعار الطاقة المحتملة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف: «نعتقد أن هذا قد يسمح للجنة السياسة النقدية بالبقاء متأنية ومراقبة التطورات، على الأقل في الوقت الراهن».


«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة «شل» إن الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر ​تسبب ‌في أضرار ⁠مشروع «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل ⁠الغاز إلى سوائل، مضيفة أن الحريق جرى إخماده بسرعة، ولم يجر الإبلاغ عن ⁠وقوع إصابات، وأن ‌المنشأة ‌أصبحت الآن في «حالة ​آمنة».

وتمتلك ‌شل حصة 100 في المائة في مشروع اللؤلؤة والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يوميا من السوائل المشتقة من الغاز.