الطماطم تقود تراجعاً غير متوقع للتضخم في تركيا

الحكومة تتفق مع نقابات العمال على الزيادات الجديدة في الأجور

TT

الطماطم تقود تراجعاً غير متوقع للتضخم في تركيا

سجل معدل تضخم أسعار المستهلكين في تركيا تراجعاً بوتيرة أسرع من المتوقع في يونيو (حزيران) الماضي، وانخفض إلى أدنى مستوى في 4 أشهر مع تراجع أسعار المواد الغذائية والملابس والنقل.
وبحسب بيانات لمعهد الإحصاء التركي صدرت أمس (الاثنين)، انخفض معدل التضخم الشهري بواقع 0.27 في المائة في يونيو مقارنة بالشهر السابق، وتراجع مؤشر أسعار المستهلك السنوي إلى 10.9 في المائة على أساس سنوي في يونيو مقابل 11.7 في المائة في مايو (أيار) السابق عليه.
وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المنتجين 0.07 في المائة على أساس شهري في يونيو و14.87 في المائة على أساس سنوي.
وكان تضخم أسعار المستهلكين سجل ذروته في 8 أعوام ونصف العام عندما بلغ 11.87 في المائة في أبريل (نيسان)، فيما يرجع بالأساس إلى الزيادات في أسعار المواد الغذائية وتأثير هبوط قيمة الليرة التركية على قطاعات عدة. ويعد التضخم في يونيو هو الأقل منذ فبراير (شباط)، عندما ارتفعت الأسعار بنسبة 10.1 في المائة. وسجل أعلى انخفاض شهري بنسبة 1.25 في المائة في الملابس والأحذية في يونيو وفي قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية 1.06 في المائة والنقل 0.84 في المائة.
وتعد حصة الأغذية والمشروبات غير الكحولية هي الأعلى في سلة التضخم في تركيا بنسبة 21.7 في المائة في المجموع، وتراجعت أسعار هذه المجموعة أكثر من 1 في المائة في يونيو مقارنة بالشهر السابق.
وقادت الطماطم التراجع في الأسعار في يونيو بعد أن كانت بطلة ارتفاع الأسعار قبل شهرين وشهدت أسعارها تراجعاً بنسبة 42 في المائة في يونيو مقارنة بالشهر السابق عليه. كما انخفضت أسعار كثير من الفواكه والخضراوات الطازجة الأخرى.
وقال المحلل الاقتصادي التركي أنور أركان إن العامل الأساسي في التراجع الجديد هو انخفاض أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية.
وأضاف: «معظم ذلك جاء من الآثار الموسمية. وسنرى آثار الإجراءات التي اتخذتها لجنة الغذاء في الأشهر المقبلة».
ونقلت وكالة الأناضول الحكومية عن أركان قوله إن الإمدادات الغذائية ستدعمها الواردات على المدى القصير من أجل السيطرة على الأسعار، لافتاً إلى أن الإنتاج الغذائي المحلي تأثر بشكل إيجابي بفضل الظروف الجوية الجيدة بما في ذلك الأمطار في شهري مايو ويونيو الماضيين.
وكانت أعلى زيادة سنوية سجلت مرة أخرى في قطاع المشروبات الكحولية والتبغ بزيادة سنوية 21.7 في المائة تلتها المشروبات الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 14.34 في المائة، والنقل بنسبة 14.07 في المائة والصحة بنسبة 12.66 في المائة.
بموازاة ذلك، توصلت الحكومة التركية والاتحاد العام لنقابات العمال أمس إلى اتفاق بشأن الزيادة السنوية في الأجور.
وتضمن الاتفاق بين وزارتي العمل والضمان الاجتماعي والمالية والاتحاد زيادة الأجور بنسبة 7.5 في المائة على النصف الأول من العام الحالي وزيادة بنسبة 5 في المائة للنصف الثاني، تليها زيادة بنسبة 3.5 في المائة في كل نصف في عام 2018.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن الزيادة المقررة لعام 2018 مشروطة بالتعويض عن معدل التضخم في المستقبل والفجوة المحتملة بين زيادة الأجور والتضخم، لافتاً إلى أن التعويض التكميلي ارتفع بنسبة 50 في المائة وسيصبح 750 ليرة تركية.
وأشار إلى أنه بالنسبة للعمال الذين يقل إجمالي رواتبهم عن 3000 ليرة تركية (نحو 850 دولاراً)، فإن الزيادة ستكون 90 ليرة تركية، وأنه مع هذا التحسن فإن الحد الأدنى للأجور للعمال لن يكون أقل من الحد الأدنى للأجور من الموظفين العموميين.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.