زيادة الصادرات التركية 1.8 % ... والحكومة تطرح حزمة حوافز جديدة للمصدرين

الدين الخارجي يسجل 227 مليار دولار في الفصل الأول من العام

جانب من نشاط مرفأ حيدر باشا التجاري عند البوسفور في تركيا (غيتي)
جانب من نشاط مرفأ حيدر باشا التجاري عند البوسفور في تركيا (غيتي)
TT

زيادة الصادرات التركية 1.8 % ... والحكومة تطرح حزمة حوافز جديدة للمصدرين

جانب من نشاط مرفأ حيدر باشا التجاري عند البوسفور في تركيا (غيتي)
جانب من نشاط مرفأ حيدر باشا التجاري عند البوسفور في تركيا (غيتي)

حققت الصادرات التركية زيادة بنسبة 1.8 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وقال مجلس المصدرين الأتراك في بيان، إن قيمة الصادرات التركية من السلع والبضائع، بلغت خلال يونيو الماضي 12 مليارا و70 مليون دولار بينما تراجعت الواردات 1.53 في المائة إلى 19.180 مليار دولار، وفقا للأرقام.
ولفت البيان إلى أن الصادرات التركية حققت خلال الأشهر الـ12 الأخيرة ارتفاعاً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة مع الأشهر الـ12 التي سبقتها، ووصل إجمالي قيمة الصادرات في آخر 12 شهراً، إلى 147 مليارا و329 مليون دولار.
في السياق نفسه، كشف نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك أمس عن عزم الحكومة على طرح حزمة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية من شأنها تحسين وضع المصدرين وزيادة حجم الصادرات التركية من السلع والمنتجات.
وقال شيمشك إن تفعيل حزمة الإصلاحات الاقتصادية سيتم خلال فترة قريبة جداً، وسيتم من خلال تلك الإصلاحات زيادة استخدام اليد العاملة وتوظيف أكبر عدد ممكن من الشباب والباحثين عن فرص عمل.
وأوضح أن حزمة الإصلاحات الجديدة ستساهم بشكل كبير في زيادة الإنتاج لدى القطاعين العام والخاص قائلا: «في الفترة الحالية نركز اهتمامنا على كيفية تحديث الاتفاق الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، ونعمل لتحقيق هذه الخطوة في أقرب وقت ممكن، لأن تحديث الاتفاق سيعود بالفائدة على تركيا وسيزيد من كمية المواد المصدرة إلى أوروبا، ونحن نؤمن بأن العمل على مواكبة كبرى الاقتصادات العالمية يعد من أبرز مظاهر النمو الجيد لاقتصادنا».
وقال شيمشك: «حصتنا من الصادرات العالمية في ارتفاع مستمر، ففي عام 2002، كانت نسبة تركيا من الصادرات العالمية 0.55 في المائة، أما الآن فوصل هذا الرقم إلى 0.80 كما أننا كنا نصدر لـ8 دول فقط في عام 2002، أمام الآن فقد بلغ عدد الدول التي نصدر إليها منتجاتنا 30 دولة، واستطعنا أن نصل إلى 254 سوقا، ونعمل على توسيع نطاق الدول التي تستورد بضائعنا ومنتجاتنا».
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات أصدرتها وزارة الجمارك والتجارة التركية أمس الأحد تراجع العجز التجاري لتركيا 8.57 في المائة على أساس سنوي إلى 6.021 مليار دولار في يونيو (حزيران).
وكانت عائدات الصادرات التركية حققت زيادة في مايو (أيار) الماضي بنسبة 12.5 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، فيما زادت الواردات بنسبة 21.7 في المائة في الفترة نفسها.
وبحسب معطيات هيئة الإحصاء التركية فإن إجمالي عائدات الصادرات التركية خلال مايو (أيار) بلغ 13 مليارا و616 مليون دولار وبلغ إجمالي قيمة الواردات في الفترة نفسها 20 مليارا و923 مليون دولار.
وسجلت عائدات الصادرات التركية زيادة بنسبة 9.5 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 64 مليارا و313 مليون دولار.
وشهدت الواردات ارتفاعا بنسبة 11.2 في المائة خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) الماضيين، لتصل إلى 98 مليارا و146 مليون دولار.
وخلال هذه الفترة، ازداد عجز التجارة الخارجية بنسبة 15.7 في المائة، ليصل إلى 24 مليارا و833 مليون دولار.
في سياق متصل، بلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 412.4 مليار دولار، أي ما يقرب من نصف ناتجها المحلي الإجمالي، في نهاية مارس (آذار) الماضي بحسب بيانات وزارة الخزانة.
ووصل صافي الدين الخارجي للبلاد إلى 266.7 مليار دولار في نهاية مارس (آذار)، وهو ما يمثل أكثر من 31 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وبلغت قيمة القروض بضمان وكيل وزارة الخزانة 12.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وذكرت وزارة الخزانة في بيان حول الفصل الأول من العام، أن رصيد الدين الحكومي العام الذي حدده الاتحاد الأوروبي في تركيا والذي يعد من أدنى الديون في أوروبا بلغ 220 مليار دولار أو 28.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلى في 31 مارس.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن تنخفض الديون العامة إلى 26.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2017 بعد أن كانت 28.3 في المائة خلال عام 2016.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.