اخترق انتحاري الإجراءات الأمنية المشددة في مدينة دمشق، حيث فجر نفسه بعد محاصرته في ساحة التحرير قرب منطقة باب توما في شرق العاصمة السورية، فيما فجر النظام سيارتين مفخختين قبل وصولهما إلى هدفهما.
وفيما تكتم النظام السوري على عدد قتلى التفجير، أعلن (المرصد السوري لحقوق الإنسان) مقتل عشرين شخصاً وإصابة 12 آخرين بجروح جراء التفجير، بينهم سبعة عناصر أمن ومدنيان.
وأفاد الإعلام الرسمي أن «الجهات المختصة» لاحقت صباحا ثلاث سيارات مفخخة، وتمكنت من تفجير اثنتين عند مدخل دمشق فيما حاصرت الثالثة في ساحة التحرير قرب منطقة باب توما في شرق دمشق قبل أن يقوم الانتحاري بتفجير نفسه.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في وقت لاحق عن وزارة الداخلية «نظرا للانتصارات الكبرى التي يحققها الجيش العربي السوري في الميدان وفي تصعيد إجرامي جديد لداعمي الإرهاب وصانعيه، أرسلت التنظيمات الإرهابية ثلاث سيارات مفخخة صباح اليوم بغية تفجيرها في الأحياء الآمنة بدمشق». وأكدت الوزارة تفجير سيارتين على الطريق المؤدية إلى المطار، فيما فجر سائق السيارة الثالثة نفسه بعدما تمكن من الوصول إلى منطقة باب توما، ما «أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى من المدنيين وأضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن التفجيرين الآخرين على طريق المطار أسفرا عن مقتل السائقين بعد استهدافهما من قبل القوات الأمنية. وأشار إلى أن «هذه التفجيرات تظهر أن النظام مهما كانت حمايته الأمنية عالية للعاصمة، سيكون هناك تفجيرات فيها»، لافتاً إلى أنه «لو أن تنظيم داعش وراء التفجير فإنه سيتبناه ويفتخر به على أنه خرق للعاصمة في ظل تهاوي التنظيم على الأراضي السورية».
ورغم بقائها في منأى من المعارك العنيفة والمدمرة التي شهدتها مدن سوريا كبرى، استهدفت العاصمة ومحيطها خلال سنوات النزاع الطويلة بعدة تفجيرات دامية أودت بالعشرات.
وجاءت التفجيرات بعد ساعات على إعلان المعارضة أن قوات النظام استهدفت جبهات مدينة زملكا بالغوطة الشرقية بريف دمشق بغاز الكلور السام ما أدى لحدوث حالات اختناق، كما جاءت غداة استهداف بلدة عين ترما بذات الغاز. وأكد فيلق الرحمن على أن استهداف المدينة بالغاز المذكور أدى لحدوث حالات اختناق في صفوف عناصره.
وكان ناشطون قد سجلوا السبت حدوث أكثر من 30 حالة اختناق جراء قيام قوات النظام باستهداف جبهات بلدة عين ترما بالغوطة الشرقية بريف دمشق بغاز الكلور السام، حيث قامت قوات النظام باستهداف النقاط المحررة بعد فشلها في التقدم لليوم الثالث عشر باتجاه البلدة، وبعد تكبيدها خسائر بشرية ومادية كبيرة.
غير أن مصدرا دبلوماسيا مطلعا صرح لوكالة «ريا نوفوستي» الحكومية الروسية، أن الضباط في مركز حميميم الروسي في سوريا، ينفون استخدام قوات النظام السوري لغاز الكلور. وأوضح المصدر أن «ضباطاً روسا كانوا متواجدين يوم 1 يوليو (تموز) في منطقة الكباس (شرق دمشق) على تخوم منطقة عين ترما. ولم يتم تسجيل استخدام السلاح الكيماوي لا في هذه المنطقة ولا في غيرها من مناطق مجاورة». ولم يصدر أي بيان رسمي أمس عن وزارة الخارجية الروسية حول الهجوم على مدينة زملكا، غير أن ماريا زاخاروفا المتحدثة الرسمية باسم الخارجية، كتبت تعليقا على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، نفت فيه وقوع أي هجوم على زملكا، ووصفت ما يجري بأنه «عمل مفبرك» يأتي في سياق «حملة» تزعم موسكو أن الهدف منها اتهام النظام باستخدام الكيماوي.
في غضون ذلك، قالت: «شبكة شام» المعارضة، إن الطيران الحربي ارتكب مجزرة بحق المدنيين في ريف السويداء الشرقي، عندما استهدفت الطائرات منطقة «الحقاف» الواقعة شمال قرية الحقف بنحو 3 كيلومترات في ريف السويداء الشمالي الشرقي بعدة غارات جوية، ما أدى لمقتل نحو 16 مدنيا بينهم نساء. وترافق القصف على «الحقاف» مع قيام الطائرات المروحية باستهداف قرية الأصفر بـ8 براميل متفجرة، ما أدى لحدوث أضرار مادية.
جاء ذلك صبيحة إعلان «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا»، أن طيران النظام شن أربع غارات جوية على مخيم المزيريب، ما أدى إلى سقوط الكثير من الضحايا، الكثير منهم مجهولو الهوية بسبب تشوه جثثهم.
وفي المقابل، تحدث موقع «الدرر الشامية» عن إطلاق فصائل «الجيش الحر»، من البادية السورية 40 صاروخ غراد باتجاه «مطار خلخلة» العسكري بريف السويداء الشرقي، ضمن معركة «الأرض لنا». وأسفر القصف الصاروخي عن تدمير «مدفع 57. ودبابة t72»، إضافة إلى إصابات بشرية في صفوف قوات النظام.
ويعتبر مطار خلخلة العسكري في محافظة السويداء جنوبي سوريا من أكبر المطارات العسكرية من حيث المساحة ويتخذه اللواء 73 مقراً له، والذي يضم سربين من طائرات «ميغ 23. وميغ 21».
وتخوض فصائل الحر ممثلة في «أسود الشرقية» و«الشهيد أحمد العبد» معارك ضد النظام والميليشيات الإيرانية في إطار معركة «الأرض لنا»، منذ أواخر مايو (أيار) الماضي.
8:50 دقيقه
سيارة مفخخة تخترق الإجراءات الأمنية في دمشق
https://aawsat.com/home/article/965726/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AE%D8%AE%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82
سيارة مفخخة تخترق الإجراءات الأمنية في دمشق
بعد ساعات على اتهام النظام باستهداف الغوطة بغاز الكلور
سكان ساحة التحرير في دمشق يتفحصون الدمار الذي لحق بالمنطقة بعد تفجير انتحاري أمس (أ.ف.ب)
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
سيارة مفخخة تخترق الإجراءات الأمنية في دمشق
سكان ساحة التحرير في دمشق يتفحصون الدمار الذي لحق بالمنطقة بعد تفجير انتحاري أمس (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








