صادرات كوريا الجنوبية ترتفع للشهر الثامن على التوالي

بدعم من انتعاش التجارة العالمية

صادرات كوريا الجنوبية ترتفع للشهر الثامن على التوالي
TT

صادرات كوريا الجنوبية ترتفع للشهر الثامن على التوالي

صادرات كوريا الجنوبية ترتفع للشهر الثامن على التوالي

أعلنت وزارة التجارة الكورية الجنوبية، أمس (السبت)، أن صادرات كوريا الجنوبية زادت للشهر الثامن على التوالي، إذ ارتفعت بنسبة 13.7 في المائة الشهر الماضي مدفوعة بانتعاش التجارة العالمية.
ووفقاً لوزارة التجارة والصناعة والطاقة، فإن قيمة شحنات الصادرات بلغت 51.4 مليار دولار أميركي في شهر يونيو (حزيران)، مقابل 45.2 مليار دولار في العام السابق، بحسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
ويشير الرقم الأخير إلى ثاني أكبر حجم شهري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014، حيث بلغت قيمة الشحنات 51.6 مليار دولار، في حين سجلت نموّاً مزدوج الرقم لمدة ستة أشهر متتالية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ست سنوات.
وازدادت صادرات كوريا الجنوبية بشكل مطرد منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بسبب ارتفاع أسعار النفط وتعافي التجارة العالمية.
كما ارتفعت الواردات على أساس سنوي لتصل إلى 40 مليار دولار في يونيو. ووصل الفائض التجاري خلال الشهر الماضي إلى 11.4 مليار دولار، وهو الشهر 66 على التوالي الذي تجاوز فيه حجم صادرات البلاد حجم الواردات.
وقالت وزارة التجارة إن الارتفاع في الصادرات يقوده ارتفاع الطلب العالمي على سلع التصدير الرئيسية في كوريا الجنوبية، بما في ذلك أشباه الموصلات والسفن والبتروكيماويات وشاشات العرض المسطحة.
وارتفعت صادرات الرقائق المصنوعة محليّاً بنسبة 52 في المائة على أساس سنوي في يونيو إلى رقم قياسي بلغ 8.03 مليار دولار مدفوعاً بارتفاع الأسعار المطرد وزيادة الطلب على أجهزة الكومبيوتر الشخصية. وقد لعبت أشباه الموصلات دوراً رئيسياً في قيادة الوضع المتفائل في صادرات البلاد منذ العام الماضي.
وواصلت المبيعات الخارجية للشاشات المسطحة دورتها الصعودية لترتفع بنسبة 10 في المائة الشهر الماضي عن العام السابق، في حين ارتفعت صادرات السفن بنسبة 43.2 في المائة في يونيو إلى أعلى مستوى له على الإطلاق بلغ 7.37 مليار دولار.
وارتفعت شحنات الصادرات من البتروكيماويات بنسبة 15.6 في المائة للشهر السادس على التوالي في يونيو الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط، وارتفعت أسعار السيارات بنسبة 1.3 في المائة.
ومع ذلك، انخفضت صادرات الأجهزة اللاسلكية بنسبة 35.9 في المائة على أساس سنوي، مسجلة خسائر للشهر الحادي عشر على التوالي، ويرجع ذلك أساساً إلى التوسع في الإنتاج الخارجي من قبل الشركات المحلية.
كما انخفضت شحنات قطع غيار السيارات بنسبة 12.6 في المائة مع توسع شركات صناعة السيارات المحلية في مصانعها الأجنبية، بينما انخفضت مبيعات الأجهزة المنزلية في الخارج بنسبة 25.7 في المائة على أساس سنوي في يونيو.
وعلى النطاق الإقليمي، ارتفعت شحنات كوريا الجنوبية إلى الصين، أكبر سوق للصادرات، بنسبة 5.1 في المائة في الشهر الماضي عن العام السابق للاحتفال، مسجِّلةً مكاسب على مدار ثمانية أشهر على التوالي منذ أبريل (نيسان) 2014، في حين ارتفعت الصادرات إلى فيتنام بنسبة 62.2 في المائة، للشهر الـ17 على التوالي.
كما حققت الصادرات إلى اليابان نتائج إيجابية للشهر الثامن على التوالي بعد زيادة بنسبة 10.8 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بسبب ارتفاع صادرات البتروكيماويات ومنتجات الحديد، بينما قفزت واردات الاتحاد الأوروبي من كوريا الجنوبية 21.1 في المائة الشهر الماضي عن العام السابق.
ومع ذلك، انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 1.1 في المائة في يونيو، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض الطلب على السيارات والأجهزة اللاسلكية.
وانخفض الفائض التجاري مع أكبر اقتصاد في العالم بمقدار 910 ملايين دولار في الشهر الماضي، بفضل قفزة بنسبة 22 في المائة في الواردات من الولايات المتحدة.
وخلال الأشهر الستة الأولى من العام، ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 15.8 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 279.4 مليار دولار، في حين قفزت الواردات بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 233.6 مليار دولار، وبلغ الفائض التجاري 45.8 مليار دولار.
وشكلت الصادرات والواردات أكبر نصيب في النصف الأول من العام منذ عام 2014، بسبب ارتفاع أسعار النفط، وأدى تعافي الطلب على الرقائق والصلب والشاشات إلى دعم قوي للأداء الصاعد للتجارة. وقالت وزارة التجارة إن صادرات كوريا الجنوبية ستنمو بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 545 مليار دولار، بنهاية عام 2017، على خلفية انتعاش الاقتصاد العالمي وتوسيع التجارة العالمية.
ومن المرجح أن ترتفع الواردات على أساس سنوي لتصل إلى 463 مليار دولار.
وقالت وزارة التجارة إن «الصادرات ستشهد نمواً مزدوج الرقم هذا العام للمرة الأولى منذ ست سنوات حيث من المحتمل أن تصل التجارة السنوية لكوريا الجنوبية إلى مستوى تريليون دولار». وأضافت: «لكن علينا أن نتحقق من بعض الضغوط السلبية المحتملة مثل الانخفاض الحاد في أسعار النفط وتعزيز الحمائية التجارية».



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».