نائب أميركي: لدينا أدلة على تورط قطر وعليها إصلاح علاقتها مع دول الخليج

مايك روجرز قال لـ «الشرق الأوسط» إن هناك تحضيرات لإدراج «الإخوان» في مصر على لائحة الإرهاب

النائب الجمهوري مايك روجرز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: ألكسندر هلال)
النائب الجمهوري مايك روجرز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: ألكسندر هلال)
TT

نائب أميركي: لدينا أدلة على تورط قطر وعليها إصلاح علاقتها مع دول الخليج

النائب الجمهوري مايك روجرز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: ألكسندر هلال)
النائب الجمهوري مايك روجرز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: ألكسندر هلال)

أكد النائب الجمهوري، مايك جي روجرز، الرئيس السابق للجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي، وجود تقارير موثقة على سجل قطر الطويل في دعم أشخاص وجماعات متورطة في أعمال إرهابية، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة إقناع قطر بتغيير سلوكها والدخول في مفاوضات لحل الأزمة مع جيرانها من الدول الخليجية.
وبين روجرز في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إن هناك أمورا عدة تتعلق بهذه بأزمة قطر «فهناك حاجة إلى حل دبلوماسي، ونأمل أن يتم التوصل له قريبا، وواشنطن تريد إصلاح وحل هذا الخلاف وعودة العلاقات بأسرع ما يمكن». وأضاف، أن قطر لديها تاريخ طويل في دعم جماعات تتبنى العنف، ولديها خطط تخريبية في دول عربية مجاورة، مشيراً إلى أن الدوحة واجهت هذا الأمر عندما كان رئيسا للجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وقال: «يبدو أنها مشكلة مستمرة».
وأوضح روجرز، أن الأزمة الحالية ليست وليدة لحظة، وإنما مشكلة حدثت لسنوات واستمرت تتراكم مع إحباط من الدول العربية والخليجية من القطريين بتقديمهم الدعم المادي لمجموعات مصنفة دوليا أنها جماعات إرهابية، وتشارك في أنشطة تضر الدول المجاورة وتضر أمن المنطقة.
وقال روجرز «أعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تعلب دورا في هذا الأمر، وعندما تواجه قطر بهذا النوع من المقاطعة الخليجية من قبل دول عدة فإن عليها أن تعيد النظر في الطريقة التي تتصرف بها، وأعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تقوم بدور في التوفيق بين قطر وجيرانها وإقناع قطر بتغيير سلوكها ومساعدتها في إصلاح علاقاتها بدول مجلس التعاون الخليجي».
وذكر روجرز، أن من المتوقع يتم قريبا إعلان إدراج فرع جماعة الإخوان المسلمين في مصر على اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية، حيث يجري حاليا ترتيب أوراق القضية والأدلة الدامغة على تورط فرع الإخوان في مصر في أعمال إرهابية، ولن يتم إدراج التنظيم بأكمله على اللائحة، وقال: «أعتقد أن مسألة إدراج الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية هي مسألة وقت، وقد تحدثنا عن أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية، ولكي نصل إلى إدراج الإخوان على لائحة الإرهاب علينا التعاون وتبادل المعلومات بشكل أفضل»، مضيفا أن جماعة الإخوان في مصر من الواضح أنها تورطت في أعمال إرهابية خلال انخراطها في النشاط السياسي، وأن لدى الولايات المتحدة أدلة واضحة جدا على ارتباط جماعة الإخوان المسلمين في مصر بأنشطة إرهابية، وتقديم دعم مالي لارتكاب أعمال إرهابية، مضيفا أنه يجري حاليا ترتيب الأوراق والإثباتات القانونية لبناء القضية، وبخاصة في التعامل مع منظمة كبيرة وواسعة مثل منظمة الإخوان المسلمين، وقال: «سنرى إعلان إدراج الإخوان المسلمين جماعة إرهابية قريبا».
وبسؤال النائب الأميركي «إن الإدراج سيكون للتنظيم بأكمله أم فرع منه؟» قال: إن العمل حاليا لإدراج بعض أفرع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب، وليس كل التنظيم لأن ليس كل فروع التنظيم تتصرف بالطريقة نفسها، وقال: «سوف نرى تسمية محددة»، مشيرا إلى أنه ليس كل من يرتبط بالإخوان المسلمين هو إرهابي، إلا أنه من الواضح أنه تم استخدام جماعة الإخوان من قبل منظمات الإرهابية لفرض تأثيرها في المنطقة؛ ولذا يجب التدقيق بشكل كبير في هذه القرارات.
وذكر روجرز، أن أحد الأمور التي ستنتج من إدراج بعض أفرع الإخوان في بعض الدول، هي التركيز على كشف المعلومات وإثبات التهم، وهو ما يساعد على وقف قدرات الجماعة على تجنيد وجذب المزيد من المؤيدين، ويساعد على وقف المناصرة والدعم وكل ما يمكّنهم من الاستمرار في أنشطتهم، مضيفا أنه يؤمن أن هذا سيساعد على مكافحة الإرهاب والتطرف؛ لأن أي شخص سيقول أنا لا أريد الانضمام لمنظمة إرهابية.
وكشف روجرز عن أنه خُدِع بجماعة الأخوان المسلمين، وكان يعتقد أنها منظمة خيرية، لكن اتضح أنها كنت تقوم بأنشطة أخرى، مؤكدا أن أدراج المنظمة كجماعة إرهابية سيوقف انضمام الناس إليها، لكنه لن ينهي جماعة الإخوان المسلمين، ولا يعني أن الإرهابيين لن يحاولوا العمل والقيام بأعمال إرهابية في أماكن أخرى في جميع أنحاء العالم، لكن الإدراج سيوقف إلى حد كبير تجنيد الناس، وسيوقف التمويل لهذه الجماعة.
وحول آلية التعامل مع الجماعة في العالم في حال إدراج فرعها في مصر كمنظمة إرهابية، قال: إن هناك بعض المشاكل المتعلقة بتسمية الإخوان جماعة إرهابية، وما زال يجري تحديد أساليب وقدرات الجماعة على التجنيد وجمع الأموال، مشيرا إلى أن حلفاء أميركا في دول الخليج يعملون على جمع المعلومات حول أنشطتهم الإرهابية، بحيث يمكن التفريق بين المنضمين إلى الجماعة في مصر والمنخرطين في أنشطة إرهابية، وبين المنضمين إلى الجماعة في الأردن أو أي دولة أخرى، وليسوا منخرطين في أنشطة إرهابية. والهدف هو تحديد الشخص الإخواني الإرهابي وتتبعه أينما ذهب، وتقاسم المعلومات والتأكد أن هؤلاء تحت المراقبة والمساءلة القانونية في كل المنطقة.
وأشار روجرز إلى أن التعاون ما بين الأجهزة الاستخباراتية الأميركية ونظيراتها العربية يبقي دائما في حاجة مستمرة إلى معلومات أفضل ومعلومات أدق، إلا أن التقييم الحالي للتعاون الاستخباراتي هو جيد جدا، مشيرا إلى أنه عندما اندلعت الأزمة السورية منذ سنوات كان هنالك زيادة وتحسن في مستويات التعاون الاستخباراتي والأمني، واستمر هذا التعاون في التحسن، سواء بين الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا أو مع حلفائها في الشرق الأوسط.
وتحدث روجرز عن تنظيم داعش بعد أن نجحت القوات العراقية في السيطرة علي جامع النوري في الموصل، وقال: إنه يمكن بالفعل محاصرة «داعش»، لكن القضاء على «داعش» نهائيا أمر آخر، مشيرا إلى أن إلحاق الهزيمة بـ«داعش» له أوجه عدة، يمثل الوجه العسكري أحدها، مضيفا أن «داعش» منظمة وحشية تقوم بقتل الأبرياء المدنيين من الرجال والنساء والأطفال.
وأضاف، أن الآن يكمن أهمية رفع الوعي والتثقيف للناس بوجود برامج ليشعر الناس أن لديهم أملا وقدرة على التطور اقتصاديا في مجتمعاتهم. مشيرا إلى أن العمليات العسكرية تستهدف استعادة الأراضي التي احتلها «داعش» وقطع قدراتهم على التجنيد والقيام بعمليات ووقف أنشطتهم، إلا أن المهم هو النجاح في منع «داعش» من احتلال أراضي أخرى، ووقف قدراتها الدعائية وغيرها من الأدوات لجذب الشباب، والى جانب النجاح العسكري يجب النظر في كل الأوجه الأخرى لمكافحة «داعش».
وقال روجرز «أعتقد أن القضاء على أفكار (داعش) سيستغرق وقتا طويلا ولن يكون سهلا، ومن الناحية الآيديولوجية أعتقد أن الولايات المتحدة أخطأت عندما لم تساند دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتجديد الخطاب الديني، وإبراز صورة الإسلام بصفته دينا يدعو للمحبة والسلام، وكان يجب أن تكون أكثر تأييدا ومساندة لهذه الدعوة»، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية لم تتح التركيز والتعاون على المستوى الدولي ومع دول المنطقة على توضيح الصورة الصحيحة للإسلام، وقال: «إذا لم نركز على توضيح هذه الصورة فإن المشاكل سوف تستمر، وسيكون مكافحة الإرهاب طريقا طويلة وصعبة، وسيحتاج إلى قيادات شجاعة في منطقة الشرق الأوسط لتوضيح هذه الصورة، وهذا ليس أمرا يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة، وإنما يمكن أن نساند القادة الذين لديهم الشجاعة للمواجهة والتحرك في اتجاه مختلف».
ويعد مايك روجرز من الشخصيات المرموقة في أروقة السياسة والاستخبارات، وقد رشحته التكهنات لتولي منصب المدير القادم لمكتب التحقيقات الفيدرالي بعد إقالة مديرها جيمس كومي. وكان أيضا من الشخصيات المرشحة لمنصب وكيل المخابرات المركزية (سي آي إيه)، وعمل لفترة قصيرة في الفريق الانتقالي للرئيس دونالد ترمب.
ويملك النائب الجمهوري خبرة طويلة من خلال عمله في الجيش الأميركي (1985الي 1989) ثم وكيلا خاصا في مكتب التحقيقات الفيدرالي في مهام مكافحة الجريمة المنظمة والفساد، وعضوا بالوكالات التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي. وهو سياسي ينتمي إلى الحزب الجمهوري، وجرى انتخابه لأول مرة في مجلس الشيوخ بولاية ميتشيغان عام 1994، وفي عام 2000 تم انتخابه عضوا بمجلس النواب الأميركي عن المقاطعة الثامنة لولاية ميتشغان، وأعيد انتخابه خلال تلك الفترة لست مرات (من عام 2001 إلى عام 2015)، وتقلد منصب رئيس لحنة الاستخبارات بالمجلس من 2011 إلى 2015.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.