«مهرجان الصيف» يحتفي بمواهب أطفال اللاجئين السوريين الصاعدة

فسحة أمل فنية في البقاع اللبناني

مجموعة من أطفال اللاجئين السوريين في لبنان خلال تقديمهم عملاً مسرحياً في مهرجان الربيع الذي أقيم في أبريل الماضي
مجموعة من أطفال اللاجئين السوريين في لبنان خلال تقديمهم عملاً مسرحياً في مهرجان الربيع الذي أقيم في أبريل الماضي
TT

«مهرجان الصيف» يحتفي بمواهب أطفال اللاجئين السوريين الصاعدة

مجموعة من أطفال اللاجئين السوريين في لبنان خلال تقديمهم عملاً مسرحياً في مهرجان الربيع الذي أقيم في أبريل الماضي
مجموعة من أطفال اللاجئين السوريين في لبنان خلال تقديمهم عملاً مسرحياً في مهرجان الربيع الذي أقيم في أبريل الماضي

أطفال ونساء اللاجئين السوريين في لبنان وكذلك الفلسطينيين منهم، هم على موعد مع تظاهرة فنيّة تقام خصيصاً لهم في الثاني من يوليو (تموز) الحالي في البقاع (بلدة برّ الياس) تحت عنوان «مهرجان الصيف». هذا الحدث الذي تنظمه جمعية «سيناريو» التي تعني منذ تأسيسها في عام 2015 بتنمية الناحية الفنيّة والثقة بالنفس لدى اللاجئين في لبنان تقيمه هذه السنة بالتعاون مع جمعيتي «النساء الآن» و«أصوات التغيير». وقد وجّهت دعوة مفتوحة للجميع للاطلاع على العروض الفنية التي يتضمنها المهرجان، وتدور حول أعمال مسرحية وأخرى غنائية يقدّمها أولاد اللاجئين السوريين في لبنان.
«المهرجان هو بمثابة فسحة حالمة لأطفال وشبان اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان الذين أخذنا على عاتقنا تدريبهم منذ نحو 3 أشهر على الغناء والتمثيل»، تقول فيكتوريا لوبتون إحدى المسؤولات في جمعية «سيناريو». وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك ورش عمل دائمة ننظمها طيلة فترة السنة يشاركنا فيها الخبير الموسيقي البريطاني أوسكار وود الذي ابتكر صلة وصل بين مواهبنا المحليّة في عالم الصوت وفريق كورال بريطاني سيؤدّي بالعربية الأعمال نفسها تعبيراً عن مساندته للاجئين السوريين».
يتضمن المهرجان برنامجاً يتوزّع على 3 نشاطات؛ أحدها يجري تحت عنوان «مسرح الشباب» يشارك فيه يافعون تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً. فيما يتناول النشاط الثاني «مسرح الأطفال»، ويتضمن عروضاً تمثيلية لأطفال بين 9 و11 سنة. وسيتشاركان في تقديم عملين مسرحيين استوحيت مواضيعهما من أفكار ابتكرها أولاد اللاجئين السوريين أنفسهم لتترجم أحلامهم المستقبلية. «لا تحمل تلك الأعمال أي صلة مباشرة بحياتهم اليومية التي يمضونها في المخيمات الموجودة في لبنان، بل تمرّر رسائل غير مباشرة عن نظرتهم إلى الأمور ومتطلّباتهم الحياتية ليس أكثر». توضح فيكتوريا في سياق حديثها، وتضيف: «ما يهمّنا هو ابتكار مساحات فنيّة في داخلهم تساعدهم على التطوّر في حياتهم الاجتماعية والدراسية وفي علاقاتهم مع الآخرين».
هذه التحضيرات التي استغرقت نحو 3 أشهر يتمّ خلالها اختيار مواهب فنيّة سبق وسجّلت أسماؤها في جمعيتي «النساء الآن» و«أصوات التغيير» للمشاركة في هذه التظاهرة، ومن ثم جرى تدريبها في حلقات تدريسية خاصة أشرف عليها أوسكار وود ونقية ابرهيم وفيكتوريا لوبتون. وكما الحيوانات والنجوم والفضاء، كذلك الطبيعة والناس تشكّل غالبية مواضيع هذه الأعمال التي كتبها أولاد اللاجئين السوريين بأنفسهم لتكون مرآة حالتهم الاجتماعية بشكل غير مباشر. «إننا لا نريدهم أن يبقوا سجناء واقع مرير يعيشونه، بل إعطاؤهم الفرصة ليحلّقوا بخيالهم الواسع كلّ على طريقته»، تقول فيكتوريا التي تشير إلى أن المهرجان يقوم على نقاط ثلاث؛ ألا وهي الشراكة والتدريب والتعليم. وتضيف: «حالياً نتعامل مع نحو 150 أستاذ مدرسة في منطقة البقاع ليتيحوا الفرصة أمام هؤلاء ممارسة مواهبهم في حصص الدرس، فيلونوا العلوم الإنسانية منها أو التاريخ والجغرافيا بعزف على آلة موسيقية معيّنة، مما سيسهم في عملية حفظهم الدرس المعطى لهم».
«أما النشاط الثالث، فيقوم تحت عنوان (أصوات سيناريو) وتؤدي فيه مجموعة من الأولاد كوكتيل أغانٍ عربية وهندية وإنجليزية وغيرها. هناك أغنية مصرية سيقدمونها تحت عنوان (قدّام السور) تحكي عن حائط كبير وإمكانية اختراقهم له، وهي رسالة بحدّ ذاتها عن حلمهم بأن ينفتح العالم على بعضه دون وجود أي حواجز»، توضح فيكتوريا التي أشارت إلى أنه سيتم تصوير هذه الأغاني على طريقة فيديو كليب لصالح موقع «آي جي بلاس» الإلكتروني.
وتتطلّع حركة «سيناريو» الاجتماعية إلى إعداد مسرحيات وبرامج فنية تركّز على اللاجئين السوريين والفلسطينيين معاً، وتقوم على ضرورة إعطاء الحق لجميع اللاجئين في لبنان مشاركتهم في المجال الثقافي. «هي فسحة تولّد لديهم الأمان والثقة بالنفس، كما تسهّل عليهم استيعاب دروسهم بشكل أفضل بعيداً عن المآسي التي يعيشونها على أرض الواقع. فنحن نسهم في تربية جيل جديد لا يحب العنف ويحلم كغيره من أبناء جيله بمصير مضيء وسليم. المشاركة في هذا المهرجان تقتصر على اللاجئين السوريين، بينما في ورشات عمل سابقة وأعمال مرتقبة سيكون للاجئين الفلسطينيين حصة فيها بمشاركة فريق (كشاف يعبد) الفلسطيني أحد أهم مساندينا في هذا الصدد».
لا يستغرق برنامج المهرجان أكثر من ساعتين يتم خلالهما تقديم عرضين؛ أحدهما مسرحي والآخر غنائي، فيما سيلحقه في شهر أغسطس (آب) المقبل مهرجان مماثل. أما في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، فتنوي «سيناريو» إقامة ورش عمل خاصة بالنساء اللاجئات من سوريا، من شأنها أن تدرّبهم على إمكانية مشاركتهن في الحياة الاجتماعية بشكل فعّال، من خلال تعلّمهم أعمالاً حرفية وتعليمهن لغة أجنبية، إضافة إلى غيرها من الأمور التثقيفية والتعليمية معاً.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.