القبض على عناصر من «سرايا الأشتر» في قرية الدير البحرينية

الأجهزة الأمنية عثرت بحوزتهم على مواد شديدة الانفجار

رئيس الأمن العام البحريني خلال سرده الوقائع أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس الأمن العام البحريني خلال سرده الوقائع أمس («الشرق الأوسط»)
TT

القبض على عناصر من «سرايا الأشتر» في قرية الدير البحرينية

رئيس الأمن العام البحريني خلال سرده الوقائع أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس الأمن العام البحريني خلال سرده الوقائع أمس («الشرق الأوسط»)

ألقت السلطات الأمنية البحرينية القبض يوم أمس على مجموعة من العناصر التي شكلت خلية تتبع ما يسمى بتنظيم «سرايا الأشتر» الإرهابي، وذلك ضمن الجهود الأمنية التي تقوم بها المنامة لمكافحة الإرهاب.
وكانت الأجهزة الأمنية نفذت عملية استباقية في وقت سابق تأتي استكمالاً لأعمال البحث والتحري، حيث ألقت القبض على خمسة عناصر من خلية تنظيم «سرايا الأشتر»، اتخذوا من أحد المباني السكنية في منطقة الدير، موقعاً لهم استخدموه لتخزين العبوات الجاهزة وتحضير وتصنيع كميات من المواد شديدة الانفجار، والأدوات والأجهزة التي تدخل في تصنيع العبوات المتفجرة، بتقنيات مختلفة.
علما بأن أعمال البحث والتحري ما زالت مستمرة، للكشف عن أي ارتباطات تنظيمية بعناصر أو خلايا إرهابية أخرى، وتشير الوقائع والتحريات، إلى أن أعضاء الخلية، شاركوا تخطيطا وإعدادا وتنفيذا في سلسلة من الاعتداءات الإرهابية، التي وقعت في الفترة الأخيرة، واستهدفت رجال الأمن، ومنها: التفجير الإرهابي بالقرب من قرية أبو صيبع بتاريخ 4 فبراير (شباط) الماضي، الذي نتج منه تضرر شاحنة وسيارة مدنية، تصادف مرورها قريبا من موقع التفجير.
كذلك، التفجير الإرهابي في السنابس بتاريخ 23 فبراير الماضي، والذي أدى إلى إصابة سائقة سيارة، تصادف مرورها بالموقع، بشظية، أدخلت على أثرها للمستشفى. وحادث إلقاء قنبلة يدوية على موقع لقوات الأمن في سماهيج بتاريخ 7 أبريل (نيسان) الماضي.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على: سيد أحمد مهدي كاظم (20 عاما)، طالب تربية رياضية بجامعة البحرين، تكرر سفره إلى إيران، كما سبق الحكم عليه في قضية إشعال حريق عمدا والاعتداء على الشرطة، وعيسى حسن عيسى علي (20 عاما)، طالب، متورط في قضايا إرهابية، تكررت سفراته إلى سوريا. وعلي داود أحمد داود العرادي (19 عاما)، عامل، خضع لتدريبات بمعسكرات كتائب «حزب الله العراقي»، حيث تم تدريبه على كيفية استخدام الأسلحة النارية والمواد المتفجرة.
وحسن شاكر حسن علي القوة (21 عاما)، حاصل على بعثة دراسية بأحد معاهد التدريب بالبحرين، تدرب في العراق على كيفية استخدام الأسلحة النارية والمواد المتفجرة.
وميثم علي حسن علي حسن (20 عاما)، سبق الحكم عليه في قضايا إرهابية، كما أسفرت أعمال البحث والتحري عن الكشف عن موقع بمبنى غير مأهول، ضبطت فيه عبوات ناسفة جاهزة للاستخدام، وقامت الخلية الإرهابية بتجهيزه لتخزين وتصنيع عبوات متفجرة واستخدامها في تنفيذ أعمال إرهابية.
كما تم الكشف عن قيام أعضاء الخلية بإجراء تجارب التحضير والتصنيع، ومن ثم إرسالها عبر مقاطع الفيديو إلى قياداتهم في إيران؛ لتأكيدها أو تعديلها، والمضي قدما في عمليات التحضير والتصنيع.
ومن أهم المضبوطات التي تم تحريزها: كميات من المواد المتفجرة، من بينها مادة C4 شديدة الانفجار ونترات اليوريا والأمونيوم، ومواد خام كيميائية، تدخل في تركيب المتفجرات، والتي تعادل مجتمعة في القوة التدميرية، نحو 52 كيلوغراما من مادة TNT شديدة الانفجار.
وحسب تقديرات خبراء المتفجرات، فإنه في حال وقوع انفجار، فإن مدى الشظايا القاتل كان سيتجاوز محيطا نصف قطره 600 متر، ناهيك عن مدى وصول الشظايا على نطاق واسع؛ الأمر الذي كان سيؤدي إلى وقوع الكثير من الضحايا، خصوصا أن الموقع في وسط منطقة مأهولة بالسكان.
كما شملت المضبوطات: عبوة جاهزة للاستخدام تحتوي على مادة C4 شديدة الانفجار، وعبوات مضادة للأفراد جاهزة للتفجير، وأخرى في طور التصنيع تحتوي على كرات معدنية، وعبوات خارقة للدروع في طور التصنيع. أيضا تم العثور على صواعق ودوائر إلكترونية، وميزان خاص بقياس المواد المتفجرة، ورسوم توضيحية حول كيفية صناعة العبوات، ومجموعة من الطلقات النارية متنوعة العيار، كذلك تم تحريز هواتف محمولة وأجهزة تحكم عن بُعد ومجموعة من البطاريات.
وبعد إجراء المعاينة والفحوص المختبرية للمواد المتفجرة المضبوطة، وبخاصة تلك التي لا يمكن تصنيعها محلياً، تبين تطابقها مع المواد والأدوات التي تم رصدها في قضايا أخرى سابقة، مثل مستودع دار كليب في يونيو (حزيران) 2015، بالإضافة إلى عمليات تفجير في مناطق مختلفة تحمل ملامح العبوة ذاتها، كما شملت المضبوطات صواعق مصنعة محليا، جاهزة للتفجير، سبق ضبطها في أغلب القضايا المتعلقة بمضبوطات المتفجرات.
واستكمالا لعملية «الفأس»، فقد أسفرت عمليات البحث والتحري، عن تحديد هوية اثنين من العناصر الإرهابية، شرعا في رصد تحركات عدد من رجال الأمن والتخطيط والإعداد لاستهدافهم، حيث تم القبض عليهما، وهما: عبد الله عبد المهدي حسن العرادي (24 عاما) محكوم بالسجن في قضايا إخلال بالأمن وإشعال حريق عمدا، ولؤي هاني سعود حسين المؤمن (19 عاما) محكوم بالسجن في قضايا اعتداء على الدوريات الأمنية وأعمال تخريبية في منطقة عراد.
وقد ثبت من خلال تحليل المعلومات، ارتباط الخليتين الإرهابيتين (الأولى والثانية) تنظيميا وعملياتيا، وأن الإرهابي المدعو حسين علي أحمد داود (31 عاما)، هارب وموجود في إيران ومسقطة جنسيته، ومتورط في تشكيل الكثير من الخلايا الإرهابية والتخطيط لتنفيذ جرائم إرهابية أدت إلى استشهاد رجال أمن، محكوم عليه بالمؤبد في ثلاث قضايا وحكم آخر بالسجن 15 عاما «هو من يدير هاتين الخليتين الإرهابيتين، وهو على صلة وثيقة بالحرس الثوري الإيراني والمدعو مرتضى السندي، ويعاونه في ذلك كل من: سلمان علي سلمان علي إبراهيم (26 عاما)، محكوم عليه بالسجن في قضية صناعة وحيازة عبوات قابلة للاشتعال أو الانفجار».
وأحمد عبد المهدي حسن العرادي (22 عاما) محكوم عليه بالسجن في قضايا إخلال بالأمن، والاعتداء على الدوريات الأمنية وإشعال حريق عمدا، وهو شقيق أحد المقبوض عليهما في خلية استهداف رجال الأمن
وياسر أحمد حبيب إبراهيم (31 عاما) محكوم عليه بالسجن في قضايا إشعال حريق عمدا، والاعتداء على الدوريات الأمنية ووضع أجسام غريبة.
وتدعو وزارة الداخلية، كل من لديه معلومات حول أي نشاط مشتبه فيه، بألا يتوانى في الاتصال بالجهات الأمنية المختصة؛ وذلك تعزيزاً لمبدأ الشراكة المجتمعية.


مقالات ذات صلة

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

الخليج أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعيًا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وعدداً من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول ليست طرفاً في النزاع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج شعار رابطة العالم الإسلامي

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء بالعالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم للاستهدافات.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات والبحرين تتعاملان مع موجات جديدة من المسيّرات المعادية

أعلنت الإمارات والبحرين، الأربعاء، اعتراض موجات جديدة من الطائرات المسيّرة، في إطار التصدي للهجمات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف أراضيهما.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي - المنامة)
الخليج طائرة تابعة لـ«طيران الجزيرة» (طيران الجزيرة)

«طيران الجزيرة» تشغل رحلاتها من مطاري الدمام والقيصومة في السعودية

أعلنت طيران الجزيرة، عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية اعتباراً من يوم غد الخميس، وذلك بالإضافة إلى رحلاتها الحالية من مطار القيصومة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.