ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين

للحفاظ على تراكيب العين من تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية الضارة

ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين
TT

ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين

ارتداء النظارات الشمسية سلوك صحي ضروري لوقاية العينين

ضمن فعاليات يوم النظارات الشمسية الوطني بالولايات المتحدة National Sunglasses Day في يوم 27 يونيو (حزيران) الحالي، أصدر مجلس الرؤية البصرية الأميركي The Vision Council نشرة إخبارية حول أهمية حماية العين من التعرض للأشعة فوق البنفسجية Ultraviolet Rays القادمة مع حزمة أشعة الشمس، وذلك بالحرص على ارتداء الأنواع الصحية للنظارات الشمسية. كما قامت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها FDA في نفس اليوم بتحديث توصياتها حول حماية العين بارتداء النظارات الشمسية، وقالت: «تنعكس أشعة الشمس عن أسطح الرمال والماء والثلج، مما يزيد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية وبالتالي ارتفاع احتمالات نشوء مشكلات في العينين. وثمة أنواع من النظارات الشمسية التي يُمكن أن تساعد في حماية العينين».

نصائح طبية
وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها قد قامت بتحديث إرشاداتها حول العناية بالصحة خلال فصل الصيف في 24 مايو (أيار) الماضي تحت عنوان: «نصائح للحفاظ على سلامة التعرض لأشعة الشمس: من مستحضرات وقاية أشعة الشمس إلى النظارات الشمسية»، والتي تضمنت ضرورة انتقاء أنواع النظارات الشمسية التي تُوفر حجب الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 100 في المائة للأشعة فوق البنفسجية من نوع إيه UVA والأشعة البنفسجية من نوع بي UVB وذلك من أجل حماية العين من التأثيرات الضارة لتلك النوعية من الأشعة القادمة ضمن حزمة الأشعة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض. كما أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال APA في الثاني من مايو الماضي إرشاداتها حول السلامة من أشعة الشمس لعام 2017 والتي تضمنت ضرورة حرص الوالدين على ارتداء أطفالهم للنظارات الشمسية ذات القدرة على حجب ما بين 97 و100 في المائة للأشعة فوق البنفسجية.
وذكرت نتائج دراسة مراقبة الإبصار VisionWatch التي أجراها مجلس رؤية الإبصار الأميركي أن نحو 30 في المائة من الناس فقط يحرصون على ارتداء النظارات الشمسية عند خروجهم من منازلهم في ساعات النهار، و27 في المائة لا يرتدونها مطلقاً، وأن نحو 36 في المائة من الناس يقضون معظم الوقت في الفترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة بعض الظهر، وهي الفترة الأعلى في تعرض العينين للأشعة فوق البنفسجية. وعلى الرغم من إشارة المصادر الطبية إلى أن الأطفال يتعرضون لثلاثة أضعاف كمية الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها البالغون، فإن من ضمن نتائج هذا البحث الإحصائي أمر مثير للدهشة، ذلك أن 7 في المائة فقط من البالغين الأميركيين ذكروا أن أطفالهم يرتدون دائماً نظارات شمسية عند الخروج إلى أشعة الشمس.
ويُمثل ارتداء النظارات الشمسية أحد السلوكيات الصحية لوقاية أجزاء مختلفة من تراكيب العين ضد الآثار السلبية للأشعة فوق البنفسجية، وهي الوقاية التي لا تقتصر على شبكية العين، بل تشمل بقية أجزاء العين كلها دون استثناء. وتعتبر العين، مقارنة بالجلد والأنف والأذن والشعر، أكثر أجزاء الجسم ذات التركيب الدقيق التي تتعرض بشكل مباشر لعوامل بيئية متعددة، كأشعة الشمس والهواء والحرارة وغيره، وهو الوضع الذي يفرض على الإنسان وقاية تراكيبها من أضرار تلك المؤثرات البيئية المختلفة.

إصابات العين
وتوضح الأكاديمية الأميركية لطب العيون American Academy of Ophthalmology تأثيرات الأشعة البنفسجية على العيون في جوانب قد تخفى على البعض، بقولها إن تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية يرفع من خطورة الإصابة بأمراض العيون، وهي ما تشمل الإصابة بـ«الساد» أو إعتام عدسة العين Cataract أو ما يُسمى لدى البعض بالماء الأبيض، والإصابة بحالات السرطان، والإصابة بحالات تلف الشبكية في عمى الثلج Snow Blindness المؤلم وذلك عند التعرض للانعكاس الشديد لأشعة الشمس على المسطحات بأنواعها، والإصابة بحالات نمو الأنسجة غير المنضبط في العين، مثل ظفرة ملتحمة العين Pterygium، التي تنشأ ككتلة لحمية نسيجية من جانب العين القريب من الأنف لتمتد من القرنية نحو حواف ملتحمة العين، والسبب الرئيسي في نشوئها هو التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
وتذكر الأكاديمية الأميركية لطب العيون أن ظفرة ملتحمة العين قد تظهر لدى المراهقين وصغار الشباب، وخصوصاً الرياضيين الممارسين لألعاب التزلج على الماء أو الثلج والصيادين والمزارعين وأي شخص يقضي ساعات طويلة تحت الشمس في منتصف النهار حيث تعلو نسبة الأشعة فوق البنفسجية وتتكثف بالقرب من الأنهار والبحار والجبال والرمال.
وتوضح الأكاديمية أن أمراض مثل إعتام عدسة العين أو السرطان تأخذ عادة سنوات لتظهر، ولكن الشخص يُسّرع في احتمالات إصابته بها عند خروجه إلى أشعة الشمس دون اتخاذ وسائل حماية العينين، ولذا حتى الأطفال الصغار والشباب وكبار السن بحاجة إلى ارتداء النظارات الشمسية عند الخروج في النهار. وتقول: «لا تنسَ الأطفال وأفراد العائلة الكبار في السن، كل إنسان عُرضة لخطورة أشعة الشمس حتى الأطفال وكبار السن، احمِ عينيك بارتداء القبعة والنظارات الشمسية». وتُضيف: «لا تنظر مطلقاً مباشرة إلى الشمس، النظر المباشر إلى الشمس يُؤدي إلى حالة اعتلال الشبكية الشمسي Solar Retinopathy الذي يحصل فيها تلف لخلايا شبكية العين. ولا تغتر بوجود الغيوم، إن أشعة الشمس تعبر عبر الغيوم والضباب». وتحديداً، 75 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية تعبر من خلال الغيوم والغبار والضباب. هذا بالإضافة إلى أضرار عينية أخرى مثل تهيج العينين وصعوبات في الرؤية وتجاعيد جلد الجفون واحمرار العينين وحروق جلد الجفون.
وثمة عوامل بيئية ترفع من تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية القادمة ضمن الحزمة الضوئية للشمس، مثل وقوف المرء أمام مسطحات تعكس الأشعة كالماء والرمال والثلوج، وزيادة مقدار الارتفاع عن سطح البحر في الجبال والهضاب، وزيادة القرب من خط الاستواء، والتعرض لأشعة الشمس في الفترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة من بعد الظهر، وارتفاع نسبة الأشعة فوق البنفسجية في أشعة الشمس خلال فصلي الربيع والصيف.

عناصر مهمة لانتقاء عدسات النظارة الشمسية

> تذكر الرابطة الأميركية لقياس النظر American Optometric Association أن حماية العينين من التلف والأمراض التي يتسبب بها التعرض للأشعة فوق البنفسجية يتطلب أن تكون عدسات النظارة الشمسية ذات قدرة كافية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية. وهي ما تشمل:
* انتقاء النظارات ذات الإطار الواسع، لكي تُبعد أكبر كمية من الأشعة عن العين وما حولها.
* انتقاء أنواع العدسات التي لديها القدرة على حجب 99 في المائة إلى 100 في المائة من نوعي إيه A وبي B للأشعة فوق البنفسجية. وتحديداً، العدسات التي تُوصف بعبارة «حماية من الأشعة فوق البنفسجية إلى حد 400 نانومتر» UV protection up to 400nm لها قدرة على امتصاصها بنسبة 100 في المائة، والعدسات المصنوعة من «الكربونات المتعددة» Polycarbonate lenses، تعطي حماية بنسبة 99 في المائة.
* لون العدسة أو درجة غمق اللون فيها، لا علاقة له بقوة حجب الأشعة فوق البنفسجية، بل يكفي انتقاء عدسات ذات قدرة على حجب 75 في المائة إلى 90 في المائة من الضوء المرئي لأشعة الشمس.
* لكل لون للعدسات مميزات وعيوب تجدر ملاحظتها، ذلك أن ثمة عاملين مهمين للقدرة على رؤية الأشياء بوضوح وبألوانها الطبيعية، من خلال العدسات الملونة، وهما عامل «التباين» contrast، وعامل «التشويه» distortion. ولزيادة وضوح معالم الشيء المرئي يجب تقليل عامل «التباين»، ولوضوح اللون الأصلي للشيء المرئي يجب تقليل عامل «التشويه».
* العدسة ذات اللون الأخضر تتسبب بنوع من التباين للون الأشياء المرئية بالنسبة للون ما حولها، مع قليل من التشويه للون الأصلي لذلك الشيء المرئي.
* العدسة ذات اللون الرمادي الخفيف لا تتسبب بالتباين للون الشيء المرئي مع ألوان الأشياء المحيطة به، كما لا تتسبب بأي تشويه للون الشيء، وهذا اللون يُوفر أفضل رؤية طبيعية ممكنة.
* العدسة ذات اللون البني تعطي درجة عالية من انعدام التباين، أي تجعل الإنسان يرى حدود الشيء بوضوح، إلا أنها تشوه لون الشيء المرئي.
* العدسة ذات اللون الأصفر تساعد على توضيح وتحديد الشيء المرئي، إلا أنها تتسبب برؤية أضواء مزعجة.

الأطفال بحاجة ماسّة إلى ارتداء النظارات الشمسية

> تجمع المصادر الطبية على النصيحة بضرورة ارتداء الأطفال للنظارات الشمسية، وتنبه الوالدين على حقيقتين، الأولى أن الأطفال أكثر عُرضة لضرر الأشعة البنفسجية مقارنة بالبالغين، والثانية أن الأطفال في الواقع يتعرضون لثلاثة أضعاف كمية الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها البالغون لأسباب شتى. وهو ما يتطلب من الوالدين إبداء مزيد من الحرص على انتقاء الأنواع الجيدة من النظارات الشمسية والاهتمام بضرورة ارتدائها من قبل الأطفال. وتشير مصادر طب العيون وطب الأطفال إلى أن أعين الأطفال الرضع والأطفال عموما أكثر عُرضة للتلف الذي تتسبب به الأشعة فوق البنفسجية لأن عدسة العين لديهم أكثر صفاءً، وبالتالي تتمكن تلك الأشعة الضارة من الوصول إلى داخل العين بكمية أكبر. وتُذكر عموم الآباء والأمهات اتباع عدد من الخطوات لحماية أعين الأطفال عند خروجهم من المنزل، منها:
* علّم طفلك ألا ينظر مطلقا بشكل مباشر إلى قرص الشمس، أو أن يُحدّق فيها.
* للمساعدة على ضمان ارتداء الطفل للنظارة الشمسية، أعطه الفرصة لكي ينتقي الموديل الذي يُحبه. وكثير من شركات إنتاج نظارات الأطفال الشمسية تُوفر إطارات مزينة بشخصيات أفلام الكارتون أو ذات ألوان متعددة.
* حينما لا يتقبل طفلك ارتداء النظارة الشمسية، أو لم يُحضرها معه، تأكد من أن طفلك يضع قبعة ذات مظلة واسعة.
* ذكّر الأطفال بضرورة ارتداء القبعة والنظارة الشمسية حتى في الأيام التي تتلبد السماء فيها بالغيوم أو في أيام الشتاء.
* اهتم بتجنيب الأطفال التعرض لأشعة الشمس في الفترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة من بعد الظهر.
*احفظ الأطفال ما دون سن ستة أشهر بعيدا عن التعرض المباشر لأشعة الشمس. واختر لهم أماكن الظل، وأنواع العربات التي لها مظلّة واقية، وزود الأطفال عموما بمظلة صغيرة أثناء المشي تحت أشعة الشمس.
* احرص أنت على ارتداء النظارة الشمسية، لأن الطفل حينما يراك كذلك سيحرص على ارتدائها والاقتداء بك.

* استشارية في الباطنية



باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.