ماكرون يطلق «وصفة» للتسوية في أوكرانيا والكرملين يرفض تصريحاته

يفتح الأبواب الحساسة نحو موسكو لتفعيل دور بلاده في الشـأن الدولي

ماكرون مع نظيره الأوكراني بوروشينكو في باريس الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
ماكرون مع نظيره الأوكراني بوروشينكو في باريس الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يطلق «وصفة» للتسوية في أوكرانيا والكرملين يرفض تصريحاته

ماكرون مع نظيره الأوكراني بوروشينكو في باريس الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
ماكرون مع نظيره الأوكراني بوروشينكو في باريس الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

أعرب الكرملين عن رفضه تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول الأزمة الأوكرانية، التي وصف فيها روسيا «دولة معتدية» على أوكرانيا. وجاء كلام ماكرون خلال محادثاته أجراها في باريس مع الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو، عرض خلالها آلية لتنفيذ اتفاقيات مينسك الخاصة بالأزمة الأوكرانية، وأطلق الرئيس الأوكراني على تلك الآلية «وصفة ماكرون». وفي رده على التصريحات الفرنسية، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين: «نحن لسنا متفقين مع الزملاء الفرنسيين حول تلك الصيغة التي صدرت فيها تصريحات الرئيس الفرنسي»، وأكد أن «الجانب الروسي دون شك يواصل بصبر توضيح حقيقة الوضع في أوكرانيا، وموقفه من الأزمة هناك».
ويتهم الغرب روسيا بأنها طرف مباشر في النزاع المسلح الدائر جنوب - شرق أوكرانيا بين السلطات في كييف والميليشيات المحلية في لوغانسك ودونيتسك المدعومة من روسيا.
من جانبها ترفض روسيا تلك الاتهامات وتكرر دوماً أنها ليست طرفا في النزاع.
وتشارك أوروبا بصورة مباشرة في جهود تسوية النزاع في أوكرانيا، وذلك عبر «رباعية النورماندي» التي تشكلت أثناء لقاء رباعي في فرنسا صيف عام 2014 على هامش الاحتفالات بالسنوية السبعين لإنزال الحلفاء في النورماندي. وشارك في ذلك اللقاء كل من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو. وكانت تلك المرة الأولى التي يلتقي فيها بوتين وبوروشينكو منذ بداية الأزمة الأوكرانية ربيع عام 2014. وواصلت «رباعية النورماندي» جهودها وعقدت لقاءات على مستوى وزراء خارجية الدول الأربع، ولقاءات أخرى، بما في ذلك في مينسك عام 2015 بمشاركة الزعماء، الذين توصلوا حينها إلى اتفاق حول أطر التسوية الأوكرانية، وتعرف باسم «اتفاقيات مينسك لتسوية الأزمة الأوكرانية». وتنص تلك الاتفاقيات على سحب الجانبين للقوات لمسافة معينة بعيدا عن خطوط التماس، وإجراء انتخابات محلية في لوغانسك ودونيتسك واستعادة السلطات الأوكرانية السيطرة على كامل الحدود مع روسيا، وخروج كل القوات والميليشيات الأجنبية من الأراضي الأوكرانية. وخلال السنوات الماضية كانت هناك محاولات عدة لإطلاق العمل بموجب تلك الاتفاقيات، غير أن التصعيد العسكري كان وما زال يحول دون ذلك، ويحمل كل طرف المسؤولية عن فشل الاتفاق للطرف الآخر، ويؤكدان في الوقت ذاته تمسكهما بتلك الاتفاقيات كحل وحيد للخروج من الأزمة. وخلال محادثاته في الإليزيه مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فيكتور بوروشينكو، عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رؤيته لآلية تنفيذ تلك الاتفاقيات، ورجح عقد لقاء على مستوى رؤساء دول «رباعية النورماندي» نهاية الشهر الحالي. وكان لافتاً أن ماكرون أظهر نشاطاً في التعاطي مع الأزمة الأوكرانية، حيث روسيا طرف بشكل أو بآخر مؤثر ومتأثر بالأزمة، في الوقت الذي كان قد أظهر فيه ذات التفاعل مع الأزمة السورية، وأطلق مواقف جديدة، قال: إنها «براغماتية» اقترب فيها قليلا من موقف موسكو، حين قال إن «الأسد عدو الشعب السوري وليس عدو فرنسا»، وإن «رحيله لم يعد شرطاً مسبقا بالنسبة لباريس». ويرى مراقبون أن الرئيس الفرنسي الشاب يسعى عبر هذا النشاط إلى استعادة الزخم للدور الفرنسي في الملفات الدولية، ويعول على التعاون مع روسيا، لذلك فتح الأبواب نحوها عبر الملفين السوري والأوكراني.
وكشفت إدارة الرئيس الأوكراني عن بعض تفاصيل «وصفة ماكرون» حول آليات تنفيذ اتفاقيات مينسك. وقال قسطنطين يليسييف، نائب مدير إدارة الرئاسة الأوكرانية إن تلك الوصفة تقوم على «خطوات صغيرة لكن محددة»، وأوضح أن «تلك الوصفة تنص على عمل مشترك هادف، بغية ضمان التنفيذ التام لاتفاقيات مينسك، عبر خطوات صغيرة محددة»، وأكد أن الآلية التي عبر عنها الرئيس الفرنسي «تعكس إدراكاً لحقيقة أن الأولوية تبقى لحل المسائل المتصلة بحزمة الأمن في الاتفاقيات»، مشددا على أن البداية ستكون من وقف إطلاق النار والسماح بتنقل حر للمراقبين في منطقة النزاع. ويرجح أن يجري بحث «وصفة ماكرون» خلال اللقاء المقبل لقادة «رباعية النورماندي». إذ أكدت مصادر من كييف، وأكد كذلك يوري أوشاكوف معاون الرئيس الروسي، أن محادثات رباعية هاتفية قد تجري قريبا بين قادة «الرباعية». ويعلق الرئيس الأوكراني آماله على اقتراحات الرئيس الفرنسي لإنهاء الأزمة، وقال: «ما اتفقنا عليه (مع ماكرون) أننا سنضع على الورق مشروع الحلول الممكنة ضمن رباعية النورماندي، وسيطلق عليها (وصفة ماكرون)». وعبر عن قناعته بأنه حينها «سنتمكن من عرض خطة لتحقيق السلام، وإنهاء احتلال شرق أوكرانيا».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.