مطالب لوكالة الأمن الوطنية الأميركية بالتصدي لفيروسات الفدية

مطالب لوكالة الأمن الوطنية الأميركية بالتصدي لفيروسات الفدية
TT

مطالب لوكالة الأمن الوطنية الأميركية بالتصدي لفيروسات الفدية

مطالب لوكالة الأمن الوطنية الأميركية بالتصدي لفيروسات الفدية

بعد الانتشار المذهل لهجمات برنامج الفدية الخبيث «بيتيا» حول العالم، طالب خبراء دوليون وكالة الأمن الوطني NSA الأميركية ببذل جهودها لمكافحة هذه البرامج المدمرة، خصوصاً وأن الوكالة طورت بنفسها البرمجيات التي تعتمد عليها فيروسات الفدية الأخيرة ومنها «واناكراي» الذي ضرب عددا كبيرا من المؤسسات والشركات في العالم الشهر الماضي وأصاب 300 ألف جهاز كومبيوتر، وفيروس «بيتيا» الجديد.
وقال خبراء بريطانيون في أمن المعلومات، مساء أمس، إن الهجمات المتعددة التي حدثت في مختلف أنحاء العالم لفيروس الفدية «بيتيا»، حصلت عندما تسلل الفيروس عبر خلل في برامج للحسابات في أوكرانيا.
ووجهت أصابع الاتهام إلى برنامج MEDoc الخاص بدفع الضرائب بوصفه مصدر انتقال الفيروس، رغم إنكار الشركة المنتجة له. وفي العادة، تنتقل البرمجيات الضارة عبر مرفقات رسائل البريد الإلكتروني. ووصفت شركة «مايكروسوفت» هذه الطريقة بأنها «توجه حديث خطير»، وفقا لموقع «بي بي سي» الإنجليزي.
وتسبب الهجوم في تعطل النظم الكومبيوترية في 64 دولة. ووقعت 80 في المائة من حوادث التسلل في أوكرانيا، تبعتها ألمانيا بنسبة 9 في المائة. وقال خبراء المعلومات إن برنامج MEDoc هو مصدر انتقال الفيروس، إذ صرح ماركوس هاتشنز المتخصص في البرمجيات الضارة الذي شارك في وقف هجمات فيروس «واناكراي»، بأن نظام التحديث الأوتوماتيكي للبرنامج الحسابي المذكور كان يعاني من خلل كما يبدو، وقد استغل ذلك فيروس الفدية لكي يتسلل إلى الأجهزة بدلا من تحديثها للدفاع عنها. ودافعت الشركة المنتجة للبرنامج عنه في صفحتها على «فيسبوك»، إلا أن شركة «مايكروسوفت» قالت إن تتبعها لعملية انتشار الفيروس في نظام تشغيل «ويندوز» يشير إلى ضلوع البرنامج الحسابي في ذلك.
سلاح إلكتروني
وكانت الوكالة قد طورت برمجيات محددة للدخول عبر ثغرات توجد في نظم تشغيل «ويندوز» من «مايكروسوفت». ولكن قراصنة تمكنوا من سرقتها ووضعها على الإنترنت ومنها أداة تسمى «إتيرنال بليو» التي وظفها فيروسا الفدية الأخيرين.
ورغم أن الوكالة لم تعترف حتى الآن بأن أدواتها هذه قد وظفت في هذين الفيروسين، طالب خبراء أميركيون في أمن المعلومات الوكالة بشدة بإبداء المساعدة لحماية العالم من هذا السلاح الذي طورته بنفسها.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن غولان بنعوني رئيس مكتب المعلومات العالمي في شبكة «آي دي تي» في نيوجرسي أن «على وكالة الأمن الوطني احتلال موقع القيادة للتعاون بشكل وثيق مع صانعي نظم التشغيل والأمن مثل «أبل» و«مايكروسوفت» لمجابهة الطاعون الذي قامت الوكالة بنشره. وحذر من هجمات كبرى أخرى تبدو في الأفق. وكانت شبكته «آي دي تي» قد تعرضت إلى هجوم بفيروس فدية مماثل في أبريل (نيسان) الماضي وظفت فيه برمجيات الوكالة.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة «مايكروسوفت» قد أرسلت في مارس (آذار) الماضي تحديثات لسد ثغرات «ويندوز» التي يسمح لـ«إتيرنال بليو» بالتسلل، إلا أن مئات الآلاف من الكومبيوترات لم تحدث برامجها وأضحت معرضة للاختراق.
وقد سارعت الشركة الآن إلى الإعلان بأن استخدام أحدث برامجها لمكافحة الفيروسات سيحمي المستخدمين من هذين الفيروسيين. إلا أن بعض الخبراء نوهوا بأن إصدار تحديث لنظام التشغيل لا يعني أنها ستستخدم فعلا. وقال كارل هيربيغر نائب رئيس الأمن في شركة «رادوير» الأميركية إن تحديث النظام لا يعني أن المستخدمين سيضعونه، «وكلما كانت البيروقراطية في الشركة أكبر كلما كان هناك احتمال أكبر بأنها لن تضع التحديث موضعه».
من جهتهم قال باحثون في شركة «إف - سيكيور» الفنلندية إن برنامج الفدية الأخير وظف طريقتين على أقل تقدير في الانتشار - ومنها سرقة أوراق اعتماد المستخدمين أو شهاداتهم وهوياتهم من قبل - ولذلك فإن حتى أولئك الذين استخدموا تحديث ويندوز الأخير كانوا مهددين بالاختراق في أوقات لاحقة من وقت السرقة.

تطمينات البيت الأبيض
وقال مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في بيان إنه لا يوجد حالياً خطر على السلامة العامة. وأضاف أن الولايات المتحدة تحقق في هذا الهجوم وهي مصممة على محاسبة المسؤولين عنه.
ولم ترد وكالة الأمن الوطني بشكل علني ما إذا كانت قد صنعت فيروس «إتيرنال بليو» وأدوات اختراق أخرى قامت بتسريبها على الإنترنت منظمة تُعرف باسم «شادو بروكرز». وقال عدة خبراء أمن في شركات خصوصا أنهم يعتقدون إن جماعة «شادو بروكرز لها صلة بالحكومة الروسية وإن الحكومة الكورية الشمالية كانت وراء فيروس واناكراي. وتنفي حكومتا البلدين الاتهامات بتورطهما في عمليات التسلل.
وأدى الفيروس إلى إصابة أجهزة الكومبيوتر العاملة على نظام ويندوز، من خلال تشفير محركات الأقراص الصلبة، وشطب ملفات، ثم التسجيل فوق الملفات الموجودة والمطالبة بعد ذلك بمبلغ 300 دولار في صورة عملة البيتكوين لإعادة الدخول على الملفات. وأظهر سجل حسابات علني للتحويلات على موقع (بلوكتشين.إنفو) أن أكثر من 30 ضحية دفعوا في حسابات بالبيتكوين مرتبطة بهذه الهجوم. وتجدر الإشارة إلى أن الفيروس الذي استخدمه المهاجمون هذه المرة أسوأ من المرات السابقة، لأن المستخدمين لا يتمكنون حتى من تشغيل كومبيوتراتهم.

انتشار الفيروس
وفي كييف قالت الحكومة الأوكرانية أمس إنها تمكنت من استعادة عمل الشبكات الكومبيوترية، بعد تعرضها لهجوم برنامج الفدية، وذلك في الوقت الذي ما زالت فيه مؤسسات حول العالم تواجه صعوبة في إعادتها لشبكاتها لطبيعتها. وقالت في بيان: «الموقف تحت سيطرة المتخصصين في الأمن الإلكتروني. فهم يعملون حاليا على استعادة البيانات المفقودة». وفقاً لوكالة الصحافة الألمانية.
كما أصاب الهجوم الإلكتروني ذراع العقارات التابعة لبنك «بي إن بي باريبا» أكبر البنوك الفرنسية وواحد من أكبر المؤسسات المالية. وقال متحدث باسم «بي إن بي باريبا» لـ«رويترز» إن الهجوم أصاب شركة ريل ستيت التابعة لـ«بي إن بي باريبا»، التي تقدم خدمات الاستشارات وإدارة الاستثمارات والعقارات وخدمات التطوير في أوروبا بالأساس.
وفي النمسا قال المتحدث باسم وكالة الشرطة الاتحادية لمكافحة الجريمة إن شركتين تضررتا من هذا الهجوم. وفي سويسرا أفادت الوكالة الوطنية للأمن الإلكتروني أن ست شركات تعرضت للهجوم. أما في الولايات المتحدة فقد تعرضت مكاتب شركة «دي إل بي بيبر» القانونية للهجوم، بالإضافة إلى شركة ميرك للأدوية وشركة مونديليز الغذائية، التي تصنع الشوكولاته. وفي أستراليا قال مسؤول نقابي إن مصنع كادبوري للشوكولاته تضرر أيضاً. وتوقف الإنتاج في مصنع هوبارت في ولاية تسمانيا الأسترالية في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بعد تعطل شبكات الكومبيوتر.
كما تم الإبلاغ عن حدوث أعطال في آسيا، وأعلنت وزارة الشحن الهندية أن العمليات في إحدى صالات الوصول بأكبر مطار في مومباي توقفت بسبب الهجوم الإلكتروني. وذكرت مؤسسات تجارية في منطقة آسيا والمحيط الهادي بينها أكبر ميناء للحاويات في الهند أن أعمالها شهدت بعض الاضطرابات. وراقب خبراء في الأمن الإلكتروني عن كثب هذا الهجوم الإلكتروني الكبير أمس، خلال اجتماعات المؤتمر السنوي حول الأمن الإلكتروني في تل أبيب. وقالت شركة «كاسبرسكي لاب» لأمن المعلومات إنه على الصعيد العالمي كانت روسيا وأوكرانيا أكثر الدول تأثرا بآلاف الهجمات مع وجود ضحايا آخرين في دول من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والولايات المتحدة. ولم يُعرف إجمالي عدد الهجمات. وقال خبراء أمنيون آخرون إنهم يعتقدون أن فيروس الفدية الخبيثة قد يكون أصعب في وقفه من واناكراي، وأن الهجوم ربما استعار شفرة خبيثة استخدمت في هجمات سابقة لبرمجيات الفدية الخبيثة وعُرفت باسم «بيتيا» و«غولدن آي».
إلا أن خبراء أمنيين آخرين يتوقعون أن يكون تأثير أحدث هجوم أقل حدة من تأثير فيروس واناكراي لأن أجهزة كومبيوتر كثيرة تم إصلاحها بتحديث برامج ويندوز. ومع ذلك فإن هذا الهجوم قد يكون أخطر من السلالة التقليدية لفيروسات برمجيات الفدية الخبيثة لأنه يجعل أجهزة الكومبيوتر لا تستجيب ولا يمكن تشغيلها مرة أخرى.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».