«فيليبس» الهولندية تشتري شركة طبية أميركية بـ1.9 مليار يورو

«فيليبس» الهولندية تشتري  شركة طبية أميركية بـ1.9 مليار يورو
TT

«فيليبس» الهولندية تشتري شركة طبية أميركية بـ1.9 مليار يورو

«فيليبس» الهولندية تشتري  شركة طبية أميركية بـ1.9 مليار يورو

أعلن عملاق الأجهزة الإلكترونية شركة «فيليبس» الهولندية أمس الأربعاء، أنها دفعت 1.9 مليار يورو (2.2 مليار دولار) لشراء شركة أميركية متخصصة في تصنيع علاجات مستحدثة لأمراض القلب والأوعية الدموية، في إطار مساعيها لتوسعة محفظتها الطبية.
وبذلك تستحوذ الشركة الهولندية ومقرها أمستردام على شركة «سبكترانتيكس» التي طورت أجهزة ليزر وبالونات اختبار تستخدم في علاج انسدادات القلب والشرايين.
وقالت إنها ستضخ في الوقت نفسه 1.5 مليار يورو لشراء أسهم الشركة على مدى سنتين، على أن تنطلق هذه العملية في الربع الثالث وتمثل نحو 46.1 مليون سهم.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة «فيليبس»، فرانس فان هوتين، أن شركة «سبكترانتيكس» التي تشغل 900 موظف، طورت بالونا مغطى بعقار لمعالجة الأوعية الدموية المتكلسة، وتنتظر موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية على هذه العلاج الجديد.
وقال فان هوتين للصحافيين خلال مؤتمر صحافي هاتفي أمس، نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن هذا العلاج الجديد «يعد من القطاعات الأكثر نمواً في عمليات الأوعية الدموية الطرفية».
وأضاف أن العلاج الجديد يظهر «أداءً مذهلاً»، مشيراً إلى أن الشركة الأميركية ومقرها كولورادو سبرينغز، يتوقع أن تجني أرباحاً تبلغ نحو 300 مليون دولار هذا العام.
تسمح منتجات الشركة الأميركية للأطباء بـ«رؤية داخل جسم الإنسان واستخدام هذه الأدوات».
وقالت شركة «سبكترانتيكس» على موقعها الإلكتروني إنه جرى زرع أجهزتها العلاجية في قلوب سبعة ملايين شخص عبر العالم، فيما يجرى زرع أجهزة أخرى لـ700 ألف مريض سنوياً.
وأوضح فان هوتين أن الشركتين دخلتا في «اتفاق دمج مؤكد»، وأن مبلغ 1.9 مليار يورو سيتم دفعه نقدا وفي صورة ديون مؤجلة.
تأسست شركة «فيليبس» الهولندية في عام 1891 وعرفت طويلا كمُصنع لمصابيح الإضاءة والأجهزة الكهربائية والتلفزيونات، لكنها انسحبت من هذا المجال لاحقا بسبب المنافسة الشرسة مع نظرائها الآسيويين للتركيز على تكنولوجيا التصوير المقطعي، والتشخيص والتصوير الجزيئي.
تصنع الشركة التي تشغل 70 ألف شخص أجهزة طبية مهمة مثل منظمات القلب، بالإضافة للأجهزة المنزلية من فراشي الإنسان ذات التكنولوجيا العالية إلى أجهزة المطبخ، وهي تعتزم بيع قسم صنع مصابيح الإضاءة الذي تملك حصة كبيرة فيه.
وارتفعت أرباح «فيليبس» خلال الربع الأول من العام الحالي بفضل زيادة المبيعات، كما أبقت الشركة على توقعاتها للعام الحالي ككل، حيث تتوقع ارتفاع أرباح التشغيل والمبيعات.
وقال «فرانس فان هوتين» الرئيس التنفيذي للشركة: «حققنا بداية قوية للعام، بنمو مبيعات المجموعة بنسبة 2 في المائة، مقارنة بالعام الماضي، وتحسن هامش الأرباح قبل حساب الضرائب والفوائد بمقدار 90 نقطة أساس. وفي حين ننفذ استراتيجيتنا، سنحسن بصورة أكبر أداءنا، ونستهدف زيادة المبيعات بنسبة تتراوح بين 4 و6 في المائة سنويا، مع تحسن هامش الأرباح قبل حساب الضرائب والفوائد بما يعادل 100 نقطة أساس تقريبا سنويا».
وبلغ صافي أرباح «فيليبس» خلال الربع الأول من العام الحالي 232 مليون يورو مقابل 30 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت أرباح السهم الواحد نحو 0.25 يورو مقابل 0.03 يورو خلال الربع الأول من العام الماضي.
وبلغت أرباح تشغيل المجموعة خلال الربع الأول من العام الحالي 195 مليون يورو مقابل 13 مليون يورو في العام الماضي.
في الوقت نفسه، بلغت أرباح «فيليبس»، قبل حساب الضرائب والفوائد خلال الربع الأول من العام الحالي 437 مليون يورو مقابل 290 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما تحسن هامش الأرباح قبل حساب الضرائب والفوائد خلال الربع الأول بمقدار 230 نقطة أساس إلى 7.6 في المائة مقابل 5.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الماضي. وزادت الأرباح المعدلة قبل حساب الضرائب والفوائد بنسبة 18 في المائة إلى 442 مليار يورو، في حين زاد هامش الأرباح المعدلة قبل حساب الضرائب والفوائد إلى 7.7 في المائة مقابل 6.8 في المائة خلال الفترة نفسها، وذلك بفضل زيادة حجم المبيعات.
وزادت مبيعات الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4 في المائة إلى 5.72 مليار يورو مقابل 5.52 مليار يورو خلال الربع الأول من العام الماضي. وزاد حجم المبيعات مقارنة بالعام الماضي بنسبة 2 في المائة بفضل نمو مبيعات قطاع الأجهزة الصحية بنسبة 3 في المائة، حيث زاد الطلب على منتجات أجهزة التشخيص والعلاج الطبية، في حين تراجع الطلب على معدات الاتصال والمعلومات الصحية لدى المجموعة الهولندية.



مصر تقر زيادة حصتها في صندوق النقد 50 %

معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)
معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)
TT

مصر تقر زيادة حصتها في صندوق النقد 50 %

معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)
معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)

نشرت الجريدة الرسمية في مصر قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن الموافقة على زيادة حصة البلاد في صندوق النقد الدولي بنسبة 50 في المائة. كما نص القرار على أن الزيادة في الحصة لن تصبح سارية إلا بعد استيفاء شروط التصديق، رابطاً ذلك بموافقة جميع الدول الأعضاء في الصندوق على زيادة حصصهم.

وحسب مراقبين، تهدف زيادة الحصة إلى تعزيز الموارد المتاحة لصندوق النقد لدعم السياسات الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء. كما أنها تزيد من القوة التصويتية لمصر في الصندوق.

ويرتبط القرار بالمراجعة العامة الـ16 للحصص، التي تشمل زيادات في حصص الدول الأعضاء، والتي تعتمد على الموافقة الكتابية للدول المشاركة والالتزام بالشروط المالية المحددة. علماً أن نحو 97 في المائة من الدول الأعضاء توافق على الزيادة.

كان مجلس النواب قد وافق في جلسة عامة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على زيادة حصة مصر في الصندوق بنسبة 50 في المائة. ومن المقرر أن تقوم مصر بإتمام الإجراءات المالية اللازمة لدفع الزيادة في حصتها، والتي ستتم في إطار الزمان المحدد في القرار، حسبما أوضح مسؤولون مصريون.

وأعلن صندوق النقد الشهر الماضي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعة الرابعة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد الذي يستمر 46 شهراً، وهو ما قد يتيح صرف شريحة جديدة تبلغ 1.2 مليار دولار. وقال وزير المالية المصري أحمد كوجك، قبل أيام إن مصر ستحصل على الشريحة هذا الشهر، نافياً طلب مصر توسيع القرض البالغة قيمته 8 مليارات دولار مرة أخرى.

وفي تصريحات إعلامية، أعرب كوجك عن قلقه من حجم الدين الخارجي الذي يتخطى 152 مليار دولار، وأكد تعهد الحكومة بخفضه بما يعادل نحو ملياري دولار سنوياً مع السداد بأكثر من قيمة الاقتراض.

في سياق منفصل، أفادت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر بأن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية تراجع إلى 24.1 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من 25.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني). وهذا هو أدنى مستوى في عامين، ويتماشى ذلك مع ما خلص إليه استطلاع رأي أجرته «رويترز»، وذلك في ظل استمرار تراجع أسعار المواد الغذائية.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار في المدن المصرية 0.2 في المائة، مقارنةً مع 0.5 في المائة في نوفمبر. وانخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.5 في المائة في ديسمبر بعد انخفاضها بنسبة 2.8 في المائة في نوفمبر، مما جعلها أعلى بنسبة 20.3 في المائة مما كانت عليه قبل عام.

وارتفع التضخم في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، لكنه انخفض في نوفمبر وظل أقل بكثير من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 38 في المائة الذي سجله في سبتمبر 2023.

وساعد النمو السريع في المعروض النقدي لمصر على زيادة التضخم. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي (ن2) نما 29.06 في المائة في العام المنتهي في آخر نوفمبر، وهو ما يقل قليلاً عن أعلى مستوى على الإطلاق البالغ 29.59 في المائة المسجل في العام المنتهي بنهاية سبتمبر.

وبدأ التضخم في الارتفاع بشكل كبير عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق الخزانة المصرية. وسجل التضخم ذروته عند 38 في المائة في سبتمبر 2023، وكان أدنى مستوى له منذ ذلك الحين عندما سجل 21.27 في المائة في ديسمبر 2022.

ووقَّعت مصر في مارس (آذار) الماضي على حزمة دعم مالي مع صندوق النقد الدولي بهدف مساعدتها على تقليص عجز الميزانية وتبني سياسة نقدية أقل تأجيجاً للتضخم، لكنَّ الحزمة تُلزم الحكومة بخفض الدعم على بعض السلع المحلية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.

ومعدلات التضخم من أهم النقاط التي تراعيها لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري عندما تجتمع لاتخاذ قرارات أسعار الفائدة.

وتتوقع اللجنة استمرار هذا الاتجاه، إذ قالت في محضر آخر اجتماعاتها في 2024: «تشير التوقعات إلى أن التضخم سيتراجع بشكل ملحوظ بدءاً من الربع الأول من عام 2025، مع تحقق الأثر التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس، وسوف يقترب من تسجيل أرقام أحادية بحلول النصف الثاني من عام 2026».

كانت اللجنة قد ثبَّتت أسعار الفائدة في اجتماعاتها الستة الأحدث، إذ لم تغيرها منذ أن رفعتها 600 نقطة أساس في اجتماع استثنائي خلال مارس في إطار اتفاق قرض تمت زيادة حجمه إلى 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي. وكان هذا الرفع قد جاء بعد زيادة بلغت 200 نقطة أساس أول فبراير (شباط).