أزمة في إسرائيل بسبب «الصلاة المشتركة» أمام الحائط

المعارضة تتعهد إسقاط الحكومة... ويهود أميركا يهاجمون سيطرة المتشددين

يهوديات أمام حائط البراق في القدس المحتلة (أ.ف.ب)
يهوديات أمام حائط البراق في القدس المحتلة (أ.ف.ب)
TT

أزمة في إسرائيل بسبب «الصلاة المشتركة» أمام الحائط

يهوديات أمام حائط البراق في القدس المحتلة (أ.ف.ب)
يهوديات أمام حائط البراق في القدس المحتلة (أ.ف.ب)

وضع خلاف شديد في إسرائيل تصاعد بعد إلغاء حكومتها اتفاقا سابقا يسمح بصلاة مشتركة بين الرجال والنساء عند حائط البراق، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في مواجهة مع اليهود الأميركيين والعلمانيين في إسرائيل، وسط تعهدات من المعارضة الإسرائيلية بالعمل على إسقاطه.
فقد هبت عاصفة كبيرة في إسرائيل في اليومين الماضيين، تصاعدت وتيرتها أمس، مع اعتراف وزراء إسرائيليين بخطأ القرار، وتهديد المعارضة بالعمل على إسقاط الحكومة، وإعلان يهود الولايات المتحدة أنهم سيتوجهون إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ولن يتعاملوا مع نتنياهو.
وتعرض نتنياهو لانتقادات لا حصر لها، واتهم بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية على حساب صورة الدولة.
وكان نتنياهو قد اتخذ قراره بإلغاء الصلاة المشتركة التي كان يفترض أن يقام لها قسم خاص أمام الحائط، بعد ضغوط مارستها أحزاب اليهود المتزمتين (الحريديم) في الائتلاف الحاكم، التي أصرت على «تطبيق التقاليد الدينية بشكل صارم»، بما يمنع أداء صلاة مشتركة أمام الحائط، الذي يعده اليهود آخر جدران الهيكل الثاني الذي بناه النبي الملك سليمان، وهُدم في عام 70 من الميلاد في زمن الرومان.
وقد هاجمت الحركات اليهودية في الولايات المتحدة، حيث يقيم أكثر من 5 ملايين يهودي، يؤثرون في السياسة الأميركية، ووزراء ومعارضون، قرار نتنياهو بشدة.
ووصف عضو الكنيست مايكل أورن، من حزب «كولانو»، وكان في الماضي سفيرا لإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الخطوة بـ«التخلي عن الصهيونية».
وقال يائير لبيد، من شخصيات المعارضة وزعيم حزب «يش عتيد» الوسطي، إن القرار يعني أن إسرائيل «هي الديمقراطية الوحيدة في العالم من دون مساواة بين اليهود».
وكتب لبيد في صفحته على «فيسبوك»: «هل قرر رئيس الوزراء نتنياهو ووزراؤه إلغاء الاتفاق لأنهم يعتقدون أنه الشيء الصحيح لشعب إسرائيل؟»، وأضاف: «بالطبع لا. لقد فعلوا ذلك لأن الضغوط السياسية هي الشيء الوحيد الذي يحفزهم».
أما كتلة «المعسكر الصهيوني» التي تتزعم المعارضة، فأعلنت أنها ستقدم اقتراح نزع الثقة في أعقاب إلغاء الاتفاق، وقالت إن قرارات الحكومة الإسرائيلية تعد «مسّاً كبيرا بيهود الولايات المتحدة والإسرائيليين الراغبين بالانضمام للشعب اليهودي أو الصلاة عند حائط المبكى بحسب تقاليدهم».
وقال المعسكر في بيان: «الرسالة التي تُنقل للمجتمعات اليهودية في الخارج والإسرائيليين في البلاد، هي رسالة إقصائية ومثيرة للسخط والغضب؛ إذ إنها تُحدث انفصاما في العلاقة بين إسرائيل كدولة للشعب اليهودي، وأقسام كبيرة من الشعب اليهودي».
ويتوقع أن يقدم المعسكر اقتراح حجب الثقة عن الحكومة في الأسبوع المقبل.
ودخل على خط الأزمة بقوة، الحاخام ريك جايكوبز، رئيس «الاتحاد اليهودي للإصلاح»، ومقره الولايات المتحدة، وقال في بيان: «قرار رئيس الوزراء نتنياهو قول (لا) لشيء وافق عليه سابقا، هو إهانة كبرى لغالبية اليهود في العالم». وأضاف أن نتنياهو لم يستشر قادة اليهودية الإصلاحية والمحافظة الأميركيين، الذين وجدوا في القدس للمشاركة في قمة «مجلس محافظي الوكالة اليهودية»... «لا يمكن اعتبار القرار إلا خيانة... سوف نقدم ادعاءاتنا في المحكمة العليا».
وقالت «الوكالة اليهودية» في بيان صدر بعد إلغاء عشاء كان مقررا مع نتنياهو: «إننا نأسف للقرار الذي يتناقض مع رؤية وحلم هرتزل وبن غوريون وعابوتنسكي، وروح الحركة الصهيونية، وإسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي بأسره». وأضاف البيان: «إننا نعلن أننا لا نستطيع ولن نسمح بحدوث ذلك. ونحن ندعو حكومة إسرائيل إلى إدراك خطورة خطواتها، وعكس مسار عملها وفقا لذلك».
وزاد من عمق الأزمة أن قرار إلغاء الصلاة المشتركة تضمن أيضا، بشكل تلقائي، إبقاء السيطرة على الحائط للمتشددين اليهود الذين نجحوا أيضا في إلغاء أي اعتراف باعتناق اليهودية من أي جهة، ما لم يتم بواسطة الحاخامية الرئيسية في البلاد.
وأقر وزير شؤون الشتات نفتالي بينيت، الذي يترأس حزب «البيت اليهودي»، بوجود أخطاء في معالجة المسألة.
وقال بينيت في بيان إن اليهود الأميركيين يشعرون بأنه تم «صفعهم على الوجه». وأضاف: «لقد عقدنا في الساعات الـ24 الأخيرة اجتماعات ماراثونية مع قادة المجموعات اليهودية الأميركية الموجودين حاليا في إسرائيل، والصورة مقلقة... ممثلو اليهود الأميركيين يشعرون بأنهم صفعوا على وجوههم من قبل الحكومة الإسرائيلية، وأنهم على ما يبدو لم يعد مرحبا بهم هنا... لكن هذا بالتأكيد غير صحيح». وتابع: «نعم هناك أخطاء، لكن لا نعمل أبدا ضد اليهود في العالم. هناك ردود غير صحيحة ومبالغ فيها وحملة معلومات خاطئة كذلك».
ورد مكتب نتنياهو بأنه طلب من سكرتير الحكومة، تساحي برافرمان، ووزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي، وضع خطة جديدة للموقع. وقال برافرمان إن المنتقدين يحاولون تحقيق نقاط سياسية ولم ينتبهوا إلى تفاصيل القرار. ونصح برافرمان «من يحاول استغلال هذه القضية، بأن يصححوا حقائقهم قبل كل شيء».
ويرفض المتشددون في حكومة نتنياهو أي تعديلات.
وقال وزير الشؤون الدينية في إسرائيل ديفيد أزولاي، من حزب «شاس» المتشدد، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «كان حائط مبكى واحدا لشعب واحد، وسيبقى كذلك». وأضاف: «لن أقبل بمحاولات فرض شريعة يهودية أخرى».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.