هدنة في مراوي الفلبينية للسماح بالاحتفال بعيد الفطر

الرئيس دوتيرتي يشارك مسلمي بلاده احتفالهم... ويدعو إلى الوحدة الوطنية

جنديان فلبينيان يقفان على الخطوط الأمامية لمدينة مراوي أمس (أ.ف.ب)
جنديان فلبينيان يقفان على الخطوط الأمامية لمدينة مراوي أمس (أ.ف.ب)
TT

هدنة في مراوي الفلبينية للسماح بالاحتفال بعيد الفطر

جنديان فلبينيان يقفان على الخطوط الأمامية لمدينة مراوي أمس (أ.ف.ب)
جنديان فلبينيان يقفان على الخطوط الأمامية لمدينة مراوي أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الفلبيني أمس عن تعليق عملياته ضد المسلحين في مدينة مراوي المحاصرة للسماح للمسلمين بالاحتفال بنهاية شهر رمضان المبارك وعيد الفطر. ولم يتم سماع أعيرة نارية أو ضربات جوية على المدينة (800 كيلومتر جنوب مانيلا)، منذ بدء «وقف إطلاق النار الإنساني»، الذي بدأ سريانه من الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي (22.00 من مساء السبت بتوقيت غرينتش)، ويستمر لمدة 8 ساعات. وقال الليفتنانت جنرال كارليتو جالفيز إن المدينة كلها «صامتة تماماً» ولم يكن هناك أي نشر للقوات الحكومية منذ مساء أول من أمس. وقال جالفيز لراديو لمحطة «دي زد بي بي»، إن «قواتنا تجمعت عند نقاطنا الحصينة... لم يتم نشر أي إمدادات عسكرية حيث تحافظ قوات الأمن على مسافة جيدة».
وقال البريجادير جنرال ريستيتوتو باديلا إنه تم تفعيل وقف إطلاق النار «كدليل على التزامنا القوي واحترامنا للعالم الإسلامي وخاصة المسلمين المحليين في مدينة مراوي». وشارك سكان، نزحوا بسبب القتال، في صلاة عيد الفطر في مراكز إخلاء أو في مبان حكومية، حيث تم تنظيم تجمعات بسيطة من قبل سكان محليين». وقال ماجول جاندامبرا، عمدة مراوي في مقابلة تلفزيونية: «هذا العيد لا ينسى؛ نظراً لأننا نحتفل به بعيداً عن ديارنا. إننا نأمل أن تنتهي تلك المشكلة قريباً».
وأضاف: «أحث الجميع على مواصلة الدعاء، حتى تنتهي تلك الاضطرابات في مدينتا مراوي». يذكر أن المعركة في مدينة مراوي (800 كيلومتر جنوب مانيلا) بدأت في 23 من مايو (أيار) عندما حاصر المئات من المسلحين المدينة بعد أن حاولت القوات الحكومية القبض على قيادي محلى لتنظيم داعش يدعى اسنيلون هابيلون. ويتحقق الجيش من معلومات بأن هابيلون، وهو من بين قائمة الولايات المتحدة لأكثر الإرهابيين المطلوبين، هرب بالفعل من مدينة مراوي، طبقا لما ذكره الليفتنانت كولونيل، جوهر هيريرا، أحد المتحدثين باسم الجيش. وقال الجيش إن مسلحين خططوا للهجوم قبل شهور، وكانوا يعتزمون بالفعل إحراق مدينة مراوي وإقامة «خلافة» في إقليم مينداناو الجنوبي. وكان الرئيس الفلبيني، رودريجو دوتيرتي، أعلن الأحكام العرفية لمدة 60 يوماً في منداناو الجنوبي، لتعزيز الهجوم العسكري ضد المسلحين، ولإنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن». وذكرت الحكومة الفلبينية أن الصراع في المنطقة أسفر عن مقتل أكثر من 380 شخصاً وتشريد أكثر من 300 ألف من السكان. ومن بين هؤلاء القتلى 268 مسلحا متشددا، من بينهم ثمانية من المتطرفين الأجانب.
إلى ذلك، انضم الرئيس الفلبيني، رودريجو دوتيرتي، أمس، إلى المسلمين في بلاده أثناء احتفالهم بعيد الفطر، داعياً جميع الفلبينيين إلى التوحد في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تحديات ملحة. في الوقت نفسه، دعا دوتيرتي مسلمي الفلبينيين إلى توجيه طاقاتهم نحو تعزيز الوحدة الوطنية، مؤكداً أن تكريس حياتهم لتحسين الإنسانية هي الطريقة المثلى لإظهار تقواهم لله، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلبينية التي أوردت النبأ.
وقال الرئيس الفلبيني: «دعونا نعمل سويا لبناء مجتمع يقوم على الحب والاحترام المتبادل والتفاهم. آمل أن يجلب هذا اليوم الخاص السعادة والسلام والازدهار للجميع»، مضيفاً: «عيد مبارك».
من ناحية أخرى، قال المتحدث الرئاسي، إرنستو أبيلا في بيان له، إن «وقف إطلاق النار الإنساني من جانب الجيش والحكومة يؤكد تضامننا مع إخواننا المسلمين أثناء احتفالهم بنهاية شهر رمضان»، مشيرا إلى أنه من الممكن التراجع عن وقف إطلاق النار في حال شكل الإرهابيون خطرا على قوات الحكومة والمدنيين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلبينية.
في غضون ذلك، قال مسؤولون إن مبعوثين من الفلبين اجتمعوا أمس مع أحد زعيمي جماعة متشددة موالية لتنظيم داعش، مستفيدين بذلك من هدنة قصيرة في معركة على مدينة جنوبية يسيطر عليها المتمردون منذ أكثر من شهر. ودخل المبعوثون وهم ثمانية زعماء مسلمين منطقة الصراع في قلب مدينة مراوي برفقة فرق إنقاذ.
ولم يتضح على الفور ما الذي ناقشوه مع عبد الله ماوتي، وهو أحد شقيقين يقودان الجماعة التي تعرف باسم جماعة ماوتي. وأعلن الجنرال المتقاعد ديكسون هيرموسو، الذي ينسق جهود تحرير مدنيين محاصرين، تمديد هدنة أحادية الجانب أعلنها الجيش ومدتها 8 ساعات بمناسبة عيد الفطر، وذلك لإتاحة المجال أمام إجراء المحادثات التي لم يفصح عن تفاصيلها لتفادي تقويض فرص الحوار. وقال للصحافيين: «نحتاج إلى موازنة الأمر، لأنه خطير للغاية». وذكر أن جماعة ماوتي أفرجت عن بعض النساء والأطفال أمس، وأن قناصة المتمردين أطلقوا النار لفترة قصيرة على المبعوثين.
وأضاف: «استطعنا أن نخلق لأنفسنا مساحة مع ماوتي. نأمل أن يتيح لنا الجانبان فرصة للراحة». وقال الجيش أمس إن «عبد الله ماوتي هرب من المدينة ولم يعد جزءا من القتال. ورغم عدم وجود دليل قاطع فإن السلطات تعتقد أن شقيقه عمر الخيام كان من بين ثلاثة من سبعة إخوة ماوتي قتلوا». وأثارت السيطرة على مدينة مراوي أكبر أزمة أمنية داخلية منذ عقود في الفلبين، كما أدت إلى إدراك أن وصول تنظيم داعش ربما بات حقيقة.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.