لاعبون مغمورون يستحقون الانضمام لأندية القمة الإنجليزية

موهبتهم جعلت المراقبين يتتبعون خطاهم لضمهم إلى صفوف فرق الدوري الممتاز

من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام
من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام
TT

لاعبون مغمورون يستحقون الانضمام لأندية القمة الإنجليزية

من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام
من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام

رغم أنهم يشاركون في دوري بعيد نسبيا عن الأضواء فإن موهبتهم جعلت المراقبين يتتبعون خطاهم ليصبحوا في دائرة الاهتمام للانضمام لصفوف أندية الدوري الممتاز الشهيرة.
لاعب فولهام الموهوب للغاية ريان سيسينيون، ولاعب ليدز يونايتد تشارلي تايلور من بين مجموعة من المتميزين الذين لديهم الإمكانات التي تؤهلهم للتألق في أندية القمة.

ريان سيسينيون: فولهام

أعلن المدير الفني لنادي فولهام، سلافيسا يوكانوفيتش، في أكثر من مناسبة عن رغبته في الاحتفاظ بأفضل لاعبي فريقه بعد المسيرة الرائعة للفريق الموسم الماضي ووصوله إلى المرحلة الفاصلة المؤهلة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويأتي على رأس هؤلاء اللاعبين بالطبع مدافع الفريق راغنار سيغوردسون، وريان سيسينيون.
ولذلك، عندما سئل سيغوردسون عما إذا كان اللاعب الشاب الموهوب للغاية ريان سيسينيون قادرا على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، رد قائلا: «بنسبة مائة في المائة، فهو موهبة كبيرة ويملك مستقبلا باهرا. أنا مندهش لأنه لم يتلق أي عروض خلال الموسم، وأعتقد أنه جيد للغاية».
ولم يكن رأي سيغوردسون مفاجئا، لأن هذا هو رأي معظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، التي لم يتوقف كشافوها عن الإشادة بهذه الموهبة الشابة في انتظار القرار الحاسم من المسؤولين عن التعاقدات الجديدة والنواحي المالية بتلك الأندية.
ورغم أن سيسينيون لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، فإنه يتميز بسرعة فائقة ونزعة هجومية كبيرة تجعله يمثل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة عندما يتقدم من مركزه الأصلي كظهير أيسر، في حين يمكن التغلب على نقاط ضعفه لأنه لا يزال صغيرا في السن. وسوف يتوقف بقاء سيسينيون في فولهام أو رحيله إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى تمسك إدارة نادي فولهام بهذا اللاعب الشاب صاحب القدرات الفنية الرائعة.

جو ورال: نوتنغهام فورست
خلال خمس سنوات من امتلاكه لنادي نوتنغهام فورست، تمكن رجل الأعمال الكويتي فواز الحساوي من إفساد العلاقة بين النادي ومشجعيه ورحل عن النادي تاركا وراءه جهازا إداريا ضعيفا وفريقا مهلهلا يحتل مركز أقل في كل موسم عن الموسم الذي يسبقه.
لكن كان هناك مكان داخل النادي لم يستطع الحساوي أن ينشر فيه الفوضى ويصيبه بالضعف، وهو أكاديمية الناشئين بالنادي، والتي ساهمت في بعض فترات الموسم الماضي بنصف عدد لاعبي الفريق الأول. فقد باع النادي أوليفر بورك إلى لايبزيغ الألماني، وأصبح بن أوسبورن أحد الأعمدة الرئيسية بالفريق، كما يقدم مهاجم الفريق بن بريريتون أداء لافتا جعله محط أنظار الكثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وهناك بالطبع المدافع جو ورال، الذي فرض نفسه على التشكيلة الأساسية لنوتنغهام فورست في نهاية الموسم الماضي، كما كان قائد المنتخب الإنجليزي الذي فاز ببطولة تولون الدولية. صحيح أن ورال يفتقد للهدوء بعض الشيء أثناء امتلاكه للكرة، لكن يمكن التغلب على هذه النقطة وهو في هذه السن الصغيرة.

مارك روبرتس: بارنزلي

معظم لاعبي الفريق الذين قدموا أداء استثنائيا مع بارنزلي في موسم 2015-2016، عندما صعد الفريق إلى دوري الدرجة الأولى بعدما كان مهددا بالهبوط من دوري الدرجة الثانية في غضون ستة أشهر فقط، تم بيعهم إلى الأندية التي تملك أموالا أكثر، فانتقل كونور هوريهان وجيمس بري لأستون فيلا، كما انتقل ألفي ماوسون إلى سوانزي سيتي، في حين اشترى شيفلد وينزداي سام وينوال، وانتقل مارلي واتكينز إلى نوريتش سيتي.
ولا يزال مارك روبرتس هو أحد أفضل لاعبي الفريق حتى الآن. ويتميز روبرتس بأن أداءه أكثر تنوعا وخبرة من ماوسون، الذي قدم موسما جيدا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا يستحق روبرتس المتابعة من أندية الدوري الممتاز.

تشارلي تايلور: ليدز يونايتد
سوف ينتهي عقد تشارلي تايلور، الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر، مع ليدز يونايتد في نهاية يونيو (حزيران)، وسيتعين على أي ناد يرغب في التعاقد معه أن يدفع تعويضا كرعاية لنادي ليدز الذي يلعب له تايلور منذ أن كان في الثامنة من عمره، لكن هذا المبلغ سيكون أقل كثيرا من المبلغ الذي كان سيدفع للاعب في حال ارتباطه بعقد طويل الأمد مع النادي.
وكان تايلور قد رحل عن نادي ليدز يونايتد في يناير (كانون الثاني) الماضي وتسبب في ضجة كبيرة عندما رفض أن يلعب آخر مباراة للفريق الموسم الماضي أمام ويغان. وتحدث وكيل أعماله في أكثر من مرة لوسائل الإعلام عن اهتمام ليفربول بضم اللاعب، في لعبة تهدف للترويج للاعب. وكان نادي وست بروميتش مهتما بضم تايلور لبعض الوقت، ويبدو أنه خيار منطقي للاعب.

خوتا: برينتفورد
قد لا يتمكن أصحاب اللياقة البدنية الضعيفة من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يعتمد على القوة البدنية الهائلة في المقام الأول، إلا إذا كان هؤلاء اللاعبزن يملكون من المهارات ما يعوضهم عن ذلك. وربما يمتلك لاعب خط وسط برينتفورد، خوتا – اسمه الأصلي خوسيه إغناسيو بيليتيرو رامايو – المهارات التي تؤهله لتعويض نقص لياقته البدنية وصغر حجمه.
انضم اللاعب الإسباني لنادي برينتفورد عام 2014، لكن بعد موسم رائع له مع الفريق دخل في مشاكل شخصية مع النادي وعاد مرة أخرى إلى نادي إيبار الإسباني على سبيل الإعارة في يناير 2016، ولكن بعد عام آخر، فقد اللاعب مكانه في التشكيلة الأساسية لإيبار، ولذا عاد إلى برينتفورد وتألق وأحرز 12 هدفا خلال 21 مباراة. وينتهي عقد اللاعب بنهاية الموسم القادم، ولذا سيكون متاحا بسعر متواضع نسبيا قد يصل، حسب تقارير صحافية، إلى 8 مليون جنيه إسترليني، وهو بالطبع مبلغ في متناول جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

إزري كونسا: تشارلتون
تعد أكاديمية الناشئين أحد الإيجابيات القليلة في نادي تشارلتون على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث نجحت في تصعيد عدد من اللاعبين الرائعين مثل جو جوميز وأديمولا لوكمان. وكان إزري كونسا هو أحدث المواهب الشابة التي خرجت من هذه الأكاديمية.
وكان كونسا، الذي يلعب في مركز قلب الدفاع ويتميز بالطول الفارع والقدرة الكبيرة على التحكم في الكرة، أحد عناصر المنتخب الإنجليزي الفائز بكأس العالم للشباب تحت 20 عاما (رغم أنه لم يشارك سوى في مباراة واحدة أمام كوريا الجنوبية). وتشير تقارير إلى أنه بالفعل أصبح محط أنظار الكثير من أكبر وأغنى الأندية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال سيمون كلارك، مدير فني سابق بأكاديمية تشارلتون والذي عمل مع كونسا ولوكمان: «كان العمل صعبا مع إزري عندما جئت للنادي للمرة الأولى. لا أقصد أنه كان سيئا في التعامل، لكنه كان دائما ما يطرح الأسئلة ويدخل في تحد مع الآخرين، وهو ما كان شيئا عظيما لأنني كنت أعرف الإجابة على ما يطرحه من أسئلة».

ليام مور: ريدينغ
عندما انضم ليام مور لنادي ليستر سيتي للمرة الأولى، ظهر وكأنه نجم كبير لن يبقى كثيرا بين صفوف النادي الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك. يمتلك مور سرعة كبيرة وقدرة على اللعب في الناحية اليمنى وفي قلب الدفاع، وظهر كلاعب يملك جميع المقومات التي تؤهله لكي يكون لاعبا كبيرا.
لكن سرعان ما انخفض مستواه وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية لليستر سيتي، ولم يقدم بعد ذلك قدراته المعروفة عندما انتقل على سبيل الإعارة إلى برينتفورد ثم إلى بريستول سيتي. ودخل ريدينغ في مغامرة كبيرة عندما تعاقد مع اللاعب الصيف الماضي، لكن مور كان أحد الأعمدة الأساسية في تشكيلة الفريق الذي وصل لملحق الصعود للدوري الإنجليزي تحت قيادة ياب ستام، الذي يبدو أنه قادر على إعادة الحياة لمور مرة أخرى، وهو ما جعله مرشحا للانضمام لأحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

سام هوتشينسون: شيفيلد وينزداي
لا يوجد في الوقت الحالي الكثير من لاعبي خط الوسط المدافعين الأقوياء في الدوري الإنجليزي الممتاز والقادرين على إفساد هجمات الفرق المنافسة والحد من خطورة صانعي اللعب. ويعد سام هوتشينسون أحد هؤلاء اللاعبين بالفعل، فهو لاعب خط وسط قوي وأحد الركائز الأساسية التي ساعدت شيفيلد وينزداي على الوصول لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وكان هوتشينسون قد اعتزل كرة القدم وهو في الحادية عشرة من عمره عندما تعرض لإصابة قوية في الركبة عندما كان يلعب في تشيلسي، لكنه عاد للعب مرة أخرى في شيفيلد وينزداي.
ربما ستفكر الأندية الأخرى كثيرا قبل التعاقد معه عندما تعرف أنه حصل على 10 بطاقات صفراء وتعرض للطرد مرتين الموسم الماضي، فضلا عن بعض المشاكل التي يعاني منها فيما يتعلق بالناحية البدنية، بعيدا عن إصابة الركبة القديمة. وكان هوتشينسون قد صرح لصحيفة الغارديان خلال العام الجاري بأنه لا يريد أن يرحل عن شيفلد وينزداي، بغض النظر عن تلقيه عروضا من أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز أم لا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!