روسيا وكازاخستان تشددان على تكامل مساري جنيف وآستانة

روسيا وكازاخستان تشددان على تكامل مساري جنيف وآستانة
TT

روسيا وكازاخستان تشددان على تكامل مساري جنيف وآستانة

روسيا وكازاخستان تشددان على تكامل مساري جنيف وآستانة

شددت روسيا وكازاخستان على أهمية الدعم الدولي لعملية التسوية السورية. إذ عبر وزير الخارجية الكازاخي خيرت عبد الرحمنوف عن قناعته بأن اللقاءات في آستانة حول الأزمة السورية، قد تشكل تتمة واستكمالاً لمفاوضات جنيف، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة دعم «اللاعبين» وقف النار.
وقال في كلمة له أمام المنتدى الإعلامي الأوراسي إن «هناك 3 سلال في عملية جنيف، بما في ذلك الانتخابات، والإصلاحات الدستورية والحكومة، والسلة الرابعة هي التصدي للإرهاب. وعملية آستانة ستكمل على الأرجح هذه السلة الرابعة على جدول أعمال جنيف». وكان عبد الرحمنوف حريصاً على تأكيد أن عملية آستانة ليست بديلاً عن المفاوضات السورية في جنيف، وكذلك على أهمية الدور الدولي في التسوية السورية، وقال: «نرى أن عملية آستانة تكمل عملية جنيف. ونحن نؤيد الدور القيادي للأمم المتحدة والمبعوث الدولي الذي يقود عملية جنيف، في جهدهم لإيجاد حل سياسي» للأزمة السورية.
وعبر وزير خارجية كازاخستان عن أمل بلاده في أن تولي الدول المنخرطة في عملية آستانة بصفة «مراقب» الاهتمام اللازم لإقامة مناطق «خفض التصعيد» في سوريا. وقال: «آن الأوان الآن للعمل الحقيقي لإقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا. ونحن نأمل بأن يولي كل المراقبين، بما في ذلك الولايات المتحدة، الاهتمام المناسب لهذا الأمر في إطار عملية آستانة». ورأى في المشاركة الأميركية على مستوى نائب وزير الخارجية، في الجولة الماضية من المفاوضات في آستانة، مؤشراً يدل على «تمسك الإدارة الأميركية الجديدة في هذه العملية»، ووصف إقامة مناطق خفض التصعيد بـ«درب نحو المضي في إيجاد الحل السياسي للأزمة».
وأكد لافروف أهمية دعم اللاعبين الخارجيين لنهج تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا، وأشار خلال محادثاته في موسكو مع وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي إلى توصل روسيا وتركيا وإيران لاتفاق حول وقف الأعمال القتالية في سوريا، وإقامة مناطق «خفض التصعيد»، وقال إن اللاعبين الخارجيين أكدوا دعمهم لهذه العملية، وأعرب عن قناعته بأنه «بحال تجسد ذلك الدعم عملياً، فسيكون بوسعنا عندها تثبيت وقف الأعمال القتالية بين الحكومة والمعارضة المسلحة، وعندما سنتمكن بصورة جماعية من تركيز جهودنا للقضاء على التهديد الإرهابي».
إلى ذلك عبر الرئيس القرغيزي ألماز بيك أتامبايف عن دهشته من المعلومات حول اقتراح بإرسال قوات قرغيزية إلى سوريا، وأكد أن هذا الموضوع لم يتم بحثه أثناء محادثاته في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويجري أتامبايف حالياً زيارة إلى روسيا بدأت منذ يومين، ويوم أمس وصل إلى قازان، عاصمة تتارستان العضو في الاتحاد الروسي، وقال في تصريحات صحافية: «لم يتم بحث هذه المسألة خلال محادثاتي (في موسكو). شعرت بدهشة كبيرة عندما بدأ الحديث في الإعلام»، وقال إن مسألة وجود عسكريين قرغيزيين على الأراضي السورية «ليست بالأمر السهل»، وأضاف: «بحال سيجري بالفعل نقاش حول هذه المسألة، فلا بد من قرار بالإجماع من جانب جميع الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وقرار عن الأمم المتحدة»، ومع توفر هذه الشروط، فإن إرسال القوات مسألة «يجب أن يتخذ البرلمان القرغيزي القرار بشأنها»، واستبعد أن يجري نقاش مسألة كهذه خلال رئاسته للبلاد التي ستنتهي في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. لكن حتى لو تم اتخاذ قرار بهذا الخصوص، يدعو أتامبايف إلى عدم إرسال وحدات من القوات النظامية، وإنما متطوعين من الراغبين باكتساب الخبرة وجني المال. وضمن كل هذه الشروط والمواصفات يصبح إرسال قوات قرغيزية إلى سوريا أمر ممكن، وفق ما أكد الرئيس القرغيزي في تصريحات من قازان في روسيا الاتحادية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.