بروكسل: قلق من التحاق مراهقات بتنظيم داعش في سوريا

بالتزامن مع مخاوف من عودة المقاتلين من مناطق الصراعات إلى أوروبا

بروكسل: قلق من التحاق مراهقات بتنظيم داعش في سوريا
TT

بروكسل: قلق من التحاق مراهقات بتنظيم داعش في سوريا

بروكسل: قلق من التحاق مراهقات بتنظيم داعش في سوريا

تتزايد المخاوف من تكرار حوادث اختفاء مراهقات، وإمكانية أن يكون السبب وراء ذلك هو السفر للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا، وخلال الساعات القليلة الماضية تحدث رواد مواقع التواصل الاجتماعي قصة اختفاء كل من آسيا وآمال، وهما صديقتان من سكان حي أندرلخت في بروكسل، الذي يقطنه عدد كبير من المهاجرين من أصول إسلامية، ويرى أفراد العائلتين أن الاختفاء لا يمكن أن يكون طوعيا.
ومنذ غياب كل من آمال وآسيا (16 عاما) مساء الأربعاء الماضي، تداول الآلاف من الأشخاص قصة اختفاء المراهقتين ولكن منظمة «شيلدفوكس» في بروكسل المعنية بالمساعدة في البحث عن المختفين، قالت إنه من المبكر طرح ملصقات تطلب البحث عن الفتاتين. وأشارت إلى أن الأمر يتعلق بشخصين في سن المراهقة وهناك حالات اختفاء مماثلة تعددت أسبابها. ويرى أفراد العائلتين في تصريحات للصحافة المكتوبة، أن الأمر غامض بالنسبة لهم لأن اختفاء الصديقتين لا يمكن أن يكون طواعية، وحسب الإعلام المحلي، تدرس آسيا بشكل جيد في المدرسة ولهذا ليس هناك أي مخاوف من أن تكون هربت خوفا من ظهور نتائج الامتحانات، كما أنها لم يسبق أن خرجت من المنزل ولم تعد، وإذا تغيبت قليلا فإن ذلك يكون بعد إبلاغ العائلة.
وقال أفراد العائلة إن آسيا تركت المنزل الأربعاء لتسجيل رقم هاتفها في اشتراك شهري بإحدى شركات الاتصالات أما صديقتها آمال فقد خرجت إلى مطار بروكسل حيث بدأت عملا قبل يومين في إطار عمل للطلبة خلال فترة العطلة الصيفية.
وفي 29 مايو (أيار) الماضي، جرى الإعلان في بروكسل أن الشرطة البلجيكية تحاول تعقب فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً تنحدر من بلدية أوكيل في بروكسل، والتي فقدت طريقها إلى المدرسة، وحسب تصريحات الشرطة فهناك احتمالات بأن تكون سافرت وانضمت إلى تنظيمات إرهابية، وخاصة أن الفتاة ثبت إعجابها بالأفكار المتشددة في الفترة الأخيرة.
ووفقاً للتقارير الأمنية بدأت الواقعة عندما انقطعت الفتاة التي تدعى فردوس بوهالتيت سليمان، عن مدرستها، وقد أعلن المدعي العام أنه يشعر بالقلق خاصة أن الفتاة لم يسبق لها أن غابت بهذا الشكل، وقال في بيان إن السلطات البلجيكية لا تستبعد أنها انضمت للمتشددين وأنها غادرت البلاد متوجهة إلى سوريا، إذ إن سلوكياتها اتجهت إلى هذا الجانب الفترة الأخيرة.
وقالت المتحدثة باسم المدعى العام فان فيمارش: «هذا الاختفاء يشبه الكثير من حالات الاختفاء الأخرى والمثيرة للقلق، وقد وزعنا صورتين للفتاة، واحدة بالملابس التقليدية والأخرى بالحجاب، وذلك لأن الفتاة ترتدي كل أنماط هذه الملابس». وتضيف المتحدثة: «علاوة على ذلك يجري التحقيق في إمكانية ارتباطها بأحد الأشخاص الموجودين بسوريا، ولا يمكننا القول إن الفتاة قد غادرت بلجيكا بالفعل، وقد تكون باقية في بلجيكا، ولكن هناك شكوك كثيرة بالانضمام لجماعات متطرفة في سوريا». وحسب تصريحات المدعى العام فإن الفتاة هي فتاة صغرى لإحدى المقاتلات التي عادت من سوريا مؤخراً.
من جهة أخرى، يعتبر ملف عودة المقاتلين الأجانب من سوريا أحد الملفات التي تثير القلق والمخاوف ليس في بلجيكا فحسب ولكن على الصعيد الأوروبي بشكل عام، وسبق أن أطلق رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني رسالة تحذير قوية وقال إن المقاتلين الأجانب على حدود أوروبا ووصلوا حاليا إلى منطقة البلقان وينتظرون الفرصة لدخول أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال الاين دوشاتلي المدير العام السابق للشرطة الفيدرالية في بلجيكا إنه قبل الإعلان من جانب السلطات الأمنية مؤخرا عن عودة أعداد قليلة من المقاتلين العائدين من سوريا والعراق إلى بلجيكا {كنا نتوقع عودة أعداد أكبر ولكن للأسف لا توجد معلومات واضحة عن الأسباب لأن الوضع أصلا غير واضح للجميع بشأن «داعش» في العراق سوريا}. وأضاف دوشاتلي وهو مدير لمركز للدراسات الأمنية في بلجيكا «إن الأمر مرتبط بالتطورات على أرض الواقع، ولهذا يمكن أن نتوقع أعدادا كبيرة ستعود خلال الفترة القادمة وخاصة إذا ما سقطت الموصل بالكامل».
وفي دولة أوروبية أخرى، نشرت صحيفة الغارديان تقريرا تحت عنوان «الخروج الجماعي للمقاتلين الأجانب يضعف تنظيم داعش». ويقول التقرير إن عددا ضخما من المقاتلين الأجانب والمتعاطفين مع تنظيم داعش بدأوا في التخلي عنه ومحاولة دخول الأراضي التركية. ويضيف أن بريطانيين اثنين على الأقل وأميركيا انضموا إلى هذا الرحيل الجماعي الذي يستنزف الرتب القيادية في الجماعة الإرهابية.
ومؤخرا تلقت أوروبا تحذيرات جديدة من خطر عودة الدواعش، وما يمكن أن يشكله الأمر من تهديد للأمن الأوروبي ومخاوف من اعتداءات إرهابية جديدة، تستهدف المدنيين الأبرياء وبطرق مختلفة، وذلك في ظل مؤشرات على تدفق متزايد للمقاتلين من مناطق الصراعات وخاصة في سوريا والعراق، إلى دول الاتحاد الأوروبي، بحسب تحذيرات صدرت عن الأمم المتحدة، وقال جان - بول لابورد رئيس لجنة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة إن أوروبا ستواجه هذا العام تدفقا لمقاتلي تنظيم داعش الذين انهزموا في سوريا والعراق والذين يعتبرون أكثر خطورة من العائدين السابقين وأكثر خبرة بالحروب والمعارك.
وقال لابورد في حديث إلى الصحافيين عقب اجتماع مع مسؤولين بالاتحاد الأوروبي في وقت سابق، إن عدة دول أوروبية تُقدر أن معدلات تدفق المقاتلين العائدين من مناطق النزاعات ازدادت بنسبة الثلث خلال العام الأخير.
ومستويات التهديد مرتفعة في غرب أوروبا بعد موجة هجمات أسفرت عن مقتل العشرات خلال العامين الأخيرين، وتشعر عدة دول بالقلق حيال قدرتها على حماية حدودها. وقال لابورد إن المقاتلين الأجانب الذين يسعون إلى العودة لأوروبا الآن «أكثر خطورة» بكثير من العائدين السابقين، إذ يملاهم السخط بعد سنوات من المعارك.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.