أجندة خارجية تستهدف أمن المسجد الحرام... والسلطات الأمنية تتصدى لها

تأمين سكان الحي وقاصدي المسجد الحرام قبل بدء العملية الأمنية في أجياد مكة

شاب من سكان الحي يشير إلى آثار الرصاص على مبنى بمسرح الجريمة (تصوير: أحمد حشاد)
شاب من سكان الحي يشير إلى آثار الرصاص على مبنى بمسرح الجريمة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

أجندة خارجية تستهدف أمن المسجد الحرام... والسلطات الأمنية تتصدى لها

شاب من سكان الحي يشير إلى آثار الرصاص على مبنى بمسرح الجريمة (تصوير: أحمد حشاد)
شاب من سكان الحي يشير إلى آثار الرصاص على مبنى بمسرح الجريمة (تصوير: أحمد حشاد)

استنكرت شعوب العالم الإسلامي، بشدة، عمل التنظيمات الإرهابية التي كانت تخطط لزعزعة الأمن في البلاد الإسلامية، بل وصل بها المطاف إلى استهداف المقدسات الإسلامية وقبلة المسلمين في مكة المكرمة، وذلك بعد أن تصدت السلطات الأمنية في السعودية لمخطط إرهابي يدار من الخارج، لاستهداف الحرم المكي في مكة المكرمة، وذلك بعد محاصرة إرهابي كلّف بعملية انتحارية تستهدف أمن المسجد الحرام والمصلين والمعتمرين.
استهدفت التنظيمات الإرهابية بلاد المسلمين، وأجازوا قتل المدنيين من المسلمين، وكذلك دور العبادة من المساجد، ووصل بهم المطاف إلى محاولة استهداف الحرم النبوي في المدينة المنورة، وانتهى بهم المطاف إلى محاولة استهداف الحرم المكي في مكة المكرمة، عبر عناصر إرهابية تنتمي إلى تنظيمات تكفيرية، «القاعدة» و«داعش»، وتدار من عناصر استخباراتية خارجية، تستهدف بلاد المسلمين وكذلك السعودية.
على الرغم من استخدام العناصر الإرهابية الطرق الملتوية في الوصول إلى مخططاتهم، والتخفي عبر الزي النسائي، كون أن السعودية لديها عادات اجتماعية في احترام المرأة وتقديرها، فإنهم قاموا بتوصيل المتفجرات والأسلحة وكذلك نقل الأحزمة الناسفة إلى الإرهابيين المكلفين بتنفيذ العمل الانتحاري من قيادات أخذت من الإسلام شمّاعة لتنفيذ مخططاتهم.
وفي داخل المنطقة المركزية للمسجد الحرام في مكة المكرمة، وعلى بضعة كيلومترات، كان الإرهابي المكلّف بالعملية الإرهابية يوجد داخل أحد المنازل في حي أجياد، حيث وصل إلى هناك مع آخرين قاموا بمساعدته ونقله إلى العاصمة المقدسة، بناء على مطالب قيادات «داعش» الإرهابية التي تتخذ من الأراضي السورية مقرا لها، وكان المنفذون ينتظرون ساعة التنفيذ التي تأتيهم من الخارج، لتنفيذ عمليتهم الإرهابية، إلا أن القدرة القوية للسلطات الأمنية السعودية، وكذلك المواطنون والمقيمون، أبطلوا تلك المخططات، وتصدوا لها في عملية استباقية، كما جرت عليه العادة من قبل الأجهزة الأمنية.
بدأت العمليات الإرهابية صباح أول من أمس، في عمليتين متزامنتين، إحداهما في محافظة جدة، والأخرى في حي العسيلة في العاصمة المقدسة، وتم القبض على بعض المتورطين المنتمين إلى تنظيم داعش الإرهابي، من دون أي مقاومة مع رجال الأمن، وقبض على عناصر إرهابية بينهم امرأة، حيث كشفت المعلومات الأولية عن وجود عنصر انتحاري بالقرب من المسجد الحرام، داخل أحد المنازل المكونة من ثلاثة طوابق.
توجهت الجهات الأمنية إلى هناك، آخذين بعين الاعتبار أن المنطقة يوجد بها عدد كبير من السكان والمدنيين، وكذلك قاصدو المسجد الحرام، حيث تمركزت الفرق الأمنية بعد إبعاد المدنيين، ومحاصرة المنزل، وبدأوا بعد ذلك بالتحاور مع الانتحاري بالمبادرة بتسليم نفسه، إلا أنه رفض ذلك، بل بادر بإطلاق النار بكثافة على رجال الأمن، ما اقتضى المعاملة معه بالمثل، لتحييد خطره على العامة.
وبحسب مصدر أمني سعودي لـ«الشرق الأوسط»، قال إن الانتحاري هو الشخص الوحيد من بين المواقع الثلاثة التي جرت مداهمتها، الذي بادر بإطلاق النار، ولم يكن يقصد رجال الأمن فقط، بل كان يقصد الأجهزة الأمنية والمصلين القاصدين المسجد الحرام، وكذلك المدنيون المسلمون من مختلف الجنسيات، كون أن العاصمة المقدسة لا يدخلها إلا المسلمون فقط.
وأضاف أن «المواقع في جدة وحي العسيلة، هي من قادت الأجهزة الأمنية للتعرف على مكان الانتحاري، المكلف بتنفيذ العملية الانتحارية التي تستهدف أمن المسجد الحرام».
وبعد محاصرة الانتحاري وتحييد خطره من إطلاق النار، لم يجد له وسيلة إلا بتفجير نفسه عبر الحزام الناسف الذي كان يرتديه، وهو الشرط الوحيد الذي يفرض على المنفذين للعمليات الإرهابية، بارتداء الحزام الناسف، لتنفيذ عمليته، أو تفجير نفسه حينما يكشف أمره، حيث انهار المنزل الذي يوجد فيه، الأمر الذي أصاب عددا من المقيمين ورجال الأمن بإصابات، غادر أكثرهم المستشفى بعد تلقي العلاج.
وبحسب رواية عدد من أصحاب المنازل المجاورة، فإن المنزل الذي يوجد به الانتحاري المكلف بتنفيذ عمليته الإرهابية، ومساعدوه، استأجروه قبل بضعة أسابيع، ولم يكن لهم أي اختلاط أو معرفة بجيرانهم، ولم يلاحظوا عليهم خروجهم أو دخولهم إلى المنزل، كون أن المنطقة المركزية يعبر من خلالها آلاف المسلمين القاصدين للمسجد الحرام، وكذلك بعض أصحاب المحلات التجارية، الذين يجدون فرصتهم بالتجارة، خلال وجود المعتمرين، من كل أنحاء العالم في العاصمة المقدسة، إلا أنهم تفاجأوا باستدراجهم من قبل رجال الأمن، وتأمين خروجهم من الحي السكني، قبل بدء العملية الأمنية، حفاظا على سلامتهم من كل شر.
وقال المصدر، في اتصال هاتفي، إن الجهات الأمنية رفعت بعض الأدلة من المنزل الذي انهار بسبب التفجير، وكذلك جثة الانتحاري، تمهيدا للتعرف على هويته عبر الحمض النووي «DNA»، وذلك لإعلانه في بيان تفصيلي للتثبت من هوية الشخص، وإبلاغ ذويه، وإعلان ذلك أمام العالمين الإسلامي والغربي.
وذكر المصدر، أن الجهات الأمنية تعقبت كثيرا من الخلايا الإرهابية، سواء كانت من قبل تنظيمي القاعدة أو داعش، إذ بدأت «القاعدة» في 2003 التمركز في المنطقة المركزية بالعاصمة المقدسة في حي الخالدية، وكذلك «داعش» في أحياء النعمان والشرائع، حيث إن العمليات الأخيرة التي كشف عنها في مكة المكرمة، كانت عبر تنظيم داعش الإرهابي، ويقوم بها عدد من العناصر المغرر بهم، لتنفيذ أدوار أجندة دول ترعاهم، من جهة، وتقوم بزعزعة أمن السعودية من جهة أخرى.
وأكد المصدر، أن أمن الحرمين الشريفين وقاصديه من المعتمرين والحجاج هو الهدف الأول للسعودية، حيث تولي السلطات الأمنية بإشراف من خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، ووزير الداخلية، أولويات في الحفاظ على وجود المسلمين من المصلين والمعتمرين والحجاج، من كل بقاع العالم الإسلامي، وكذلك الغربي، من أجل تسهيل أداء فريضتهم وزيارة الحرمين، بكل يسر وسهولة.
يذكر أن اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، قال أول من أمس، إن الجهات الأمنية تمكنت من إحباط عمل إرهابي وشيك كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والمصلين من قبل مجموعة إرهابية تمركزت في ثلاثة مواقع.
وقال اللواء التركي، إن أحد المواقع في محافظة جدة والآخرَين بالعاصمة المقدسة، الأول بحي العسيلة، والثاني بحي أجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام، عبارة عن منزل مكون من ثلاثة أدوار كان يوجد بداخله الانتحاري المكلف بالتنفيذ، والذي بادر فور مباشرة رجال الأمن في محاصرته بإطلاق النار تجاههم، مما اقتضى الرد عليه بالمثل لتحييد خطره بعد رفضه التجاوب مع دعواتهم له بتسليم نفسه.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن العملية الأمنية أسفرت عن القبض على خمسة من عناصر الخلية بينهم امرأة، وذلك بعد مداهمة مواقعهم المشار إليها آنفا، ومصلحة التحقيق تقتضي عدم الإفصاح عن أسمائهم.


مقالات ذات صلة

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

الخليج د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 12 مسيّرة

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.