قرقاش: «الدبلوماسية» أولوية للحل مع قطر... والبديل هو «الفراق»

الدوحة تتذرع بـ«السيادة» لعرقلة الحل

أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي خلال مؤتمر صحافي بدبي أمس (أ.ف.ب)
أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي خلال مؤتمر صحافي بدبي أمس (أ.ف.ب)
TT

قرقاش: «الدبلوماسية» أولوية للحل مع قطر... والبديل هو «الفراق»

أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي خلال مؤتمر صحافي بدبي أمس (أ.ف.ب)
أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي خلال مؤتمر صحافي بدبي أمس (أ.ف.ب)

أكد الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أمس، أن الدبلوماسية تمثل أولوية لحل الأزمة مع قطر، نافياً أن تكون الخلافات مع الدوحة سببها «مسائل سيادية» مثلما ترى قطر، التي اعتبرت أن لائحة المطالب الصادرة عن السعودية والإمارات والبحرين ومصر، تتعدى سيادتها.
وقطعت الدول الأربع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من يونيو (حزيران)، واتخذت إجراءات بحقها، بينها إغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها، بعد اتهام الدوحة برعاية الإرهاب. وقال قرقاش في مؤتمر صحافي بدبي أمس، إن البديل في حال تعنت قطر ورفضت الاستجابة للمطالب التي قدمها لها الوسيط الكويتي، «لن يكون التصعيد وإنما الفراق».
وتابع: «لا نتحدث عن تغيير النظام في قطر ولكن تغيير السلوك»، مضيفاً أن «هناك عدة قواعد ننطلق منها للتعامل مع الأزمة مع قطر، ومن بينها الحل الدبلوماسي الذي يتطلب من قطر تغيير نهجها القائم على دعم التطرف والإرهاب».
وجدد قرقاش تأكيده بأن «الدبلوماسية هي أولوية لحل الأزمة مع قطر، إلا أن الأمر يتطلب منها أن تغير سلوكها واتجاهها القائم على دعم الإرهاب والتطرف»، مقدما شكره وتقديره إلى الكويت على جهود الوساطة التي تقوم بها.
وأشار الوزير الإماراتي، إلى أن هناك قاعدة أخرى يمكن أن تفعّل إذا رفضت قطر تحقيق قائمة المطالب، وهي خيار «الفراق»، مؤكداً أن «خلاف الدول الخليجية ومصر مع قطر ليس مسائل سيادية وإنما يتعلق بدعم الإرهاب». وقال، إننا «نأمل أن تدرك قطر تبعات سياستها ضد دول الجوار وأن تسود الحكمة في الدوحة»، مؤكداً «أن ما يحدث هو محاولة لوقف قطر عن دعمها للإرهاب والتطرف».
وكان مدير مكتب الاتصال الحكومي بقطر الشيخ سيف بن أحمد، قال في بيان، أمس، إن مطالب الدول المقاطعة «ليست لمحاربة الإرهاب، بل للحد من سيادة دولة قطر والتدخل في سياستها الخارجية». وقال إن هذه المطالب لا تتسق مع المعايير التي وضعتها كل من الخارجية الأميركية والبريطانية بأن تكون «منطقية وقابلة للتنفيذ» و«واقعية ومتوازنة».
ورد قرقاش على ذلك بالقول إن «الخلافات لا تتعلق بالمسائل السيادية، بل بدعم الإرهاب»، وتابع: «الأوروبيون لديهم اطلاع على إنفاق قطر الضخم على الجماعات المتطرفة... ولا نريد وساطة أوروبية، وأعتقد أن الأوروبيين لا يريدون لعب دور الوسيط. دورهم يجب أن يكون الضغط على قطر».
وأوضح: «نحن نرى أن أحد الأفكار المطروحة أن هذه الضمانات تكون بنوع من الرقابة الأوروبية - الأميركية»، مضيفا: «لا بد أن يكون لدينا نظام ضمانات ونظام مراقبة، وهناك اهتمام أوروبي - أميركي كبير جداً بهذه الفكرة».
ودلل وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، على عدم التزام قطر بالاتفاقيات وعدم تنفيذها وضرورة وجود ضمانات ونظام مراقبة، وقال، إنه «منذ عدة سنوات كان هناك اتفاق مع قطر يتضمن عددا من البنود لم تنفذ منها سوى بند واحد فقط، وهو إغلاق قناة الجزيرة مباشر مصر»، موضحاً إلى أن قناة الجزيرة تمثل منصة لترويج أجندات الجماعات المتطرفة في المنطقة».
وتابع قرقاش أن «مجلس التعاون في أزمة، لأن أحد الأعضاء يريد أن يلعب بقوانينه الخاصة»، ووصف العلاقة الحالية بين قطر ومجلس التعاون بأنها «لاعب يريد أن يسجل أهدافا في مرمى فريقه». وأضاف أن «الوسيط حاول أن يصل إلى أرضية مشتركة، لكنهم - القطريين - حاولوا أن يؤثروا على ذلك». وتابع أن «الثقة منعدمة بسبب سياسات قطر المزدوجة وسياساتها في دعم التطرف والإرهاب، واهتزت مرة أخرى بعد التسريب الذي حصل».
وقال إن «هذه أرضية جديدة بالنسبة لنا وهي مزعجة، ولكن لدينا كل الحق لحماية أنفسنا. إن لم نستطع أن نغير أسلوب قطر لترويجها لهذا التطرف وأجندة الجماعات الإرهابية، فلنا الحق في حماية أنفسنا من ذلك التوجه».
وأضاف: «هل قطر مستعدة لحياة جديدة دون أي علاقة مع الإمارات والسعودية والبحرين؟
وهل هي مستعدة لمسار جديد يعزلها عن محيطها الطبيعي من أجل سياسة قائمة على دعم التطرف والإرهاب؟ وهل قطر مستعدة لتفضيل أجندة حزبية متطرفة، وإنفاق أموال هائلة في مسارح كثيرة على أجندة متطرفة وجماعات إرهابية؟ وأعتقد أن بعد مرحلة الإنكار والغضب تأتي مرحلة الحكمة».
وكانت الإمارات قد قالت في وقت سابق إنها لن تتراجع في خلافها مع قطر إذا لم تستجب الدوحة لمطالب شملت خفض مستوى علاقاتها بإيران. وقال يوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة لوكالة «رويترز» العالمية: «هذه قائمة مطالبنا من قطر، كلها مطالب مهمة، هذا نمط ســـــلوك مستمر يؤثر علينا جميعاً، نتطلع إلى أن تستجيب قطر بالتواصل بدلا من أن تسرب الوثــــائق وتحاول طرح ذلك للنقاش علنا»، وأضاف أنه «إذا لم تتفاعل قطر مع تلك المطالب، فإن الأمور ستبقى كما هي».
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من يونيو، واتخذت إجراءات عقابيــــة بحقها، بينها إغلاق المجـــــالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة أراضيها.
وتتهم الدول الثلاث ومعها مصر قطر بدعم الإرهاب، وتطالبها بطرد مجموعات تصنفها «إرهابية» من على أراضيها. وتقدمت الدول الأربع بمطالب مؤلفة من 13 بندا إلى قطر لرفع الإجراءات التي اتخذتها بحقها، وبينها إغلاق قناة «الجزيرة».
وسعت الكويت للتوسط إلى حل الأزمة منذ بدايتها. وانضمّت إليها تركيا إلى التوسط، بالتزامن مع نشر جنود في قطر، وإجراء تمارين عسكرية مع قواتها.
وحول القاعدة التركية في قطر، قال قرقاش إن «الأتراك انسحبوا من قطر في 1916، وبعد 101 سنة رجعوا إليها من جديد. لتركيا مصالح كبيرة جدا في المنطقة، ونتمنى أن تتعامل مع الوضع بتعقل». وتابع أن «هذا التصعيد لا معنى له، ففي نهاية المطاف وجود ألف أو ألفين أو ثلاثة آلاف جندي تركي هو شعور بعدم الثقة لدى الحكومة القطرية، وعدم الاستقرار والتوازن».


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

الخليج «الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 12 مسيّرة

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الأمانة أن الاجتماع سيبحث تداعيات ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الغاشمة» التي طالت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

وينتظر أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسيتناول الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ويأتي الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام من مشاورات مباشرة «خليجية-أردنية-روسية» عُقدت الاثنين.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، جرى تسجيل أكثر من 6 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


مساران جديدان لنقل الركاب بالحافلات من الكويت إلى السعودية

منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
TT

مساران جديدان لنقل الركاب بالحافلات من الكويت إلى السعودية

منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)
منفذ الرقعي الحدودي بين السعودية والكويت (واس)

أضافت السعودية مسارين جديدين للمسافرين القادمين إلى البلاد براً من الكويت، عبر منفذَي «الخفجي» و«الرقعي» الحدوديين، الراغبين في السفر جواً من خلال مطارَي «الملك فهد الدولي» في الدمام، و«القيصومة الدولي»، وكذلك للمسافرين الكويتيين العائدين لبلادهم عبرهما.

وتهدف هذه الخطوة التي أعلنت عنها هيئة النقل السعودية إلى توفير خيارات تنقُّل أكثر للمسافرين، وتسهيل وتيسير تنقُّلهم، والعمل على ربط هذه المنافذ الحدودية مع الكويت بالمطارات في المملكة.

وأوضحت الهيئة أن المسار الأول يربط بين منفذ الخفجي ومطار الملك فهد الدولي، والثاني بين منفذ الرقعي (شرق محافظة حفر الباطن) ومطار القيصومة الدولي بمدينة القيصومة.

وأشارت إلى أن الربط يكون من خلال 6 رحلات يومية مباشرة في الاتجاهين لكل مسار، ليصل إجمالي الرحلات اليومية إلى 12 رحلة مجدولة.