ارتفاع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو... وتراجع مفاجئ لقطاع الأعمال

ثقة المستهلكين عند أعلى مستوياتها في 16 عاماً

ارتفاع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو... وتراجع مفاجئ لقطاع الأعمال
TT

ارتفاع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو... وتراجع مفاجئ لقطاع الأعمال

ارتفاع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو... وتراجع مفاجئ لقطاع الأعمال

وصلت ثقة المستهلكين في منطقة اليورو إلى حد غير متوقع لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق في 16 عاما، كما ارتفع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال الربع الأول من العام الحالي إلى أعلى مستوى له في 6 أعوام، وسط الانتعاش الحالي في القطاع الصناعي، مما عزز من حالة التفاؤل بشأن اقتصاد المنطقة ككل.. إلا أن نمو قطاع الأعمال تراجع بشكل غير متوقع مع اقتراب نهاية النصف الأول من 2017 بعد تباطؤ مفاجئ في وتيرة نمو شركات الخدمات.
وانخفض مؤشر «آي إتش إس ماركيت» الشهري لمديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 55.7 خلال الشهر الحالي، من 56.8 في مايو (أيار)، متراجعا من ذروته قبل أزمة الديون الأوروبية في 2011، ومع ذلك فقد سجل المؤشر أفضل أداء فصلي في ست سنوات. ويأتي هذا بسبب الانخفاض في قطاع الخدمات، في حين ارتفع نشاط المصنع ليصل إلى 57.3 خلال هذا الشهر، من 56.8 في الشهر السابق، بسبب ارتفاعه في فرنسا وألمانيا.
وقالت ماركيت إنه «على الرغم من تراجع معدل النمو إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر، فإن ارتفاع درجات تدفق الطلبيات، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الثقة في الأعمال التجارية، أدى إلى أن يبقى مستوى خلق فرص العمل بالقرب من أعلى مستوياته في عقد من الزمان، مع استمرار الشركات في توسيع قدرتها الإنتاجية، بهدف تلبية الطلب المتزايد». كما ذكر التقرير أن القراءة الفصلية هي أقوى قراءة فصلية منذ أكثر من ست سنوات.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «آي إتش إس ماركيت»، البيانات تنسجم مع النمو وتوسع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.6 في المائة في بداية العام، يشير الأداء الحالي لمؤشر مديري المشتريات إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يرتفع إلى 0.7 في المائة في الربع الثاني.
وبدورها تتوقع جيسيكا هيندز، المحللة في «كابيتال إيكونوميكس»، تسارع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 2 في المائة هذا العام، ليسجل أقوى وتيرة له منذ عام 2015، وعلى الرغم من ذلك فإنه لن يكون كافيا لكي يشدد البنك المركزي الأوروبي السياسة النقدية حتى عام 2019، بحسب ماركيت.
ومع صمود التضخم نسبيا واستمرار قوة النمو الكلي، فمن المرجح أن تتواصل الضغوط على صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي للبدء في التخلي عن سياستهم النقدية الشديدة التيسير قريبا. وفي وقت سابق هذا الشهر تخلى المركزي الأوروبي عن انحيازه لمزيد من التخفيضات في الفائدة، في خطوة نحو إعادتها إلى مستوياتها الطبيعية.
ولم يتماشَ أداء الشركات العاملة في قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد منطقة اليورو مع التوقعات. وانخفض مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 54.7، من 56.3، ليقل عن أكثر التوقعات تشاؤما في استطلاع لـ«رويترز» شمل أكثر من 40 خبيرا اقتصاديا. وكان خبراء اقتصاد توقعوا في استطلاع لـ«رويترز» استقرار المؤشر، الذي يعتبر مقياسا جيدا للنمو، دون تغيير ولم يتوقع أي من الخبراء المشاركين في الاستطلاع انخفاضا كبيرا.
وفي أحد الجوانب الأخرى المضيئة بالمسح، استقر مؤشر التوظيف عند مستوى 53.8 الذي سجله في مايو. ولم يتجاوز المؤشر هذا المستوى سوى مرة واحدة فقط منذ أوائل 2008 وكانت في مارس (آذار) الماضي.
وجاء أداء المصانع أفضل من المتوقع هذا الشهر. وارتفع مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى أعلى مستوى له في أكثر من ست سنوات عند 57.3، من مستوى سابق عند 57.0 نقطة. وكانت التوقعات في استطلاع «رويترز» تشير لانخفاضه إلى 56.8 نقطة. وزاد مؤشر يقيس الإنتاج إلى 58.5 من 58.3 مسجلا أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2011.
ومما يشير إلى أن الزخم سيستمر في يوليو (تموز)، ارتفعت الطلبيات الجديدة وتقلصت مخزونات المصانع من السلع المكتملة الصنع بأسرع وتيرة في تسعة أشهر. ونزل المؤشر الفرعي ذات الصلة إلى 47.9، من 49.1 نقطة.
ومن بين القياسات الإيجابية أيضاً، قفزت ثقة المستهلكين في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع في يونيو (حزيران) مسجلة أعلى مستوى في 16 عاما. وقال مكتب الإحصاءات بالاتحاد الأوروبي (يورستات) يوم الخميس إن المؤشر المعدل موسميا لمعنويات المستهلكين في منطقة العملة الأوروبية التي تضم 18 دولة ارتفع إلى «سالب 1.3» نقطة، من «سالب 3.3» نقطة في مايو، مسجلا أعلى قراءة منذ أبريل 2001، عندما بلغ آنذاك «سالب 0.9» نقطة.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن ترتفع معنويات المستهلكين إلى مستوى «سالب 3.0» نقطة فقط. وفي دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين ارتفع المؤشر 1.1 نقطة، ليصل إلى مستوى «سالب 2.2» نقطة، مقارنة مع القراءة المسجلة في مايو.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».