إحباط عملية إرهابية تستهدف المسجد الحرام في مكة المكرمة

إصابة 11 بينهم 5 من رجال الأمن بعد تفجير انتحاري نفسه... والقبض على 5 مطلوبين بينهم امرأة

رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري بحي أجياد في مكة المكرمة أمس (واس)
رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري بحي أجياد في مكة المكرمة أمس (واس)
TT

إحباط عملية إرهابية تستهدف المسجد الحرام في مكة المكرمة

رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري بحي أجياد في مكة المكرمة أمس (واس)
رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري بحي أجياد في مكة المكرمة أمس (واس)

أحبطت السلطات السعودية، صباح أمس، عملية إرهابية كانت تستهدف أمن المسجد الحرام في مكة المكرمة، ومرتاديه من المعتمرين والمصلين، في ليلة ختم القرآن الكريم، في صلاة التراويح الأخيرة، في شهر رمضان.
وحاصرت قوات الأمن انتحارياً فجّر نفسه على بعد كيلومترات معدودة من الحرم المكي، و«كان يوجد هناك بصفته المكلف بتنفيذ العملية الإرهابية»، بحسب مصدر أمني، فيما دهمت موقعين آخرين، وأوقفت 5 أشخاص، بينهم امرأة. وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، أن المجموعة كانت موزعة على موقعين في مكة المكرمة: أولهما في حي العسيلة، والثاني في حي أجياد المصافي، الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام، إضافة إلى موقع ثالث في محافظة جدة.
وأشار إلى أن الانتحاري المكلف بتنفيذ العملية كان في منزل مكون من 3 طوابق في حي أجياد، وبادر فور محاصرته من رجال الأمن بإطلاق النار باتجاههم «مما اقتضى الرد عليه بالمثل لتحييد خطره، بعد رفضه التجاوب مع دعواتهم له بتسليم نفسه»، وأضاف أن المطلوب «استمر في إطلاق النار بشكل كثيف، قبل أن يقدم على تفجير نفسه، مما نتج عنه مقتله وانهيار المبنى الذي كان يتحصن بداخله، وإصابة 6 من الوافدين الذين نقلوا إلى المستشفى، إضافة إلى إصابة 5 من رجال الأمن بإصابات طفيفة».
وأشار اللواء التركي إلى أن «العملية الأمنية أسفرت عن القبض على 5 من عناصر الخلية، بينهم امرأة، بعد مداهمة مواقعهم المشار إليها، ومصلحة التحقيق تقتضي عدم الإفصاح عن أسمائهم»، وأضاف: «لا تزال الجهات الأمنية تباشر تحقيقاتها، ورفع الأدلة المتخلفة في مكان التفجير، والتثبت من هوية الانتحاري».
وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إنها «إذ تعلن ذلك لتؤكد أن (أعضاء) هذه الشبكة الإرهابية التي أمكن الله منها، وأحبط (بفضله ومنّه) مخططهم الإرهابي، تجاوزوا بما كانوا سيقدمون عليه كل الحرمات باستهدافهم أمن المسجد الحرام، أقدس بقاع الله وأطهرها، وطاوعتهم على ذلك نفوسهم الخبيثة المملوءة بالشر والفساد خدمة لمخططات تدار من الخارج، هدفها زعزعة أمن هذه البلاد المباركة واستقرارها، وستكون الجهات الأمنية، بعون الله تعالى، ثم بما تجده من دعم غير محدود من خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، قادرة على مواجهة هذه المخططات الإجرامية، والتصدي لها، وإطاحة المتورطين فيها».
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن الإرهابيين استأجروا المنزل خلال شهر رمضان، وكانوا قليلي الحركة، ولم يحتكوا بأصحاب المنازل المجاورة الذين لم يلحظوا وجودهم.


مقالات ذات صلة

قطر: ضبط خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني

الخليج جهاز أمن الدولة القطري أهاب بالجميع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة (إ.ب.أ)

قطر: ضبط خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني

أعلنت قطر القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في البلاد، وذلك ضمن الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة وصون استقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا: تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران السيناريو الأخطر للمنطقة

حذرت تركيا من خطر تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران على إيران وتأثيره في استقرار المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

خطاب خليجي إلى الأمم المتحدة يدين هجمات إيران

أدان خطاب خليجي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واستنكر بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم الذي استهدف دول مجلس التعاون والأردن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج تصاعد الدخان عقب هجمات صاروخية إيرانية مُبلّغ عنها في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران كما شوهد من الدوحة (رويترز)

«الدفاع القطرية»: إسقاط طائرتين حربيتين والتصدي لـ7 صواريخ و5 مسيّرات

أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط طائرتين حربيتين والتصدي لـ7 صواريخ و5 مسيّرات قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

في اليوم الثالث للحرب، تعمّدت إيران استهداف منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في عدد من دول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

قطر: ضبط خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني

جهاز أمن الدولة القطري أهاب بالجميع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة (إ.ب.أ)
جهاز أمن الدولة القطري أهاب بالجميع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة (إ.ب.أ)
TT

قطر: ضبط خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني

جهاز أمن الدولة القطري أهاب بالجميع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة (إ.ب.أ)
جهاز أمن الدولة القطري أهاب بالجميع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة (إ.ب.أ)

أعلنت قطر، الأربعاء، القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في البلاد، وذلك ضمن الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة وصون استقرارها.

وذكرت «وكالة الأنباء القطرية»، في بيان، أن عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة أسفرت عن القبض على عشرة متهمين، مضيفة أن 7 منهم كلفوا بمهام تجسسية لجمع المعلومات حول المنشآت الحيوية والعسكرية في الدولة، و3 آخرين كلفوا بالقيام بأعمال تخريبية وتلقوا تدريباً على استخدام الطائرات المسيّرة.

وأشارت الوكالة إلى أنه عثر بحوزة المتهمين على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة ووسائل اتصال وأجهزة تقنية، منوهة بأنهم أقروا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، وتكليفهم بمهام تجسسية وأعمال تخريبية.

وأهاب جهاز أمن الدولة القطري بالمواطنين والمقيمين بضرورة اليقظة والحذر، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة لدى الجهات المختصة.


وزيرا خارجية السعودية وأوكرانيا يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأوكراني أندري سيبها (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأوكراني أندري سيبها (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وأوكرانيا يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأوكراني أندري سيبها (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأوكراني أندري سيبها (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأوكراني أندري سيبها، الثلاثاء، مستجدات التصعيد في المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير أندري سيبها.


قطر: اعتداءات إيران لن تمر دون رد

الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
TT

قطر: اعتداءات إيران لن تمر دون رد

الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)

شدّدت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، على أن الهجمات التي تعرضت لها الدولة تمثل تجاوزاً واضحاً للخطوط الحمراء، واعتداءً مباشراً على أراضيها ومنشآتها المدنية والحيوية، ولن تمر دون ردّ.

وأكّد الدكتور ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، أن قطر عصية على أي اعتداء يستهدف أمنها وسيادتها، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني بشأن وجود إبلاغ مسبق للدوحة قبل الهجمات «عارية تماماً من الصحة»، مؤكداً أنه لم يجرِ أي إخطار مسبق، وأن دولة قطر فوجئت بهذه الهجمات غير المبررة.

وأشار إلى أن الاتصال، الذي جرى خلال الهجوم السابق في العام الماضي، لم يتضمن تحذيراً مباشراً لقطر، وإنما حديثاً عاماً عن ردة فعل ستوجه ضد دول الخليج دون تحديد زمان أو مكان أو أهداف، وقد تم التبيان للوزير الإيراني، كما تم التبيان للسفير الإيراني لدى الدولة عند استدعائه للخارجية القطرية، أن مثل هذه الاعتداءات لن تمر دون ردع ودون ردّ.

وقال الأنصاري: «إن الاستهداف لم يقتصر على منشآت عسكرية أو مصالح أميركية، بل طال أراضي الدولة ومناطق ومنشآت حيوية قطرية، بما في ذلك مواقع في مسيعيد وراس لفان، وهو أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره أياً كانت الجهة المستهدفة على الأراضي القطرية».

كما أكد الأنصاري أن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة التي حاولت الاعتداء على مطار حمد الدولي تم إسقاطها قبل وصولها إلى أرضه، وأن المطار آمن بالكامل، وتم إفشال جميع محاولات استهدافه.

وأوضح أنه عندما وقع الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الجوية القطرية خلال العام الماضي، ارتأت دولة قطر أن تجنح إلى دعم وقف إطلاق النار، وقدمت من حيث الأولويات أمن المنطقة، على الرغم من أنه كان لديها الحق الكامل في الرد، مشدداً على أن «دولة قطر تحتفظ بحق الرد، وجميع الخيارات مطروحة أمامها، ومثل هذه الهجمات لن تمر دون ردّ».

وأشار إلى أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية يوم السبت الماضي، تم استهداف الأراضي القطرية بـ3 صواريخ كروز تم إسقاطها جميعاً، و101 صاروخ باليستي تم إسقاط 98 منها، و39 طائرة مسيرة تم إسقاط 24 منها، إضافة إلى إسقاط طائرتين مقاتلتين دخلتا الأجواء القطرية وتم التعامل معهما وفق قواعد الاشتباك بعد توجيه الإنذارات اللازمة، مشيراً إلى أن البحث جارٍ عن أطقم الطائرتين بعد تحييد الخطر بالكامل.

وأكد أن الهجوم الأخير يمثل تصعيداً خطيراً وتحولاً نوعياً في طبيعة الاعتداء، إلا أن القوات المسلحة القطرية تعاملت مع جميع التهديدات بكفاءة عالية ودون وقوع خسائر حقيقية، مثمناً بسالة منتسبي القوات المسلحة الذين أثبتوا جاهزية الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، قائلاً: «إن قطر ليست لقمة سائغة لأي من تسول له نفسه الاعتداء عليها بأي شكل كان».

وجدّد التأكيد على أن التقارير الإعلامية المتداولة بشأن منظومة الدفاع الجوي غير صحيحة بالكامل، وأن مخزونات الصواريخ الدفاعية لم تستنفد على الإطلاق، وأن دولة قطر لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها، وأن احتياطاتها تكفي للتعامل مع الخطر القائم.

ونفى الأنصاري وجود قنوات اتصال مع إيران حالياً، مبيناً أن التركيز القطري منصب حالياً على حماية سيادة الدولة وأمنها.

وأكد أهمية التضامن الخليجي والعربي في مواجهة هذه الاعتداءات، قائلاً: «إن هذه الاعتداءات تستهدف مصالحنا ومواطنينا والمقيمين على أراضينا بشكل مباشر، ويجب التعامل معها على هذا الأساس».

وبشأن العالقين في المطار، أوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية أنه تم التعامل مع أكثر من 8 آلاف مسافر في حالة «ترانزيت»، حيث أعلنت دولة قطر استضافتهم في الفنادق لحين انتهاء الأزمة، فضلاً عن تمديد التأشيرات والإقامات والوثائق الرسمية لمدة شهر مبدئياً، أو لحين انتهاء الأزمة.

وأشار إلى أنه تم تأمين العالقين في السفن السياحية كذلك لحين انتهاء الأزمة، مؤكداً أن الحياة تسير بشكل طبيعي في مدينة الدوحة وفي مختلف أنحاء الدولة، في ظل تواصل حكومي شفاف وخطط طوارئ أثبتت نجاعتها على المستويين العسكري والمدني.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الحيوية بالدولة، أكد أن الخزان الذي تعرض للاعتداء في مسيعيد هو خزان تابع لمصنع ولا علاقة له بمياه الشرب، وأن الاحتياطات الاستراتيجية من المياه والكهرباء آمنة وكافية ولا يوجد أي تهديد في هذا الشأن.

وقال المتحدث الرسمي: «إن تركيزنا منصب الآن على الدفاع عن أرضنا تجاه هذه الاعتداءات السافرة، ونحن على تواصل مستمر مع شركائنا وأشقائنا في الإقليم وخارجه».

وجدد التأكيد على أن دولة قطر، وإن كانت تختار السلام والحوار وخفض التصعيد نهجاً ثابتاً في سياستها الخارجية، فإنها لن تتوانى عن الدفاع عن سيادتها وأمنها ومواطنيها والمقيمين على أرضها وزوارها، مشدداً على أن الاعتداءات التي تجاوزت الخطوط الحمراء لن تمر دون رد، وأن القيادة القطرية تنظر في الخيارات المختلفة في هذا الإطار، بالتوازي مع الدعوة إلى وقف فوري لهذه الاعتداءات والعمل على إنهاء حالة التصعيد في المنطقة بأسرع وقت ممكن.

ولفت الأنصاري إلى أن دولة قطر وجّهت، الاثنين، رسالة متطابقة إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، رئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار)، بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.