سندرلاند يدفع ثمن سوء الإدارة لأكثر من 10 سنوات

بعد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى أصبح من دون مدرب وبات عرضة للبيع بأقل من نصف قيمته

مشجعو سندرلاند القدامى يتحسرون على ما وصل إليه حال النادي  - هبوط فريق سندرلاند كان نتاج أعوام من التخبط
مشجعو سندرلاند القدامى يتحسرون على ما وصل إليه حال النادي - هبوط فريق سندرلاند كان نتاج أعوام من التخبط
TT

سندرلاند يدفع ثمن سوء الإدارة لأكثر من 10 سنوات

مشجعو سندرلاند القدامى يتحسرون على ما وصل إليه حال النادي  - هبوط فريق سندرلاند كان نتاج أعوام من التخبط
مشجعو سندرلاند القدامى يتحسرون على ما وصل إليه حال النادي - هبوط فريق سندرلاند كان نتاج أعوام من التخبط

خلال مسيرته المليئة بلحظات الزهو والانتصار والتي جمع خلالها ستة ألقاب للدوري العام الإنجليزي، منحت الجماهير نادي سندرلاند لقب «فريق كل المواهب» و«بنك الأندية الإنجليزية».
كان ذلك في حقبة الخمسينات، لكن هذه الأيام باتت تلك الأوصاف نكتة سخيفة. فبعد عقد قضاه في الدوري الممتاز، وجد الفريق الذي هبط للتو لدوري الدرجة الأولى نفسه مدينا بمبلغ 110 ملايين جنيه إسترليني ومعروضا للبيع ومن دون مدرب.
رحل 12 لاعبا عن الفريق بعد أن انتهت عقودهم مع نهاية الموسم الماضي، وبات الفريق هزيلا قبل بداية فترة الإعداد الأسبوع القادم.
وبدلا من اعتماد تعيين ديرك ماكينز خليفة للمدرب ديفيد مويز، أجبر خطأ في الحسابات مدرب أبردين الاسكوتلندي على تغيير رأيه في اللحظات الأخيرة مفضلا البقاء مع فريقه بملعب بيتودري.
وكمدير تنفيذي لنادي سندرلاند، وبعد أن استمر لأسابيع يتودد للمدير الفني ماكينز، جاء الرفض صادما، لأن ما يقلق المدرب الاسكوتلندي هو أن أي مالك جديد قد لا يرغب في وجوده بملعب الضوء (الخاص بسندرلاند).
ويعني هذا أنه في الوقت الذي يواصل فيه إيلي شورت الحديث مع شركتين ألمانيتين راغبتين في الشراء، فهناك شركة «فيوليل 73» للإنتاج التلفزيوني يديرها مشجعون متحمسون لنادي سندرلاند تسعى إلى إعطاء مدافع المنتخب الإنجليزي السابق توني أدمز دورا بارزا في النادي، غير أن إدارة الكرة لا تزال معلقة.
كان مسؤولو سندرلاند واثقين تمام الثقة من التعاقد مع ماكينز وفريقه المعاون لدرجة أنهم تخلوا الأسبوع الماضي عن الشراكة مع بال بارسويل، المساعد السابق لمويز، وتسبب رحيله في الدفع بروبي ستوكديل، مدرب المساعد لقيادة الفريق في معسكر النمسا استعدا للموسم الجديد. وربما وجود ستوكديل بعد الأمر الإيجابي بجانب مدرب حراس المرمى أدريان تكر، ومدير الأكاديمية إليوت دكمان.
هذا الأمر يذكر بحالة الفوضى في ملعب هال سيتي الصيف الماضي عندما ذاع الحديث عن عمليات بيع النادي التي لم تتم ووصلت لمرحة الجمود والتي سبقها استقالة ستيف بروس من منصبه كمدير فني، ولم يتواجد في معسكر النمسا استعدادا للموسم الجديد سوى تسعة لاعبين من الفريق الأول.
إيلي شورت الذي كان حتى وقت قريب يريد بيع سندرلاند، بات الآن يتقبل تحمل خسارة وحدد الشهر المقبل موعدا ليكون المشترى الجديد قد وصل إلى اتفاق أو إلغاء الأمر برمته. وفي حال عدم الوصول إلى اتفاق بحلول هذا التاريخ، فسوف يتجاهل الممول الأميركي المفاوضات ويوافق على البقاء مع النادي في المستقبل المنظور.
والهدف من هذا الموعد هو تحديد ما إذا كانت الشركات جادة لكي يطلق صافرة البداية لمرحلة جديدة من الاجتهاد. ومن المقرر أن تستغرق الإجراءات عدة أسابيع لتحديد المشتري المحتمل ومراجعته لحسابات وسجلات سندرلاند بمساعدة من عدد من المحاسبين القضائيين. وفي حال عدم ظهور مفاجآت خطيرة، يجب أن يجري اعتماد المالك الجديد من قبل رابطة كرة القدم قبل اكتمال الإجراءات، وهو ما يعني عمليا أن العقد لن يعتمد قبل بداية الخريف.
من الضروري الاتفاق على السعر في أسرع وقت، فمن المعروف أن إيلي شورت، الذي استثمر نحو 200 مليار جنيه إسترليني من ماله الخاص في سندرلاند منذ عام 2008، رفض عرضا بمبلغ 50 مليون جنيه إسترليني من مجموعة ألمانية، ولا يزال عازما على عدم البيع بأقل من 85 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ أقل بكثير من مبلغ 170 مليون جنيه إسترليني التي كانت مطلوبة العام الماضي. ويعتقد أن رغبة شركة «فيلويل 73» للإنتاج التلفزيوني (يجرى تمويلها من قبل داعمين أميركيين)، في التقدم بعرض قد يلقى قبولا لكن ما زال السعر المعروض 50 مليون جنيه إسترليني غير قابل للنقاش. ومن هنا حتى الشهر المقبل ينتظر جمهور سندرلاند ما الذي ستسفر عنه آخر حلقات مسلسل التخبط الإداري.
وفي حال استمر إيلي شورت، الذي تعاقد مع الإداري الشهير الدكتور كيث هاريس لمساعدته، فعلينا أن نعلم أنه مصمم حاليا على عدم السماح للمدرب الذي سيخلف دفيد مويز باستثمار أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني في الفريق.
وعلى اعتبار أن سندرلاند قد باع للتو حارس مرماه جوردان بيكفورد لنادي إيفرتون بمبلغ 30 مليون جنيه إسترليني، وسوف يحصل على 47 مليون إسترليني من بعض الصفقات الأخرى المتوقعة للمغادرة يبدو أن الحال سيكون أكثر تقشفا.
وشعر إيلي شورت بالضجر من نكبات الانتقالات التي بات فريقه متخصصا فيها على مدار سبعة مدربين تعاقبوا على النادي منذ أصبح هو مالكا له منذ خمس سنوات. جاء أحدث مثال في حكم المحكمة الرياضية الأسبوع الماضي الذي قضي بسداد نادي سندرلاند مبلغ 9.2 مليون جنيه إسترليني للاعب ريكاردو ألفاريز. وكان ألفاريز الذي تعاقد معه غوس بويت انضم إلى صفوف سندرلاند لموسم واحد على سبيل الإعارة في أغسطس (آب) 2014. وبسبب عدم تأقلمه مع الكرة الإنجليزية، لم يشارك اللاعب الأرجنتيني أساسيا سوى في خمس مباريات في الدوري العام، لكن العقد كان ينص على تعاقد النادي معه بصفه نهائية بعد انتهاء موسم الإعارة في حال لم يهبط الفريق للدرجة الثانية. غير أن سندرلاند زعم أن هذا البند أصبح باطلا، استنادا إلى مشكلة في ركبة اللاعب وأن نادي إنتر ميلان الإيطالي الذي كان يلعب له أهمل في علاجها، وهو الزعم الذي رفضته المحكمة الرياضية.
ورغم ذلك، فمن الصعب فهم معنى الفوضى التي عمت أرجاء سندرلاند بعد عشر سنوات في أغنى دوري في العالم. وبحسب كلمات مدرب منتخب السويد تحت 21 سنة جول أسورو، «فقد تسلم سندرلاند مبلغ 93 مليون جنيه إسترليني لكي ينهي الموسم في قاع جدول مسابقة الدوري، ومن الغريب أنهم لا يملكون المال».
وتكمن الإجابة في عدد من صفقات شراء اللاعبين التي أبرمها عدد من المدربين، ومن المحزن أن سندرلاند لم يحقق ربحا من يبع أي لاعب خلال الفترة من أغسطس 2011 حتى يناير (كانون الثاني) 2017. ولم يربح سوى في صفقات خمسة لاعبين من إجمالي 48 لاعبا قام النادي ببيعهم مؤخرا.
وأضاف أسورو: «يمتلك سندرلاند الكثير من المال، لكنهم لم يحسنوا استخدامه».
لكن إصلاح الفوضى بات أمرا عسيرا في نادٍ بقيت فيه معدلات الحضور الجماهيري في مستوى يتخطى قليلا حاجز 40 ألف متفرج. فقد انتهت النقاشات إلى ترشيح بعض الأسماء لتولي الزمام مثل: سايمون غريسون، نايغل كلاوت من نادر بورتون، باول هيكنغتون من نادي باول هيكينبوتوم، وكريس وايلدر من نادي شيفلد يونايتد، وباول لامبارد المتفرغ حاليا.
غير أن هذه الأسماء لا ترضي طموح جماهير سندرلاند على عكس الحال مع مدرب نادي سسكا موسكو ومنتخب روسيا السابق ليونيد سلوتسكي الذي ألهب حماس جماهير هال سيتي، أو المدرب المعين حديثا غاري مونك الذي لقي قبولا واسعا من جماهير ميدلزبره. في الحقيقة، يتشكك البعض في أن تكون إدارة سندرلاند قادرة على الوصول لمستوى التعاقدات المطلوبة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.