ميزانية بريطانيا تسجل أقل عجز في 10 سنوات

طلبيات المصانع القياسية ترجّح رفع الفائدة

ميزانية بريطانيا تسجل أقل عجز في 10 سنوات
TT

ميزانية بريطانيا تسجل أقل عجز في 10 سنوات

ميزانية بريطانيا تسجل أقل عجز في 10 سنوات

في الوقت الذي تشير فيه المؤشرات السياسية إلى عوامل ضغط إضافية على حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع دخول مرحلة مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي إلى مراحلها الفعلية، يخشى كثير من المراقبين أن يعاني الاقتصاد البريطاني هزة كبرى إذا ما أسفرت المفاوضات عن اتفاق سيئ لا يحقق لبريطانيا مكاسب، أو على الأقل يحافظ على مكانتها الاقتصادية والمالية.
لكن بيانات ومؤشرات الاقتصاد البريطاني خلال الفترة الأخيرة تظهر قوة لا يستهان بها، باستثناء عوامل خطورة تتمثل في تراجع مستمر للإنفاق نتيجة التضخم المستمر ومخاوف الأسر من غموض المستقبل.. إلا أن مؤشرات أخرى صناعية ومالية تضفي بعضا من الارتياح على المستقبل، وتمكن حكومة ماي وصناع السياسات المالية من التحرك بحرية أكبر خلال الفترة الصعبة المقبلة.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، أمس، تراجع عجز الميزانية في بريطانيا خلال مايو (أيار) الماضي إلى أقل مستوى في مثل هذا الشهر خلال السنوات العشر الأخيرة؛ وذلك بفضل زيادة حصيلة الضرائب. وذلك في وقت تدعم فيه بيانات التصنيع الأخيرة التي أظهرت مؤشرات جيدة، إمكانية توجه صناع القرار في بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) إلى خيار رفع الفائدة.
وقد تراجعت قروض القطاع العام البريطاني مع استبعاد البنوك العامة بمقدار 0.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، إلى 6.7 مليار جنيه إسترليني، وهو أقل مستوى للاقتراض في شهر مايو منذ عام 2007. وجاء التحسن مقارنة بالعام الماضي بفضل زيادة حصيلة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 4.3 في المائة سنويا.
كان المحللون يتوقعون تراجع عجز الميزانية خلال مايو الماضي إلى 6.8 مليار جنيه إسترليني، وذلك مقابل 9.39 مليار جنيه إسترليني في شهر أبريل (نيسان) الماضي وفقا للبيانات الأولية.
وكان إجمالي عجز الميزانية للعام المالي المنتهي في 31 مارس (آذار) الماضي قد بلغ 46.6 مليار جنيه إسترليني وفقا للبيانات النهائية، في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى عجز قدره 48.7 مليار جنيه إسترليني، لينخفض العجز إلى أقل مستوى له منذ مارس عام 2008.
وكان مكتب مسؤولية الموازنة قد توقع عجزا خلال العام المالي الماضي قدره 51.7 مليار دولار.
من ناحيته، قال سكوت بومان، المحلل الاقتصادي في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»: إن أرقام الشهر الماضي تشير إلى أن مالية القطاع العام البريطاني حققت بداية جيدة للعام المالي الجديد، رغم الشكوك في استمرار هذه الحالة لفترة أطول، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف، أن «السياسة المالية ما زالت تمثل حجر عثرة مهما بالنسبة لنمو إجمالي الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة».
وقد بلغ إجمالي الدين العام لبريطانيا - من دون حساب ديون البنوك العامة - في نهاية مايو الماضي نحو 1737.3 مليار جنيه إسترليني، بما يعادل 86.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
في الوقت نفسه، تراجع صافي احتياجات الحكومة المركزية من السيولة النقدية بمقدار 14.3 مليار جنيه إسترليني منذ بداية العام المالي الحالي، لتسجل الميزانية فائضا قدره 6.9 مليار جنيه إسترليني.
من جهة أخرى، أظهر مسح شهري لاتحاد الصناعات البريطاني أن طلبيات المصانع حققت أعلى مستوى في نحو ثلاثين عاما، وهو ما سيشجع على الأرجح صناع القرار في بنك إنجلترا المركزي الذين يميلون لرفع سعر الفائدة.
وقال اتحاد الصناعات إن دفاتر الطلبيات الصناعية قفزت إلى «+16» في يونيو (حزيران) الحالي، من مستوى «+9» في مايو، وهو أفضل مستوى منذ عام 1988.
وأضاف الاتحاد، أن نمو طلبيات التصدير حقق أفضل أداء في 22 عاما بدعم انخفاض الجنيه الإسترليني الذي أعقب التصويت لصالح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في العام الماضي.
وسيراقب بنك إنجلترا الأداء القوي للصناعات التحويلية، حيث صوت ثلاثة أعضاء من لجنة السياسة النقدية المكونة من ثمانية أعضاء في الأسبوع الماضي لصالح رفع سعر الفائدة مشيرين إلى زيادة الصادرات والاستثمارات ضمن عوامل أخرى، وهو ما قد يسهم في تعويض أثر ترشيد الإنفاق لدى المستهلكين المحليين.
وقال: إندي هالدين، كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك إنجلترا، إنه «من المرجح أن يصوت لصالح رفع سعر الفائدة في وقت لاحق من العام الحالي؛ إذا دعمت البيانات الاقتصادية ذلك»، بحسب ما نقلته «رويترز» أمس.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.