أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

الممثل المصري قال إنه يتمنى إعادة تقديم فيلم «المشبوه» وتجسيد شخصية فؤاد المهندس

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»
TT

أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»

يمتلك الفنان المصري أحمد فهمي مواهب كثيرة منها التأليف والتمثيل، كما قدم الكوميديا بمفهوم جديد وشكل مختلف، حيث دمج بين كوميديا الموقف وخفة الدم الفطرية. كما أثبت نجاحه في البطولة الجماعية والمطلقة.
بدأت موهبته الفنية وهو في يدرس بالجامعة؛ فشكل فرقه مع شركاء النجاح هشام ماجد وشيكو تأليفا وتمثيلا، وكان أول أعمال المجموعة الفيلم القصير «رجال لا تعرف المستحيل» عام 2002، ثم مسلسل «أفيش وتشبيه» عام 2006 ثم توالت الأعمال حيث قدموا الكثير من الأعمال الفنية الناجحة أبرزها «ورقة شفرة» وفيلم «سمير شهير وبهير»، الذي شكل نقلة فنية لهذا الثلاثي، ثم قدموا فيلم الحرب العالمية الثالثة وفيلم «بنات العم» وأيضاً العمل الدرامي «الرجل العناب» وشاركوا في برنامج بعنوان «الفرنجة» الذي كان عملهم الأخير كثلاثي.
وعلى مستوى التأليف قام فهمي منفردا بتأليف فيلم «كده رضا» للفنان أحمد حلمي، وأيضاً كتب فيلم «إتش دبور» الذي كان سبب انطلاق أحمد مكي في عالم الكوميديا، وشارك في كتابة فيلم «بوشكاش» للفنان محمد سعد و«فاصل ونواصل» للفنان كريم عبد العزيز.
وبعد انفصاله عن زملائه هشام ماجد وشيكو قدم فيلم «كلب بلدي»، الذي حقق ناجحا كبيرا، ويقدم في الماراثون الرمضاني الحالي العمل الكوميدي «ريح المدام» الذي حقق ناجحا ملحوظا دون الأعمال الكوميدية الأخرى، والذي يشاركه البطولة أكرم حسني ورجاء الجداوي ومي عمر.
التقينا فهمي للحديث عن ردود الأفعال حول العمل ورد عن كثير من الاتهامات الموجهة للعمل من إسفاف وتلميحات إباحية، رافضا اتهامه بأنه يسخر من زملائه الفنانين، معتذرا خلال حديثه للفنانين الذي لم يذكر أسمائهم ضمن الأحداث، كما اعتذر إلى الشعب اللبناني الذي انزعج من إحدى الحلقات التي صورت بلبنان، متمنيا إعادة إنتاج فيلم «المشبوه» مرة أخرى للفنان عادل إمام كاشفا استعداده لتقديم السيرة الذاتية الخاصة بالراحل فؤاد المهندس في حال كتابته بطريقه تليق بتاريخ هذا الفنان، وإليكم نص الحوار:
> هل توقعت النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «ريّح المدام»؟
- لم أتوقع هذا النجاح لدرجة أني «اتخضيت» من ردود الأفعال، ولكن بشكل عام لا أتوقع نجاح أو فشل أي عمل فني أشارك فيه، ولكني أركز وأجتهد وأبذل كل ما في وسعي ثم أترك الباقي لتوفيق الله وأن يكتب لي الله النجاح على قدر ما يقدره لي لذلك فالنجاح الذي حققه المسلسل يعتبر خطوة كبيرة في مشواري الفني ونقلة لي مع الجماهير وفي الشارع.
> ما رأيك فيمن يقول إن العمل يشبه الفوازير؟
- المسلسل لا يشبه الفوازير بشكل كامل ولكن فكرة الانفصال بين الشخصيات والحلقات تذكرنا بشخصيات الفوازير التي تبحث عن حل في كل حلقة، وأحببت أن أخوض هذه التجربة، لأنني مقتنع أن الكوميديا يجب ألا تكون فيها أي نوع من الملل وتكون دائماً متجددة تخرج من حالة لأخرى، وفكرة أنك كل يوم تجسد شخصية مختلفة وتضع نفسك والجمهور في «حدوتة» مختلفة وجديدة فهذا يجعل الجمهور يذهب لمنطقة جيدة في الكوميديا لا يمل منها، وتفتح مجالات متنوعة في الضحك وخلق أفكار كثيرة
> لماذا قدمت أفكاراً كثيرة في هذا العمل على الرغم من أنه كان من الممكن تقديمها بالكثير من الأعمال الفنية؟
- تم حرق في هذا المسلسل أفكار كان من الممكن تقديمها في سبعة أفلام، وقال لي هذا صديقي المؤلف شريف نجيب، فدائماً أجتهد وأقرأ وأبحث في السيناريوهات عن الجديد وسوف يكون هناك توفيق في الاختيار لأن الأفكار الجديدة لا تنتهي ولكنها تحتاج إلى البحث والاجتهاد لكي تصل إليه ولكل مجتهد نصيب.
> ما رأيك فيما يقال إن مسلسل «رّيح المدام» أنقذ الموسم الكوميدي؟
- لا أحب أن أقول ذلك أو أفكر بهذه الطريقة... لأن هناك نجوم كوميديا كثيرين قدموا مسلسلات رائعة هذا الموسم الرمضاني سواء مسلسل «ال لالاند» لدنيا سمير غانم ومعها فريق كبير الفنانين منهم حمدي الميرغني وثروت وبيومي فؤاد وغيرهم، ومسلسل «خلصانة بشياكة» للفنان أحمد مكي ومعه شيكو وهشام ماجد وكذلك مسلسل «هربانة منها» للفنانة ياسمين عبد العزيز ومعها مصطفي خاطر، وهناك الكثير من النجوم والمسلسلات الكوميدية الناجحة هذا العام، حتى لو ربنا كتب لي النجاح في المسلسل الذي قدمته فلا أحب أن أقول إن مسلسلي أنقذ الموسم الكوميدي لأنني لست وحدي على الساحة الكوميدية ولكن هناك نجوم كبار اجتهدوا وقدموا أعمالاً رائعة، وخصوصاً أنني لم أرَ باقي الأعمال نتيجة انشغالي بتصوير المسلسل ولكني أتابع تعليقات الجمهور وأرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لذلك أعتقد أن المسلسلات التي ذكرتها كانت أيضاً مسلسلات رائعة وناجحة.
> ما ردك على الانتقاد الموجه للمسلسل بتقديمه إسفافاً وتلميحات إباحية؟
- بالفعل هناك بعض المشاهد التي كانت من وجهة نظر بعض الناس «أوفر شوية» أو تحتوي على نوع من التلميحات الإباحية، لكني أرى أنه عندما نلمح في مشهد لشيء معين فهذا بالنسبة لي ليس إسفافاً أو إباحية، أما التصريح الواضح بالشيء يصبح في هذه النقطة «قله الأدب»، ولذلك الرقابة قامت بعمل تصنيف عمري على الأعمال الدرامية وأعجبني ذلك كثيرا وتم وضع تصنيف على العمل 16 بلس، وبالنسبة للأطفال الذي يشاهدون العمل عندما يشاهدونه لا يفهمون هذه التلميحات لأنها أكبر من عقليتهم الطفولية فلن يضحك عليه لعدم فهمها.
> لكن بعض المحامين قاموا برفع دعوي قضائية على العمل وذلك لقيامك بعمل عملية تجميل في إحدى الحلقات؟
- وصلني ذلك وأعتبر ذلك نوعاً من «الأفورة الشديدة» التي لا أعرف سببها فهذا مجرد إفيه لمشهد و«بيعدي» ولا يستوجب أن يركزوا معه، وما المشكلة أن أؤدي دور شخص يقوم بزرع صدر «بالغلط»، وأضحكني من قال إن ذلك نوعاً من المثلية الجنسية، ومن يقولون ذلك دون فهم هؤلاء لا أحب أن أعرفهم أو أركز معهم وأفضل عدم الرد عليهم، فشخصيات المسلسل سلطان وبهجت الذي يجسده أكرم حسني هذه الشخصيات تتصرف تصرفات غير طبيعية فهم ليسوا أسوياء فكل شيء يفعلوه يكون في إطار خاطئ، فمثلا في إحدى الحلقات أقوم بمعاملة الحيوانات بطريقة سيئة وألعب بهم بطريقة غير إنسانية فليس من المعقول أن يقوم شخص عاقل بهذه الأفعال ولكنهم شخصيات مجنونة.
> ماردك على اتهام البعض من الجمهور اللبناني لك بالإساءة لنسائهم؟
- من الممكن ان يكون ما اغضبهم مشهد وصولنا للبنان عندما ركبنا تاكسي مع سائقه لبنانية وبعد ذلك تلقت مكالمه هاتفية من صديقها الذي كان غاضب من خيانتها، واعطت سلطان وبهجت الموبيل للحديث مع صديقها وقمنا بالهزار معه، فهذا المشهد كان من الممكن أن تجسده بنت لبنانية أو مصرية أو سوريا أو أميركانية ولكن الإفيه جاء في الحلقة التي تم تصويرها بلبنان، وبالتأكيد لم أقصد أن أسيء إلى نساء وشعب لبنان ولهم ولهن كل الاحترام والتقدير، واعتذر لكل اللبنانيين الذي أغضبهم المشهد ولكن هو مجرد إفيه
> لماذا سخرت من زملائك الفنانين في المسلسل؟
- عندما أذكر اسم فنان ضمن أحداث العمل ليس بقصد السخرية، لكن أتحدث عنه باعتباره نجماً كبيراً وله شعبية فلم أسخر من حياته الشخصية أو شيء متعلق بحياته الخاصة، ولكني أتعامل مع عمل من أعماله الفنية التي تعلق بها الجمهور، وعندما أتي بنجم كأحمد السقا وأتحدث عنه فهذا نتيجة نجوميته وقيمته الكبيرة، وبالتأكيد هو لن يستاء من هذا التناول فهو مجرد «هزار» من صديق له في عمل، ولا أقصد السخرية بالمعني السيئ ولكن أن أستغل نجومية فنان كبير ويخرج عليه الإفيه بطريقة مضحكة بطريقة تناول أعماله، وعلى المستوى الشخصي لن أغضب إذا تناول أي زميل لي لأي عمل من أعمالي بطريقة كوميدية، بل أقدم اعتذاراً للفنانين الذي لم تذكر أسماؤهم ضمن الأحداث.
> هل يوجد فنان بعينه تعتبره خطاً أحمر ولا يمكن أن تذكره في أعمالك؟
- الفنانون الكبار لم تربطني بهم علاقة وطيدة لذلك لا يجب أن «أهزر» معهم بهذه الطريقة، لأنهم من الممكن أن يغضبوا من هذا التناول، ولكن ليس هناك نجم بعينه أستطيع أن أقول إنه خط أحمر.، خاصة أن الجمهور يحب هذا النوع من الهزار بين الفنانين لأنه لا يخرج عن كونه مجرد إفيه وتناول لقيمة كبيرة وفنان كبير يتعلق به المشاهدون وهذا يشعر الجمهور بأن العلاقة بيننا علاقة جميلة و«أننا بنهزر مع بعض» بشكل لطيف ومتساهلين مع بعضنا البعض.
> لماذا تم اختيار اسم المسلسل «ريح المدام» وهو مثير للجدل؟
- في البداية كان هناك جدل كبير على اسم المسلسل وهذا الجدل أحبه لأنه يعمل نوعاً من لفت الانتباه ولكن الآن الجمهور اعتاد على الاسم، ومن سبب اختيار هذا الاسم يرجع إلى المؤلف أيمن بهجت قمر فهو مؤلف أغنية التتر.
> ماذا عن الاتهام الموجهة لصناع عمل «ريح المدام» بسرقه فكرته؟
- لا أهتم بهذه الكلمات كالسرقة أو غيرها، ولكن السؤال الأهم هل المسلسل أعجبك أم لا؟! وهل شعرت بشيء مختلف عن الفكرة التي تم الاقتباس منها أم لا، العمل حقق نجاحاً وهذا يدل على تنفيذه بطريقة مختلفة من خلال فكرة جيدة تم اقتباسها واللعب عليها وإدخال كل ما هو جديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن العمل الأصلي وهذا هو المهم، ولم أكذب على أحد فالفكرة مأخوذة من فيلم، بدليل عندما سئلت بأن العمل يشبه فيلم «عفريت مراتي» قلت هذا حقيقي فالفكرة قريبه منه، ومن الطبيعي أن نشاهد فيلماً جيداً تم تقديمه في الخمسينات بمصر ونقوم بإعادة فكرته مرة أخرى بمنظور مختلف مواكب مع العصر والسوشيال ميديا وكل ما نعايشه الآن من تطور، في النهاية الجمهور يحب هذه الفكرة وتحب أن تراها بطريقة مطورة وبشكل مختلف، ولكن إذا أخذت الفكرة بشكل تام وكامل وكررتها فبالتأكيد سوف تفشل، وأما إذا أخذت الفكرة وطورتها لتتماشي مع العصر الذي نعايشه فهذا هو الجديد، فالأفكار كلها تشبه بعضها وهناك نحو 36 تيمة الجميع يعمل عليهم والشطارة في كيفية تناول هذه الفكرة وإدخال الجديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن الفكرة الأصلية التي قمت بتحديثها وإدخال التفاصيل الجديدة عليها.
> ما العمل الفني الذي تريد إعادة تقديمه مرة أخرى سواء في الدراما أو السينما؟
- هناك كثير من الأفلام التي تعتبر تراثاً للسينما المصرية من الممكن أن يتم إعادة تقديمها بطريقة أخرى، وليس شرطاً أن أقوم بإعادة تقديمها فهناك زملاء وأصدقاء أتمنى أن أراهم يقدمون هذه الأفلام التي تعتبر علامات في الكتابة والفكرة والدراما مثل فيلم «المشبوه» للفنان عادل إمام من الممكن أن يتم إعادة تقديمه لأن به تفاصيل كثيرة ومتوفر فيه كل العناصر التجارية الناجحة فكرته رائعة وقصته ملحمة، أتمنى أن أشارك فيه، فهو فيلم متكامل وأعشق الفنان عادل إمام ، ولكن أخشى أن أعيده يتم وضعي في مقارنة مع فنان كبير بحجم «الزعيم».
> وجه انتقاد لمشاركة الفنانة «مي عمر» بالمسلسل لبعدها عن اللون الكوميدي الذي يدور في إطاره العمل؟
- بالعكس اختيارها لهذا الدور كان موفقاً بشكل كبير ولعبت شخصية «داليا» بحرفية شديدة، ولو قدم الدور أحد غيرها لن يقدمه بهذه الطريقة، ولن يظهر المسلسل بهذه الجودة فهي صاحبة الفضل في نجاحه، فالشخصية التي تؤديها «مي» هي التي تحرك كل الأحداث والمسؤولة الأولى عن نجاحنا في تقديم شخصياتنا في المسلسل، فلو كانت أقل من المستوى لظهرنا بمستوى أقل من المطلوب، وكانت تعمل التوازن المطلوب وأداؤها كان مميزاً وكوميدياً ونجحت بشكل كبير.
> ماذا عن مشاركتك في فيلم الأصليين؟
- أظهر كضيف شرف ضمن أحداث العمل ولم يكن لي دور أساسي فيه والفيلم من إخراج مروان حامد الذي أراه من أهم المخرجين الذين أتوا إلى مصر وعلى مستوى الشخصي هو صديق عزيز، والفيلم مهم وجيد وعندما طلب مني مروان الظهور كضيف شرف لم أتردد في قبول هذا الأمر.
> ما رأيك في الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام؟
- نظراً لانتهائي من تصوير «ريح المدام» مساء أمس الخميس لم أشاهد أي مسلسل حتى الآن، ولكني حريص على أن أشاهد الكثير منها لكي أقيمها وسأحرص على متابعة أعمال كثيرة وليست الكوميدية فقط ولكن الدرامية أيضاً منها مسلسل «كلبش» لأمير كرارة وكذلك مسلسل «كفر دلهاب» و«لا تطفئ الشمس»، ولكن بشكل عام راضٍ عن الأعمال المعروضة وأعتبره موسماً قوياً لمعظم الفنانين هذا العام.
> هل هناك سيرة ذاتية لشخصية عامة تحب أن تقدمها في عمل فني؟
- من الممكن أن أقدم سيرة ذاتية ولكن هذا يتوقف على الورق والفكرة وطريقة تقديمها وأن تتوفر عوامل النجاح فيه، ومن النجوم التي أعشقها وأعتبرها علامة مميزة في تاريخ الكوميدية المصرية هو الفنان الكبير فؤاد المهندس فهو الشخصية التي أحب أن أعرف عنها الكثير وأقرأ عنها المزيد، فهذا الفنان كان سابقاً لعصره لذلك أتمنى أن أقدم سيرته الذاتية.
> هل من الممكن أن تشارك في عمل اجتماعي بعيداً عن الكوميديا؟
- بالفعل من الممكن أن أقدم عملاً اجتماعياً بعيداً عن الكوميديا، فكل شيء يأتي في ميعاده ووقته، وإن شاء الله قريباً سوف تروني في أعمال مختلفة، ورغم نجاحي في الكوميديا فإنني دائماً أحب تقديم كل الشخصيات وكل أنواع الدراما فهي تجعلني أخرج كل طاقاتي بكل الفئات التمثيلية.
> ماذا عن مشاريعك الفنية المقبلة؟
- هناك فيلم جديد أقوم بالتجهيز له وحتى الآن لم نستقر على اسمه، وجاري اختيار باقي فريق العمل، يدور في إطار كوميدي ومن إخراج محمد شاكر وتأليف شريف نجيب وجورج عزمي، وأيضاً لدي مشروع كتابة سيقوم ببطولته الفنان بيومي فؤاد.



ميساء جلّاد: الأغنية المرتكزة على نص تتغذى من البحث

تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)
تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)
TT

ميساء جلّاد: الأغنية المرتكزة على نص تتغذى من البحث

تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)
تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)

خيارها في تأدية الأغاني الملتزمة، المستندة إلى نص، دفع بالمغنية ميساء جلّاد لشق طريق غنائي مختلف. ففي ظل رواج الأغاني الشعبية والطربية والإيقاعية، تغرّد ميساء خارج السرب، وتقدم أغنيات تنبع نصوصها من حكايات لفتتها، وحوّلتها إلى أعمال موسيقية لتصبح بمنزلة مشروع متكامل بعنوان «مرجع».

المشوار الذي بدأته ميساء جلّاد منذ سنوات، تسير فيه بخطوات ثابتة. تختار المشهد وتكتب له نصاً تقدمه في أغنية. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مشروعي الغنائي يرتكز على سرد قصص مغناةٍ تكون بمنزلة تاريخ شفهي».

{حرب الفنادق} أول ألبوماتها الغنائية (ميساء جلّاد)

بدأت بأغنية «الدوار». وهي تحكي قصة امرأة غادرت فلسطين في عام 1948، وعبر «الباص» انتقلت من عيترون الجنوبية إلى مخيم عين الحلوة: «كتبت رؤيتي عن هذا المشوار، وقدمته في أغنية (الدوار) منذ نحو عام».

تشير ميساء إلى أنها زارت مخيم عين الحلوة والتقت المرأة، وتحدثت معها. وهو ما ألهمها كتابة نص الأغنية. وفي مخيّم عين الحلوة، ومن خلال مشاهدات أخرى، وُلدت أغنيات غيرها. فميساء المتخصصة في الهندسة المدنية تستوحي قصص الحياة من مبانٍ وعمارات. ولأن مساكن «التعمير» تقع بقرب المخيّم المذكور، راحت تبحث عن أصول هذه التسمية وسكان بيوتها.

توضح في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «في حقبة زمنية سابقة وقع زلزال في منطقة الجنوب. فقام نائب المنطقة معروف سعد بتخصيص مشروع إعماري للسكان الذين دُمرت بيوتهم. عُرف المجمّع السكني باسم (التعمير).

تقدم ميساء حكايات واقعية ضمن نص محبوك (ميساء جلّاد)

وفي عام 1967 حصلت فيضانات واسعة قضت على بيوت أخرى لصيادي السمك، فقرر سعد أن يوسّع دائرة السكن في المجمّع لتشمل هؤلاء. وعُرفت المباني التي يسكنونها بـ(البحرية). ومن هذا الموضوع انبثقت أغنيتي الجديدة (تعمير البحرية). وهي تتناول قصة هذه المباني وسكانها». لكن ما الذي دفع ميساء للاهتمام بالحكايات لتحولها إلى أغانٍ. تردّ: «من خلال تخصصي في الهندسة المدنية تطوّرت فكرتي. فأنا من مواليد عام 1990، ما يعني أنني لم أعش الحرب الأهلية اللبنانية. عشت في بيروت واكتشفت أنها تكتنفها الأسرار. ومن خلال أبحاثي المتعلقة باختصاصي، اكتشفت تاريخ مباني المدينة وروايتها الكثيرة. وعندما تخصصت في أميركا بكيفية الحفاظ على المباني وتاريخها، توسعت الفكرة عندي».

تحيي حفل الختام لمهرجان الفيلم العربي في بيروت (ميساء جلّاد)

وتتابع ميساء جلّاد: «قررت أن أكتب سلسلة أغنيات عن معركة الفنادق المشهورة، وسط بيروت، في بداية الحرب الأهلية. كانت منطقة لها طابع هندسي خاص. ووجود الفنادق فيها ساعد على احتلالها من قبل طرفين: اليمين واليسار. ولولا تلك الهندسة لما استطاعت الميليشيات التحكّم بها، حيث سيطروا وأداروا حرب شوارع. كانت أول حرب أبراج في العالم. تمركز المقاتلون في أبراج معروفة حتى اليوم كـ(برج المر) و(برج الهوليداي إن). وشكلت معركة الفنادق محطة أساسية لتقسيم المدينة إلى شرقية وغربية».

وتضمن ألبوم «حرب الفنادق» الذي قدّمته كمشروع تخرّج في الجامعة مجموعة أغنيات، بينها «هايكازيان» و«برج المر» و«مركز أزرق» و«مركز أحمر»، إضافة إلى أغنية «هوليداي إن». وتعلّق: «عندما أرى اليوم هذه الأبراج الفارغة من الناس أشعر بالخوف. أستعيد في خيالي مشهد المدينة والحرب التي دارت فيها».

تشارك ميساء من خلال أغنيات هذا الألبوم، وأخرى أهدتها إلى مدينة صيدا، في مهرجان الفيلم العربي. وهو من تنظيم «نادي لكل الناس» السينمائي. فتحيي حفل الختام، وتتوجه فيه إلى جيل الشباب: «هناك كثيرون منهم يجهلون تفاصيل الحرب اللبنانية، سأزوّدهم بفكرة عنها على طريقتي بالغناء والموسيقى».

«كثير من جيل الشباب يجهلون تفاصيل الحرب اللبنانية... سأزوّدهم بفكرة عنها على طريقتي بالغناء والموسيقى»

ميساء جلّاد

وعن الفرق بين «الأغنية النص» وغيرها تقول ميساء جلّاد: «الأغنية الملتزمة والمرتكزة على نص تستند على البحث. كل ما كتبته عن (حرب الفنادق) و(التعمير) ضمن مشروعي (مرجع)، استند على أبحاث معمّقة. كما أن الألحان، بمساعدة فادي طبال، تعبّر كل منها عن حكاية المكان الذي تقع فيه».

انطلاقاً من هذه المعادلة الموسيقية تولد ألحان ميساء جلّاد لتتلوّن بآلات موسيقية مختلفة: «كل أغنية يبرز فيها صوت آلة معينة أكثر، فتدل بصورة على طبيعة المكان المتصلة به. يدخل فيها الدرامز والغيتار والطبلة والطنين حسب الطابع الذي تحمله».

في أغنية «برج المر» قدمنا موسيقى معبّرة تكسر جدار الصمت المخيف السائد في المدينة

ميساء جلّاد

مشوار ميساء الغنائي الذي بدأته من «حرب الفنادق» وصولاً إلى حادثة باص عين الرمانة، تعدّه تاريخاً موثقاً. وعندما تنوي تلحين أي عمل تتخيّل مشاهد من الحرب لتأتي الموسيقى منسجمة مع النص. وتشرح: «في أغنية (برج المر) تخيلت المقاتلين يتسلقون درج البرج، متعبين وبنفَس متقطع يلهثون للوصول إلى مخبأ يؤويهم. ومع يمنى سابا قدمنا موسيقى معبّرة تكسر جدار الصمت المخيف السائد في المدينة، والنابع أيضاً من قلق المقاتلين. فهم ينتظرون مصيراً مجهولاً بحيث لا يعرفون ما إذا سيبقون على قيد الحياة أو العكس. فمخارج الحروف كما الميلودي والنغمة تطبعها كل هذه التفاصيل».

هذه البنية الفنية عند ميساء تذكرنا بصناعة فيلم سينمائي، وتستطرد: «نعم الأغنية تشبه إلى حد كبير فيلماً سينمائياً. وأحاول من خلال هذه التركيبة أن أدوّن كتاب تاريخ مختلف يستقطب الناس المهتمين بتاريخهم».

لم تلجأ ميساء في تلحين أغانيها إلى رموز ملتزمة كأحمد قعبور وزياد الرحباني ومارسيل خليفة: «أتعاون مع استوديو (تيون فورك) الذي ينتج أعمالاً موسيقية تندرج في فئة الموسيقى البديلة. وأحياناً تحمل الطابع الموسيقي التجريبي المستقل الذي لا يتقيّد بقواعد معينة، فيحضّنا على الحلم والسفر في فضاءات موسيقية مختلفة».

في ألبومها الذي تنوي إصداره في الخريف المقبل، تكمل ميساء جلّاد مشروعها «مرجع». وقبيل ذلك تطلق واحدة من أغانيه بعنوان «بحرية»، تتناول «تعمير البحرية» الواقع في مجمّع التعمير السكني.


سفيان باريغو لـ«الشرق الأوسط»: أسعى إلى الوصول بموسيقى «سطايفي» للعالمية

برأي سفيان أن الموسيقى الجزائرية عامة تستحق أن يسمعها العالم أجمع (الشرق الأوسط)
برأي سفيان أن الموسيقى الجزائرية عامة تستحق أن يسمعها العالم أجمع (الشرق الأوسط)
TT

سفيان باريغو لـ«الشرق الأوسط»: أسعى إلى الوصول بموسيقى «سطايفي» للعالمية

برأي سفيان أن الموسيقى الجزائرية عامة تستحق أن يسمعها العالم أجمع (الشرق الأوسط)
برأي سفيان أن الموسيقى الجزائرية عامة تستحق أن يسمعها العالم أجمع (الشرق الأوسط)

قال المطرب الجزائري - الفرنسي سفيان باريغو إن عودته إلى الجزائر بعد سنوات طويلة عاشها في فرنسا جاءت بسبب رغبته الجامحة في العودة إلى وطنه الأم، وليتمكن من تقديم إضافة للموسيقى الجزائرية «سطايفي» الذي يغني بها. وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه قدم أول فيديو كليب في الجزائر لأغنية «قلبي مقسوم» التي كتبها ولحنها لتعكس إحساسه بالهجرة والغياب عن الوطن، مشيراً إلى أنه يغني أيضاً طابع «الراي» ويُثمن ما قدمه مطربون جزائريون كبار من بينهم الشاب خالد، والشاب مامي من تطوير لهذه الموسيقى، مؤكداً أن موسيقى سطايفي تعيده لروح أجداده ويسعى لأن يصل بها للعالمية.

أغنية {قلبي مقسوم} من تأليف وألحان سفيان باريغو (الشرق الأوسط)

وتنتمي موسيقى «سطايفي» للتراث الشعبي الجزائري وتحتل الترتيب الثاني من حيث شعبيتها في الجزائر، وهي موسيقى تتميز بطابع احتفالي.

وعن قرار عودته للجزائر، يقول سفيان: «عشت وسط الجالية الجزائرية في فرنسا، لكنني لم أعش يوماً في بلدي وسط جزائريين، هذه الأجواء التي لطالما اشتقت لها لأكون بين أهلي وناسي ولأقدم إضافة في مجال الموسيقى، ولا سيما طابع (سطايفي) الذي أغنيه، فالموسيقيون الكبار لهذا اللون يوجدون بالجزائر، لذا أردت أن أتواصل معهم لأتعلم منهم أكثر».

«قلبي مقسوم» من تأليف وألحان سفيان، ويظهر خلالها وهو جالس بجوار طفل صغير وهو يقرأ رسالة أعطاها له الطفل، ويستعيد من خلالها مشهداً مماثلاً لأحد الأفلام الأيقونية وهو فيلم «معركة الجزائر» الذي يرتبط برمزية خاصة تتعلق بالثورة الجزائرية.

سفيان راضٍ عن النجاح الذي حققه في فرنسا ويعتز بشعبيته لدى الجالية الجزائرية والمغاربية (الشرق الأوسط)

ويتحدث باريغو عن هذه الأغنية، قائلاً: «إنها تعبر عن حالي حيث القلب مقسوم ما بين الجزائر وفرنسا وما بين ثقافتين مختلفتين حيث يطاردني الحنين لبلدي الأم. والأغنية لا تعبر عني بشكل خاص، بل عن كثير من الجاليات العربية التي تعيش في فرنسا وبشكل خاص الجيل الذي وُلد بفرنسا وليست لديه ذكريات عن بلاده، والحمد لله لاقت الأغنية اهتماماً من الموسيقيين الذين يؤدون طابع سطايفي في الجزائر وفرنسا وهذا مهم بالنسبة لي».

وارتبط سفيان باريغو بموسيقى سطايفي منذ صغره: «جذوري تعود لمنطقة شرق الجزائر التي ارتبط بها طابع سطايفي وقد أحسست بها كثيراً كأنها الخيط الروحي الذي يجمعني بالجزائر، وتعلقت بها في الحقيقة لأنها تعيدني لروح أجدادي، هذا الطابع الذي يخرج من قلبي، وقد تطور بشكل كبير وأصبح فناً له مكانته الخاصة في الجزائر وخارجها أيضاً، وأتمنى أن يصل للعالمية لأنه يستحق».

وأصدر سفيان أول ألبوم له بفرنسا عام 2006، وجاء ألبومه الثاني في 2010 بعنوان «بركاك يا راسي» وهي تعني «اتركني يا رأسي» باللهجة الجزائرية، ليحقق له شهرة أكبر في الجزائر، وأيضاً بين الجالية الجزائرية في فرنسا. ويلفت إلى أن أغنية «غرك زهو الحياة» كانت أكثر الأغنيات نجاحاً بالألبوم، ويشير إلى أن أغنية أخرى صوّرها أخيراً ستكون متاحة قريباً بتعاون مع فنان جزائري، وهي بعنوان «زهري أوف» أي حظي متوقف.

يجمع باريغو في موسيقاه بين الشرقي والغربي، ويقول: «يهمني كثيراً هذا المزج لأنني تشبعت بالموسيقى الغربية، وكنت أسمع أيضاً الأغاني الشرقية وأحرص على الجمع بين هذه الثنائية، فهذا المزج أراه ضرورياً لتطور الفن».

ورغم كتابته وتلحينه لأغلب أغنياته، فإنه تعامل أيضاً مع مؤلفين وملحنين آخرين مثلما يؤكد: «ليست لديّ مشكلة في التعامل مع آخرين، المهم أن تكون الكلمات جيدة واللحن يصلح لطابع سطايفي، لأن الفن قائم على المشاركة، وحالياً بصدد الاستماع لكلمات مؤلفين جزائريين، وقد وجدت كثيراً من الكلمات الجميلة التي يمكن أن أؤديها لأختار من بينها، لأنني أرغب أن تكون خطواتي المقبلة مدروسة جيداً».

ويهتم المطرب الجزائري أيضاً بموسيقى الراي، مثلما يقول: «أغني سطايفي، لكنني أركز أيضاً على طابع الراي، وهو معروف عالمياً، ونحن الجزائريين لدينا تعلق شديد بهذا الطابع، لذلك أقدمه في كل حفلاتي، وأنا شخصياً أحب الراي وتعلمته منذ الصغر، وهناك أسماء أيقونية من المطربين الجزائريين، مثل الشاب خالد والشاب مامي، وقد أضافا كثيراً لهذه الموسيقى وطوّراها وأوصلاها للعالمية، وأرغب أن أطور مثلهما طابع سطايفي الذي يستحق أن يُسمع، لأن موسيقاه وإيقاعه مميز، والموسيقى الجزائرية عامة تستحق أن يسمعها العالم أجمع».

خطواتي المقبلة مدروسة... وحالياً بصدد الاستماع لكلمات مؤلفين جزائريين لأختار من بينها

ويعبر عن رضاه عما حقّقه: «يرضيني بشكل كبير النجاح الذي حققته في فرنسا، وأعتز بهذه الشعبية لدى الجالية الجزائرية والمغاربية، فهم يعرفون موسيقاي وأدائي ويثَمنون ذلك، خصوصاً تلك الفئة من الشباب من الذين ولدوا بفرنسا وعاشوا فيها، ورغم رحيل عائلتي إلى فرنسا في وقت مبكر جداً لكن جو البيت ظل مرتبطاً بالجزائر، لذا تشبعت بالثقافة واللهجة الجزائرية داخل البيت، كما ارتبطنا بالعادات والتقاليد التي نتوارثها».

ويرحب باريغو بخطوة التمثيل في السينما التي يراها فناً ساحراً وممتعاً: «طالما توفرت فرصة جيدة تناسبني فكل الأبواب مفتوحة لها».

وحول استماعه للموسيقى والأغنيات الشرقية الحديثة، يقول: «أستمع جيداً للموسيقى الشرقية وهناك أسماء كبيرة طورتها، ويلفت انتباهي في الحقيقة المطرب المصري عمرو دياب، لأنه دائماً ما يختار الأفضل في موسيقاه، وأراه ممتعاً للغاية فيما يقدمه».


ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
TT

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تعشق التفاصيل الموسيقية التي تصنعها عقب قراءة ملخص السيناريو، مؤكدة أن العمل في موسم رمضان له مردود مختلف وطبيعة خاصة من كل النواحي، ورغم ذلك فإن ليال تفضّل قليلاً العمل في السينما، وأعربت ليال عن اعتزازها بأعمالها المصرية، مؤكدة أن الجمهور المصري يقدر الموسيقى ويتناغم معها.

وعن كواليس صناعة موسيقى المسلسل الرمضاني «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم، وشريف سلامة، أوضحت ليال أنها تعاقدت على العمل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن الصورة لم تكن واضحة بشكل كبير، وأُجريت تغييرات بالسيناريو، وتوقف العمل قليلاً، ثم عادت مجدداً لمواصلة صناعة الموسيقى أول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الموسيقى التصويرية لمسلسل «على قد الحب» من تأليف ليال وطفة (حسابها على «إنستغرام»)

وأشارت المؤلفة الموسيقية السورية إلى أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها طبيعة خاصة، ومردود مختلف على صنّاع الفن بشكل عام، عن باقي المواسم الفنية، من كافة النواحي المادية والمعنوية، ونسبة المشاهدة، والحضور الجماهيري، والانتشار (السوشيالي)، والتعليقات على كافة عناصر العمل من التمثيل والإخراج والتصوير والموسيقى وغيرها».

وعن الأكثر صعوبة وأيهما تفضل الموسيقى التصويرية بالسينما أو الدراما التلفزيونية، أوضحت ليال وطفة أن «أي مصنف فني يحتاج للموسيقى، وهي عنصر أساسي في صناعته، وبشكل عام أحب العمل على المصنفات المرئية كافة، لكنني أحب الموسيقى السينمائية قليلاً عن الدراما التلفزيونية».

تطمح ليال وطفة للمشاركة بأعمال فنية في هوليوود وأوروبا (الشرق الأوسط)

وعن أوجه الاختلاف بين صناعة الموسيقى بالسينما والدراما التلفزيونية، أكدت ليال وطفة أن «التنسيق الموسيقي يكون لكل مشهد، لكن في المسلسلات عادة تتم كتابة كمية معينة من (التراكات)، مثل الأكشن، والرومانسي، والحزن، وغيرها من المشاعر، حتى يكون لدينا تشكيلة منوعة يتم تركيبها على المشاهد فيما بعد، حسب نوعيتها إذا كانت (ماستر سين)، والتي تتطلب موسيقى خاصة تشبه موسيقى الأفلام، أو غير ذلك».

ورغم مشوارها الموسيقي الطويل فإن ليال تتخوف قليلاً من العمل بالمسرح؛ إذ أكدت أنها رفضت العمل على موسيقى أحد العروض المسرحية: «لم أقدم موسيقى مسرحية من قبل، ولم أكن على دراية بتفاصيل العمل بالمسرح، واعتذرت عن ذلك لأنني لم أشعر بأريحية لهذا التوجه نوعاً ما».

وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية للمسلسل الخليجي «الغمّيضة» (حسابها على «إنستغرام»)

وكشفت المؤلفة الموسيقية عن أنها لا تقرأ السيناريو كاملاً قبل وضع الموسيقى التصويرية، مضيفة: «لا أحب عادة قراءة السيناريو، لكنني أقوم بقراءة الملخص، وأتحدث مع المخرج باستفاضة، ليشرح لي القصة ويعطيني تفاصيل الفكرة بشكل عام، ما يجعلني أبني الفكرة الموسيقية قبل البدء بالتنفيذ الكامل».

وعن تفكيرها في الاتجاه لتقديم ألحان غنائية، بجانب صناعة الموسيقى التصويرية، أكدت ليال أنها قدمت ألحاناً لأكثر من إعلان غنائي، بجانب أغنية للفنانة أصالة، لافتة إلى أنها تفكر جدياً في التركيز على هذا النوع قليلاً، برغم تفضيلها الموسيقى التصويرية للأعمال الفنية.

مسيرة ليال وطفة الفنية تضم أكثر من 40 عملاً موسيقياً متنوعاً (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن التفاصيل الموسيقية تختلف بشكل كبير من لون لآخر، والألحان نفسها تتغير حسب طبيعة الأحداث، وقالت: «فور الاطلاع على تفاصيل السيناريو أبدأ بالعمل، ويصبح تفكيري في المصنف، وكيف أقدمه بشكل مختلف، وكيف أعبر عن القصة بالموسيقى مهما كان محتواها».

وعن أكثر الأعمال شهرة في مشوارها الفني، أكدت ليال أن «مسيرتها الفنية تضم أكثر من 40 عملاً؛ إذ بدأت بصناعة الموسيقى التصويرية للكثير من البرامج والأخبار والأفكار لقناة (إم بي سي)، مثل موسيقى رمضان الشهيرة، بجانب موسيقى لإعلانات وأفلام وثائقية، وبعد ذلك ركزت أكثر في الألحان السينمائية والدراما التلفزيونية، وأصبح لي بصمة واسم في هذا المجال».

«سعيدة بتشعب موسيقايَ في الأعمال الرمضانية... وأعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي»

ليال وطفة

وأضافت أن «أول عمل مصري شاركت فيه كان مسلسل (موجة حارة)، والآن لدي 10 أعمال مصرية، وأحب الجمهور المصري لأنه ذوّاق للفن، ويقدر الموسيقى، ويتناغم معها؛ لذلك أعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي».

وعن أبرز أحلامها الفنية التي تطمح لتقديمها مستقبلاً، أشارت ليال إلى أنها تتمنى حصد المزيد من الجوائز، وتقديم حفلات موسيقية مباشرة، والمشاركة في مشاريع عالمية في هوليوود وأوروبا لتوسيع دائرتها الفنية.

وبجانب موسيقى مسلسل «على قد الحب»، وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية لمسلسلَي «حين لا يرانا أحد»، بطولة جاسم النبهان، و«الغمّيضة»، بطولة هدى حسين، واللذين يعرضان أيضاً خلال هذا الموسم، مؤكدة أنها برغم ضغط العمل على أكثر من مصنف فني، فإنها سعيدة بتشعب موسيقاها خلال موسم الدراما الرمضاني لهذا العام.

وبالإضافة للأعمال الدرامية الرمضانية الحالية، قدمت ليال وطفة عبر مشوارها مؤلفات موسيقية لعدد من الأعمال الفنية بمصر والعالم العربي، من بينها مسلسلات «تحت الوصاية»، و«الخطايا العشر»، و«وصية بدر»، و«دانتيل»، و«عنبر 6»، و«المشوار»، وأفلام «فوتوكوبي»، و«نوارة»، كما قدمت أخيراً موسيقى فيلم «كولونيا» الذي عُرض في السينمات المصرية قبل عدة أسابيع.