الرئيس الفرنسي يدعو المسلمين ليكونوا شركاء في 3 معارك أساسية

الرئيس الفرنسي يدعو المسلمين ليكونوا شركاء في 3 معارك أساسية
TT

الرئيس الفرنسي يدعو المسلمين ليكونوا شركاء في 3 معارك أساسية

الرئيس الفرنسي يدعو المسلمين ليكونوا شركاء في 3 معارك أساسية

فيما تعتبر الحكومة الفرنسية أن التهديد الإرهابي الذي يطأ بثقله على البلاد منذ أكثر من عامين، ما زال مرتفعاً، كما دلّت على ذلك محاولة الاعتداء الفاشلة في جادة الشانزليزيه قبل 3 أيام، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون مسلمي فرنسا إلى المساهمة في خوض 3 معارك مشتركة أساسية تهمّ الفرنسيين جميعاً والمسلمين بالدرجة الأولى.
وقال ماكرون، في كلمة ألقاها في حفل إفطار دعاه إليه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إن أولى المعارك هي ضد التعصّب والإرهاب المتمثل في «داعش» و«الآيديولوجيا التوتاليتارية» التي تفضي إليه. وأضاف أن الرد على ما سمّاه «الإرهاب المعاصر» يمر عبر تعبئة القوى الأمنية، وهو ما تقوم به الدولة. لكنه قال إن ذلك ليس كافياً، بل هناك ضرورة أيضاً لـ«رد حضاري، أخلاقي»، ويكون كذلك «في الساحة الآيديولوجية والدينية» من أجل فضح من يتستر وراء الإسلام ويدّعي الدفاع عنه أو العمل باسمه. وشدد ماكرون على الحاجة إلى الالتفات إلى الأجيال الصاعدة والشباب الأكثر تأثراً بـ«الآيديولوجيات المنحرفة».
وتتمثل المعركة الثانية، وفق الرئيس الفرنسي، في محاربة التوجّه نحو الانطواء على الذات أو الانطواء الديني، وما يتبعه من «ممارسات تمييزية» داخل المجتمع، واعتبار أن الإسلام «لا يتعايش مع القيم الجمهورية». وبحسب ماكرون، فإن «يجب ألا يكون أحد قادراً على الترويج لكون الديانة الإسلامية لا تتلاءم مع الجمهورية، أو أن فرنسا والفرنسيين يرذلون المكوّن الإسلامي». وبالمقابل، أكد ماكرون أنه يتعيّن ألا يسمح لمواطنين فرنسيين بالدعوة إلى رفض قوانين الجمهورية «باسم الدين» (الإسلامي).
أما المعركة الثالثة فتكمن في تحدي تنشئة وإعداد الأئمة والمرشدين، وهي مشكلة ما زالت الحكومات الفرنسية المتعاقبة تعمل على حلها دون أن تصيب نجاحاً.
وتريد باريس أن تتم تنشئة الأئمة في الجامعات والمعاهد الفرنسية، لكن الواقع أن نسبة مؤثرة منهم ما زالت تأتي من خارج فرنسا (من دول عربية ومغاربية أو تركيا). واعترف ماكرون بأن الدولة لا تستطيع أن تلعب دوراً مباشراً في هذه القضية بسبب مبدأ العلمانية المعمول به. لكنه قال موجهاً كلامه مباشرة لمسؤولي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية: «لقد فهمتم ما أعنيه: أنتم تتحملون جزءاً من المسؤولية في هذه المعركة وهذا ما أنتظره منكم».
بموازاة ذلك، وعد الرئيس الفرنسي بتعميق المعرفة بالإسلام بتنوعاته ومكوناته، أكان ذلك في الجامعات أو معاهد البحث؛ لأن الاهتمام بالإسلام «تراجع» في السنوات الأخيرة، ولأن «المعركة المعرفية» يتعيّن كسبها لما لها من تأثير من أجل هدم الحواجز ورفض التعصب والتطرف. وأشار إلى أن المجلس الفرنسي سيشهد تغييراً على رأسه، إذ انتهت ولاية المغربي أنور كبيبيش، وسيتولى رئاسته قريباً التركي أحمد أورغاس (لعامين) ستحل بعدها الانتخابات. وتريد السلطات الفرنسية توسيع قاعدة التمثيل للمجلس وهي المعضلة التي تطرح منذ إنشائه على يدي الرئيس السابق نيكولا ساركوزي عندما كان وزيراً للداخلية.
وثمة حركة احتجاجية داخل المجتمع المسلم في فرنسا تعتبر أن المجلس المذكور «لا يمثّل المسلمين». فضلاً عن ذلك، فإن المجلس الذي أريد له منذ إطلاقه أن يكون واسطة التواصل بين السلطات وتحديداً وزارة الداخلية والمسلمين، لم ينجح حتى الآن في أن يلعب هذا الدور، كما أن الانقسامات الداخلية التي يعاني منها تفقده جزءاً من صدقيته. وتتخوف السلطات الفرنسية من وصول أحمد أورغاس إلى رئاسة المجلس، نظراً إلى ما تعتبره الأجهزة الفرنسية من وجود علاقة عضوية بينه وبين حزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وفي إفطار ليل أول من أمس، وهو الأول الذي يشارك فيه رئيس للجمهورية منذ 10 سنوات، كانت الخلفية الانتخابية حاضرة. وتفيد الدراسات بأن غالبية واسعة من الناخبين المسلمين صوتت لصالح ماكرون من أجل قطع الطريق على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. وإذا كانت الأعمال المعادية للإسلام قد تراجعت بشكل طفيف منذ العمليات الإرهابية الكبرى، كالتي جرت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 أو في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي، فإنها ما زالت حاضرة في الجدل السياسي، استمراراً لما عرفته الحملات الانتخابية المتعاقبة (رئاسية ونيابية).
واليوم يشارك وزير الداخلية وشؤون العبادة جيرار كولومب، في إفطار دعا إليه الدكتور دليل بوبكر، عميد مسجد باريس الكبير، والرئيس الأسبق للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية. وينتظر أن يكرر الرسائل نفسها التي عبّر عنها الرئيس ماكرون.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.