«الحرس الثوري» رداً على روحاني: قرار الهجوم الباليستي اتخذه خامنئي

الرئيس الإيراني رفض احتساب إطلاق الصواريخ لجهة خاصة

صحيفة «جوان» اختارت صورة لمناورات أجراها «الحرس الثوري» في 2016 وانتقدها روحاني الشهر الماضي
صحيفة «جوان» اختارت صورة لمناورات أجراها «الحرس الثوري» في 2016 وانتقدها روحاني الشهر الماضي
TT

«الحرس الثوري» رداً على روحاني: قرار الهجوم الباليستي اتخذه خامنئي

صحيفة «جوان» اختارت صورة لمناورات أجراها «الحرس الثوري» في 2016 وانتقدها روحاني الشهر الماضي
صحيفة «جوان» اختارت صورة لمناورات أجراها «الحرس الثوري» في 2016 وانتقدها روحاني الشهر الماضي

علق الرئيس الإيراني حسن روحاني مرتين خلال 24 ساعة دفاعا عن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه الأراضي السورية، مشدداً على عدم تنازل بلاده عن تصنيع الصواريخ، وذلك في تراجع ملحوظ من انتقادات أطلقها الشهر الماضي خلال حملته الانتخابية حول تأثير النشاط الصاروخي على أجندة حكومته بعد توقيع الاتفاق النووي إلا أنه في الوقت ذاته رفض احتساب عملية إطلاق الصواريخ لصالح «شخص أو جهاز وتيار خاص» فيما رد الحرس الثوري ضمنيا على تصريحاته بإصدار بيان قال فيه إن القرار اتخذه القائد العام للقوات المسلحة (المرشد الإيراني علي خامنئي) وبموازاة ذلك قال رئيس الأركان محمد باقري إن الهجوم «حول تهديد العقوبات الأخيرة في مجلس الشيوخ الأميركي إلى فرصة للوحدة بين القوات المسلحة والمسؤولين والشعب».
وقال روحاني أمس خلال اجتماع الحكومة الإيرانية إن صواريخ بلاده «صواريخ دفاعية ولا تطلب الأذن من أحد للدفاع عن نفسها». وتابع روحاني أن «قرار إيران لمكافحة الإرهاب ليس قرارا لجهاز خاص أو حزبي وشخصي» في محاولة لنفي ما يتردد عن انقسامات في إيران حول السياسة الإقليمية، إضافة إلى العلاقات مع الغرب بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ» وفقاً لموقع «إيران أونلاين» التابع للحكومة.
وفي موقف مشابه، كان روحاني قد دفع في خطاب أول من أمس أمام حشد من رجال الدين في طهران بعد 72 ساعة على إطلاق الصواريخ، باتجاه التقليل من أهمية دور الحرس الثوري عندما تطرق إلى اتخاذ القرار من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي وقدم الجهاز العسكري كمنفذ لأوامر صادرة من جهات أعلى وقال: «لم يكن قرار شخص أو جهاز عسكري».
وجاء إطلاق الصواريخ بعدما أقر مجلس الشيوخ الأميركي قانون «مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار 2017» ويرصد القانون حزمة عقوبات شاملة تحت عنوان «S722»
ضد الحرس الثوري وشركائه بما فيها تشديد الخناق على تطوير البرنامج الباليستي وملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
في هذا الصدد، قال روحاني، أمس: «يجب على حكام أميركا الجدد أن يعلموا جيدا هنا إيران وأنهم يرتكبون خطأ في الحسابات إن ظنوا بإمكانهم ممارسة الضغط على الشعب عبر القوانين والمشروعات وخطواتهم في مجلس الشيوخ والكونغرس».
ولوح روحاني برد إيراني مماثل ضد أي «تهديد وضغط» في تحذير ضمني من تطبيق القانون بعد موافقة مجلس النواب وتوقيع الرئيس الأميركي.
ولم يتطرق روحاني خلال مرتين تحدث فيهما عن إطلاق الصواريخ إلى ذكر اسم الحرس الثوري أو الوحدة الصاروخية المسؤولة عن البرنامج الصاروخي. وقال إن المجلس الأعلى للأمن القومي منح القوات المسلحة صلاحيات أوسع من إطلاق الصواريخ الباليستية عقب هجومي طهران في السابع من يونيو (حزيران) الحالي، مضيفاً أن بلاده «سترد بحزم على مصادر التهديد». وجاء تعليق روحاني في اليوم الثالث من إطلاق الصواريخ رغم تأييد واسع من حكومته وكان المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت قبل ساعات من خطاب روحاني في مؤتمر الأسبوعي اعتبر إطلاق الصواريخ «يرمز إلى القوة الإيرانية».
لم تمض ساعات على تصريحات الرئيس الإيراني حتى أصدر الحرس الثوري بيانا من أربع فقرات رد فيه ضمنيا على ما قاله روحاني مؤكداً في الفقرة الأولى على أن «الهجوم الصاروخي جاء بأوامر من القائد العام للقوات المسلحة (خامنئي) وبتنسيق بين الأركان المسلحة» حسب ما أورد الموقع الإعلامي الناطق باسم الحرس الثوري «سباه نيوز».
على خلاف موقف روحاني، أصدر رئيس الأركان الإيرانية محمد باقري أمس بياناً يشيد فيه بدور الحرس الثوري في إطلاق الصواريخ على مواقع في دير الزور وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لمخابرات الحرس الثوري.
وفي البيان، هاجم باقري قانون مجلس النواب الأميركي، مشيراً إلى إطلاق الصواريخ بعد أيام قليلة من قانون «مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار» وذكر أن الخطوة «تعارض الاتفاق النووي» وقال إنها جاءت في حين «توهم البيت الأبيض بأنه يتسبب في انقسام البلد إلى قطبين» مشدداً على أن الهجوم جاء لتحويل «التهديد» إلى «فرصة للوحدة بين القوات المسلحة والشعب والمسؤولين في النظام».
تعليقاً على قانون العقوبات الجديد «S722» قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان علاء الدين بروجردي إن طهران «لا تتراجع خطوة واحدة عن البرنامج الصاروخي».
في سياق متصل، واصلت الصحف الإيرانية الصادرة أمس الأربعاء النقاش حول أهداف إطلاق الصواريخ وقالت صحيفة «كيهان» الرسمية إن «الصواريخ استهدفت المناطق الشرقية لسوريا التي تحاول أميركا السيطرة عليها لقطع الطريق على إيران وشركائها في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين».
وحذرت أوساط إيرانية من «المبالغة» في نشر مواد وتحاليل من شأنها تقديم معلومات حساسة حول البرنامج الصاروخي وخطط طهران الإقليمية على المستويين العسكري والدبلوماسي كما أعربت عن قلق حول ما تردد على لسان مسؤولين إيرانيين من رسائل موجهة لإسرائيل.
ومن المفترض أن تحيي إيران اليوم تظاهرة تقليدية باسم «اليوم العالمي للقدس». ووقع اختيار إدارة العلاقات العامة في الحرس الثوري وهي الهيئة المنسقة للتظاهرة على رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني كخطيب رسمي بدلا من روحاني.



الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.