بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلاقات الثنائية والتعاون والقضايا التي تهم البلدين، إلى جانب آخر المستجدات في المنطقة، وذلك خلال استقبال الرئيس الفرنسي أمس في العاصمة الفرنسية باريس ولي عهد أبوظبي، الذي يقوم بزيارة لباريس تستغرق يومين.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعطي أهمية خاصة للعلاقات مع فرنسا، وتعمل على دفعها إلى الأمام في المجالات كافة، وخاصة أنها تمثل نموذجا متميزا للعلاقات بين الدول الصديقة، القائمة على التفاهم والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
من جانبه، رحب الرئيس الفرنسي بزيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى باريس، متمنياً أن تسهم هذه الزيارة في توثيق التعاون البناء بين البلدين، والتباحث حول القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين.
وجرى خلال اللقاء الذي حضره الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، بحث العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين الإمارات وفرنسا، وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متينة ومصالح مشتركة. واستعرض الجانبان تطور مسار العلاقات في مختلف المجالات، وخاصة الثقافية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والعسكرية، وبحثا الإمكانيات المتاحة للاستفادة من فرص الاستثمار التي يتمتع بها البلدان.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن اللقاء بالرئيس الفرنسي يشكل فرصة متجددة للحوار وتبادل الآراء والأفكار حول القضايا التي تهم البلدين، والتنسيق حول القضايا والمستجدات الراهنة في المنطقة، والعمل معاً وبالتعاون مع الجهود المبذولة من الدول الشقيقة والصديقة من أجل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف: «إن العلاقات بين الإمارات وفرنسا لا تنحصر في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية فقط، وإنما تمتد إلى المجال الثقافي والتعليمي والبحث العلمي أيضا، وهو ما يمنح العلاقات بين بلدينا الصديقين عمقاً كبيراً؛ لأن الثقافة والمعرفة تقرب بين الشعوب وتزيد الروابط فيما بينها، في الوقت الذي تعمل فيه قوى التطرف والإرهاب على تخريب العلاقات بين الشعوب والثقافات والأديان والحضارات، خدمة لأجندات مشبوهة تضر بالأمن والسلام العالميين». وأشار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أن كلاً من الإمارات وفرنسا لديهما رؤى ومواقف متقاربة تجاه التحديات والمخاطر، التي تهدد أمن منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط والعالم، وفي مقدمتها خطر الإرهاب والتطرف الذي أصبح يضرب في كل مكان في العالم دون استثناء.
وأضاف: «لذلك فإن الوقت قد حان لاتخاذ موقف دولي حاسم في مواجهة القوى والجماعات الإرهابية، وتجفيف منابعها المالية والفكرية، واعتبارها أكبر تهديد للأمن والسلم العالميين؛ لأن أي تردد في مواجهة هذا الخطر يعني الاستمرار في إراقة المزيد من الدماء البريئة، وإشاعة أجواء الخوف والعنف في العالم كله». كما التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في باريس جان إيف لو دوريان، وزير خارجية فرنسا، وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة. واستعرض الجانبان خلال اللقاء مجالات التعاون القائمة بين الإمارات وفرنسا في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والعلمية والثقافية، وحرص البلدين المشترك على تنميتها، والدفع بها إلى آفاق جديدة من التعاون والعمل المشترك.
9:44 دقيقه
تقارب إماراتي ـ فرنسي تجاه تحديات ومخاطر أمن الخليج
https://aawsat.com/home/article/957591/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%80-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC
تقارب إماراتي ـ فرنسي تجاه تحديات ومخاطر أمن الخليج
تقارب إماراتي ـ فرنسي تجاه تحديات ومخاطر أمن الخليج
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




