عبد العزيز بن سعود... رجل القانون يواصل الحرب على الإرهاب

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف
TT

عبد العزيز بن سعود... رجل القانون يواصل الحرب على الإرهاب

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف

للباحثين في السيرة الذاتية للأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، الذي صدر مرسوم ملكي أمس الأربعاء، بتعيينه وزيرا للداخلية، لا بد أن يستوقفه السرد أثناء البحث عن مؤهلاته العلمية وتاريخ ميلاده المؤرخ في الرابع 4 من نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 1983، أمام اسم جده الأمير نايف بن عبد العزيز- رحمه الله- الذي غير مفهوم الأمن الداخلي، إضافة لما يمتلك الأمير من قدرات جعلته قريبا في الفترة الماضية من القطاعات الأمنية، ليدرك كافة التفاصيل واحتياجات المرحلة المقبلة.
فالأمير الشاب الذي تخرج في مدارس الظهران الأهلية القسم الإداري، تابع بحلم الكبار مسيرته التعليمية ليلتحق بجامعة الملك سعود، وتحديدا قسم القانون، وبعد تخرجه عمل لسنوات في قطاع المال والأعمال ليكتسب مهارة التواصل والإدارة بجانب القانون الذي تخصص فيه، ليجد فيه بعد ذلك الأمير نايف بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ المؤهلات ليكون عضوا في اللجنة العليا لجائزة نايف بن عبد العزيز للسنة النبوية، إضافة إلى تكليفه بعضوية اللجنة العلمية للجائزة.
هذه التجارب العملية وفي قطاعات مختلفة، عززت مكانته في الإدارة والاستشارة والاقتصاد؛ إذ عُيّن في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مستشارا بالديوان الملكي، في إدارة الحقوق وثم في إدارة الأنظمة، وبعدها في الإدارة العامة للحدود بالديوان الملكي، بالإضافة لوحدة المستشارين، وهذه التنقلات الوظيفية أسهمت وبشكل كبير في اطلاعه ومعرفته بأدق التفاصيل، ليعمل بعد ذلك مستشارا في مكتب وزير الدفاع، وبعدها أصدر خادم الحرمين الشريفين أمرا ملكيا بتعيينه مستشاراً لوزير الداخلية.
ومن أبرز أولويات الأمير عبد العزيز بن سعود، في مهمته العملية الجديدة بصفته وزيرا للداخلية، بحسب مختصين في الشأن الأمني، الاستمرار في تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة المتورطين فيها، وبخاصة أن السعودية تمتلك تجربة فريدة على المستوى الدولي في القضاء على الإرهاب بكافة مسمياته؛ الأمر الذي وضعها كأحد أبرز الدول المتميزة في القضاء على الفكر المتطرف بشتى الوسائل ومنها المناصحة، إضافة إلى تعزيز القدرات العسكرية للمنتسبين للقطاعات الأمنية المختلفة.
وقال اللواء طيار محمد الحربي، مدير القيادة العامة لطيران الأمن، إن الأمير عبد العزيز بن سعود، كان دوما مصاحبا للأمير محمد بن نايف، وشغل عددا من المناصب في الديوان الملكي، كما عمل مستشارا لوزير الداخلية، الأمر الذي أكسبه الخبرة العملية وبشكل واسع في المجالات كافة التي عمل فيها.
وأضاف اللواء الحربي، أن السياسة الحكيمة التي انتهجها الأمير نايف بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ في القضاء على الإرهاب، والذي تبناها من بعده الأمير محمد بن نايف، ولا شك أن الأمير عبد العزيز المطلع على التفاصيل كافة في هذا الجانب وما أدرج من خطط واستراتيجية صارمة لمواجهة الإرهاب، مهيئ لإكمال المسيرة؛ فهو يمتلك كل المقومات العملية والعلمية.
وعن تطوير القطاعات العسكرية، قال اللواء الحربي، إن الأمير عبد العزيز بن سعود، كان قريبا جدا من القطاعات العسكرية المختلفة عندما عمل مستشارا لوزير الداخلية، واطلع على كافة متطلبات القطاعات الأمنية واحتياجاتها، وهو ملم بكافة النواحي التطويرية التي تحتاج إليها القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، ونتمنى له التوفيق في مهامه الجديدة التي أوكلت له.
وسيقود الأمير عبد العزيز بن سعود، وزارة الداخلية، التي تعد حجر الأساس التي تبنى عليه سلامة الوطن وأمنه، وهي الاستراتيجية الأساسية لوزارة الداخلية، والتي سيعمل الأمير عبد العزيز على تكثيفها وتطويرها في الفترة المقبلة، وبخاصة أن الوزارة تحمل على عاتقها توفير أسباب الطمأنينة والأمان لأبنائها، ومحاربة كل أشكال الجريمة والفساد؛ وذلك للحفاظ على سلامة المجتمع السعودي والمقيمين على أراضيها وفق الأنظمة المعمول بها في البلاد.
ولأن السعودية مختلفة بحكم موقعها الجغرافي، وإطلالتها على البحر الأحمر، والخليج العربي الذي أعطاها بعدا استراتيجيا على مستوى المنطقة والعالم، إضافة إلى وجود الحرمين الشريفين (مكة المكرمة، والمدينة المنورة)، فلا بد أن تكون وزارة الداخلية السعودية مختلفة عن نظرائها في العالم عما تقوم به من أعمال تتمثل في تأمين سلامة أكثر من 2 مليون حاج لبيت الله الحرام وحمايتهم من المخاطر في أيام معدودة؛ حتى يتمكنوا من تأدية مناسكهم وعبادتهم بحُرية، إضافة إلى قرابة 6.5 مليون معتمر يصلون سنويا للأراضي السعودية.
ووفقا لاستراتيجية وزارة الداخلية، فهي تعمل ومنذ تأسيسها على تحقيق التعاون والتنسيق الأمني مع الدول العربية المجاورة، ودول مجلس التعاون الخليجي لحماية الأمن الداخلي والخارجي، ومكافحة الجريمة والمخدرات والتهريب، مع تبادل المعلومات الأمنية، وتنظيم اللوائح والنظم المتعلقة بالهجرة والجنسية؛ وذلك بهدف حماية المكتسبات والإنجازات الحضارية الشاملة، وتوطيد دعائم الأمن الداخلي والخارجي في مواجهة التحديات والتهديدات المختلفة، ومكافحة الجريمة والإرهاب والمخدرات، وتطوير الأجهزة الأمنية العربية وتحقيق تقدمها وتطورها.
وكتب تاريخ الأمن في الجزيرة العربية، منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ الذي وضع اللبنة الأولى للأمن بمفهومه الشمولي والاستقرار لعموم المواطنين في كافة أرجاء البلاد بعد توحيدها تحت راية الإسلام، ومنذ تلك الحقبة بدأت وزارة الداخلية في النمو والتطور، إذ أنشأت النيابة العامة في عام 1344هـ لتشرف على منطقة الحجاز إدارياً، وعندما صدرت التعليمات الأساسية لها في 21-2-1345هـ كانت الأمور الداخلية جزءاً من النيابة العامة، وكانت تضم: الأمن العام، والبرق والبريد، والصحة العامة، والبلديات، والأشغال العامة، والتجارة، والزراعة، والصنائع، والمعادن، وسائر المؤسسات الخصوصية. استمرت النيابة العامة على هذا الوضع إلى أن صدر نظام الوكلاء في 19-8-1350هـ، الذي نص في مادته العشرين على أنه «يحول اسم النيابة العامة الحالية إلى وزارة الداخلية»، ويصبح اسم الديوان «ديوان النائب العام ورئاسة مجلس الوكلاء».
وفي الشهر الثالث من العام الهجري 1353، صدر الأمر الملكي بدمج اختصاصات الوزارة بديوان رئاسة مجلس الوكلاء، فأصبحت المهام التي كانت تقوم بها وزارة الداخلية منوطة برئاسة مجلس الوكلاء، وفي عام 1370هـ أعيد إنشاء وزارة الداخلية، بمرسوم ملكي فأصبحت الوزارة مسؤولة عن الإدارة المحلية الممثلة في إمارات المناطق والقطاعات الأمنية في منطقة الحجاز، وبعد أن انتقلت الوزارة من الحجاز إلى الرياض في عام 1375هـ تولت الإشراف تدريجيا على مناطق المملكة، حتى اكتمل إشرافها في عام 1380هـ.


مقالات ذات صلة

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

الخليج الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)

مع تصاعد الحرب... السعودية تُصبح شريان الحياة للمنطقة براً وجواً وبحراً

برزت السعودية بوصفها شرياناً حيوياً للحركة والعبور لدول الخليج وبعض الدول العربية، بعد أن سمحت باستخدام مطاراتها وأجوائها لتسهيل حركة الرحلات القادمة والمغادرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية، السبت، بنجاح لنحو 12 صاروخاً وأكثر من 50 مسيّرة حاولت استهداف مواقع مدنية ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات والبحرين والكويت.

جبير الأنصاري (الرياض)

تعليق حركة الطيران موقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

تعليق حركة الطيران موقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، أعلنت على إثره السلطات تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي على «إكس»: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

وأفاد المكتب الإعلامي بأن الحادث أصاب خزان وقود، وأضاف لاحقاً أن السلطات تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع فيه، وأنه لم يتم تسجيل أي إصابات.

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات في مطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي الأربعاء أن سقوط مسيّرتين أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح قرب المطار.

ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ست وفيات، من بينهم أربعة مدنيين وعسكريَين، لقوا حتفهم في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.