باختيار الملك وغالبية هيئة البيعة... الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

إعفاء محمد بن نايف من مناصبه... وعبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية

ولي العهد السعودي يتلقى البيعة من الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين
ولي العهد السعودي يتلقى البيعة من الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين
TT

باختيار الملك وغالبية هيئة البيعة... الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

ولي العهد السعودي يتلقى البيعة من الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين
ولي العهد السعودي يتلقى البيعة من الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس جملة من الأوامر الملكية، أعفى بموجبها، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز من ولاية العهد، ومن منصبه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، واختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولياً للعهد في البلاد، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع، واستمراره فيما كلف به من مهام أخرى، وذلك بناءً على ما اطلع عليه أعضاء هيئة البيعة من مبررات، وتأييد أعضاء هيئة البيعة بالأغلبية العظمى بأغلبية 31 من 34 عضواً.
وفور صدور الأوامر الملكية، بايع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز في قصر الصفا بمكة المكرمة أمس، الأمير محمد بن سلمان بمناسبة اختياره وليا للعهد، داعيا الله- عز وجل- له بالتوفيق والعون والسداد.
وتقدم مساء امس عدد من أبناء المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، والمفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وأعضاء هيئة كبار العلماء، المبايعين للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة اختياره ولياً للعهد، في قصر الصفا بمكة المكرمة.
كما قدم كبار أحفاد الملك عبد العزيز، وحشد من الأمراء والمشايخ والعلماء وجموع غفيرة من المواطنين، البيعة لولي العهد، بعد صلاة التراويح، على السمع والطاعة في المنشط والمكره.
وجاء في الأمر الملكي، باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد: «بناءً على ما اطلع عليه أعضاء هيئة البيعة من مبررات وتأييد أعضاء هيئة البيعة بالأغلبية العظمى وذلك بأغلبية 31 من 34، وعملاً بتعاليم الشريعة الإسلامية فيما تقضي به من وجوب الاعتصام بحبل الله والتعاون على هداه، والحرص على الأخذ بالأسباب الشرعية والنظامية، لتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية والتآزر على الخير، وانطلاقاً من المبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها وضماناً بعون الله تعالى، لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد، وما فيه الخير لشعبها الوفي.
وبعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم: أ- 90 بتاريخ 27- 8-1412هـ، والاطلاع على نظام هيئة البيعة الصادر بالأمر الملكي رقم أ- 135 بتاريخ 26- 9- 1427هـ، وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم: أ- 52 بتاريخ 3- 4- 1436هـ، والاطلاع على الأمر الملكي رقم: أ- 160 بتاريخ 10 - 6 - 1436هـ، والمؤيد من الأغلبية العظمى من أعضاء هيئة البيعة لاختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ليكون ولياً لولي العهد، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، أمرنا بما هو آت:
أولاً: يعفى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود من ولاية العهد، ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ومنصب وزير الداخلية.
ثانياً: اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولياً للعهد، وتعيين سموه نائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع، واستمراره فيما كلف به من مهام أخرى.
ثالثاً: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه». سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
كما شملت الأوامر، عددا من التعيينات في عدد من المناصب والتعديلات، والإجراءات، ومنها: تعديل الفقرة «ب» من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم لتكون بالنص الآتي:
«يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملك وولي للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس». وشملت الأوامر كذلك، تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزيراً للداخلية، وإعفاء عبد الرحمن بن علي الربيعان نائب وزير الداخلية من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وتعيين الدكتور أحمد بن محمد السالم نائباً لوزير الداخلية بمرتبة وزير، وإعفاء ناصر بن عبد العزيز الداود المستشار بالديوان الملكي من منصبه، وتعيينه وكيلاً لوزارة الداخلية بمرتبة وزير.
وأيضاً، تعيين كل من: الأمير فيصل بن سطام بن عبد العزيز سفيراً لبلاده في إيطاليا بمرتبة وزير، والأمير بندر بن خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، والأمير بندر بن فيصل بن بندر عبد العزيز مساعدا لرئيس الاستخبارات العامة بالمرتبة الممتازة، والأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيراً للسعودية بألمانيا الاتحادية بالمرتبة الممتازة، والأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز نائباً لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بالمرتبة الممتازة، والأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الجوف بالمرتبة الممتازة، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وفيصل بن عبد العزيز بن عبد الله السديري مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، فيما استندت أوامر التعيين والإعفاء، على النظام الأساسي للحكم، ونظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة، حيث دعا خادم الحرمين الشريفين الجهات المختصة إلى تنفيذ أوامره واعتمادها.
كما أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً يقضي بإعادة جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين التي ألغيت أو عدلت أو تم إيقافها في وقت سابق من نهاية العام الهجري، لتكون إعادتها بأثر رجعي منذ تاريخ إيقافها، حيث جاء في الأمر الملكي، أنه «حرصاً منا على راحة أبنائنا وبناتنا مواطني المملكة وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم، وبناءً على مقتضيات المصلحة العامة، أمرنا بما هو آت:
أولاً: يعدل البند «ثانياً» من الأمر رقم: أ - 158 بتاريخ 25 - 7 - 1438هـ المشار إليه ليصبح بالنص الآتي: «يسري العمل بأمرنا هذا من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء رقم:551 بتاريخ 25- 12- 1437هـ، ثانياً: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه».
ووجه خادم الحرمين الشريفين بتمديد إجازة عيد الفطر المبارك لجميع موظفي القطاع الحكومي لتكون بداية الدوام يوم الأحد الموافق 15 شوال 1438هـ.
وفي الرياض، رحبت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء باختيار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وتعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيرا للدفاع.
وقالت الهيئة «إننا نرحب بهذا الاختيار الموفق لما عرف عن سموه الكريم من الحرص التام على خدمة دينه ووطنه وأمته، كما ننوه بتأييد هيئة البيعة لهذا الاختيار الموفق، وبمبايعة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليا للعهد على كتاب الله وسنة رسوله، وذلك دليل على ما تحظى به المملكة ولله الحمد من اجتماع للكلمة ووحدة للصف».
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، دعا لمبايعة الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد وذلك بقصر الصفا في مكة المكرمة بعد صلاة التراويح يوم أمس الأربعاء، كما وجه أن يتلقى أمراء المناطق ومحافظو المحافظات ورؤساء المراكز يوم أمس، البيعة نيابة عن الأمير محمد بن سلمان؛ وذلك حرصاً منه على راحة المواطنين ورغبة منه في التسهيل عليهم؛ حتى لا يتكبدوا مشقة السفر إلى مكة المكرمة لتقديم البيعة.


مقالات ذات صلة

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 40 «مسيّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و12 «مسيّرة»

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، يوم الاثنين، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، و12 طائرة مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.