الأمم المتحدة تطالب بدمج اللاجئين على المستوى الشعبي

لاجئون في يومهم العالمي: نبحث فقط عن مكان آمن للعيش

الأمم المتحدة تطالب بدمج اللاجئين على المستوى الشعبي
TT

الأمم المتحدة تطالب بدمج اللاجئين على المستوى الشعبي

الأمم المتحدة تطالب بدمج اللاجئين على المستوى الشعبي

استقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ فروا من الحروب في أفريقيا والشرق الأوسط على مدى السنوات القليلة الماضية. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمس الثلاثاء: إن دمج اللاجئين ممكن إذا تم على المستوى الشعبي.
ووصل العدد العالمي لمن فروا من ديارهم هربا من الحرب أو الاضطهاد أو الجوع أو الكوارث الطبيعية إلى مستوى قياسي جديد هو 5.‏65 مليون شخص العام الماضي. وبقي أكثر من نصف هؤلاء داخل بلادهم. أما هؤلاء الذين فروا عبر الحدود، فقد تم استقبالهم في الغالب في الدول الأفقر في العالم. وأنفقت برلين 3.‏1 مليار يورو (45.‏1 مليار دولار) على المساعدات الخارجية العام الماضي، واعتبرت واحدة من أكثر الدول سخاء من حيث الإنفاق الإنساني. وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل أمس بمناسبة اليوم العالمي للاجئين: إن الجهود الألمانية تنصب على حماية اللاجئين في بلدانهم. وأضاف، أنه في سوريا على سبيل المثال، عززت برلين ميزانيتها ذات الصلة بالمساعدات الإنسانية الخارجية بمقدار عشرة أضعاف خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وفى إطار برنامج تابع للأمم المتحدة تموله ألمانيا، وتبلغ تكلفته 6.‏1 مليون يورو، يتدرب آلاف من اللاجئين السوريين المقيمين في المناطق الكردية بشمال العراق للعمل مزارعين أو في مجال تربية النحل. وطالب زيغمار غابريل بمزيد من الدعم الدولي في التعامل مع أزمة اللاجئين العالمية. وقال غابريل: إن ألمانيا «لا تستطيع مواجهة هذه التحديات بمفردها... نحن في حاجة إلى جهود دولية مشتركة وتوزيع أكثر عدلا للمسؤولية من أجل تخفيف معاناة اللاجئين في جميع أنحاء العالم، ومنع حدوث أزمات لاجئين طويلة الأمد في المقام الأول».
وقال غراندي في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين: إن «عدم الاستقرار الاقتصادي والاضطراب السياسي والعنف القريب من الديار يمكن أن يجعلنا نرغب في إغماض أعيننا أو غلق أبوابنا». وأضاف أنه ينبغي على المواطنين أن يتبعوا نموذج المجتمعات التي اتبعت نهجا شاملا يحقق الاستفادة للاجئين والسكان.
وقال: إنه ينبغي على الناس أن يسألوا أنفسهم عما يمكن أن يفعلوه لاستقبال اللاجئين: «ومواجهة الروايات التي سوف تسعى لإقصاء وتهميش اللاجئين وغيرهم من النازحين».
من جانب آخر، قالت منظمة الزراعة والأغذية التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في بيان إنه تم إعطاء نحو 2400 شخص من 150 قرية 9600 من الدجاج و80 طنا من العلف إلى جانب مستلزمات تربية الدواجن، وذلك خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر. وأضاف البيان «سوف يتلقى 2400 شخص آخرين تدريبا ومستلزمات خاصة بتربية النحل لإنتاج العسل وأجهزة خاصة بمنتجات الألبان والفاكهة لإنتاج مجموعة من منتجات الألبان ومربات الفواكه والفاكهة المجففة لبيعها».
وذكرت «الفاو»، أنه سوف يتم تعليم 3000 لاجئ آخرين في مخيمات في محافظتي أربيل ودهوك زراعة الطماطم والخيار في الصوب الزجاجية. وسوف يمكن الدخل الناتج من بيع الخضراوات اللاجئين من شراء المزيد من الطعام والضروريات الأخرى. وأشارت المنظمة إلى أن هناك 240 ألف لاجئ سوري في العراق، جميعهم تقريبا يعيشون في المنطقة الشمالية.
وقال مهاجرون على متن قارب إنقاذ، في عرض البحر المتوسط، تابع لمنظمة «أنقذوا الأطفال» إنهم قاموا بهذه الرحلة الصعبة إلى أوروبا بحثا عن مكان آمن للعيش. وقال خفر السواحل الإيطالي إنه انتشل هؤلاء المهاجرين من قوارب متهالكة يوم الأحد الماضي ضمن 730 مهاجرا على الأقل. وكان معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء.
وسافر إبراهيم من تشاد مصطحبا زوجته وابنته وقال إن كل أمله هو العثور على مكان آمن للعيش بعد فرارهم من جماعة بوكو حرام في بلدهم. وشرح سيلفين كوم (20 عاما) من الكاميرون، لتلفزيون رويترز كيف كان من الصعب على أمه أن تتركه يرحل دون علم بما إذا كانا سيلتقيان مرة أخرى. وتحدثت سيمونا سيكيميك المتحدثة باسم (أنقذوا الأطفال) عن اضطرار كثير من المهاجرين للقيام بهذه الرحلة عبر البحر المتوسط لعدم وجود أماكن آمنة للعيش سواء في سوريا أو ليبيا.
انتقدت منظمة أوكسفام الدولية للتنمية والإغاثة سياسة اللجوء التي يتبعها الاتحاد الأوروبي. وتطرقت المنظمة بشكل مباشر لما يسمى بشراكات الهجرة مع المواطن التي ينحدر منها المهاجرون واللاجئون ودول العبور التي يمرون بها، تلك الشراكات التي تم الاتفاق عليها في بروكسل في عام 2016، وسوف يتم مناقشتها خلال قمة الاتحاد التي تنعقد على مدار يومي الخميس والجمعة القادمين.
ووصفت المنظمة نهج الاتحاد الأوروبي بأنها «استراتيجية ردع» تجبر اللاجئين والمهاجرين على اللجوء إلى طرق أكثر خطورة، لافتة إلى أن اعتمادية المناطق التي ينحدر منها اللاجئون ودول العبور على المساعدات تزداد أيضا بذلك. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لم يتوصل من خلال هذا النهج لحل طويل المدى من أجل تحسين الظروف الحياتية لمثل هؤلاء الأشخاص.
يشار إلى أن الهدف من هذا النهج الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي هو نقل عدد أكبر من المهاجرين واللاجئين إلى مواطنهم وإلى دول العبور. ومن المفترض أن تحصل الدول التي تتعاون مع أوروبا فيما يسمى بشراكات الهجرة على مزيد من الأموال للتنمية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.