شبكة «واي فاي» المترابطة... الأفضل لتأمين الاتصالات

تغطي كل الأجهزة العاملة في أنحاء المنزل

* خدمة «نيويورك تايمز»
* خدمة «نيويورك تايمز»
TT

شبكة «واي فاي» المترابطة... الأفضل لتأمين الاتصالات

* خدمة «نيويورك تايمز»
* خدمة «نيويورك تايمز»

في المرة التالية التي تقوم فيها بتحديث أجهزة «واي فاي» لديك، اتخذ خطوة جريئة: تخلص من جهاز التوجيه المستقل خاصتك وفكر بدلاً منه في الاستثمار في نظام الشبكة المترابطة.
بإمكان الشبكة المترابطة أن تحل معظم، إن لم يكن كل، مشكلات الـ«واي فاي» التي تواجهها. وهي في الأساس عبارة عن نظام من محطات الـ«واي فاي» المتعددة التي تعمل سوياً لتغطية كل ركن من أركان المنزل بشبكة لاسلكية قوية لاتصالات البيانات.
على العكس من جهاز التوجيه المستقل المفرد الذي يفقد الإشارة كلما ابتعدت عنه، فإن الشبكة المترابطة تؤازر بعضها البعض لإيجاد اتصال لاسلكي مستمر في جميع أنحاء المنزل، مما يقلل من احتمال وجود مناطق ميتة غير مغطاة. وحازت تكنولوجيا الشبكة المترابطة Mesh Network على الشهرة والشعبية سريعاً: بعدما أصدرت شركة «إييرو» الناشئة نظام الشبكة المترابطة في العام الماضي، أعقبتها شركات كبيرة مثل «غوغل» و«دي - لينك» على المسار نفسه بمنتجات مماثلة.
ومن الواضح أن المنازل الكبيرة ذات الغرف الكثيرة هي الأكثر استفادة من نظام شبكة «واي فاي» المترابطة والمتعددة. ولكن بناء على اختباراتي لكثير من الشبكات المترابطة على مدى العام الماضي، أود أن أتقدم خطوة واحدة إلى الأمام وأنصح باستخدام الشبكة المترابطة من جانب الجميع، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في منازل من أحجام متواضعة، وذلك لكثير من الأسباب.
أحد الأسباب، هو أن نظم «واي فاي» المترابطة مثل «إييرو Eero» و«غوغل واي - فاي Google Wifi» تتضمن تطبيقات ذكية (أو حدسية) في الهواتف الذكية التي تجعل من الشبكة أسهل على الفهم وأيسر من حيث الاستخدام. وهناك سبب آخر، وهو أن بعض نظم الشبكة المترابطة هي منتجات جمالية - على العكس من أجهزة التوجيه التقليدية التي تحمل هوائيات ذات منظر بشع.
والأهم من ذلك، تعمل الشبكة المترابطة الجديدة على استيعاب التحول في الأسلوب الذي يستخدم الناس به التكنولوجيا اليوم. فإننا نحمل الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية، والساعات الذكية، والكومبيوترات المحمولة، والأجهزة اللوحية، من حجرة إلى حجرة في المنزل الواحد. كما أن الأدوات المتصلة بالإنترنت مثل السماعات الذكية، وموازين الحمامات، وأجهزة التلفاز الذكية والمنتشرة بصورة كبيرة في مختلف أنحاء المنزل. وفي ظل الشبكات المترابطة، فإن تغطية الـ«واي فاي» عندك لن تعاني من الانقطاع.
يقول ديف فريزر، المدير التنفيذي لشركة «ديفايسكيب» المعنية بجعل شبكات «واي فاي» العامة أكثر موثوقية بالنسبة للهواتف المحمولة: «من الجميل فعلاً أن نرى بائعي أجهزة التوجيه يقومون بشيء مفيد وبشكل صحيح ولو لمرة واحدة. كما لو أنهم أدركوا أخيراً أن الناس يهتمون بشراء هذه المنتجات أكثر من موظفي تكنولوجيا المعلومات».، and Netgear’s
لقد اختبرت ثلاثة من نظم شبكة «واي فاي»: «إييرو Eero «، و«غوغل واي فاي Google Wifi «، و«أوروبي Orbi من شركة نيت - غير». وكل النتائج كانت جيدة، على الرغم أن الجهاز الذي أفضله هو «إييرو». وإليكم ما تحتاجون معرفته عن الشبكات المترابطة عند اختيار النظام المناسب لكم.
مميزات الشبكة المترابطة
أولاً، فيما يخص طريقة عمل نظام الشبكة المترابطة. تقوم بتوصيل المحطة الأساسية المبدئية بالمودم واسع النطاق لديك. ومن هنا، يمكنك ربط محطات الأقمار الصناعية في الغرف التي تتوقع أن تكون تغطية الشبكة فيها ضعيفة.
ومع افتراض أن المحطة الأساسية المبدئية لديك توجد في الطابق السفلي حيث تقع غرفة المعيشة، ولديك محطة للأقمار الصناعية في المكتب بالطابق العلوي. عندما تكون في المكتب وتقوم بتحميل صفحة للإنترنت على الكومبيوتر المحمول خاصتك، تستدعي المحطة الأساسية المبدئية بيانات الصفحة هذه وتدفع بها إلى محطة الأقمار الصناعية، والتي تنقلها بدورها إلى الكومبيوتر الخاص بك في المكتب فيما يعرف باسم الوثبة.
يقول السيد فريزر: «يبدو الأمر مثل القيام برحلة حيث لا يمكنك الطيران بصورة مباشرة، ولكن يمكنك الطيران بصورة غير مباشرة عبر الجهاز الموزع. إذا ما ذهبت إلى الغرفة الخلفية من المنزل، لن تجد تغطية للشبكة هناك. والطريقة الوحيدة لكي تذهب إلى هناك هي عبر الوثبات القصيرة».
وبالإضافة إلى توسيع نطاق شبكة الـ«واي فاي»، يساعد نظام الشبكة المترابطة جهازك على الاتصال التلقائي بالمحطة الأقوى أثناء التحرك داخل المنزل. وعندما تكون في غرفة المعيشة، سوف يلتقط هاتفك الذكي الإشارة تلقائياً من محطة التغطية هناك، وعندما تنتقل إلى غرفة النوم، فسوف ينتقل الهاتف الذكي بسلاسة إلى محطة التغطية هناك أيضاً.
وهذا بالطبع أفضل مما يمكنك القيام به باستخدام أجهزة التوجيه القديمة. فمع جهاز توجيه الـ«واي فاي» التقليدي، فسوف تقل قوة تغطية الإشارة لديك كلما ابتعدت عن المحطة الأساسية. ولكن في هذا الموقف، عليك الاتصال بصورة يدوية بالجهاز خاصتك بشبكة تعزيز خدمة الـ«واي فاي»، وعندما تبتعد عن جهاز التعزيز، فعليك الانتقال يدوياً أيضاً إلى جهاز التوجيه الرئيسي بشبكة الـ«واي فاي». وهذا أمر مرهق كثيراً.
وأخيراً، فإن أجهزة الشبكة المترابطة مثل «إييرو»، والتي تبدو وكأنها جهاز للتوزيع أنيق الشكل مع أركان مستديرة، وجهاز «غوغل واي فاي»، والذي يشبه الأسطوانة، ليست من الأجهزة سيئة المنظر أو القبيحة. ولذلك لا داعي للخجل من وضع أجهزة توزيع شبكة «واي فاي» في أي مكان لديك، مثل الطاولة الجانبية على مرأى جيد وواضح من أجهزتك المنزلية الأخرى.
جوانب سلبية
الجانب السلبي الوحيد للشبكات المترابطة هو أنك تفقد بعض السرعات مع كل وثبة من الوثبات.
لنفرض أن محطة «واي فاي» الرئيسية توجد في غرفة المعيشة، ولديك موزع الأقمار الصناعية في الطابق السفلي، وما بين هاتين الغرفتين هناك موزع آخر في المرآب. ففي الطابق السفلي، سوف تكون السرعة أبطأ، بسبب أن جهاز التوجيه الرئيسي ينسخ البيانات أثناء الوثب إلى موزع الأقمار الصناعية في المرآب، ثم ينتج الموزع الذي في المرآب نسخة أخرى تصل إلى الموزع الذي في الطابق السفلي. ونتيجة لذلك، سوف يستغرق الأمر المزيد من الوقت للبيانات للانتقال إلى جهازك عبر الموزع الموجود في الطابق السفلي.
وعلى الرغم من البطء المشار إليه، فلا يزال الأمر أفضل من الحصول على إشارة رئيسية ضعيفة أو عدم وجود اتصال بالمرة في الطابق السفلي إذا كان لديك جهاز توجيه واحد فقط.
ويعمل جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير» بشكل مختلف تماماً عن نظم الشبكة المترابطة التقليدية. فهناك نطاق أو اتصال مخصص لشبكة «واي فاي»، وفيه يمكن لجهاز توجيه وحيد والأقمار الصناعية المرتبطة الاتصال ببعضها البعض، ولا يمكن لأية أجهزة أخرى التداخل مع هذا الاتصال. وبالتالي يمكن لأجهزة التوزيع هنا نقل البيانات بسرعة أكبر إلى بعضها البعض عن النظم الأخرى مثل «إييرو»، و«غوغل واي فاي».
والجانب السلبي الآخر لنظم الشبكة المترابطة يتمثل في أنها غالية الثمن. فثلاثة أجهزة من إنتاج شركة «إييرو» تكلف مبلغ 400 دولار، في حين ثلاثة أجهزة من «غوغل واي فاي» تكلف مبلغ 300 دولار، ويبلغ سعر جهاز التوجيه «أوروبي من شركة نيت - غير» مع محطة التقاط الأقمار الصناعية مبلغ 300 دولار أيضاً.
وتقول شركة «غوغل» أن القاعدة الأساسية في اختيار الحزمة المعينة تتعلق بأن كل نقطة للوصول تغطي 1500 قدم مربع من المساحة. ولكن التهيئة والإعداد تختلف بناء على المخطط العام للمنزل والمواد والأجهزة الموجودة داخل المنزل. وفي شقتي التي تبلغ مساحتها نحو 1100 قدم مربع، كنت في حاجة إلى نقطتي اتصال بسبب أن الغرف عندي تفصلها عن بعضها ردهة طويلة.
نتائج الاختبار
من واقع اختباراتي لمنتجات «إييرو»، و«غوغل واي فاي»، و«أوروبي من شركة نيت - غير»، كانت كلها سريعة للغاية في كل غرفة من الغرف. وكانت أسرع النتائج لدى جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير» بشكل عام، وجاء أداء المنتجين الآخرين قريباً من هذا المستوى الممتاز. وأجرى موقع «واير كاتر»، وهو موقع نصائح المنتجات الإلكترونية المملوك لصحيفة «نيويورك تايمز»، اختبارات على كثير من نظم الشبكة المترابطة في منزل كبير وجاءت النتيجة مؤيدة لاختيار جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير» بأنه النظام الأسرع والأقوى. ومع ذلك فإن السرعة ليست هي كل شيء، حيث كان تطبيق شركة «إييرو» هو الأسهل من حيث الفهم والاستخدام، مما يجعل من إعداد وفحص حالة الاتصال بنظام «واي فاي» سلس وسهل للغاية. كما كان تطبيق «غوغل» مبتكر أيضاً، رغم من أنه أقل سهولة من تطبيق «إييرو». ويعتبر تطبيق «أوروبي من شركة نيت - غير» صعب من حيث الإعدادات، ويتطلب وجود واجهة غامضة لمتصفح الإنترنت للبدء في الضبط والإعداد، ولغة التهيئة صعبة على الفهم بالنسبة لغير المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات. بالإضافة إلى ذلك، فإن منتج «أوروبي»، والذي يبدو كمثل جهاز تنقية المياه، هو الأسوأ من حيث المنظر، حتى يساورك الشعور بضرورة إخفاؤه عن الأنظار خلف مجموعة من الكتب، الأمر الذي يُضعف من إشارته وسرعته.
وقد يكون المستهلك العادي سعيداً بأي جهاز من هذه الأجهزة بالمقارنة مع جهاز التوجيه التقليدي. وإذا كانت السرعة هي الأولوية القصوى لديك، فعليك التفكير في جهاز «أوروبي من شركة نيت - غير». وإذا كان السعر هو المهم عندك، فيمكن استخدام حزمة أجهزة «غوغل». أو إذا كان هدفك هو التخلص من صداع شبكات الـ«واي فاي» بالكلية فنشير عليك بشراء نظام «إييرو».
إذا كنت تعيش في شقة صغيرة، فإن استخدام الشبكة المترابطة من الأمور المبالغ فيها كثيراً. ولكن ربما لا تزال ترغب في شراء جهاز توزيع «إييرو» أو «غوغل واي فاي» للاستفادة من التطبيقات المبتكرة لإدارة شبكة «واي فاي» الخاصة بك.
إن تعقيد التعامل مع شبكة «واي فاي» هو ما ألهم «نيك ويفر» المدير التنفيذي لإنتاج جهاز الشبكة المترابطة في أول الأمر، فقبل بضع سنوات، كان يشعر بالإحباط لكثير من المكالمات الهاتفية مع والديه كلما فشل الاتصال بشبكة الإنترنت لديهم.
وقال السيد ويفر عن ذلك: «إذا ما فشل شيء ما، لم تكن هناك سجلات لكيفية التعامل مع الأمر وإصلاحه. ولقد كان هذا الأمر يسبب لي المزيد من الضيق في كل مرة». والآن، يستخدم الوالدان نظام الشبكة المترابطة من شركة «إييرو»، ويحبونه كثيراً كما قال.



عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
TT

عدسة لاصقة ذكية تقيس التوتر عبر الدموع

العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)
العدسة الجديدة تلتقط مؤشرات التوتر من الدموع (معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي)

طوّر باحثون في معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية وناعمة قابلة لإعادة الاستخدام، يمكنها قياس مستويات السيروتونين مباشرة من الدموع.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة قد تمهد لتطوير وسائل غير جراحية لمتابعة بعض التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر مع مرور الوقت، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (Science Translational Medicine).

ويُعد التوتر استجابة طبيعية للضغوط والمواقف الصعبة، إذ يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تساعد الجسم على التعامل معها. لكن استمرار التوتر أو تكراره لفترات طويلة قد يرتبط بتغيرات في النوم والمزاج وصحة القلب والمناعة والتمثيل الغذائي. وتحتاج متابعة المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر عادةً إلى عينات أو فحوص مخبرية، ما يدفع الباحثين إلى تطوير وسائل أسهل وأقل تدخلاً.

ويؤدي جزيء السيروتونين أدواراً متعددة في الجسم، من بينها المشاركة في تنظيم المزاج وبعض العمليات المرتبطة بالاستجابة للتوتر، كما يوجد في الدموع؛ لذلك بحث الفريق إمكانية قياس تغير مستوياته باستخدام جهاز يُرتدى على سطح العين، ضمن مشروع أوسع لدراسة الدموع كمصدر للمعلومات الكيميائية الحيوية عن الجسم.

ودمج الباحثون مستشعراً رقيقاً ومرناً داخل عدسة لاصقة ناعمة تقليدية. ويعتمد المستشعر على مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، الذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين، مولداً إشارة كهربائية صغيرة يمكن قياسها وتحويلها إلى قراءة لتركيزه.

وأظهرت الاختبارات قدرة المستشعر على اكتشاف السيروتونين بتركيزات منخفضة للغاية، بما يكفي لرصد تغيرات صغيرة في مستوياته.

واختبر الفريق العدسة أولاً على فئران تجارب تعرضت لتوتر مزمن، فلاحظ انخفاض مستويات السيروتونين في الدموع، بالتزامن مع ارتفاع الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط باستجابة الجسم للتوتر، في الدم والدموع.

وفي تجربة بشرية أولية شملت 10 متطوعين، جُمعت عينات من الدموع خلال اختبار موحد لإحداث حالة من التوتر. وأظهرت النتائج نمطاً مشابهاً؛ إذ انخفضت مستويات السيروتونين في أثناء المهمة، قبل أن تبدأ في العودة نحو مستويات خط الأساس بعد انتهائها.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن العدسة حافظت على دقة القياسات خلال ما يصل إلى 400 استخدام على مدى عدة أيام، ما يشير إلى إمكانية تصميمها للاستخدام المتكرر.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تعني أن العدسة أصبحت أداة لتشخيص التوتر أو الاضطرابات النفسية، إذ كانت التجربة البشرية صغيرة ومحدودة، ولا يزال من الضروري إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد العلاقة بين السيروتونين في الدموع والتوتر والصحة النفسية، كما أن النظام الحالي لا يمثل جهازاً طبياً مستقلاً؛ فهو يعتمد على مكونات خارجية لجمع القياسات وتحليلها. ويعمل الفريق على تطوير نسخة أكثر تكاملاً مزودة بمكونات لاسلكية تتيح جمع البيانات ونقلها في الوقت الفعلي في أثناء ارتداء العدسة.


كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
TT

كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)
تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

تتجه شركة «كوالكوم» إلى إعادة تعريف العلاقة بين المستخدم والتطبيقات، مع توسُّع ما تسميه بالحوسبة الوكيلية، بحيث لا يعود المستخدم مضطراً إلى التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة، بل يحدد النتيجة المطلوبة ويتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الخطوات عبر التطبيقات والأدوات المختلفة.

وبرز هذا التوجه خلال مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في جزيرة ماوي بولاية هاواي الأميركية، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، عبر مجموعة من العروض والمنصات التي جمعت بين الهواتف والحواسيب والنظارات والسماعات، في محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من دور المساعد الذي يجيب عن الأسئلة إلى نظام قادر على إتمام المهام من بدايتها إلى نهايتها.

وفي أحد الأمثلة التي عُرضت خلال القمة، تحولت مهمة تنظيم عشاء مع صديق من سلسلة تتطلب البحث عن مطعم وقراءة التقييمات والتحقُّق من الطقس وإجراء الحجز وإرسال الدعوة وتحديد موعد المغادرة، إلى طلب واحد يتولى الوكيل تحويله إلى سير عمل متكامل، عبر عدة خدمات.

تتحول التطبيقات تدريجياً من واجهات يتنقل بينها المستخدم إلى خدمات تعمل في الخلفية ويستدعيها الوكيل عند الحاجة (الشركة)

مستقبل التطبيقات

هذا التحوُّل لا يعني أن التطبيقات ستختفي تقنياً، بل إن موقعها في تجربة الاستخدام قد يتغير. فبدلاً من أن تكون هي نقطة البداية، يمكن أن تتحول إلى خدمات يستدعيها الوكيل في الخلفية بحسب الحاجة، فيما يتعامل المستخدم مع هدف أو طلب واحد.

وفي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، قالت «كوالكوم» إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجزئوا المهمة إلى عناصر أصغر، ثم يستخدموا عدة تطبيقات لإكمالها، وهو نموذج يختلف عن المساعدات التقليدية التي تكتفي عادة بتقديم إجابة أو اقتراح.

وتكمن أهمية هذا الانتقال في أن الذكاء الاصطناعي لا يصبح مجرد طبقة إضافية فوق التطبيقات، بل طبقة تنسيق بينها. وفي هذا النموذج، قد لا يحتاج المستخدم إلى معرفة أي خدمة نفذت كل خطوة، ما دامت المهمة تحققت بالطريقة التي طلبها. لكن الفارق الحقيقي يظهر عندما ينتقل الوكيل من الاقتراح إلى التنفيذ.

من التوصية إلى إتمام المعاملة

قدمت «كوالكوم» و«ماستركارد» خلال القمة عرضاً حاول نقل هذه الفكرة إلى سيناريو تجاري متكامل. ففي التجربة، يرتدي المستخدم نظارات واقع ممتد متصلة بهاتف ذكي، وتوفر النظارة واجهة لرؤية البيئة المحيطة، فيما يدعم الهاتف الوكيل الشخصي وسير العمل الأوسع. وعندما يبدي المستخدم اهتماماً بفرصة أو تجربة تجارية، يجمع الوكيل بين السياق المتاح وتفضيلاته، قبل أن يعرض خياراً مناسباً ويطلب موافقته.

وبعد تحديد النية والحصول على الموافقة، يتولى الوكيل تنسيق بقية الخطوات، فيما توفر «ماستركارد» خدمات التجارة والدفع اللازمة لاستكمال المعاملة، لتعود النتيجة في النهاية إلى النظارة أو الهاتف. وتصف «كوالكوم» التجربة بأنها انتقال من مجرد اكتشاف الخيارات والتوصية بها إلى تنفيذ إجراء محدد نيابة عن المستخدم، ضمن حدود يوافق عليها مسبقاً.

وتضيف هذه التجربة بعداً عملياً إلى سؤال مستقبل التطبيقات. فالخدمات لم تختف؛ ما زالت هناك جهات توفر التجارة والدفع والمعلومات وغيرها، لكن المستخدم لم يعد مضطراً إلى الانتقال يدوياً بينها لإكمال العملية. وتقول «كوالكوم» إن أحد الاختلافات الرئيسية في هذا النموذج أن المستخدم لا يحتاج إلى إعادة ذكر تفضيلاته أو التنقل بين التطبيقات أو تنفيذ كل خطوة بنفسه، لأن الوكيل يحمل السياق معه وينفذ إجراءات محددة بعد الحصول على الإذن المطلوب.

التطبيقات تنتقل إلى الخلفية

هذا لا يعني أن الوكيل يستطيع العمل بمفرده. فحتى أكثر الوكلاء تطوراً يحتاجون إلى منظومة من الخدمات المتخصصة كي ينجزوا مهاماً في العالم الحقيقي. وتشير «كوالكوم» إلى أن جهة واحدة لا تحتاج إلى امتلاك كامل المنظومة؛ فالجهاز يمكن أن يوفر الذكاء المحلي والأمان والسياق الشخصي، بينما يقدم الشركاء خدمات متخصصة، مثل التجارة والدفع أو المحتوى أو الحجز. وبذلك يصبح دور الوكيل أقرب إلى طبقة تنسيق تربط بين نية المستخدم وهذه الخدمات، بدلاً من أن يحل محلها. ويقدم ذلك تفسيراً أكثر دقة لما قد يحدث للتطبيقات في عصر الوكلاء. فهي لا تختفي، بل قد تنتقل تدريجياً من كونها واجهة يقصدها المستخدم إلى بنية تعمل في الخلفية وتُستدعى عند الحاجة.

تسمح منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2» بتشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة على السماعات (الشركة)

السماعة تدخل عالم التطبيقات

يمتد هذا التوجُّه إلى السماعات التي تحاول «كوالكوم» تحويلها من مجرد ملحق للهاتف إلى جهاز قادر على تشغيل خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مباشرة؛ فمع منصة «Snapdragon Sound Elite Gen 2»، يمكن تشغيل تطبيقات وخدمات للترجمة والمساعدة والوكلاء على الجهاز الصوتي نفسه، مع إمكان الاتصال مباشرة بالخدمات السحابية عبر «واي فاي»، من دون أن يكون الهاتف وسيطاً دائماً. وتقول الشركة إن المنصة توفر دعماً لمنظومة «Snapdragon Sound Apps & Agents»، إلى جانب قدرات للذكاء الاصطناعي المحلي والاتصال المباشر بالسحابة.

وخلال جلسة مع الصحافيين، أوضح مدير المنتجات أن أحد العروض استخدم تطبيقاً يعتمد على خدمات «ChatGPT»، فيما قدم عرض آخر الترجمة الحية، إلى جانب تجربة تعتمد على أكثر من وكيل. وأضاف أن التطبيقات تستطيع الاتصال بالسحابة مباشرة أو استخدام الهاتف بحسب طبيعة المهمة.

وفي أحد العروض، لم يكن الهاتف مطلوباً أثناء التشغيل، إذ كان التطبيق موجوداً على السماعة ويتصل بالخادم مباشرة عبر «واي فاي» ورابط آمن، ما يوسع مفهوم التطبيق من واجهة تُفتح على الشاشة إلى خدمة يمكن أن تعمل في الخلفية على جهاز لا يملك شاشة أصلاً.

أكثر من وكيل

لكن «كوالكوم» لا تقدم وكيل الذكاء الاصطناعي باعتباره بالضرورة كياناً واحداً يعرف كل شيء عن المستخدم. وظهر في أحد العروض وكيل مخصص للعمل وآخر للحياة الشخصية، ولا يستطيع أحدهما الاطلاع على بيانات الآخر أو تفسيرها. وشرح مسؤول في الشركة خلال جلسة العرض أن المستخدم يحتاج إلى التعامل مع الوكيل المناسب، لأن لكل واحد منهما نطاقاً منفصلاً من المعلومات والصلاحيات.

هذا النموذج يعكس توجهاً نحو التخصص حيث قد يعمل عدة وكلاء بالتوازي وفق المهمة أو السياق. فقد يتولى وكيل البريد والتقويم والمهام المهنية، فيما يعمل آخر مع الخدمات الشخصية. وفي الوقت نفسه، تحتاج هذه الوكلاء إلى قدر كافٍ من السياق كي تستمر المهمة عبر عدة خطوات من دون إجبار المستخدم على إعادة شرح هدفه عند كل انتقال. وهنا يظهر تحدٍّ أساسي يتعلق بتحقيق الاستمرارية من دون توسيع الصلاحيات أكثر مما يحتاج إليه كل وكيل.

الحاسوب منصةً للمهام الأطول

يتجلى التحول بصورة أوضح على الحواسيب؛ حيث تتوفر ذاكرة وقدرة حوسبية ومساحة حرارية أكبر تسمح بتشغيل نماذج ووكلاء لفترات أطول. وفي الخطاب الرئيسي للقمة، وصفت «كوالكوم» الكومبيوتر بأنه مرشح ليكون «عقدة ارتكاز» ضمن بنية ذكاء موزعة، لأنه يستطيع تشغيل نماذج أكبر محلياً وتنفيذ مهام مستمرة من دون الحاجة إلى العودة إلى السحابة مع كل خطوة. وعرضت الشركة أمثلة لشركاء يستخدمون حواسيب «سنابدراغون» في تنفيذ مهام متعددة المراحل، من بينها «AnythingLLM»، إلى جانب شركات تبني أدوات توجه المهام بين نماذج مختلفة بحسب تعقيدها، أو تستخدم الذكاء الاصطناعي في النسخ والمراقبة والتحليل المستمر. والقاسم المشترك بين هذه التطبيقات هو أن الهدف لم يعد مجرد إنشاء نافذة دردشة إضافية، بل منح النظام القدرة على إدارة مهمة تستمر بمرور الوقت وتستعين بأكثر من نموذج أو أداة.

يقدم «Googlebook» نموذجاً لدمج الذكاء الاصطناعي داخل سير العمل مستفيداً من البريد والتقويم ومحتوى الشاشة وتكامل الهاتف (الشركة)

حاسوب «Googlebook»

يأخذ هذا الاتجاه شكلاً آخر مع «Googlebook» وهو الفئة الجديدة من الحواسيب المحمولة التي تعمل بمنصة «Snapdragon X Elite» ومصممة حول «Gemini Intelligence».

وتشمل الوظائف المعلنة أدوات مثل «Magic Pointer» و«Rambler» و«Cast my Apps»، التي تستفيد من البريد والتقويم والمحتوى الظاهر على الشاشة وتكامل الهاتف، بهدف إظهار المعلومات أو تنفيذ الخطوات من داخل سياق العمل نفسه. وتقدم «غوغل» و«كوالكوم» هذه التجربة باعتبارها نموذجاً لذكاء أكثر استباقية، لا يحتاج فيه المستخدم دائماً إلى فتح مساعد منفصل ثم نقل النتيجة يدوياً إلى التطبيق الذي يعمل عليه. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً كبرنامج منفصل، لكنه أكثر حضوراً داخل سير العمل نفسه.

من الشاشة إلى الصوت

تدفع الأجهزة القابلة للارتداء الفكرة خطوة أبعد لأنها تقلل الحاجة إلى الشاشة من الأساس. ففي العرض الخاص بمنصة «Snapdragon Start»، لخّص أحد مسؤولي «كوالكوم» التجربة بأنها لا تحتاج إلى شاشة لفتحها أو تطبيق أو قوائم للتنقل بينها، بل إلى محادثة طبيعية مع المساعد.

وتسمح هذه الواجهة الصوتية بتنفيذ مهام في مواقف يكون فيها استخدام الشاشة أقل ملاءمة، مثل المشي أو العمل باليدين أو بعض سيناريوهات التنقل. لكن مسؤولي الشركة أشاروا أيضاً إلى أن الهاتف سيظل الواجهة الأنسب في بعض الحالات، وأن اختيار الوسيلة يختلف بحسب نوع المهمة والجهاز. وهذا يتوافق مع الرؤية الأوسع التي عرضتها «كوالكوم» للذكاء الشخصي؛ حيث لا يفترض أن جهازاً واحداً سيحل محل بقية الأجهزة، بل إن المهام تتحرك بينها وفق قدرات كل منها.

البنية التقنية تتغير مع الوكلاء

مع ازدياد طول المهام واعتماد الوكلاء على سياق مستمر وتشغيل عدة عمليات في الوقت نفسه، تتغير أيضاً متطلبات المعالج والذاكرة. وتفيد «كوالكوم» بأن منصتي «Snapdragon 8 Elite Gen 6» و«Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6» صُممتا لدعم أحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مع قدرات على فهم السياق عبر الأجهزة والتعلم والتكيف بمرور الوقت. وتدعم الفئة الأعلى، وفق الشركة، نماذج «Mixture of Experts» بأكثر من 30 مليار معْلَمة، إلى جانب ذاكرة مشتركة أكبر بنسبة 50 في المائة. وتعكس هذه التغييرات محاولة لجعل المعالج قادراً على التعامل مع وكيل يعمل في الخلفية ويحمل سياقاً مستمراً ويستدعي أكثر من أداة، بدلاً من الاقتصار على تشغيل نموذج عند طرح سؤال منفرد.

يثير انتشار الوكلاء عبر الأجهزة والخدمات أسئلة جديدة حول حدود التفويض واختيار الخدمات ومقدار السيطرة التي يحتفظ بها المستخدم (الشركة)

التنفيذ لا يعني الاستقلال الكامل

لكن كلما ازدادت قدرة الوكيل على التنفيذ، ازدادت أهمية الحدود المفروضة عليه. وفي تجربة «كوالكوم» و«ماستركارد»، لم يكن الوكيل مستقلاً بصورة مطلقة. فالمستخدم هو من يشير إلى اهتمامه، ويراجع الخيار المقترح، ويقدم الموافقة والقيود اللازمة قبل أن ينتقل النظام إلى إكمال المعاملة.

وتستخدم «كوالكوم» مفهوم «الاستباقية المحدودة» لوصف هذا التوازن، أي أن يكون الوكيل قادراً على اكتشاف اللحظة المناسبة للمساعدة، لكن ضمن حدود يحددها المستخدم، مع بقائه طرفاً في القرارات التي تتطلب موافقة أو التزاماً مالياً. هذا يضيف بعداً مهماً إلى النقاش حول التطبيقات. فالتحول ليس فقط من تطبيق إلى وكيل، بل من سلسلة أوامر يدوية إلى تفويض مشروط: المستخدم لا ينفذ كل خطوة، لكنه لا يتخلى بالضرورة عن القرار النهائي.

هل تتراجع أهمية التطبيق؟

لا تشير العروض التي قدمتها «كوالكوم» إلى اختفاء التطبيقات، بل إلى تغير موقعها في تجربة الاستخدام. فالتطبيق قد يبقى موجوداً بخدماته وواجهاته البرمجية، لكن المستخدم لن يحتاج دائماً إلى فتحه أو التنقل داخله بنفسه، لأن الوكيل يستطيع استدعاءه ضمن سير عمل أوسع. ويظهر ذلك في النماذج التي عرضتها الشركة على النظارات والحواسيب والسماعات، وفي تجربة التجارة مع «ماستركارد»؛ حيث أصبحت خدمات متعددة جزءاً من مهمة واحدة تبدأ بطلب أو نية وتنتهي بنتيجة، فيما تجري خطوات عديدة في الخلفية.

بهذا المعنى، ينتقل التطبيق تدريجياً من كونه وجهة يقصدها المستخدم إلى مكوّن تستخدمه منظومة الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

وتصف «كوالكوم» هذا التحول في التجارة بأنه انتقال من تجربة تقودها عمليات البحث إلى تجربة تقودها النية ويتوسطها الوكيل، مع إمكانية أن تكون واجهة المستخدم هاتفاً أو نظارة أو حاسوباً أو سيارة، بينما تبقى المهمة الأساسية واحدة: فهم ما يريد المستخدم ثم تنفيذ العمل المطلوب بصورة آمنة.

وإذا توسع هذا النموذج، فلن يكون التحول الأكبر في اختفاء التطبيقات، بل في تراجع الحاجة إلى التعامل معها بصورة مباشرة. فالمستخدم يحدد النتيجة المطلوبة، فيما تتولى طبقة الوكلاء تنسيق التطبيقات والنماذج والخدمات التي تقود إليها. وعندها سينتقل السؤال من «أي تطبيق أفتح؟» إلى سؤال أكثر جوهرية: كيف يقرر الوكيل أي خدمة يستخدم، وما الحدود التي يضعها المستخدم أمام ما يستطيع تنفيذه بالنيابة عنه؟


«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».