كيف تعمل فرق الكشافة لاقتناص النجوم لأندية الدوري الممتاز؟

في ظل اشتعال المنافسة بسوق انتقالات اللاعبين وتدفق الكثير من الأموال

مارسيل بوت رئيس الكشافة في مانشستر يونايتد مع المدافع لوك شو ومايكل إمينالو المدير الرياضي  وقائد الكشافة في تشيلسي مع ازبيليكويتا وعالم الرياضيات توني بلوم قائد التعاقدات في برايتون - راشفورد أبرز الاكتشافات في مانشستر يونايتد
مارسيل بوت رئيس الكشافة في مانشستر يونايتد مع المدافع لوك شو ومايكل إمينالو المدير الرياضي وقائد الكشافة في تشيلسي مع ازبيليكويتا وعالم الرياضيات توني بلوم قائد التعاقدات في برايتون - راشفورد أبرز الاكتشافات في مانشستر يونايتد
TT

كيف تعمل فرق الكشافة لاقتناص النجوم لأندية الدوري الممتاز؟

مارسيل بوت رئيس الكشافة في مانشستر يونايتد مع المدافع لوك شو ومايكل إمينالو المدير الرياضي  وقائد الكشافة في تشيلسي مع ازبيليكويتا وعالم الرياضيات توني بلوم قائد التعاقدات في برايتون - راشفورد أبرز الاكتشافات في مانشستر يونايتد
مارسيل بوت رئيس الكشافة في مانشستر يونايتد مع المدافع لوك شو ومايكل إمينالو المدير الرياضي وقائد الكشافة في تشيلسي مع ازبيليكويتا وعالم الرياضيات توني بلوم قائد التعاقدات في برايتون - راشفورد أبرز الاكتشافات في مانشستر يونايتد

في ظل اشتعال المنافسة في سوق انتقالات اللاعبين نستعرض هنا كيفية عمل الفرق المسؤولة عن التعاقدات في الأندية العشرين التي تلعب في الدوري الإنaجليزي الممتاز في موسم 2017 / 2018

آرسنال

يعد رئيس فريق الكشافة في آرسنال أحد أقدم العاملين بهذا النادي العريق، فقد برز اسم ستيف رولي عندما كان يعمل بدوام جزئي في النادي واكتشف توني أدامز وهو في الحادية عشرة من عمره. ثم أصبح رولي يعمل بدوام كامل مع آرسنال عندما تولى جورج غراهام مهمة تدريب الفريق، قبل أن يصبح رئيسا لفريق الكشافة عند وصول المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر للنادي عام 1996.
يترأس رولي فريقا دوليا يستعين بشركة «ستات دي إن إيه» لتحليل البيانات والتي اشتراها آرسنال منذ عدة سنوات. وأثيرت الكثير من التساؤلات حول الدور الذي يقوم به فريق الكشافة بنادي آرسنال، بعدما فشل اللاعبون الذين تعاقد معهم النادي الصيف الماضي (شكودران موستافي وغرانيت تشاكا ولوكاس بيريز) في إثبات أنفسهم في أول موسم لهم بالدوري الإنجليزي الممتاز.

بورنموث

يعد الفريق المسؤول عن التعاقدات بنادي بورنموث متواضعا بمقاييس الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا الفريق المكون من 10 أفراد والذي يترأسه المدير الرياضي بالنادي ريتشارد هيوز قد تطور بمرور الوقت وتضاعف عدد أفراده خلال السنوات الثلاثة الماضية. ويعمل هيوز، الذي لعب خلال فترتين مختلفتين بالنادي، مع جيسون تيندال وإيدي هوي، لكن الأخير وهو المدير الفني للفريق هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في الصفقات التي يعقدها النادي.
ويعمل الفريق المسؤول عن التعاقدات على جمع بيانات تفصيلية عن اللاعبين الذين يستهدفهم النادي، مع التركيز على اللاعبين الصغار الذين لديهم رغبة كبيرة في تطوير مستواهم. ولا يعمل النادي مع رئيس للكشافة، لكن كريغ ماكي، منسق الصفقات الجديدة، يعد هو المسؤول الأبرز في تلك العملية. ويقود أندي هوي، ابن شقيق إدي، الفريق المحلي، في حين يوجد آخرون مسؤولون عن مراقبة الأسواق الخارجية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وإسبانيا. ومن بين الأعضاء الآخرين في الفريق، مراسل «سكاي سبورتس» السابق أندي برتون، الذي يعمل مستشارا رفيع المستوى بالنادي.

برايتون

بالنظر إلى التأثير الكبير الذي يفرضه توني بلوم، عالم رياضيات، على برايتون، فإنه ليس من المستغرب أن تعتمد السياسة التي يتبعها النادي في التعاقد مع اللاعبين الجدد على تحليل البيانات بشكل كبير. وعين النادي رئيسا للتعاقدات، وهو بول وينستانلي، الذي كان يعمل محللا في نادي ديربي كاونتي في أغسطس (آب) عام 2014، وكمسؤول عن ترشيح اللاعبين الجدد للنادي، ولديه مكتبه الخاص بجانب مكاتب المدرب كريس هوتون والرئيس التنفيذي، بول باربر، ويشرف على فريق صغير من الكشافة يتابع المواهب الشابة في جميع أنحاء العالم.
وكان فريق الكشافة بالنادي يشهد تغييرات مستمرة، حيث رحل أشخاص مثل إيوان تشيستر وجيمي جونسون، لكن لا يزال النادي يركز بصورة صارمة على تقييم السيرة الذاتية للاعبين المرشحين للانضمام للنادي. ويبدو أن فريق التعاقدات مستعد للغاية للقيام بمهتمه على أكمل وجه بعد تأهل الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز.

بارنلي

دائما ما كان النادي لديه مدير رياضي، لكنه لم يستمر في منصبه عندما غادر فرانك مكبارلاند للانضمام لنادي رينجرز. ويترأس فريق الكشافة بالنادي مارتن هودج، حارس المرمى السابق لشيفيلد وينزداي وإيفرتون، والذي يعمل رئيساً للتعاقدات بالنادي.
وبعيدا عن نظام الكشافة في أكاديمية الناشئين، والذي يضم مسؤولين عن اكتشاف المواهب المحلية في سن صغيرة، فإن هودج مسؤول عن تحديد الأهداف المحتملة بالاشتراك مع المدير الفني، الذي يضع أولا أسماء اللاعبين الذين يود التعاقد معهم، وقسم تحليل أداء اللاعبين. وبعد ذلك، يشرف رئيس النادي مايك غارليك على المفاوضات لاستكمال الصفقات.

تشيلسي

تم تبسيط هيكل الفريق المسؤول عن التعاقدات بنادي تشيلسي، فبعدما كان فريق الكشافة بقيادة فرانك أرنيسن يضم 50 فردا تقلص هذا العدد إلى نحو اثني عشر شخصا تتركز مسؤوليتهم على مناطق محددة، سواء كانت محلية أو ضمن الاتحاد الأوروبي أو خارج الاتحاد الأوروبي.
ويترأس فريق الكشافة الآن المدير الرياضي، مايكل إمينالو، الذي يتحدث مع أنطونيو كونتي بشكل يومي، وكذلك مع وكلاء اللاعبين والوسطاء. ويقوم رئيس الكشافة على المستوى الدولي، سكوت ماكلاشلان، بجمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالأهداف والصفقات المحتملة، سواء كان ذلك يتعلق بأداء اللاعبين أو سيرتهم الذاتية، ودائما ما يتم الاستماع لرأيه.
وعندما يتم تحديد لاعب معين من أجل التعاقد معه ويتم التوصل إلى اتفاق مع المدير الفني، يتواصل إيمانالو مع مديرة النادي مارينا غرانوفسكايا أو مالك النادي، رومان أبراموفيتش، لطلب الموافقة على الصفقة.

كريستال بالاس

بينما يأتي ويرحل عدد كبير من المديرين الفنيين - تعاقد النادي مع أربعة مديرين فنيين منذ وصول رئيس الكشافة تيم كو للنادي في فبراير (شباط) 2013 - لا يزال كو، الذي بدأ حياته المهنية في نادي ريدينغ عندما كان لا يزال في المرحلة الجامعية، واحدا من الثوابت القليلة في نادي كريستال بالاس.
ولا يزال كو في الحادية والثلاثين من عمره، وجمع في البداية بين دراساته القانونية ودوره في اكتشاف اللاعبين الجدد، لكنه يركز الآن على توسيع شبكة كريستال بالاس في أوروبا.
ويركز فريق الكشافة على السوق الفرنسية بشكل خاص. ويعد كو واحدا من عدد كبير من الكشافة الموجودين حاليا في بولندا لمتابعة بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما، ويبحث عن مواهب شابة في الوقت الذي يبحث فيه كريستال بالاس عمن يخلف سام ألارديس في قيادة الفريق.

إيفرتون

يعد ستيف والش هو أول مدير للكرة في نادي إيفرتون، وهو اللقب الذي يحمل بين طياته مسؤوليات واسعة من بينها أنه أيضا رئيس لجنة التعاقدات مع اللاعبين. وقد تم إغراء والش، شقيق لاعب إيفرتون السابق ميكي، للعمل في غوديسون بارك الصيف الماضي قادما من نادي ليستر سيتي، عندما قام المساهم الرئيسي في النادي فرهاد موشيري بإعادة هيكلة إدارة النادي.
وفي ليستر سيتي، قدم والش، نغولو كانتي ورياض محرز وجيمي فاردي إلى النادي الذي فاز بعد ذلك بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد أجرى والش إصلاحات كبيرة على فريق الكشافة بنادي إيفرتون منذ تعيينه - ولديه أكثر من 200 كشاف في الشمال الغربي وحده - حيث جلب لورانس ستيوارت من مانشستر سيتي ليشغل منصب منسق التعاقدات، ومارتن غلوفر من سندرلاند ليشغل منصب رئيس لجنة الكشافة، وجيمي هويلاند كرئيس للتعاقد مع اللاعبين تحت 21 عاما. أما في الخارج، فقد جعل إيفرتون يركز على الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا وأميركا الجنوبية.

هيدرسفيلد

قد يكون من أهم الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف الحالي التعاقد مع ديفيد موس، الذي تم تعيينه كرئيس لعمليات كرة القدم بعد رحيل ستيوارت ويبر - الذي ساعد على إقناع ديفيد واغنر بتولي القيادة الفنية لنادي هيدرسفيلد الصيف الماضي وشارك في التعاقد مع لاعبين على سبيل الإعارة مثل إيزي براون وآرون موي - إلى نوريتش سيتي.
ويملك موس سجلا حافلا ومثيرا للإعجاب، فقد انضم إلى سيلتك، وساعد في التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فيرجيل فان ديك، وفيكتور وانياما، وموسى ديمبيلي. أما الشخصان الرئيسان الآخران في إدارة التعاقدات بنادي هيدرسفيلد فهما واغنر وجوش مارش، الذي يشغل منصب رئيس الكاشفة بالنادي منذ فبراير 2016. ويملك النادي شبكة تضم نحو 15 كشافا يعملون بدوام جزئي ودوام كامل من أجل اكتشاف المواهب الشابة.

ليستر سيتي

عُين الإسباني إدواردو ماسيا رئيسا للتعاقدات بالنادي في سبتمبر (أيلول)، خلفا لستيف والش، الذي انضم إلى إيفرتون. ويرفع ماسيا، الذي عمل سابقا في فالنسيا وليفربول وفيورنتينا، تقاريره إلى مدير الكرة بالنادي جون رودكين، والمدير الفني كريغ شكسبير، الذي يناقش الصفقات المرشحة للانضمام للفريق الأول.
ويعتبر أولي والدرون، رئيس قسم الكشافة الفنية، جزءا من هيكل أوسع يضم اثنين من الكشافة الفنيين اللذين يعملان بدوام كامل ويحضران المباريات ويحللان البيانات، وثلاثة كشافة موهوبين يعملون بدوام كامل في أوروبا وخارجها، وشبكة شاملة تضم كشافة يعملون بدوام كامل وجزئي في بريطانيا.

ليفربول

يقود مايكل إدواردز المحادثات الخاصة بانتقالات اللاعبين والصفقات الجديدة، ولذا كان في مرمى الانتقادات عندما انسحب ليفربول علنا من صفقة فيرجيل فان ديك وسط مزاعم من نادي ساوثهامبتون بأن ليفربول كان يحاول الحصول على خدمات اللاعب بطريقة غير قانونية.
وقد حقق إدواردز نجاحا ملحوظا في ليفربول منذ مجيئه من توتنهام هوتسبر من قبل مدير الكرة في ذلك الوقت، داميان كومولي، في عام 2011. وكان إدواردز يعمل في البداية رئيسا للأداء والتحليل، ثم مديرا للأداء الفني، قبل أن يتم تعيينه أول مدير رياضي لليفربول في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي بعدما شكل علاقة عمل وثيقة مع المدير الفني للفريق يورغن كلوب، وتولى ملف المفاوضات من الرئيس التنفيذي السابق إيان اير.
نال عمل إدواردز في التحليل إشادة كبيرة من قبل مجموعة فينواي الرياضية المالكة للنادي، وكان مصدر غضب وإزعاج للمدير الفني السابق بريندان رودجرز، كما كان جزءا من لجنة التعاقدات بالنادي، جنبا إلى جنب مع رئيس الكشافة، باري هنتر، ومدير الكشافة، ديف فالوس. ويشرف إدواردز على شبكة للكشافة ترصد المواهب الشابة في جميع أنحاء العالم.

مانشستر سيتي

لا يوجد رئيس رسمي للتعاقدات بالنادي بعد رحيل ديف هاريسون إلى مانشستر يونايتد في الخريف الماضي. ويشغل غاري ورثينغتون منصب مدير مجموعة «المواهب الشابة في كرة القدم بنادي مانشستر سيتي» رغم أن دوره يتمثل في رعاية وتطوير اللاعبين وليس اكتشافهم والتعاقد معهم. وشملت النجاحات الأخيرة للجنة التعاقدات قبل رحيل هاريسون، كلا من كيليشي إهيناتشو، الذي يلعب في الفريق الأول، وتوسين إدارابيويو، الذي لعب الموسم الماضي ثلاث مباريات تحت قيادة المدير الفني للفريق جوسيب غوارديولا، والشابين البارزين إبراهيم دياز وجادون سانشو.
وينفذ مانشستر سيتي حظرا لمدة عامين يمنعه من التعاقد مع بعض اللاعبين الشباب. وفرض هذا الحظر في أوائل مايو (أيار) الماضي لانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز التي تنظم عملية التعاقد مع اللاعبين.

مانشستر يونايتد

يعمل مارسيل بوت وجيم لولور جنبا إلى جنب في منصب رئيس الكشافة. ويتحمل ستيف براون المسؤولية الكاملة عن الخدمات اللوجيستية والإدارة كرئيس لعمليات الكشافة.
انضم بوت إلى مانشستر يونايتد كمساعد للويس فان غال في صيف عام 2014، وكان يشغل منصب الرئيس التنفيذي للكشافة قبل ترقيته في نوفمبر الماضي. وتعاقد لولور، الذي تم تعيينه من قبل السير أليكس فيرغسون عام 2005، مع الكثير من اللاعبين، وتشمل النجاحات المحلية الأخيرة كل من ماركوس راشفورد وجيسي لينغارد.
وقام مانشستر يونايتد في الآونة الأخيرة بتجديد نظام الكشافة، حيث عين أكثر من 50 موظفا بسبب القلق من أن النادي بدأ يتخلف عن ركب الأندية الأخرى في هذا الصدد.

نيوكاسل يونايتد

كان من المتوقع أن يتخلى غراهام كار البالغ من العمر 72 عاما عن منصبه كرئيس للكشافة بالنادي هذا الصيف بعدما فقد على ما يبدو صراعا على السلطة مع رافائيل بينيتيز، لكنه ما زال في منصبه - حتى الآن على الأقل.
وكان كار - والد الممثل الكوميدي آلان كار - يتمتع في السابق بنفوذ كبير داخل النادي الذي انضم إليه عام 2010. ومن بين أهم اللاعبين الذين تعاقد معهم حاتم بن عرفة، ويوهان كاباي، واللاعب الراحل شيخ تيوتي، وبابيس سيسيه، وديمبا با وموسى سيسوكو. وكان كار، الذي عمل في السابق مديرا فنيا لنادي نورثهامبتون تاون، والذي تقلصت صلاحياته كثيرا من قبل بينيتيز، قد اكتسب شهرة كبيرة أثناء عمله مع ديفيد بليت في توتنهام هوتسبر، وحدد عددا من اللاعبين لسفين غوران إريكسون في مانشستر سيتي. وكثيرا ما يظهر كار وهو يتابع مباريات في فرنسا وبلجيكا وهولندا.

ساوثهامبتون

يعد الأسكوتلندي روس ويلسون، مدير الكشافة والتعاقدات، هو النجم الصاعد بسرعة الصاروخ في ساوثهامبتون. درس ويلسون العلوم الاجتماعية بجامعة ستراثكليد وانضم للعمل بالنادي عام 2015، بعدما عمل في أندية فالكيرك، وواتفورد وهيدرسفيلد تاون كمدير للعمليات.
ويشرف ويلسون على فريق مكون من 20 عضوا يعملون بدوام كامل في ساوثهامبتون، بالإضافة إلى 30 كشافا آخر، بما في ذلك الكشاف الدولي المعروف بيل غرين. ويرأس ويلسون لجنة التعاقدات المكونة من خمسة أفراد والتي تضم رؤساء التحليل والتعاقد مع اللاعبين الشباب، والتي تجتمع بصورة دورية.

ستوك سيتي

تم تعيين المدير الرياضي للنادي، مارك كارترايت، قبل خمس سنوات، عندما كان توني بوليس هو المدير الفني للنادي، وساعد على إحداث تغييرات كبيرة خلال المواسم الأخيرة، حيث يتابع ستوك سيتي مجموعة من اللاعبين الشباب تحت قيادة المدير الفني للفريق مارك هيوز، الذي ساعد تاريخه الكبير على جذب لاعبين من أفضل الأندية العالمية مثل برشلونة.
ومن بين أكثر المساعدين الموهوبين اللذين يحظون بثقة المدير الفني هو كيفن كروكشانك، الذي تم تعيينه كرئيس لفريق الكشافة بالنادي عام 2013، والذي سبق وأن عمل مع هيوز أيضا في كوينز بارك رينجرز وبلاكبيرن روفرز.

سوانزي سيتي

يشغل ديفيد ليدبيتر منصب رئيس التعاقدات والكشافة بالنادي. انضم ليدبيتر للنادي عام 2010 وأشرف على إدارة التعاقدات التي حققت نجاحا كبيرا، على الرغم من التشكيك في جدوى بعض الصفقات التي أبرمها النادي في الآونة الأخيرة، قبل أن يستعيد سوانزي سيتي بريقه وقوته في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، عندما قدم مارتن أولسون وتوم كارول وجوردان آيو أداء جيدا.
ويعمل ليدبيتر، الذي كان له الفضل في اكتشاف ألفي ماوسون الذي يلعب في بارنزلي، عن كثب مع تيم هندرسون، الذي يعمل على تحليل الصفقات التي يستهدف النادي إبرامها. ويملك سوانزي سيتي خمسة كشافة يعملون بدوام جزئي ويغطون أوروبا وكذلك المملكة المتحدة، ولعل أبرزهم هو اللاعب الدولي السابق في منتخب ويلز، براين فلين. وعين النادي أيضا اثنين من الكشافة بدوام جزئي، واحد في الشمال والآخر في الجنوب.

توتنهام هوتسبر

عمل ستيف هيتشن، رئيس الكشافة، في النادي خلال الفترة بين عامي 2005 و2010 ككشاف للنادي في فرنسا. وسرعان ما أصبح الكشاف الرئيسي في الخارج وعاد في فبراير من هذا العام، في نفس الوقت تقريبا الذي رحيل فيه بول ميتشل، الرئيس السابق للتعاقدات والتحليل بالنادي. وقال توتنهام إن هيتشن ليس بديلا لميتشل، لكنه مناسب في هيكل مختلف قليلا، حيث يقدم توصيات بشأن اللاعبين إلى لجنة الكرة المكونة من ثلاثة أشخاص، هم رئيس النادي دانييل ليفي، والمدير الفني ماوريسيو بوكيتينيو، ومدير أكاديمية الناشئين، جون ماكديرموت. وانتقل هيتشن من توتنهام إلى ليفربول، حيث قال داميان كومولي، مدير الكرة، إنه كان «السبب الرئيسي» في توقيع النادي مع لويس سواريز. وعمل هيتشن في كوينز بارك رينجرز وديربي كاونتي قبل أن يعود مرة أخرى إلى توتنهام هوتسبر.

واتفورد

على مدى خمس سنوات قضاها في واتفورد، عمل فيليبو غيرالدي كشافاً ثم رئيساً للكشافة بالنادي ثم مديراً رياضياً، اعتبارا من العام الماضي، رغم أنه لا يزال يشرف على عملية اكتشاف اللاعبين الجدد. ويشرف غيرالدي على ستة كشافين تحت إمرته المباشرة، كما يمكنه أيضا الاستفادة من فريق أكبر مقره في نادي أودينيزي الإيطالي المملوك أيضا من قبل عائلة بوزو.
وتعاقد واتفورد مع عدد كبير من اللاعبين منذ صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015، وركز في البداية على التعاقد مع لاعبين من ذوي الخبرات الكبيرة يمكنهم مساعدة النادي على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان واتفورد صاحب أعلى معدل أعمار للاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لذا يحاول التعاقد مع لاعبين صغار في السن من أجل تجديد دماء الفريق. ويضع النادي أمالا عريضة على الفنزويلي أدالبرتو بينياراندا، الذي وقع للنادي عام 2016 وتم إعارته منذ ذلك الحين إلى غرناطة وأودينيزي وملقه.

وست بروميتش ألبيون

يشرف نيكي هاموند، المدير الرياضي لنادي وست بروميتش ألبيون، على التعاقدات الجديدة، كما يتولى مسؤولية إدارة الكشافة. ويعمل هاموند، الذي جاء للنادي قادما من نادي ريدينغ قبل 14 شهرا ولديه خبرة كبيرة في هذا المجال، على التنسيق بين خمسة كشافة محليين يعملون بدوام كامل وستة كشافة يعملون بدوام كامل في أوروبا.
ويعد ماتي فيليبس، الذي تعاقد معه النادي قادما من كوينز بارك رينجرز مقابل ستة ملايين جنيه إسترليني الصيف الماضي، أحد قصص نجاح هاموند، حيث قدم اللاعب موسما رائعا مع الفريق. ويوجد أيضا بالنادي مدير للتعاقدات، وهو جوناثان جيبسون، الذي يعمل من ملعب التدريب ويتحمل مسؤولية تحليل أداء اللاعبين المرشحين للانضمام للنادي عبر الفيديو. ويملك المدير الفني للفريق توني بوليس الكلمة الأولى والأخيرة في التوقيع مع أي لاعب.

وستهام يونايتد

قدم توني هنري عملا رائعا مع نادي إيفرتون، وهو ما أقنع مسؤولي وستهام يونايتد بتعيينه رئيساً للتعاقدات في عام 2014، وساهم وصوله في تبني النادي لنهج أحدث وأوسع في سوق انتقالات اللاعبين. وكان كل من آرون كريسويل وشيخو كوياتي وديافرا ساخو أبرز تعاقدات النادي في أول فترة انتقالات تحت قيادة هنري، كما تعاقد النادي مع لاعبين ممتازين أيضاً عام 2015.
وكان ديميتري باييه أبرز صفقة يعقدها النادي تحت قيادة هنري، لكن النادي تعاقد أيضا من لاعبين رائعين مثل مانويل لانزيني وبيدرو أوبيانغ وأنجيلو أوغبونا. ومع ذلك، لا يملك هنري سلطة مطلقة في ملف التعاقدات، لأن ديفيد سوليفان، أحد مالكي النادي، له رأي كبير في تحديد اللاعبين، لكن وست هام تعثر في الآونة الأخيرة وتعاقد مع لاعبين دون المستوى بمقابل مادي قليل أو دفع مبالغ طائلة في لاعبين آخرين من أصحاب الخبرة.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.