تصريحات الفالح تحرك أسعار النفط

ارتفعت في بداية الجلسة لكن مخاوف تخمة المعروض تضغط عليها

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (تصوير: عيسى الدبيسي)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

تصريحات الفالح تحرك أسعار النفط

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (تصوير: عيسى الدبيسي)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (تصوير: عيسى الدبيسي)

رفعت تصريحات وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لـ«الشرق الأوسط» أمس الاثنين​، أسعار النفط، بعد تعرضها لضغوط على مدى أربعة أسابيع، جراء ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة الأميركية، وتعافي الإنتاج في ليبيا ونيجيريا المعفيتين من اتفاق خفض إنتاج النفط.
لكن مخاوف تخمة المعروض من استمرار زيادة أنشطة الحفر الأميركية، التي ساعدت على استمرار الفائض الكبير في الإمدادات العالمية، على الرغم من المبادرة التي قادتها «أوبك» لإعادة التوازن إلى السوق من خلال تقليص الإنتاج، هبطت بالأسعار من جديد، وسعر النفط منخفض بنحو 14 في المائة منذ أواخر مايو (أيار).
وقال الفالح أمس: «في اعتقادي أن أساسيات السوق تتجه في المسار الصحيح، غير أنه وبالنظر إلى الفائض الكبير في المخزون المتراكم على مدى السنين الماضية، فإن أثر هذا التخفيض يحتاج إلى وقت حتى يتحقق».
وتجاوب المتعاملون في أسواق النفط في بداية جلسة أمس، مع تصريحات الفالح التي أوضحت أن تقديرات ارتفاع الأسعار في الربع الرابع من العام الجاري، أخذت بعين الاعتبار زيادة إنتاج النفط الصخري: «التوقعات الحالية التي تشير إلى استعادة السوق لتوازنها خلال الربع الرابع من هذا العام قد أخذت بعين الاعتبار الزيادة في إنتاج النفط الصخري».
ومن المتوقع زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة للشهر السابع على التوالي في يوليو (تموز)، بحسب توقعات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية هذا الأسبوع.
وزادت شركات الطاقة الأميركية عدد حفارات النفط لفترة قياسية مدتها 22 أسبوعا، لكن وتيرة الزيادة تباطأت في الأشهر الأخيرة مع هبوط أسعار الخام إلى أدنى مستوى في 2017، على الرغم من الجهود التي تقودها «أوبك» للقضاء على تخمة المعروض في الأسواق العالمية.
وقالت «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة الماضي، إن الشركات أضافت ست منصات حفر نفطية في الأسبوع المنتهي في السادس عشر من يونيو (حزيران) ليصل العدد الإجمالي إلى 747 منصة، وهو الأكبر منذ أبريل (نيسان) 2015، ويقابل ذلك 337 منصة في الأسبوع المقابل من العام الماضي. وتباطأت وتيرة زيادة عدد الحفارات على مدار الشهرين الماضيين مع تراجع أسعار الخام.
وبعد أن اتفقت «أوبك» ومنتجون من خارجها في ديسمبر (كانون الأول) على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لستة أشهر من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو 2017 وافقت المنظمة والمنتجون المستقلون في 25 مايو على تمديد الاتفاق تسعة أشهر إضافية حتى نهاية مارس (آذار) 2018. بيد أن نمو المعروض النفطي العام القادم من المتوقع أن يفوق الزيادة المتوقعة في الطلب التي ستقود الاستهلاك العالمي لتجاوز المائة مليون برميل يوميا للمرة الأولى، حسبما ذكرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي.
وعززت ليبيا إنتاجها النفطي أمس الاثنين، وقال مصدر نفطي ليبي لـ«رويترز» إن إنتاج ليبيا من الخام ارتفع أكثر من 50 ألف برميل يوميا إلى 885 ألف برميل يوميا بعد أن توصلت المؤسسة الوطنية للنفط إلى تسوية لخلاف مع «فينترشال» الألمانية، كان قد تسبب في خفض الإنتاج نحو 160 ألف برميل يوميا.
وفي الأسبوع الماضي، قالت مؤسسة النفط إنها تتوقع انتعاش إنتاج ليبيا عضو منظمة «أوبك» إلى 900 ألف برميل يوميا في المدى القصير. وتستهدف ليبيا الوصول بالإنتاج إلى مليون برميل يوميا بنهاية يوليو المقبل.
وكان الفالح أكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أمس الاثنين، أنه لا تفكير للضغط على ليبيا للاشتراك في اتفاق خفض إنتاج النفط، رغم تعافي إنتاجها، وقال: «نرى في الأخبار حول الزيادة في الإنتاج الليبي أمراً مشجعاً، كما أنني آمل استعادة أشقائنا الليبيين لمستوى إنتاجهم الطبيعي الذي يستحقونه بصورة كاملة». وتمنى الفالح «أن توجَّه عوائده نحو استقرار ورفاه الشعب الليبي. وحتى ذلك الحين، فإنه ليس من اللائق ممارسة ضغوط على ليبيا لكي تبطئ من وتيرة انتعاش إنتاجها».
ومستوى الزيادة من ليبيا ونيجيريا ما زال في النطاق الذي حُدد في الجزائر وهو 500 ألف برميل. بحسب الفالح، الذي قال: «لهذا، لا ينبغي النظر إليهما باعتبارهما مصدر تهديد للمبادرة».
وكان قد تقرر إعفاء نيجيريا وليبيا عضوي «أوبك» من تخفيضات الإنتاج بسبب الاضطرابات التي كبحت إنتاجهما بالفعل. كانت «أوبك» قالت الأسبوع الماضي في تقريرها الشهري إن الإنتاج زاد 336 ألف برميل يوميا في مايو إلى 32.14 مليون برميل يوميا بقيادة تعاف في نيجيريا وليبيا.
وفي هذا الإطار، قالت كازاخستان، التي وافقت على تقليص إمداداتها العام الماضي ضمن تعهدات الدول غير الأعضاء في «أوبك»، إنها ستخفض إنتاجها في يونيو ويوليو، بعدما بالغت في الإنتاج لثلاثة أشهر على التوالي.
على صعيد متصل، أظهرت بيانات رسمية أمس تراجع صادرات النفط الخام السعودية 226 ألف برميل يوميا في أبريل نيسان، مقارنة مع الشهر السابق مع سحب المملكة من مخزوناتها رغم استقرار إنتاج الخام.
وبحسب أرقام مبادرة البيانات المشتركة صدر أكبر منتج في «أوبك» 7.006 مليون برميل يوميا في أبريل انخفاضا من 7.232 مليون برميل يوميا في مارس. وضخت المملكة 9.946 مليون برميل يوميا في أبريل ارتفاعا من 9.90 مليون برميل يوميا في مارس.
وتقود الرياض جهودا تبذلها «أوبك» ومنتجون آخرون لكبح الإنتاج وتصريف تخمة المعروض العالمي. وتبلغ حصة «أوبك» من التخفيضات التي تستمر حتى مارس 2018 نحو 1.2 مليون برميل يوميا. واتفق المنتجون غير الأعضاء في «أوبك» على خفض بنصف ذلك القدر.
وفي إطار الاتفاق، خفضت السعودية الصادرات لتهبط شحنات النفط في أبريل نحو 400 ألف برميل يوميا، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقاً لبيانات المبادرة.
وأظهرت الأرقام انخفاض مخزونات الخام السعودية 3.927 مليون برميل إلى 263.927 مليون في أبريل من 267.854 مليون في مارس. كانت مخزونات النفط الخام السعودية بلغت ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 عندما سجلت مستوى قياسيا عند 329.430 مليون برميل.
وعالجت مصافي التكرير المحلية في السعودية 2.651 مليون برميل يوميا في أبريل ارتفاعا من 2.261 مليون برميل يوميا في مارس. وزادت صادرات المنتجات النفطية المكررة في أبريل إلى 1.455 مليون برميل يوميا من 1.399 مليون برميل يوميا في الشهر السابق وفقا للأرقام.
واستهلكت السعودية 421 ألف برميل يوميا من النفط الخام لتوليد الكهرباء في أبريل، بزيادة 116 ألف برميل يوميا عن مارس، في حين زاد الطلب السعودي على المنتجات النفطية 335 ألف برميل يوميا إلى 2.461 مليون برميل يوميا في أبريل مقارنة مع الشهر السابق.
تقدم الرياض وأعضاء آخرون بمنظمة أوبك أرقام الصادرات الشهرية إلى مبادرة البيانات المشتركة التي تنشرها بدورها بموقعها على الإنترنت.



«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».


إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)

أكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الأميركية يحدّ من سلطة الرئيس دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية. وشدد سوبيانتو على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، السبت (بالتوقيت المحلي)، إن قرار المحكمة العليا الأخير -الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3- قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية».

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، لكنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وفي رده على قرار المحكمة والإعلان التالي له بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة على الواردات بنسبة 10 في المائة، أبدى الرئيس الإندونيسي تفاؤله. وقال برابوو: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».


المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
TT

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة، حيث كشفت مصادر عن امتلاكها حالياً عرضاً مستقراً للتصدير لثلاثة أنواع من هذا المنتج الفاخر الذي يستوفي أعلى المعايير الدولية.

ويعد الأرز المكسيكي من المنتجات المفضلة في دول الخليج، وتستورد السعودية تحديداً بعضاً من تلك المنتجات التي تستخدم في المطبخ والمطاعم المكسيكية.

وجاءت هذه الخطوة من المكسيك نظراً لكون المملكة من أكبر مستهلكي الأرز عالمياً، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد نحو 45.77 كيلوغرام سنوياً، وهو الأعلى بين المنتجات النباتية. ويرتكز الاستهلاك على الأرز البسمتي بنسبة تصل إلى 70 في المائة، في حين تستورد الرياض أكثر من 1.3 مليون طن سنوياً.

أنواع الأرز المتاحة

وبحسب المعلومات، فإن وزارة الخارجية السعودية تلقت طلباً من سفارة المكسيك في الرياض، بشأن اهتمام حكومة ولاية «ناياريت» المكسيكية في تصدير أرز عالي الجودة مع وجود 3 أنواع تستوفي أعلى المعايير الدولية.

وأفادت سفارة المكسيك بوجود أرز كامل سوبر إكسترا: حبوب طويلة (120 طن شهرياً)، وكذلك أرز ميلادرو سوبر إكسترا: حبوب عريضة مصقولة (30 طن شهرياً)، بالإضافة إلى نوع موريلوس: صنف فاخر إضافي، وإن هذه المنتجات متاحة للتصدير إلى السوق السعودية.

وطبقاً للمعلومات، أفادت سفارة المكسيك بأن هذه المنتجات حاصلة على شهادات إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) والطعام الحلال (KOSHER)، وتتمتع بفترة صلاحية تصل إلى 24 شهراً، وفي عبوات 25 كيلوغراماً و50 كيلوغراماً، بالإضافة إلى عبوات مخصصة للبيع بالتجزئة.

الطلب العالي

وكانت الحكومة السعودية، اتخذت خطوات سابقة تحفز من خلالها القطاع الخاص لاستيراد الأرز الكمبودي في خطوة تزيد من انتشار هذا المنتج في السوق المحلية مع بقية الأنواع الأخرى المستوردة من عدة دول، أبرزها: الهند، وباكستان، وأميركا، ومصر، وغيرها.

ونظراً للطلب العالي على بعض الأنواع من الأرز المفضلة في السعودية ومنطقة الخليج بصفة عامة، وبعض التحديات الأخرى بما فيها ارتفاع تكاليف الشحن، والتغيرات المناخية، تتسبب أحياناً في تذبذب أسعارها بين حين وآخر، مما يجعل البلاد تفتح مجالاً لاستيراد الأرز من دول أخرى واتجهت صوب كمبوديا، لضمان توفير هذه السلعة الاستراتيجية بشكل مكثَّف في السوق واستقرار أسعاره.

ارتفاع استهلاك الفرد

كما قررت المملكة أخيراً زيادة وارداتها من الأرز الباكستاني إلى 20 في المائة من احتياجاتها الإجمالية، لتوفير المزيد من المنتج في السوق المحلية وتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن الغذائي.

الجدير بالذكر، تكشف توقعات أن يبلغ متوسط استهلاك الفرد في السعودية من الأرز نحو 50 كيلوغراماً سنوياً خلال الأعوام القادمة، مقابل 45.77 كيلوغرام في الوقت الراهن. وتعد سوق الأرز بالمملكة من أهم قطاعات صناعة الأغذية في البلاد، مدفوعة بالاستهلاك المحلي، حيث يشكل الأرز جزءاً مهماً من الأطباق التقليدية.