توقعات بتسرب أكثر من ربع ودائع المصارف القطرية إلى الخارج

ترجيح فرض عقوبات دولية على البنوك المتهمة بتمويل الإرهاب

توقعات بتسرب أكثر من ربع ودائع المصارف القطرية إلى الخارج
TT

توقعات بتسرب أكثر من ربع ودائع المصارف القطرية إلى الخارج

توقعات بتسرب أكثر من ربع ودائع المصارف القطرية إلى الخارج

يرى اقتصاديون أن إطالة أمد مقاطعة الدوحة إلى نهاية العام سترفع نسبة تسرّب الودائع من المصارف القطرية إلى الخارج إلى أكثر من 25 في المائة، منوهين بأن القطاع المصرفي القطري محاصر بين سندان فائدة الودائع المرتفعة ومطرقة مخاطر محفظة الائتمان، في ظل تقلص الأرباح، وارتفاع استقطاعات القروض المتعثرة وتجاوز معايير «بازل3»، وشُح السيولة، مع إمكانية فرض عقوبات دولية على بعض المصارف المتهمة بتمويل الإرهاب.
من ناحيته، أوضح الباحث الاقتصادي، الدكتور أحمد جبريل الزين، لـ«الشرق الأوسط»، أن المقاطعة توسعت بشكل كبير وفي تنام يوما بعد يوم، خصوصا على مستوى التعاملات المصرفية والبنكية ونقل الأموال وحركتها، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير في سعر الريال القطري، ويمارس قدرا كبيرا من الضغط على الاحتياطي من السيولة في أيدي الأفراد والبنوك والمؤسسات، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يزيد من حالة تسرّب الودائع في بعض المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص من خارج قطر.
ولفت الزين، وهو مستشار اقتصادي لمؤسسة متعددة الأطراف، إلى أن الريال القطري مرشح لانخفاض سعره أمام الدولار، ويتبع ذلك انخفاض القوة الشرائية للنقود، منوها بأن أكثر الشرائح المتضررة من ذلك ذوو الدخول الثابتة، وكذلك الدائن الخلل في ذبذبة أسعار العملة، في ظل عدم التوازن بين العرض والطلب على مستوى التجارة والسلع والخدمات بمختلف أنواعها، ما ينذر بضمور الحركة التجارية والاستثمارية والمالية.
وفي هذا الإطار، قال الاقتصادي فضل البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»: «يلاحظ أن معدل الاقتراض بين البنوك القطرية قفز بواقع 230 نقطة أساس، محققا أعلى مستوى له منذ 7 سنوات، حيث يرتبط ذلك الارتفاع الكبير بشح السيولة في القطاع المصرفي، بشكل مباشر، وبالتالي يزيد من تكلفة الاقتراض»، مشيرا إلى أن هناك ما يقدّر بنسبة 25 في المائة من الودائع آثرت الخروج تجنبا لمخاطر إطالة المقاطعة.
وتوقع البوعينين أن تؤثر إطالة أمد مقاطعة قطر بشكل حاد في القطاعات المالية، حيث ترتفع معه نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي القطري إلى أكثر من 100 في المائة، وهي نسبة مرتفعة تتعارض مع معايير «بازل3»، مشيرا إلى أن ارتفاع نسبة القروض للودائع بشكل أكبر دفع المصارف القطرية إلى رفع أسعار الفائدة على الودائع الدولارية لجذبها.
ولفت البوعينين، إلى أن القطاع المصرفي القطري محاصر بين سندان فائدة الودائع المرتفعة ومطرقة مخاطر محفظة الائتمان، في ظل تقلص الأرباح بشكل كبير، وارتفاع استقطاعات القروض المتعثرة وتجاوز معايير «بازل3»، وشُح السيولة، وخروج الودائع إلى الخارج بحثا عن الأمان، مشيرا إلى إمكانية فرض عقوبات دولية على بعض المصارف القطرية المتهمة بتمويل الإرهاب.
واتفق الباحث الاقتصادي، سعيد حامد، مع البوعينين، على أن انسحاب الودائع الأجنبية سيزيد مع زيادة أيام المقاطعة، خشية الانكشاف على عقوبات دولية تحول دون تدفق ودائع أجنبية بديلة في ظل ارتفاع مخاطر التمويل، ما يفرض آلية تقييم صارمة تتعامل مع القروض الخطرة بسعر مرتفع، حيث ستتحمل البنوك تكاليف أكبر على الودائع مع استمرار مخاطر محفظة الائتمان.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.